برّي يواصل مهاجمة "الحكومة العاجزة والمهمِلة" المرّ يتوقع تعديل المادة 49 في أيلول وكرامي يعتبرها غير ميثاقية وقابلة للتعديل المستقبل - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - الصفحة الأولى - صفحة 1
|
|
|
للمرة الثانية خلال نحو أسبوعين، أطلّ النائب ميشال المرّ أمس من منبر نقابة المحرّرين مطلقاً مواقف من الاستحقاق الرئاسي المقبل موحياً بالتمديد لرئيس الجمهورية عبر تعديل دستوري في أيلول. ففي وقت أكد المرّ ان "لا قرار قبل أيلول" في ما يتّصل بالاستحقاق الرئاسي، ونفى أن يكون نقل إلى الرئيس اميل لحود "تطمينات سورية" بشأن التمديد، لفت في المقابل إلى ان "الظروف تتطلب رجلاً وطنياً من نوع لحود". وفيما اعتبر ان "تعديل الطائف أو الدستور بكامله ليس وقته"، أشار في المقابل إلى ان "التعديل الدستوري في أيلول"، وإلى انه "عندما يبحث التعديل في أيلول عندها يجب تعديل مادة أو مادتين"، في إشارة غير خافية إلى المادة 49 من الدستور، على الأقل. على خط مواز، وخلال لقائه الأسبوعي بالإعلاميين، أعلن الرئيس عمر كرامي انه "لا يجوز المسّ بالمواد الميثاقية لأن الأمر يتطلب توافقاً وطنياً"، في حين اعتبر ان "المواد المتعلقة بالتمديد والتجديد قابلة للتعديل"، مسجلاً انه "مع ما يقرره مجلس النواب" في هذا الخصوص. وبينما كان المرّ وكرامي يخرجان المادة 49 من الدستور من دائرة المواد الدستورية الميثاقية، لـ"يبرّرا" إمكان تعديل هذه المادة للتمديد، وفي وقت بدا ان ثمة تكبير كلام عن رزمة تعديلات دستورية لـ"تمرير" التعديل للتجديد، عقدت أمانة سر "لقاء قرنة شهوان" اجتماعاً أمس بحثت خلاله التحضير لاجتماع موسّع يناقش الاستحقاق الرئاسي. وعلمت "المستقبل" ان اجتماعاً ثانياً لأمانة السر يعقد الاثنين المقبل لإعداد مشروع بالمواقف التي لا بدّ أن تصدر عن "اللقاء" الذي يُعقد الخميس في الأول من تموز المقبل، والذي ذكرت أوساط "القرنة" انه "سيكون مطوّلاً". وعُلم ان المشروع الذي سيجري إعداده للاجتماع الموسّع والمطوّل، سيتضمن استعادة للمواقف التي سبق لـ"اللقاء" أن تبنّاها رفضاً لتعديل الدستور وللتمديد والتجديد وإعادة الانتخاب، ودعوة إلى "السلطة البديلة"، إضافة إلى المواقف من استقلال القضاء والحريات وغيرها. وقالت أوساط "القرنة" ان إقرار هذا المشروع في اللقاء الموسّع والمطوّل سيكون بمثابة تحديد لمواصفات الرئيس المقبل ومشروعه. برّي على صعيد آخر، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي خلال "لقاء الأربعاء" النيابي ان ليس من رابط بين الدورة الاستثنائية لمجلس النواب التي كان ذُكر ان مجلس الوزراء سيفتحها بمرسوم، وبين الاستحقاق الرئاسي "على الاطلاق". وحمَل الرئيس برّي على الحكومة مجدداً، وأعرب عن "استيائه من أداء الحكومة وإهمالها للقضايا الملحة المطروحة"، ورأى ان "ثمة مشاكل كثيرة مهملة ولا تجد طريقها إلى المعالجة بحجة اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي والانشغال بهذا الاستحقاق (..)". واعتبر ان "الحكومة عاجزة ولا تقوم بواجبها ومسؤولياتها لأسباب عدّة منها انعدام التواصل داخلها (..)".
|
|