«عذراً حماة» كان العنوان الذي اختاره ثوار سوريا ليوم الجمعة، أمس، ليعبروا ليس فقط عن «تأنيب ضمير» لعدم وقوفهم مع أهل هذه المدينة التي نُكبت قبل ثلاثين عاماً بيد قوات الرئيس الراحل حافظ الأسد وسط صمت دولي مدوٍ، بل ليؤكدوا أن المجزرة الجديدة المفتوحة في سوريا منذ 11 شهراً من قبل قوات بشار الأسد لن تنجح في إجبارهم على التخلي عن مطلب الحرية والديموقراطية، الذي دفعوا ثمنه حتى الآن نحو عشرة آلاف قتيل.
و«عذراً سوريا» هو العنوان الذي يجب أن يُرفع في وجه المجتمع الدولي المشغول بحسابات المصالح والربح والخسارة أكثر مما تشغله دماء السوريين وصور القتلى وبينهم أطفال كثر.
ليس المطلوب تدخلاً خارجياً بل موقف دولي واضح: ضد القاتل مع القتيل، ضد الديكتاتور مع الأحرار. ...