أولم على شرفه سليمان ويزور الجنوب اليوم ويشارك في احتفال عيد الجيش غداً
أمير قطر: للحفاظ على استقرار لبنان السياسي والأمني
بارود: التنسيق العربي المستمر سيأتي بنتائج على مستوى لبنان والعرب
فرعون: زيارة أمير قطر تحصين لتسوية الدوحة
زهرا: مشهد القصر الجمهوري ناقص لعدم دعوة الجميل وجعجع
المستقبل - السبت 31 تموز 2010 - العدد 3727 - شؤون لبنانية - صفحة 7
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أهمية استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي، والحرص على تقدّمه ونموّه في شتّى المجالات. واثنى الرئيس سليمان على حرص أمير قطر الأخويّ، والتزامه الثابت، بتعزيز أسس الوفاق الوطني في لبنان، كما كرّسها اتفاق الطائف وأكّد عليها اتفاق الدوحة، وبالتالي توطيد دعائم الاستقرار والنموّ في ربوعه.من جهته، أكد امير قطر أن موقف بلاده في طلب السلامة للبنان وفي التضامن معه، ونوه بزيارة كل من العاهل السعودي والرئيس السوري الى لبنان، واصفاً اياها بأنها تأتي في اطار المساعي العربية الحميدة للاسهام في دعم لبنان وحفظه من الانزلاق نحو وضع لا يستفيد منه غير اعدائه.مواقف الرئيس سليمان والشيخ حمد جاءت خلال تبادل للكلمات اثناء العشاء الرسمي الذي اقامه رئيس الجمهورية وعقيلته على شرف الضيف القطري وحرمه، حضره عن الجانب اللبناني رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعقيلاتهما، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الورزاء وزير الدفاع الوطني الياس المر، رئيس الجمهورية السابق امين الجميل وعقيلته، عقيلات رؤساء الجمهورية السابقين منى الهراوي، نائلة معوض وصولانج الجميل، الرئيس العماد ميشال عون وعقيلته، الرئيس عمر كرامي وعقيلته، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة وعقيلته، وعدد من الوزراء، وسائر اقطاب هيئة الحوار الوطني، اركان لجنة الصداقة البرلمانية مع دولة قطر، اعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي، قائد الجيش العماد جان قهوجي وعقيلته، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان وعقيلته، رؤساء السلطات القضائية، أعضاء السلك الديبلوماسي العربي المعتمدون في لبنان، وأعضاء السلك الإداري، المدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي أبي عاصي وكبار موظفي الرئاسة، وعدد من نقباء المهن الحرة ورؤساء جمعيات وهيئات إجتماعية وأهلية، واعلاميون.وعن الجانب القطري حضر اعضاء الوفد الرسمي المرافق لامير قطر وحرمه، وضم فشارك ولي العهد الممثل الشخصي لامير قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، وزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال، وزير التعليم والتعليم العالي سعد بن ابراهيم آل محمود، وزير الصحة العامة عبد الله بن خالد القحطاني، سعادة الشيخة هند بن حمد آل ثاني مديرة مكتب سمو الأمير، سفير دولة قطر في لبنان سعد بن علي المهندي.وقال الرئيس سليمان خلال العشاء: "لقد كان للعلاقات الوثيقة والروابط المتينة التي تجمع شعبينا وبلدينا الشقيقين، التأثير الوازن في مراحل دقيقة من التاريخ القريب لوطننا، خاصةً في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الذي انعقد في مدينة الدوحة في أيار 2008 بمبادرة ورعاية كريمتين من سموّكم، وأدّى إلى انفراج الأزمة التي كانت جاثمة على صدر البلاد، إضافةً إلى العلاقة الشخصيّة القائمة بيننا". وأضاف: "إنّ لفي هذه العلاقات ما يدفعنا دائماً إلى العمل المخلص والدؤوب للمحافظة عليها وتطويرها ووضعها في خدمة الأهداف الوطنيّة المشتركة وجعلها نموذجاً يحتذى. وقد تبدّى ذلك أكثر وضوحاً من خلال المحادثات التي أجريناها اليوم سويةً، بتوافق كامل، وقاربت نقاطاً حساسة تهم بلدينا في ما يطمحان إليه من استقرار سياسي وأمني واقتصادي ومن تقدّم ونموّ في شتّى المجالات. وقد لمست خلالها حرصكم الأخويّ، والتزامكم الثابت، بتعزيز أسس الوفاق الوطني في لبنان، كما كرّسها اتفاق الطائف وأكّد عليها اتفاق الدوحة، وبالتالي بتوطيد دعائم الاستقرار والنموّ في ربوعه".وتابع: "كما قاربت المحادثات ما يهمّ الوطن العربي والمجتمع الدولي الذي يجاهر بنواياه بالسعي لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، كما يجاهر بمقاصده في محاربة الإرهاب واجتثاث أسبابه والعمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة، بالرغم من التقاعس الواضح في العمل على توفير الظروف والوسائل المناسبة والضاغطة لتنفيذ قرارات الشرعيّة الدوليّة في هذا السبيل، في وجه تعنّت إسرائيل وممارساتها التعسفيّة والإجراميّة في غزة وفي الأراضي العربيّة المحتلة ومساعيها المدانة لتهويد مدينة القدس".وإذ أكد سليمان على "أهميّة الإبقاء على المبادرة العربيّة للسلام كمرجعيّة، وعلى ضرورة تطبيقها في جميع مندرجاتها، دون إبطاء، وضمن مهل زمنيّة محددة". قال: "لم يغب بالطبع عن محادثاتنا موضوع الدور الأخوي، الجامع للإرادات والقلوب، والمساهم في إعادة البناء والإعمار، الذي تقوم به دولة قطر منذ زمن، أميراً ومسؤولين، وقد خبرناه وقدّرناه في كلّ آن، لاسيما إثر عدوان تموز 2006، واعتماد القرار 1701 حيث كانت لمبادرتكم العاجلة والشجاعة والكريمة تجاه لبنان، أعمق الأثر في نفوس اللبنانيين. كما تناولت محادثاتنا شأن التعاون الثنائي بين قطر ولبنان والتبادل التجاري والثقافي ووسائل ترفيعه وتنميته، خبراتٍ وإمكانيات".وختم بالقول: "أشكركم باسم لبنان على اهتمامكم المستمرّ بقضاياه وبأبنائه المقيمين في رحاب دولتكم العزيزة، الذين يشكّلون، مع جمهور القطريين الذين يفدون إلى لبنان للسياحة أو الاستثمار، جسر تواصل إنساني دائم ومتميّز بين بلدينا. وعلى دعمكم الثابت، المادي والمعنوي، ومؤازرتكم الفاعلة للبنان في المحافل الإقليميّة والمنتديات الدوليّة لاسيما في وجه العدو الإسرائيلي الذي لا يتوانى عن تهديداته ضدّ لبنان وعن محاولات زرع الفتن بين عائلاته والتي نعمل دون كلل لدرئها عنه بالوحدة والشجاعة والحكمة برعايتكم ودعمكم المباشر والمشكور".من جهته، قال الشيخ حمد: "النسبة لقطر كان لبنان دائماً مزاراً ومقصداً وملتقى لكل ما هو خير ونبيل. ولقد سعدنا بكل ما قابلناه هذا اليوم من ترحاب وحفاوة وكرم استقبال في الضيافة، وكل ذلك تقليد نعرفه في شعب هذا البلد العزيز والكريم والذي نريده باستمرار ان يظل كذلك وان يظل حافظاً لكيانه محافظاً على وحدته حراً وسيداً في كل الظروف وتحت كل الضغوط وفي مواجهة كل القضايا المعقدة التي شاءت له اقداره واقدار المنطقة ان يتحملها بشجاعة وكبرياء ووعي". وأضاف: "اننا نعرف الكثير عن ظروف هذا الوطن العربي وعن طبيعة التحديات التي تواجهه مما يدعونا الى التفكير فيه باستمرار والتفكير معه طول الوقت، ولقد اسعدنا في لقاء الدوحة في شهر ايار عام 2008 الذي اسس لوفاق لبناني نعتز به ونفخر باستمراره تحت ضغوط نعرف مدى شدتها وقسوتها. واذا كان لي ان اضيف اليوم شيئاً فهو القول بأننا نتفهم حساسية هذه اللحظة التي تترافق فيها زيارتنا للبنان مع سحب تتجمع على آفقة وندعو الله ان تمر بسلام. كما تترافق زيارتنا مع هذه الزيارة المشتركة لاخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز واخي فخامة الرئيس بشار الاسد الى لبنان، ونحن اذ ننوه بهذه المساعي العربية الحميدة للاسهام في دعم لبنان وحفظه من الانزلاق نحو وضع لا يستفيد منه غير اعدائه، فإننا نستحضر حرص خادم الحرمين الشريفين الذي عهدناه منه على اصلاح شأن هذا البلد الطيب خاصة والشأن العربي عامة".وأكد ان "موقفنا في طلب السلامة للبنان وفي التضامن معه، ركن اساسي في سياستنا ولا نتردد لحظة في جهد يطلب منا او عمل يسند الينا، وليس ذلك من باب الحرص على لبنان وحده، ونحن حريصون عليه، لكنه ايضاً من باب الحرص على الامة والامل في مستقبل واعد لكل شعوبها بحيث تجد سبيلها مفتوحاً الى آمالها الكبرى في كل مجالات الامن والتنمية والرقي والازدهار".الوصولوكان أمير دولة قطر وحرمه قد وصلا عند الساعة السابعة من مساء أمس الى بيروت في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام تلبية لدعوة رئيس الجمهورية. وكان في استقبالهما على ارض مطار رفيق الحريري الدولي الرئيس سليمان وعقيلته الرئيسين بري والحريري، مكاري والمر، عدد من الوزراء، سفراء دول عربية معتمدين في لبنان واعضاء مكتب مجلس النواب ولجنة الصداقة اللبنانية -القطرية ورئيس المجلس الدستوري وقائد الجيش، وعدد من قادة الاجهزة الامنية واركان السلطة القضائية ومدراء عامين وقائد جهاز أمن المطار بالوكالة.ولدى نزول امير قطر وعقيلته من الطائرة، اطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للضيفين، ثم قدم طفلان باللباس التراثي اللبناني باقتي زهر الى امير قطر وعقيلته. ثم اصطحب رئيس الجمهورية والسيدة وفاء الضيفين الى المنصة الرئيسية وعُزف النشيدان الوطنيان القطري واللبناني، وتم رفع العلم القطري على سارية أمام المنصة الى جانب العلم اللبناني، ثم استعرض الشيخ حمد والرئيس سليمان حرس الشرف، وقدمت موسيقى الجيش وعناصر حرس الشرف عرضاً امام المنصة. وبعد ذلك صافح رئيس الجمهورية وامير دولة قطر والسيدة الاولى والشيخة موزة اعضاء الوفدين الرسميين القطري واللبناني.وبعد استراحة قصيرة في القاعة الرئاسية للمطار توجه رئيس الجمهورية وامير قطر والسيدة سليمان والشيخة موزة في موكب رئاسي الى مقر اقامة الضيفين القطريين في فندق فينيسيا. إلى بعبدا بعدها، توجه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحرمه الشيخة موزة بنت ناصر المسند وصلا الى القصر الجمهوري الثامنة والنصف مساء وكان في استقبالهما رئيس الجمهورية وعقيلته عند مدخل القصر، قبل أن يرافق الرئيس سليمان أمير قطر إلى صالون السفراء بين ثلّة من رمّاحة لواء الحرس الجمهوري حيث عُقد إجتماع موسع حضره عن الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، وزير الدولة عدنان السيد حسين، الوزير المرافق، وزير الصحة محمد حواد خليفة، وزير الاعلام الدكتور طارق متري، وزير التربية حسن منيمنة، مدير عام رئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، سفير لبنان في قطر حسن سعد. ونوّه الرئيس سليمان بالدعم الذي تقدمه قطر بقيادة الشيخ حمد للبنان واللبنانيين، مذكّراً بالمساهمات والتقديمات الصادرة عن القيادة القطرية والشعب القطري الشقيق تجاه لبنان وشعبه، مشدداً على اهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات والارتقاء بها الى مستوى يعكس صورة العلاقة التي تميز لبنان وقطر.من جهته، اشاد الشيخ حمد بلبنان وبالشعب اللبناني الذي يمتاز بالحكمة والفطنة، مشدداً على اهمية تأمين الاستقرار لافساح المجال امام هذا الشعب لاظهار قدراته الحقيقية، مؤكداً استمرار قطر في الوقوف الى جانب لبنان واللبنانيين.بعد الاجتماع الموسع، عقد لقاء ثنائي بين الرئيس سليمان والشيخ حمد.أرزة صداقةبعد ذلك، توجّه امير قطر يرافقه رئيس الجمهورية إلى الحديقة الرئاسية حيث تفقد ارزة الصداقة اللبنانية القطرية التي تحمل إسمه، قبل أن يعودا الى صالون السفراء فتنضما اليهما السيدة الاولى والشيخة موزة ليوقع بعد ذلك الامير الضيف وعقيلته السجل الذهبي للقصر الجمهوري مدونين العبارة الآتية:" يطيب لي الاعراب عن سعادتنا الغامرة بزيارة لبنان الشقيق، والالتقاء بالاخ الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، مما يعزز اواصر العلاقات الثنائية وفرص التعاون الاخوي والبناء بين بلدينا الشقيقين.متمنياً للبنان وشعبه الشقيق الاستقرار والتقدم والرخاء".تبادل أوسمة بعدها، تم تبادل للاوسمة، حيث قدم رئيس الجمهورية الى الشيخ حمد وسام الارز الوطني_ القلادة الكبرى، فيما قدم الامير الضيف الى الرئيس سليمان " قلادة الاستقلال" التي تمنح لكبار رؤساء الدول. واثناء اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان بأمير قطر، استقبلت اللبنانية الأولى السيدة وفاء ميشال سليمان حرم الشيخ حمد الشيخة موزة بنت ناصر المسند، وكان اللقاء مناسبة تم فيها استعراض النشاطات الانسانية والثقافية التي تعنى بها وأطلعت الشيخة موزة السيدة سليمان على البرنامج الخاص لزيارتها للبنان والذي سيتضمن مركز سانت جود الذي يعنى بالأطفال المصابين بالسرطان ومكتب منظمة الاونيسكو وزيارة مؤسسة الحريري. ورحبت السيدة سليمان بالشيخة موزة في لبنان متمنية لها اقامة طيبة في ربوع هذا الوطن الذي تحبه وتقوم بزيارات متعددة له، واثنت ايضاً على النشاطات الانسانية والاجتماعية التي تقوم بها الشيخة موزة والتي تعبّر عن حرصها الدائم على الارتقاء بالمرأة والمجتمع القطري والعربي الى مراكز متقدمة.برنامج اليوم وغداًويتضمن برنامج زيارة الامير القطري وعقيلته اليوم السبت جولة في الجنوب حيث يتوجه مع الرئيس سليمان الى بلدة بنت جبيل ويتسلم مفاتيح عدد من القرى ثم يتوجه الجميع الى اللوحة التذكارية لسوق بنت جبيل لازاحة الستار عنها.وبعد جولة في السوق، يتوجه الموكب الى مستشفى بنت جبيل الحكومي حيث يقام استقبال رسمي. ثم ينتقل الجميع الى المدرسة لازاحة الستارة على اللوحة التذكارية.ويتوجه الوفد الى بلدة الخيام، لازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية لمسجد البلدة، ثم الى القصر البلدي حيث يلقي رئيس البلدية كلمة يليها تسليم مفتاح البلدة الى الامير الضيف ويقام احتفال شعبي. بعدها ينطلق الوفد الى بلدة دير ميماس ويزور الكنيسة ويتسلم الامير حمد مفتاح البلدة. ثم ينتقل الرئيس سليمان والامير القطري الى المصيلح ويقيم الرئيس بري حفل غداء على شرف الامير الضيف يعود بعدها الوفد الى بيروت. وعند العاشرة مساء، يلبي الامير القطري دعوة الرئيس الحريري الى حفل العشاء في السرايا الكبيرة. ويوم غدٍ الاحد، يشارك الامير الضيف في الاحتفال بعيد الجيش في ثكنة شكري غانم في الفياضية.