مؤكداً أن اتحاد الكرة فشل في إدارة اللعبة وأوصلها الى شفير الهاوية الشحف: رياح التغيير تهبّ قريباً والفرج آتِ لا محالة المستقبل - الثلاثاء 7 حزيران 2005 - العدد 1940 - رياضة - صفحة 22
|
|
|
محمد دالاتي كان الصفاء ولا يزال في طليعة النوادي التي ترفع الصوت عالياً مدافعاً عن كرة القدم اللبنانية ومستقبلها، وهو الموئل للنوادي كلما دق جرس الانذار حيال أي خطر يُحدق بها. وجهاد الشحف أمين سر نادي الصفاء، رأى أن النوادي تتجه نحو انتخاب لجنة عليا جديدة تحقق طموحها وأحلامها، بعدما فشل الاتحاد الحالي في قيادة اللعبة وأوصلها الى شفير الهاوية. وقال الشحف ان لدى الصفاء قاعدة قادرة على تغذية الفريق الأول بلاعبين واعدين في جميع المراكز، وأضاف: "الصفاء فاز بلقب بطل الناشئين، والكابتن صديق الجمال يشرف على جميع الفرق العمرية، وهذا دليل كافٍ ووافٍ على ما أقول". وأكد الشحف في تصريح خاص بـ"المستقبل" ان لعبة كرة القدم في لبنان صارت ميتة، وانه لا يمكن ان تقوم لها قائمة في ظل الأوضاع الصعبة التي نعيشها، وأوضح ان الأسباب اقتصادية واجتماعية ومعيشية ورياضية، مشدداً على أن ادارة اللعبة لا تعمل بشكل صحيح، "فالاتحاد هو راعي اللعبة، ومسؤولوه أخفقوا إخفاقاً ذريعاً في تطوير اللعبة، على رغم انقضاء نحو 4 سنوات على تسلمهم زمامها. ورياح التغيير ستهب قريباً والفرج آتٍ لا محالة". أضاف الشحف: "ليس خافياً على أحد أننا كنا، مع بعض الزملاء في النوادي، من المنادين باستقدام إتحاد جديد، وكنا على قناعة في ذلك، لكن ما حصل كان عكس ما هدفنا إليه. في بداية عهد الاتحاد الجديد، أخذنا على أنفسنا عهداً بتحمل كل ما كان يحصل، وفي العام الثاني تفجرت الخلافات بين رموز الاتحاد وبعض المسؤولين في النوادي مثل وجدي أبو حمزة الذي أوقف لمجرد انتقاده الأخطاء التي كانت معلومة من الجميع، وأبعد شريف وهبي عن اللعبة حتى لا يكون له أي دور مستقبلاً، وعوقبت نوادٍ عديدة حتى لا تطالب الاتحاد بتنفيذ البرنامج الذي وُضع قبل الانتخاب وكان عنوانه الاصلاح والتغيير". ولفت "أبو فراس" إلى أن هيثم شعبان، عضو اللجنة العليا للاتحاد، لا يزال عضواً في إدارة نادي الصفاء، وهو يتسلم مهمة لجنة الملاعب؛ "لدينا قناعة بأن الاتحاد مؤسسة تمثل آراء جميع الأعضاء فيها". وفضّل الشحف عدم الخوض في مجال انتخابات الاتحاد في أيلول المقبل "ولا سيما مع عدم وجود برنامج موحد للنوادي"، وطالب بأن يجتمع ممثلو النوادي لطرح آرائهم وعرض أفكارهم والتوصل إلى صيغة معينة لعمل الاتحاد وشعار ما يكون صلة وصل بين عائلة اللعبة. وأشار الشحف إلى أن أحد الذين حاولوا التلاعب بالنتائج برشوة أحد اللاعبين الصفاويين أقرّ أمام اللجنة العليا للاتحاد بفعلته، وأنا لا أدين أحداً من النوادي الشقيقة، لكن على الاتحاد ـ راعي اللعبة ـ ان يتحرك لحمايتها (...) لا نطلب من الاتحاد قطع رأس أحد، والمسؤولون فيه يقولون إن الاشخاص الذين حقق معهم ليسوا من أسرة كرة القدم وليس للاتحاد علاقة بهم. فنقول: "نعتذر منكم، لأننا عرفنا أن لا محاسبة لأحد في هذا الموضوع". وأوضح الشحف انه لم يكن يود اثارة الموضوع عبر الصحف، لو أن الاتحاد تحرك، لكنه اضطر إلى ذلك لحماية ناديه واللعبة. ورأى أن الصفاء كان من بين النوادي التي وقعت ضحية أخطاء الحكام؛ "ومع ذلك لم يعلن الصفاء عن شكواه لأحد وبقي راضياً بقدره". وقال الشحف إن "القدر منّ على الصفاء برئيس جيّد هو وجدي أبو حمزة، فأوقفه الاتحاد، ولا نرى اليوم أن كل الاداريين يحبون اللعبة، فالرياضة تتطلب الجهد والمال، فيهرب منها بعضهم، ولا يبقى الاّ من له مآرب شخصية اللهم الاّ القليل منهم". وتابع: "نحن ـ في الصفاء ـ مرتاحون ادارياً، ولم تكن لنا مشاكل مع الرئيس السابق فهيم معضاد، ونشكره على ما قدمه للنادي، ولا نزال على تواصل معه حتى اليوم. ونتعاون مع بهيج أبو حمزة لتأمين مجلس أمناء جديد للصفاء". وقال أبوا فراس ان "الصفاء، كغيره من النوادي، يواجه مشاكل مادية، ويعتمد على عدد من الأعضاء "الخيرين". بعد استشهاد الرئيس الحريري انقلبت أمور كثيرة رأساً على عقب. لقد ساعدنا الرئيس الشهيد في بعض الأحيان، ونشكره على كل ما قدمه لنا من دعم". وأشار الشحف إلى ان الصفاء لم يوفّق باللاعبين الأجانب الذين استقدمهم هذا الموسم، معتبراً انهم لفتوا نظر المدرب في التجارب التي سبقت الدوري، لكنهم أظهروا تراجعاً كبيراً في مستواهم في المباريات الرسمية. وأكد أن اللاعب الأجنبي الجيد لا يجد مبتغاه في لبنان، إذ لا يحصل على مرتب مغر فيه "فاللاعب الأجنبي بات يكلف أكثر من مئة ألف دولار عند التوقيع، وربما يجد في النوادي الخليجية والأوروبية مصدر غنى له". وتوقع استمرار الحال على ما هو عليه في النوادي اللبنانية "طالما أنها تعاني ضيق ذات اليد". وشكر الشحف المدرب العراقي أيوب اوديشو، الذي عمل في الصفاء حتى ما قبل نهاية الموسم بأسابيع. وقال إن الكابتن أوديشو هو الذي اقترح علي ادارة الصفاء العودة إلى العراق توفيراً للمال، "لأن النادي يسير على الطريق السويّ. للكابتن ايوب في نادي الصفاء ما لنا نحن فيه، وله كامل الاحترام، ولم يكن ينظر إلى المادة بجشع، وقد اتفق اوديشو مع خليفته ومواطنه بهاء سالم على طريقة العمل قبل أن يغادر إلى بلده".
|
|