عون يكرّر حملته و"حزب الله" يبرّر و"كتلة المستقبل" ترفض وتستهجن مجلس الوزراء يقرّ تمويل صناديق المدارس الرسمية المستقبل - الاربعاء 8 أيلول 2010 - العدد 3765 - الصفحة الأولى - صفحة 1
|
|
|
لم ينسحب مناخ التهدئة الذي سيطر على جلسة مجلس الوزراء في السرايا الكبيرة برئاسة الرئيس سعد الحريري، على السياق التوتيري الذي اعتمده النائب ميشال عون وتهجّم فيه على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزراء وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي. إذ إن عون عاود أمس تكرار ما قاله الأحد الماضي "من دون خجل" على حد تعبيره منتقداً الردود عليه قائلاً "نحن أناس لا نُرهّب وعندما يصبح الإنسان في حالة عجز فليرحل الى بيته"، مجدداً الهجوم على وزراء الدفاع والداخلية والعدل والإعلام وعلى فرع المعلومات. خارج ذلك السياق إذاً، ناقش مجلس الوزراء في جلسته التي غابت عنها السياسة جدول أعماله الذي تضمّن 44 بنداً وأقرّ معظمها، فيما أرجأ البت بعرض وزارة المال موضوع تحويل الأموال العائدة الى البلديات التي تستوفيها وزارة الاتصالات من عائدات الهاتف الخلوي اليها ثم الى حساب الصندوق البلدي المستقل. وأعلن وزير الإعلام طارق متري بعد الجلسة أن المجلس وافق على نقل اعتماد من احتياط الموازنة بمبلغ خمسة مليارات ليرة لاستكمال تمويل صناديق المدارس الرسمية مقابل إعفاء أهل التلامذة من مساهماتهم في هذه الصناديق. وأبلغ وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة "المستقبل" ان الخطوة جاءت في سياق "تخفيف بعض الأعباء عن كاهل الأهالي، وان الخمسة مليارات ليرة تضاف الى 11 ملياراً موجودة أصلاً، ليصبح المبلغ كافياً لتغطية حاجات صناديق المدارس الرسمية التي تعتبر حيوية وأساسية ولا تمشي الدورة التعليمية في أي مدرسة من دونها". عون.. الى ذلك، وفي حين دافع "حزب الله" على لسان النائب محمد رعد عن عون "وما أثاره من إشكاليات وانتقادات"، معتبراً إياها "صرخة وجع تصدر عن مسؤول متألم"، رأت "كتلة المستقبل" النيابية أن "المواقف العالية النبرة التي أطلقها البعض وتضمنت تهجمات واتهامات وافتراءات طالت رئيسَي الجمهورية والحكومة مستهجَنَة ومرفوضة"، منوّهة في المقابل "بالمواقف التي تدعو الى تغليب التهدئة وروح الحوار والنقاش والتقارب حول مختلف القضايا". وعبّرت الكتلة عن ارتياحها للخطوات التي أقدمت عليها الأجهزة القضائية والأمنية بتوقيف عدد من المطلوبين الذين شاركوا في اشتباكات برج أبي حيدر، وحضّت على المضي بها "وصولاً الى تحقيق مطلب بيروت مدينة منزوعة السلاح غير الشرعي". على أي حال، فإن عون قال بعد اجتماع لتكتل "التغيير والإصلاح"(...) "قمنا بتنبيه الوزراء عبر تحميلهم المسؤولية، وأنا اعتبرتهم الأحد الماضي مسؤولين واليوم (أمس) أعتبرهم مذنبين، وهؤلاء الوزراء الأربعة يتحملون المسؤولية، وأتأسف أن يقول وزير العدل إنه لم يسرّب، لكن من المسؤول عن التسريبات، ولمن سنتجه لمعرفة من المسؤول عن هذه التسريبات". ورأى أن "فرع المعلومات حتى الآن غير شرعي والثقة بالقضاء تنهار يوماً بعد يوم وأيضاً بالإعلام والمسؤول عن الإعلام، وهؤلاء مسؤولون عن انهيار الدولة(...). والكل "لطيوا" وراء رئيس الجمهورية، ومنذ متى كان البكاء عيباً، وأنا عندما أكون حزيناً تنزل دمعتي، والبكاء يصبح عيباً إذا شعر صاحبه بالعيب. وما قلناه الأحد الماضي (في نابيه) نكرره من دون خجل، ونحن أناس لا نُرهّب، والمذنبون مثلهم يعتقدون أننا نخاف، وما يهمنا أننا سنستمر بقول الحقيقة ومن لا يعجبه فليحسّن أسلوبه، وعندما يصبح بحالة العجز فليرحل الى بيته".
|
|