جولة تحمل ملفات حساسة من فلسطين والعراق إلى لبنان
الملك عبد الله بن عبد العزيز.. إعادة إحياء دور الاعتدال العربي إقليمياً
خادم الحرمين ومبادرة السلام العربية
المستقبل - الخميس 29 تموز 2010 - العدد 3725 - شؤون لبنانية - صفحة 6
عمر حرقوص
تستعد بيروت هذه الأيام لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في زيارة تتقاطع مع تبدلات كبيرة تحصل في المنطقة، وفي زيارة أقل ما يقال فيها انها تاريخية بسبب حصولها على مفترق طرق كبير، هذه الزيارة ليست الأولى لخادم الحرمين إلى واحدة من أحب العواصم العربية الى قلبه، فهو حينما كان ولياً للعهد في المملكة زار بيروت في القمة العربية في العام 2002، وكذلك كان قد سبقها بزيارتين الاولى في 26 حزيران 1996 والثانية في 2 آذار 2000 واستقبله وقتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجال معه في شوارعها.زيارة الملك عبد الله إلى لبنان تترافق مع جولة له تبدأ بمصر وتشمل الأردن وسوريا، تحمل في ملفاتها العديد من الأوراق الحساسة المتعلقة بما يمر في المنطقة العربية من تحولات وتبدلات، تبدأ من إشكالات الملف الفلسطيني وما يرافقه من انقسام داخلي بين قيادة شرعية في رام الله، وقيادة "حمساوية" في غزة، في وقت يرزح الشعب الفلسطيني تحت نير الاعتداءات الإسرائيلية إضافة إلى تهديدات قادة العدو كل مرة للفلسطينيين. في غزة يرزح الفلسطينيون تحت نيران العدو، وفي رام الله يرزح الفلسطينيون أيضاً تحت نير الاحتلال والاعتقال والمنع، ملف ساخن تحاول المملكة ومن خلفها حكمة الملك عبد الله تأمين الظروف الملائمة لحله عبر تحريكه إقليمياً ودولياً.في الملف العراقي، يحاول جلالة الملك ومعه منطق الاعتدال العربي الذي تقوده المملكة بشكل متواصل لإيقاف حمام الدم هناك، فالجهود تتواصل لتأليف حكومة عراقية، تمثل العراقيين تحضيراً لاستلام أبناء بلاد ما بين النهرين الأمن كاملاً في بلدهم، في هذا الإطار يدرك الملك بحكمته أن هناك خيوطاً كثيرة تتحكم بملف تأليف الحكومة العراقية، فيما بعض هذه الخيوط يحاول منع هذا التأليف، ولذلك، يصر الملك على توظيف كل قدراته وقدرات المملكة لتجاوز هذا المصير المعتم الذي يدور حول الملف العراقي.إلى هذين الملفين الصعبين، هناك ملف الأوضاع في اليمن، فتحركات الحوثيين عادت، والمعارك تطل برأسها، فيما الحكومة اليمنية تقف في ظروف صعبة أمام مجموعة كبيرة تتخذ من الجبال والمناطق السكنية مخابئ لها. ما يجعلها منطقة أكثر سخونة من أي منطقة أخرى.تأتي حركة الملك عبدالله في ظل ظروف أقل ما يقال فيها انها سوداء، فالوضع اللبناني أيضاً يقف على حافة الخطابات السياسية، فيما يحاول العاقلون منع جر لبنان إلى هاوية لا يريدها اللبنانيون جميعاً. وبالطبع فإن الإجماع اللبناني كبير من ضمن مختلف التيارات والطوائف على أهمية الزيارة وانعكاساتها الإيجابية. ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية، بل لاستمرار الدور السعودي الرائد في دعم الشراكة اللبنانية، تكريس الوحدة والوفاق اللبناني، في هذه المرحلة السوداء.في الجولة العربية ومنها جولة بيروت سيرافق الملك عبد الله وفد أميري وحكومي كبير، يعطي انطباعاً واضحاً عن الرسائل المباشرة وكذلك الرسائل الجانبية التي تريد المملكة إيصالها لكل ممسكي خيوط الأزمات في المنطقة، فالمملكة لن تتخلى عن دورها التاريخي كرمز للاعتدال، وكذلك لن تتخلى عن دورها أيضاً كرمز للمصالحة العربية - العربية في ظل التبدلات السريعة التي تحكم المنطقة.[ علاقات الأديانفي العام 2005 بدأ الملك عبدالله بن عبد العزيز عهده بمؤتمري قمة أحدهما إسلامي والآخر عربي. وقد حاول فيهما إقناع الشركاء المسلمين والعرب باستعادة زمام المبادرة في إدارة الصراع، في مواجهة بقاء المتطرفين والثأريين مرتهنين أو خاطفين للإسلام أو مقاتلين له. وبعد مؤتمري القمة وجد أن صورة الإسلام والعروبة ينقصهما من يقوم بإظهار حقيقتهما، وأعلن عن دعوته للحوار بين الأديان والثقافات. ولكي يتأسس ذلك على وثيقة مكتوبة توضح رأي المسلمين في الحوار معنى وحدوداً، دعا الملك بواسطة رابطة العالم الإسلامي زهاء ثلاثمائة عالم إلى مكة المكرمة بجوار الحَرَم، حيث ناقشوا علاقات الإسلام والمسلمين بالأديان والثقافات في العالم، وأصدروا في النهاية وثيقة مكة في رؤيتهم للحوار.واستناداً إلى وثيقة مكة، دعا الملك القادة الدينيين والثقافيين في العالم إلى مدريد، حيث التقى هناك المئات فناقشوا وثيقة مكة، وأصدروا بيان مدريد عن الحوار والتفاهم بين الأديان. وبعد مدريد جاءت دعوة القادة السياسيين إلى الأمم المتحدة بنيويورك، ليتخذ النقاش بعداً سياسياً واضحاً بالتأكيد على العدالة والسلام، وتحرير الأديان من إسار التسييس والأدلجة.في العقود الثلاثة الماضية، انكفأ الاعتدال العربي أمام النزعات المتطرفة، والسبب هو حجم الخطاب الذي عمل على تحريك المشاعر من دون طرح حلول للمشكلات التي يعيشها العرب والمسلمون، وذلك بعد أن برزت عدة نزعات ثورية مدعية الشرعية في التصدي لقضية فلسطين، وقضايا العرب الأخرى، والزعامة الإسلامية. وبسبب الاختلال في هذه الأمور كلها أو أكثرها، انتهت الحركات الثورية الإسلامية إلى احتلال المدن التي انطلقت منها بدلاً من تحرير فلسطين.غابت الشرعية العربية وضعفت في العقود الماضية، ولكن هذا الغياب وصل إلى مرحلة احتاج فيها العرب فعلياً إلى قيادة رشيدة وحكيمة تغير الظروف والمراحل، وهذا ما يمكن ملاحظته مع منطق الاعتدال العربي الذي تآلف وقوي في ظروف صعبة مرت على العالم العربي والإسلامي. قوى كثيرة بالداخل والخارج حاولت ادعاء الشرعية من خلال التصدي لمعالجة القضايا العربية الكبرى مثل قضية فلسطين وبعدها قضية العراق. حاول الملك عبدالله بداية حل الخلافات الداخلية العربية قبل الشروع بحل الخلافات مع الآخرين، جمع الفلسطينيين وحاول أن يعيدهم إلى التوافق، وكذلك حاول مع العراقيين. نجح في البعض منها ولم يحالف الحظ بعض الاتفاقات في العيش بسبب تسليم بعض القوى خيوطها لقوى خارجية بعيدة عن منطق العروبة والاعتدال.في العام 2002 طرح الملك عبدالله المبادرة العربية للسلام وكان وقتها ولياً للعهد في السعودية. وهكذا فقد تصدى للمشكلات الكبرى، ومن هنا برزت عودة شرعية الاعتدال العربي والتي تعني تحرير الإسلام من الحصار، وتحديد موقع الشرعية العربية، إضافة إلى طرح مشروع تاريخي أي المبادرة العربية للسلام.حاولت المملكة وعلى رأسها جلالة الملك التصدي لخطف الإسلام ومحاصرته ومنع ارتهانه للغة القوة، وإبراز الوجه الآخر له الذي يعرفه الجمهور ويعرفه العالم، في محاولة لإزالة صورة الإسلام المقترن بالإرهاب وممارسته. وبذلك انتهى ذاك الركام الهائل من التصرفات والكتابات، والأعمال العدائية، أو أقله صار ضعيفاً من خلال وجود إدارة عاقلة ومخططة إستراتيجية للمراحل المقبلة.سمحت العقلانية والاعتدال العربيين بإظهار منطق مختلف أظهر أن المسلمين والعرب عقيدة وبشراً وثقافة يريدون العيش في هذا العالم مع سائر الناس، وهم كما تاريخهم وحاضرهم سيعطون لمستقبلهم صورة واقعية لما هم عليه.[ جامعة الملك عبد اللهفي إطار عمله على تأمين ما يلزم من السبل لحياة أفضل في المنطقة، وكذلك في إطار الانفتاح والاعتدال العربيين، عمل الملك عبد الله على إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهي جامعة سعودية حديثة مخصصة للأبحاث والدراسات العليا، تقع في مدينة ثول على شاطئ البحر الأحمر شمال مدينة جدة، بدأت الدراسة بها في 5 أيلول 2009 وافتتحت رسميًا في 23 أيلول 2009 في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية. وهي أول جامعة سعودية مختلطة (ذكور - إناث) حيث يدرس الطلاب والطالبات جنبا إلى جنب.[ نظرة تاريخيةتم الإعلان لأول مرة عن الجامعة خلال زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى مدينة الطائف في 22 تموز 2006 وذلك خلال كلمة وجهها لأهالي المدينة تضمنت إعلانًا عن بدء مشروع رائد من مشاريع المستقبل هو جامعة للعلوم والتقنية. وفي 21 تشرين الأول 2007 وضع الملك عبد الله حجر الأساس للجامعة، وأعلن في كلمته عن إقامة وقف يكون ريعه للإنفاق على الجامعة. عدد الطلاب فيها 400 طالب وطالبة، وتضم هيئة التدريس 80 أستاذًا وعشرة تخصصات علمية وعشرة مراكز أبحاث. الدراسة بالجامعة بدأت بـ طالب و أستاذاً من أفضل الجامعات العالمية.[ الأقسام الأكاديميةتنقسم الجامعة إلى أربعة أقسام أكاديمية مسؤولة عن برامج الأنشطة التعليمية ومنح الدرجات العلمية، وهذه الأقسام: علوم الأرض وعلوم وهندسة البيئة، العلوم الحيوية والهندسة الحيوية، الرياضيات وعلوم وهندسة الحاسوب، العلوم والهندسة الفيزيائية والكيميائية.وستمنح الجامعة شهادات في أحد عشر تخصصًا وهي: الرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسوب، العلوم البيولوجية، الهندسة الكيميائية والبيولوجية، العلوم الكيميائية، علوم الحاسوب، علوم وهندسة الأرض، الهندسة الكهربائية، العلوم والهندسة البيئية، العلوم والهندسة البحرية، علوم وهندسة المواد، الهندسة الميكانيكية.الجوانب الأكاديمية: الأقسام الأكاديمية مسؤولة عن الأنشطة التعليمية وبرامج منح الدرجات العلمية. كما أنها تدعم محاور البحوث الاستراتيجية للجامعة. وتشمل الأقسام ما يلي: العلوم والهندسة الكيميائية والحيوية، الرياضيات وعلوم وهندسة الحاسوب، العلوم والهندسة الفيزيائية.مكتبة الجامعة المنح الدراسية والزمالات: تقدم جامعة الملك عبد الله منحة الاكتشاف الدراسية للطلاب المسجلين حاليًا في برنامج البكالوريوس / الشهادة الجامعية الأولى في مجال من مجالات الدراسة ذات الصلة بجامعة الملك عبد الله، ويكون باستطاعتهم حضور الدراسة في جامعة الملك عبد الله في عام 2010. ويقدم برنامج زمالة جامعة الملك عبد الله للطلاب الذين أتموا برنامج درجة البكالوريوس في مجال من مجالات الدراسة ذات الصلة بجامعة الملك عبد الله بحلول شهر يوليه عام 2009، ولا يقل معدل درجاتهم التراكمي عن 3,5 من 4,0، ويكون باستطاعتهم التسجيل في جامعة الملك عبد الله في عام 2009.البحوث: تركز جامعة الملك عبد الله على البحوث لإيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بالاحتياجات البشرية، والتقدم الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية. ويتألف برنامج البحوث في جامعة الملك عبد الله من أربعة محاور إستراتيجية للبحوث وهي: الموارد والطاقة والبيئة؛ والعلوم والهندسة الحيوية، وعلوم وهندسة المواد؛ والرياضيات التطبيقية وعلوم الحوسبة. ولدعم هذه المحاور، أنشأت جامعة الملك عبد الله مراكز بحثية متعددة التخصصات تركز على: الحفز الكيميائي، الاحتراق النظيف، العلوم البيولوجية الحاسوبية، النمذجة الهندسية والتصوير العلمي، الأغشية، جينوميات وتقنية الإجهاد في النبات، علوم وهندسة البحر الأحمر، علوم وهندسة الطاقة الشمسية والطاقة البديلة، تحلية المياه وإعادة استخدامها.[ المختبرات:مختبرات التصوير الحاسوبي والمحاكاة الرقمية بالجامعة سوف تمكن الباحثين من تحقيق اكتشافات علمية كبرى في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. وسوف تربط المؤسسات البحثية الأخرى في المملكة والمنطقة بالحاسوب العملاق وغيره من مرافق المختبرات في جامعة الملك عبد الله من خلال الشبكة العربية السعودية المتقدمة للبحوث والتعليم (سارن) التي تعمل بسرعة 10 جيجابايت في الثانية الواحدة.الحاسوب العملاق: شاهين، الذي يحمل اسم الصقر العربي القناص، هو أسرع حاسوب عملاق في منطقة الشرق الأوسط وواحد من أقوى الحواسيب العملاقة في العالم. وقد تم تصميمه بالتعاون مع شركة آي بي إم، وهو قادر على إجراء 222 تريليون عملية نقطة عائمة في الثانية. أو بعبارة بسيطة يستطيع شاهين حل 222 تريليون عملية حسابية في الثانية.التصوير الحاسوبي: القرنية مرفق واقع افتراضي غمري كامل ذو ستة جوانب يعطي الطلاب والباحثين القدرة على تحويل البيانات إلى هياكل ثلاثية الأبعاد يمكنهم التفاعل معها. وقد تم بناؤه بالشراكة مع جامعة كاليفورنيا في سان دييغو.التصنيع النانومتري، والتصوير، وتحديد الخواص: بيئة غرفة نظيفة مجهزة بأحدث الأدوات لدعم البحوث في مجال المواد المتقدمة، والتقنية الحيوية، والإلكترونيات والضوئيات، والأنظمة الإلكتروميكانيكية الميكرومترية / والأنظمة الإلكتروميكانيكية النانومترية. وتشمل مختبرات التصوير وتحديد الخواص مجموعة من 10 مقاييس طيف متقدمة بالرنين المغناطيسي النووي ومرافق للفحص المجهري بالمسح الضوئي وإنفاذ الإشعاع ومتحد البؤر وبطريقة رامان، والقياسات المغناطيسية والحرارية، مما يسمح للعلماء بدراسة الأجهزة والسطوح ذات البنى النانومترية حتى مستوى الذرات الفردية .الموارد الساحلية والبحرية: يقع مختبر الموارد الساحلية والبحرية بالقرب من البحر الأحمر بهدف تسهيل إجراء البحوث البحرية، ويبني المختبر ويستخدم الأجهزة الحديثة لعلوم المحيطات والبحار، ويقدم الخدمات التشغيلية لدعم سفن البحوث في مجال الاستكشافات البحرية، والغوص، وأخذ العينات. وتسمح مرافق مياه البحر داخل وخارج المباني للباحثين بالاستنبات البكتيري للكائنات العضوية البحرية.مختبرات التحليل الأساسية: تفخر هذه المختبرات بخبرائها من ذوي المهارات العالية وتركز على التحليل الطيفي، والتحليل الطيفي الكروماتوغرافي والكتلي، وتحليل آثار المعادن، والكيمياء الرطبة، وتحليل الأسطح.العلوم الحيوية والهندسة الحيوية: تشمل هذه المرافق المختبرات الجينومية والبروتيومية الضرورية لدراسة الجزيئات الخلوية لتسلسل الحمض النووي والتحليل الجيني وفحص العمليات الخلوية. ومرفق الجينوميات مجهز بالروبوتات والأتمتة المختبرية.[ إدارة الجامعةأسنِد إلى علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي في 2006 مهمة الإشراف على تأسيس الجامعة كمؤسسة بحثية عالمية للدراسات العليا، وعينت الجامعة البروفسور تشون فونغ شي رئيسًا مؤسسًا ليتولى قيادة الجامعة في يناير 2008، وتولى مهامه كرئيس الجامعة اعتبارا من 1 ديسمبر 2008. تحت إشراف علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية تقوم شركة أرامكو السعودية بإدارة الصيانة والمرافق. من مصادر غير موثوقة، تم الإعلام بان ارامكو سوف تحول إدارة الجامعة إلى منسوبي "كاوست" خلال يونيو العام المقبل.[ في مجال الأبحاثمعهد وودز هول لعلوم المحيطاتفي 22 أكتوبر 2007 وقعت الجامعة عقدًا مع معهد وودز هول لعلوم المحيطات لتعزيز الأبحاث في مجالات الشعاب المرجانية والتيارات المائية ومصائد الأسماك في البحر الأحمر ويتضمن الاتفاق مشروعًا لمصائد الأسماك واستزراع الأحياء والنباتات المائية، ومشروعًا للمساحة البحرية لتقديم وصف شامل لجغرافية البحر الأحمر الفيزيائية، وإجراء دراسات للنظم البيئيية الطبيعية للشعاب المرجانية تقدم أساسًا لرصد البيئة الساحلية على المدى البعيد. وستعمل الجامعة مع علماء المعهد لتأسيس مركز الأبحاث البحرية في الجامعة.[ المعهد الفرنسي للبترولوقعت الجامعة مذكرة تفاهم مع المعهد الفرنسي للبترول في 22 يونيو 2007 يهدف للتعاون في برامج الأبحاث، والتعليم العالي، والتطور التقني، وسوف تؤدي الاتفاقية إلى عقد اتفاقيات أخرى للعمل المشترك في مجال أنواع الطاقة والمواد المستخدمة في النقل، وبذل الجهود المشتركة لإيجاد حلول ابتكارية للتحول إلى استخدام أنواع من الطاقة والمواد الأكثر كفاءة واقتصادا والأنظف احتراقا والمستدامة. كما ستتعاون الجامعة والمعهد في قبول طلاب الدراسات العليا بشروط متفق عليها لإجراء دراسات أو أبحاث معينة في مقر المعهد الفرنسي. واتفقت المؤسستان على التركيز بصفة خاصة على الأبحاث في مجال استخلاص الكربون من الهواء، وأنواع الوقود النظيف، والحفز الكيميائي، والبوليمرات وإعداد النماذج الرياضية في مجال الهندسة الكيميائية.