الأسد يستقبل برّي.. والتحضيرات تتواصل لإنجاح 14 شباط كارثة الطائرة: انتشال صندوق أسود و7 جثث المستقبل - الاثنين 8 شباط 2010 - العدد 3562 - الصفحة الأولى - صفحة 1
|
|
|
في وقت تواصل "قوى 14 آذار" التحضيرات لإنجاح يوم الوفاء للرئيس الشهيد رئيس الحريري في 14 شباط، حصل أمس تقدّم نوعيّ على صعيد الكشف عن لغز تحطّم طائرة الموت. ففي اليوم الرابع عشر على كارثة تحطم الطائرة الأثيوبية المنكوبة، عثر على أحد الصندوقين الأسودين. وأعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه، أنه "ونتيجة للجهود المشتركة التي قامت بها القوات البحرية اللبنانية وفوج مغاوير البحر، بالتعاون مع فريق العمل الفرنسي والسفينة اوشين اليرت والسفينة الأميركية يو.اس.ان.اس.غريبيل، فقد توصلت عمليات البحث التي تمت في بقعة العمل الواقعة على مسافة 4 كلم غربي رأس الناعمة، إلى انتشال الجناحين الخلفيين والصندوق الأسود وأجزاء من حطام الطائرة"، كما تم العثور على سبع جثث للضحايا. ويستمر عمل الوحدات المشاركة على متابعة البحث عن جثث الضحايا، والأجزاء المتبقية من الطائرة، والصندوق الأسود الثاني العائد لها. وأوضحت مديرية التوجيه أن "مغاوير الجيش انتشلت الصندوق الأسود للطائرة الأثيوبية المنكوبة ونقلته إلى قاعدة بيروت البحرية لتسليمه للجنة التحقيق". وأوضحت أن "الصندوق سيسلم إلى لجنة مختصة لتحديد أسباب سقوط الطائرة" لافتة إلى أن "التحقيق سيتطلّب بعض الوقت للتمكن من سحب المعلومات المسجلة داخل الصندوق". وكشفت المديرية انه "تم العثور على المسجل الرقمي لعدد ركاب الطائرة" نافية ان يكون "قد تم العثور على سجل محادثات مقصورة القيادة". وأفاد موقع "تيار المستقبل" أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أرسل طائرته الخاصة لنقل أحد الصندوقين الأسودين للطائرة الأثيوبية المنكوبة إلى العاصمة الفرنسية باريس لمعاينته واستخراج المعلومات منه، حسب ما أفادت مصادر مقربة من الرئيس سعد الحريري". هذا وأشارت المصادر إلى أنّ الصندوق الذي تم العثور عليه مخصص لتسجيل المعلومات "ما يجعله أكثر أهمية من الصندوق الآخر المخصص لتسجيل الأصوات". إلى ذلك أكّد مصدر من على الباخرة "اوشين آليرت" ان الغطاسين الموجودين على متنها سيواصلون مهمتهم لانتشال أكبر عدد من جثث الضحايا قبل العاصفة الجوية التي يتوقع وصولها الى لبنان مساء اليوم. وأكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي انتشال الصندوق الأسود الأول "مهم لأنه يحمل الذاكرة" وقال "نحن الآن في صدد البحث عن الصندوق الثاني". وأوضح أنه سيتم ارسال الصندوق إلى فرنسا "بمواكبة لبنانية وأثيوبية للبدء في فك الألغاز والاطلاع على أسرار ما جرى في الطائرة". وأضاف: "الطائرة ليست جسماً متكاملاً، والآن نحن بصدد تصوير كل المواقع لنرى ما هي الأجزاء الباقية وأحجامها ومكانها، وفي حال وجدنا كل الأجزاء ستجمّع في مكان واحد بإشراف لجنة التحقيق". واعتبر العريضي "أننا دخلنا في المرحلة الاخيرة من عمليات البحث للوصول الى النتيجة المتوخاة". في هذه الأثناء، استقبل الرئيس السوريّ بشّار الأسد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على مدى ساعتين، وجرى البحث في الوضع اللبناني والعربي والدولي، حيث أكّد الرئيس الأسد خلال اللقاء على "دعم لبنان ومؤسساته ومسيرة الاستقرار فيه وكل ما يعزّز الوفاق الداخلي اللبناني" كما أكّد وقوف سوريا إلى جانب لبنان "صفاً واحداً في كل المجالات" مثمناً "المواقف اللبنانية الداعمة للتضامن اللبناني السوري، واستعادة العلاقة المميزة التي كانت وستبقى بين الشعبين والبلدين الشقيقين". ومن جهته، عبّر برّي عن "شكره للدور السوري الكبير في استعادة التوافق الداخلي وصولاً إلى قيام حكومة الوحدة الوطنية ودعم الرئيس الأسد الدائم للبنان دولة وشعباً وجيشاً ومقاومة في وجه التهديدات الاسرائيلية وحرص سوريا الدائم على تضامن اللبنانيين في ما بينهم، وعلى تطوير العلاقة في شتى الميادين الرسمية والشعبية". وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" ذكرت أن الحديث تناول "التهديدات الاسرائيلية المتكررة ضد دول المنطقة والتطرف الاسرائيلي المرشح للقضاء على فرص إحلال السلام من خلال إشعال المنطقة بالحروب وإدخالها في المجهول". على صعيد آخر، تتواصل استعدادات "قوى 14 آذار" لإحياء الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005. وكان تأكيد من عضو كتلة "المستقبل" النائب بهية الحريري أمس على أنّ الرئيس الشهيد "أحب كل لبنان واستشهد من أجل لبنان كله ومن أجل أن يفخر شباب لبنان بوطنهم وأن يكونوا محرّرين من كل القيود في ظل دولة عادلة وتنموية وحديثة، يمسك بقيادتها حالياً رئيس مجلس الوزراء سعد رفيق الحريري". ولفتت إلى أنّه "مع كل عام وكل يوم يمر منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري يزداد شعورنا بحجم الألم الذي تركه غيابه" مشيرة الى أن احياء الذكرى "ليست شعاراً عائلياً، انما شعار استكمال مشروع رفيق الحريري بايمانه بهذا البلد وبايمانه بوحدة لبنان وبدوره". كما أكّد وزير التربية حسن منيمنة على أنّ الذكرى هي "مناسبة وطنية جامعة، وهي دعوة لتضامن اللبنانيين في مواجهة المخاطر وخصوصاً الاسرائيلية" وأن "14 آذار مستمرّة ووجودها أساسي" وأنّ "الأهمّ هي الروح الإستقلالية التي أوجدتها 14 آذار وهي مستمرة للدفاع عن استقلال لبنان وبناء علاقات سليمة مع الدول، لا سيما مع الشقيقة سوريا". واعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "إحياء هذه الذكرى هو تكريس الحصانة التي خُلقت في 14 آذار 2005، وهي حصانة لبنان في وجه العودة إلى الحرب الأهلية، وفي وجه العودة إلى الوصاية، وفي وجه إمكان العودة إلى نظام أمنيّ" كما هي "حصانة لبنان في بناء منعة داخلية في وجه جميع الاعتداءات وفي مقدمتها الاعتداءات الاسرائيلية". أما عضو الكتلة نفسها النائب زياد القادري فلفت إلى ما ترمز إليه الذكرى من "وحدة اسلامية مسيحية قولاً وفعلاً" وقال "لولا صمود الناس منذ 14 شباط 2005 ومشاركتهم الكثيفة في إحياء الذكرى سنوياً، لما كنا ننعم بهذا الاستقرار وبحكومة الوحدة الوطنية". ومن جهته، شدّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان على أنّ مشاركة الناس في يوم 14 شباط "هي الدليل على القبول باستمرار ثورة الأرز" مؤكّداً "فشل الرهان على أنّ الأحد المقبل لن يكون كبيراً ومدوياً في تاريخ لبنان واننا مستمرون ولو تغير الأسلوب". وعن مشاركة البعض في 8 آذار قال "ان من يريد المشاركة أهلاً وسهلاً به ولكن يجب أن يعرف ان المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز لن تتغير وهي مستمرة حتى تحقيق أهدافها".
|
|