موسى طالبه بالعودة عن القرار.. شعث أكد أن لا بديل منه و"الجهاد" انتقدته مسيرات لـ"فتح" في الضفة تطالب عباس بالعدول عن عدم الترشح المستقبل - السبت 7 تشرين الثاني 2009 - العدد 3476 - شؤون عربية و دولية - صفحة 14
|
|
|
شارك مئات الفلسطينيين من مؤيدي حركة فتح، بعد ظهر أمس، في مسيرة وسط مدينة رام الله وعدة مدن بالضفة الغربية، لمطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعدول عن رغبته عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وانطلقت المسيرة المركزية عقب صلاة الجمعة، من مسجد البيرة الكبيرة باتجاه دوار المنارة وسط رام الله، وسط هتافات تبايع عباس وتعلن تأييده. ورفع المشاركون في المسيرة صور الرئيس الفلسطيني، ورايات حركة "فتح" واللافتات المطالبة بإعادة ترشحه باعتباره المرشح الوحيد لفتح وفصائل منظمة التحرير في انتخابات الرئاسة القادمة. وشهدت عدة مدن في الضفة الغربية مسيرات مماثلة شارك فيها مئات الفلسطينيين. وقال الناطق باسم فتح أحمد عساف إن الحركة ترفض قرار الرئيس عدم خوض الانتخابات، مؤكدا "أنه (عباس) لا يزال مرشح الحركة الوحيد وبإجماع وطني لأنه يمثل عنوان التمسك بالثوابت الوطنية رغم الضغوط والمماطلة الأميركية والإسرائيلية". وأشار إلى أن التحركات الشعبية لفتح ستستمر في كافة المناطق، مشيرا إلى عدم قدرة أنصار الحركة في مناطق قطاع غزة على الخروج في مسيرات داعمة للرئيس عباس بسبب منعها من قبل حركة حماس. وأعلنت اللجنة المركزية لـ"فتح" في وقت متأخر ليل الخميس ـ الجمعة، تمسكها بعباس كـ"مرشح وحيد " لها في انتخابات الرئاسة المقبلة وذلك بعد إعلان رغبته في عدم الترشح لولاية ثانية. وقالت اللجنة المركزية، في بيان صحافي: "إن اللجنة تؤكد على موقفها الذي أبلغته للرئيس عباس في اجتماعها الأربعاء بأن مرشح الحركة الوحيد لانتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة هو الأخ محمود عباس وهو قرار أتخذ بالإجماع". وتابعت أن عباس "هو القادر على العبور بشعبنا في هذه المرحلة بثوابتنا الوطنية لاستكمال مشروعنا الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس". وأكدت مركزية "فتح" أنها تؤكد وقوف الحركة بكل أطرها خلف عباس "تثق به وتلتف من حوله بقوة خاصة في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها القضية الفلسطينية وتطالبه بالاستمرار في تحمل المسؤولية في المرحلة القادمة". كما أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوضها للعلاقات الخارجية نبيل شعث ، في تصريح له أن الحركة متمسكة بعباس وتدعم مواقفه السياسية، مشدداً على أن الوضع السياسي بات صعبا في ظل استمرار إسرائيل في الاستيطان وتنامي عدد المستوطنين في الضفة الغربية. وقال "موقف الرئيس واضح بأنه لن يستطع ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة اذا ما استمر الوضع بهذا الشكل، الأمر الذي يتطلب الضغط العربي والدولي من اجل تغيير الوضع القائم" . وأشار شعت إلى أن عباس حدد 8 قواعد أساسية يمكن العمل من اجل تحقيقها الأمر الذي يضع الأمم المتحدة والولايات المتحدة واللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي وروسيا أمام مسؤولياتهم تجاه عملية السلام في المنطقة والضغط على إسرائيل من اجل الانصياع للإرادة الدولية . وأكد أن "فتح" لن تبحث عن بديل للرئيس عباس "لأن الحديث عن بديل للرئيس عباس يعني القبول بان يأتي من يقبل بتقديم التنازلات التي رفض الرئيس عباس تقديمها إزاء حقوقنا الوطنية". وطالب بأن تتحمل كل الأطراف مسؤولياتها لوقف هذا التدهور الحاصل في عملية السلام بسبب "ممارسات" إسرائيل و"تراجع وعجز" الولايات المتحدة عن تنفيذ ما التزمت ووعدت به ، الأمر الذي أدى إلى نشوء حالة إحباط عامة. وحول تداعيات قرار الرئيس على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها قال شعث "هذا الأمر من ضمن القضايا التي يجب بحثها خاصة وان إجراء الانتخابات لا يمكن لها أن تتم بدون توحيد الوطن". في ردود الفعل الفلسطينية ايضا، انتقدت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" خطاب عباس الذي أعلن فيه رغبته عدم الترشح للانتخابات المقبلة، معتبرة أنه "استجدائي عاجز" ورفضت النقاط الثمانية التي طرحها لإنقاذ حل الدولتين. وقال المتحدث باسم "الجهاد" داود شهاب في تصريح له وزع اليوم الجمعة "عباس لم يطرح أي بدائل قوية وحقيقية بعد فشل مشروع التسوية وما طرحه هو انه استبدل التفاوض العبثي بآخر عقيم، كمن يستجير بالرمضاء من النار". ورأى انه "ليس مطلوبا من أبو مازن(عباس) تقديم حلول تفاوضية وإعادة طرح مبادرات لأنه في النهاية لن يلتفت العدو لما يطرحه مطلقا"، معتبراً أن "الضعف الذي يظهره في كل مرة يعطي للعدو الصهيوني القدرة على المزيد من الغطرسة والتمسك برؤيته". وأضاف "بالتالي تأخذنا سياسات هذه السلطة إلى أمد أطول يتيح للعدو امتهان حقوقنا" وقال "للأسف الشديد إن أبو مازن (عباس) ورغم اللطمات التي يتلقاها من الأمريكان ما زال مراهنا عليهم". وطالب شهاب الرئيس الفلسطيني باتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح "وذلك بالتخلي عن خيار التفاوض والالتزامات الأمنية التي يتغنى بها كل مرة وأن يعمل بجد للوصول إلى وحدة حقيقية لشعبنا الفلسطيني تستند إلى خيار المقاومة، لأن الاستجداء والرجاء لن يعيد حقا ولن يرد مظلمة". وقلل من تلويح عباس بعدم الترشح للانتخابات مرة أخرى مشدداً على أن هذا الحديث "لن يحقق لأبي مازن شيئا والأمريكان والصهاينة لن يتعاطفوا معه". واعتبر أن "حديثه (عباس) عن عدم الترشح مرة أخرى أمر طبيعي لأن خياراته وبرامجه باءت بالفشل". ورأى شهاب أن "المنطقة مقبلة على حرب وأبو مازن يبدو كمن يجهل هذه المسألة". وانتقد النقاط الثمانية التي طرحها الرئيس الفلسطيني كمبادئ لإنقاذ حل الدولتين، معتبراً أن أحداً من الفلسطينيين لن يوافق على هذه النقاط "لأنها تتضمن تنازلات خطيرة وجوهرية". وطالب عباس بأن يتوقف عن "رهاناته وخياراته التفاوضية العاجزة والعقيمة والعدمية"، معتبراً أنه ما زال هناك فرصة كبيرة للعودة إلى خيار الشعب وخيار الوحدة والاتفاق على برنامج وطني يستند إلى المقاومة. عربيا، حض الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الرئيس الفلسطيني محمود عباس على العودة عن قراره، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية امس. وقالت الوكالة ان موسى اكد في محادثة هاتفية مع عباس مساء الخميس دعمه له وطلب منه العودة عن قراره. (ا ف ب، يو بي أي، أ ش أ، وفا)
|
|