الاربعاء 8 أيلول 2010

ص23ص22

يزور لبنان بدعوة من نادي الجزيرة ويجول على الأندية لمراقبة التمارين

بابارودوبولس: جامعة لوهافر مستعدة لاستضافة المزيد من السباحين المتفوقين


اتحاد الكرة يقرر مواصلة التحرك لمنع هدم "البلدي"


الاعلان رسمياً برالي لبنان الدولي الـ33


الاتحاد الفرنسي يصفّي حساباته مع دومينيك ويتخلص منه نهائياً


فوز النجمة على الغازية ودياً


دورة رمضان الثامنة لكرة القدم


ماراتون "شجرة العديسة" في مزبود


جودو: دورة تدريبية في الفنون القتالية


دورة نادي الكتلة السنوية للتنس


شطرنج: شيروف وآرونيان يتصدران دورة شانغهاي


الألعاب الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص


طائرة شاطئية: جامعة القديس يوسف في بطولة بلغاريا


إدارية جديدة لنادي الأسماك حاقل



يزور لبنان بدعوة من نادي الجزيرة ويجول على الأندية لمراقبة التمارين

بابارودوبولس: جامعة لوهافر مستعدة لاستضافة المزيد من السباحين المتفوقين

المستقبل - الاربعاء 8 أيلول 2010 - العدد 3765 - رياضة - صفحة 22


محمد دالاتي

يزور لبنان حالياً خبير السباحة الفرنسي كريستوس بابارودوبولوس (54 سنة)، بدعوة من نادي الجزيرة للسباحة، وهو سيُمضي في لبنان عشرة أيام يتردد خلالها على معظم النوادي المحلية لمراقبة التمارين فيها، وإبداء ملاحظاته للإداريين والمدربين والسباحين بهدف تحسين مستوى السباحة، وكذلك مراقبة سباحي الجزيرة خصوصاً، خلال المران، بعد الظهر، في حوض الحمام العسكري.
ورأى كريستوس أن السباح اللبناني وائل قبرصلي الذي يشرف على إعداده، مؤهل للوصول الى الألعاب الأولمبية، ليس عن طريق الدعوة، بل ليكون أول سباح لبناني يشارك في الأولمبياد متأهلاً عبر أرقامه المسجلة. وأضاف: "الأمر المشجع على تحقيق الأهداف هو أن قبرصلي يحب السباحة ويتابع بشغف دروسه الجامعية، وهو قادر على التخرج من جامعة لوهافر بتقدير عال. وأبرز الأهداف التي أسعى الى تحقيقها عبر قبرصلي هي إعداده للتأهل الى الأولمبياد، ثم بلوغ الدور نصف النهائي في بطولة العالم أو الألعاب الأولمبية".
وعن المقارنة بين قبرصلي وزملائه السباحين الفرنسيين الذين يشرف عليهم في جامعة لوهافر، حيث يتابع قبرصلي تحصيله العلمي للحصول على الماجستير في التسويق، أكد كريستوس أن قبرصلي بات جزءاً من فريق الجامعة، ولا فرق بينه وبين أي سباح آخر، وأنه قادر على أخذ دوره بين الأبطال الفرنسيين، ولا سيما أن قبرصلي يمتاز بالقوة الجسدية، واللياقة، والوضع النفسي الجيد، مما يؤهله للمنافسة. وأضاف: "في المرحلة الأولى للإعداد، التي استغرقت نحو عام، كان لا بد من توفير الأجواء التي تساعد قبرصلي على التأقلم في أجواء جامعة لوهافر، ومع انطلاق المرحلة الثانية، مع الفصل الدراسي الجديد، سيبدأ العمل لتحسين مستواه تكتيكياً وتقنياً، وصولاً الى الأرقام المرسومة".
وأوضح كريستوس أنه يحضّر أبطاله عادة باعتماده خطتين منفصلتين، وتقضي الأولى بأن يختبر لاعبيه الجدد بمراقبتهم خلال التدريب ومعرفة الأساليب والطرق التي يتبعونها، وذلك تمهيداً لوضع الأسلوب الملائم لهم في التدريب، والذي يساعده على تخطي المشاكل التي يواجهها بأقل جهد ممكن. وبالنسبة الى قبرصلي القادم من لبنان، فكان لا بد، خلال المرحلة الثانية، من السعي للتقرب إليه ليتقبّل كل ما يُطلب منه تنفيذه خلال التدريب. "وينبغي على المدرب إبقاء خيط رفيع بين المدرب واللاعب ما يحفظ هيبة المدرب". ويرى كريستوس إن الجدية لا بد من توافرها خلال التمارين حتى يقطف اللاعب ثمار جهده. وأضاف: "ما كان ينقص قبرصلي هو المنافسة، فقبرصلي كان يحتل المراكز الأولى في بلده، ولم يعد لديه الحافز لتحسين مستواه أكثر في ظل غياب المنافسة التي تعتبر ضرورية لحث اللاعب على مضاعفة الجهد. ومشاركة قبرصلي في التمارين مع أبطال فرنسيين متقدمين سيساعده على تحقيق قفزة نوعية بمستواه. ويلاحظ إن السباحين الفرنسيين هم أبطال العالم في المسافات القصيرة، وهذا عائد للمنافسة المتواصلة بينهم سواء في التمارين أو السباقات الرسمية".
وعن رأيه بكيفية تطوير السباحة في لبنان أكد كريستوس أنه ينبغي بادئ ذي بدء تثبيت البنية التحتية لرياضة السباحة ومنها الأحواض القانونية، علماً انه لا يوجد في لبنان حوض رسمي واحد. وأضاف: "تبدأ الانطلاقة من رأس الهرم، أي من وزارة الشباب والرياضة، ثم نهبط الى اللجنة الأولمبية، ثم الاتحادات، فالنوادي، وينبغي أن تكون هذه الحلقات متسلسلة ومترابطة للوصول الى النتائج المرجوة، وأرى أن هذه الحلقات ضعيفة في لبنان. والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه المسؤولون هو: ما كلفة إعداد بطل لإيصاله الى الألعاب الأولمبية؟ وطالما أن لا جواب على هذا السؤال، فإنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز. في فرنسا، تبلغ كلفة إعداد سباح للوصول الى نصف نهائي بطولة العالم أو الأولمبياد 800 ألف دولار، وتتضمن الكلفة مرتّب المدرب والطبيب والفيزيائي والحوض والمشاركات الخارجية، والرياضة باتت اليوم تهتم بصناعة أبطال مميزين، وليس هناك أي مردود مادي مقابل إعداد الرياضي، بل هناك ما هو أهم وهي الألقاب والميداليات. لعله لا يوجد في لبنان من يود الإجابة عن السؤال، وبعضهم يخصص مبالغ قليلة لتحقيق نتائج كبيرة، وهو أمر شبه مستحيل في يومنا هذا، علماً أن الخامات الجيدة في لبنان كثيرة، وينبغي دفع الناشئين للمشاركة في بطولات خارجية باستمرار لكسب الخبرة والاحتكاك عبر منافسة سباحين أجانب. ولعل اتحاد اللعبة مقصّر في هذا المجال لعدم توافر المال في صندوقه، مما ينعكس سلباً على اللعبة ولا يساهم في تقدمها".
وألمح كريستوس الى أنه يراقب، في فترة قبل الظهر، سباحي النوادي من غير نادي الجزيرة، وهو يطلع على أساليب النوادي في إعداد لاعبيها قبل تنظيم بطولة لبنان الصيفية التي تنطلق في 13 أيلول الجاري، وبعد الظهر يهتم بسباحي نادي الجزيرة، بناء لاتفاقية التعاون بين نادي الجزيرة وجامعة لوهافر، والهدف هو مساعدة سباحي الجزيرة لتحقيق إنجازات داخلية وخارجية، وأضاف: "هدفنا أيضاً متابعة المسيرة التي بدأناها مع وائل قبرصلي، باستقبال سباحين لبنانيين واعدين في سبيل تمتين العلاقة بيننا".
ولفت كريستوس الى أنه بعد الانتهاء من جولاته على نوادي السباحة المحلية، سوف يقدم ملاحظاته الى كل ناد يمكنه الاستفادة منها من دون أي تدخل شخصي منه بتلك النوادي التي ستختار بين تطوير ذاتها أو البقاء على حالها.
وشدد كريستوس على استعداد جامعة لوهافر على استقبال سباحين لبنانيين مميزين جدد بعد وائل قبرصلي، على أن يكون لدى هؤلاء الجدية ليس في تحسين مستواهم الفني في السباحة فحسب، بل متابعة تحصيلهم العلمي بتقدير عال، وتابع: "رياضة السباحة ليست مثل كرة القدم، إذ أن لاعب السباحة المتفوق لا يمكنه تأمين مستقبله بعد الاعتزال، بعكس نجم كرة القدم. لذا على السبّاح أن يتفوق في الدراسة خلال فترة ممارسته السباحة، حتى ينال شهادات عالية وينجح في مجال العمل. وبإمكان أي سبّاح لبناني أن ينسق معنا في موضوع الدراسة في لوهافر".
وأبدى كريستوس رغبته في تكرار زيارته الى لبنان كلما كانت هناك حاجة الى ذلك، موضحاً أن علاقة التعاون بين الجزيرة ولوهافر تتيح له زيارة لبنان لمدة أسبوع كل عام. وأضاف: "كلما لمست رغبة لدى المسؤولين عن السباحة في لبنان لدعوتي للمجيء لتطوير مستوى السباحة فلن أتردد في المجيء".
واعتبر كريستوس أن المدرستين التقليديتين بالسباحة عالمياً هما المدرسة الأميركية والمدرسة الأسترالية، مع الفارق الكبير بين البلدين من حيث التعداد السكاني. "وتعتبر السباحة الرياضة الشعبية الأولى في أستراليا، وأقمت مدة 7 أسابيع في ملبورن، ولفتني عدد الأحواض الكبير في المدينة لممارسة السباحة من قبل الأهالي. وهذا يبيّن وجود أسس متينة لهذه الرياضة". ورأى إن المدرسة الصينية الحديثة بدأت تأخذ مكاناً متقدماً في العالم، ولكن الصينيين ينهجون أسلوباً عسكرياً في تدريب التلاميذ على الرياضة، وهناك قسوة في الإعداد مما يرتب ضغطاً على اللاعبين، ويُجبر اللاعب على الحضور الى التمارين الرياضية للمشاركة فيها. وبعض الخبراء الأجانب في السباحة تعاقدوا مع الصين لإعداد لاعبيهم، وصار الصينيون اليوم يعتمدون على أنفسهم في تخريج الأبطال من أصحاب الميداليات العالمية والأولمبية. وأضاف: "لا شك أن الوضع الاقتصادي للصين، باعتبارها الثانية اقتصادياً في العالم، يتيح لها الاهتمام بالرياضة ودعمها الى أبعد الحدود".
وتحدث كريستوس عن مسيرته الرياضية فقال: "بدأت التخصص بالرياضة المدرسية وتخطيت المستوى الأول ثم الثاني، ونلت الشهادة الجامعية في التنظيم الإداري الرياضي ثم الماجستير، وطبقت ما تعلّمته في مجال الإدارة عبر طريقة عملي. وكان أبرز السباحين الذين خرّجهم في فرنسا دايفيد ابرار الذي وصل الى نصف نهائي الألعاب الأولمبية في أتلاتنا في الـ200م فراشة، وسيلفان كرو بطل أوروبا في الـ400م حرة في بطولة العالم في أسطنبول، وإيف دي بوسك الحائز على 3 ميداليات برونزية في الألعاب الأولمبية وكانت أولها عام 2004 في سيدني ثم 2008 في بكين، وهو وصيف بطل أوروبا في سباحة الصدر، وأعدّه للمشاركة في أولمبياد لندن 2012".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005