عقد مؤتمراً صحافياً علّق خلاله على تقرير أحداث الضاحية والتهجّم على القضاء عضوم: رعد يعبّر عن رأيه وليس عن موقف "حزب الله" المستقبل - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - مخافر و محاكم - صفحة 9
|
|
|
رأى النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم، تعليقاً على تصريح النائب محمد رعد، ان القاضي موظف والمحقق سمسار، انه يعبر عن رأيه، لأن "حزب الله" هو من يعبر عن موقف الحزب وليس النائب الذي قد يكون منفعلاً يجب ألا يحمّل الموضوع اكثر من ذلك. وأوضح "التحقيق القضائي سرّي في احداث الضاحية ويجب ألا يطلع عليه أحد تحت طائلة الملاحقة والتقرير الذي سُرّب ونُشر يعبّر عن بعض النتائج ورفع لمجلس الوزراء لإعطائه صورة عن مجريات الأحداث ولأنه لا يحق له أن يطلب وضعه في اجواء التحقيق. وأنا لست مقيداً بما ورد به انما في القرار النهائي الذي سأتخذه". عقد عضوم مؤتمراً صحافياً أمس، في مكتبه في قصر العدل تناول خلاله مجريات التحقيق في احداث الشغب في الضاحية وملف البنزين وتطرق الى قضية الموقوفين المصريين اذ نفى تعرضهم للتعذيب فضلاً عن تحرك رؤساء الطوائف الدينية لوقف الاعلانات الاباحية. وأشار عضوم الى انه جرى التحقيق في الكلام المبالغ عن وجود 6 آلاف سجين مصري يتعرضون للتعذيب. ومنهم من توفي، وبنتيجة التحقيقات تبين ان هذه المعلومات غير صحيحة على أساس انه في سجن رومية 700 سجين أجنبي. وقد توفي 3 مصريين، اثنان من جراء ذبحة قلبية والثالث لإصابته بداء الرئة. وأوضح ان رجال دين زاروه أمس واشتكوا من الاعلانات التي تتضمن صوراً خلاعية على الطرق العامة ويستخدم الانسان فيها كسلعة. ولفت الى انه من الناحية القانونية هناك جرائم التعرض للأخلاق وقد سبق ونبّه اصحاب لوحات الاعلانات وامتثلوا لفترة ثم عاودوا مخالفاتهم مؤكداً انه لن يكون هناك تهاون في هذا الموضوع وسيطلب من أصحاب اللوحات المبادرة الى نزعها فوراً. أحداث الضاحية أوضح عضوم انه "من الناحية التقنية يجب القول ان القضاء سلطة مستقلة والتحقيق سرّي، ويجب الا يطّلع عليه احد تحت طائلة الملاحقة، وهذا يتعلق ليس بالمسؤولين بل بالذين نشروا التقرير والمفارقة ان التقرير سرّب، ثم انتشر على مستوى اعلامي كمقتطفات، ثم نشر في الصحف بكل ملابساته، واللافت كل الرأي العام ناقشه ومجلس الوزراء لم يناقشه". وأضاف: "أريد أن أذكر ان التحقيق القضائي سري ولا يطلع عليه أحد إلا القاضي، ولا نقدّم تقارير في ما يتعلق بالتحقيقات، والقيّمون على الأمور يفهمون ذلك، والنيابة العامة تعمل بإشراف وزير العدل، ونحن على استعداد للشرح للسلطة السياسية أي أمر، انما التحقيق سري. ولبنان بلد كل شيء فيه قابل للتجاذب، وكل شخص يلصق بالآخر أموراً ليسجل عليه نقاطاً". وأشار الى أن "تسريب التقرير غير صحّي، لأن له طابعاً أمنياً وسياسياً ومرتبطاً بالدولة فقط. ولا علاقة له بالقرار القضائي. وهناك لجنة مؤلفة مني ومن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد ومن قائد الشرطة العسكرية العميد نبيل غفري. وقرار القاضي منفرد ويأتي منه، أي ان قرار النائب العام التمييزي لا يشاركه فيه أحد". وأضاف: "في القرار لا نستنتج بل نضع النقاط على الحروف وتحميل التقرير بُعداً وبناء مواقف من خلاله، هي سياسة يجب الا يحصل ذلك لان لا حقيقة قبل صدور القرار، ولن اصدره الا بعد توافر المعطيات والوقائع والأدلة. هل يعني انك تتنصل من التقرير؟ ـ اذا فهمتم ذلك، فهذا غير صحيح، انما قلت ان التقرير يعبر عن بعض النتائج واعطاء مجلس الوزراء صورة عن الاحداث، وأنا لست مقيدا بما ورد في التقرير بل في القرار الذي سأتخذه وهو نهائي. فهم طلبوا مني وضع تقرير. وأنجزنا التقرير المبني على الوقائع التي توفرت، انما هناك مواضيع كثيرة تتطلب جلاء، انما تقيدنا بالوقت الذي حدده لنا مجلس الوزراء، فلا شيء نهائياً وثابتاً الا بصدور القرار. يقال ان التقرير اثار استياء "حزب الله"، وأي تعديل له هو احتواء موقف "حزب الله". ـ القول بارضاء "حزب الله" وتطييب الاجواء غير منطقي، وما حصل في التحقيق يكفي فيه القول، ان التقرير وُضع في حوادث حي السلم، اي في ما يتعلق بسقوط الضحايا فلْنسمها احداث الضاحية، وقد اضطررنا الى تجزئتها الى اقسام، بسبب حصول توقيفات، لان التوقيف الاحتياطي محدد بأربعة ايام. ولذلك تمت تجزئة الموضوع: احداث في السلم، القاء قنبلة، وحرق وزارة العمل، وجميعها حصلت في يوم واحد وفي شكل متسلسل، والربط بين هذه الامور امر سهل، انما ما حصل واقعي، ان النيابة العامة العسكرية ادعت على مجموعة بقصد تخريب المؤسسات وهذه جريمة منظمة، ما يعني ان هناك اتفاقا جرميا مرتبطا بموضوع معين، فادعت على اشخاص وكل من يظهره التحقيق. وهذا يعني انه تم تسطير استنبات للبحث عن فاعلين غير الموقوفين، ولا يزال حتى الان يستدعى اشخاص الى التحقيق في ما يتعلق بوزارة العمل. اذا التحقيق مستمر، وقبل الانتهاء منه لا يمكن وضع صورة صحيحة، او اتهام محرض ما، وهذا لا يمكن ان يتحدد قبل الانتهاء من التحقيق، وهذا يعني ان الامر غير مرتبط بـ "حزب الله" او حركة "أمل" او حتى الفلسطينيين، ويجب ألا يسيس الموضوع ضمن هذا النطاق، وتسجيل نقاط، فالقضاء ليس بوارد ذلك، ونحن لا نعترف إلا بالوقائع، واحداث الضاحية متشابكة، متداخلة ومتلازمة، والمطلوب قليل من الصبر لجلاء الموضوع. لماذا اذاً قُدم التقرير لمجلس الوزراء لا سيما ان هناك كلاما لـ "حزب الله" عن تدخل من الاميركان والتقرير لم يثبت هذه المعلومات؟ ـ لن نغير وقائع صحيحة، وتعتقدون ان هناك ارادة في الرجوع او الالتفاف حول موضوع معين لا اريد ان ابرر، واذا تبين ان ليس هناك تدخل خارجي فسأقول ذلك، والقول بذلك يصنف ضمن اللعبة السياسية، ومجلس الوزراء يردّ عليه. واذا لم يثبت لي ان ليس للاميركان دور، فلا يمكن ان اقول العكس. ومجلس الوزراء لا يحق له ان يطلب منا وضعه في اجواء التحقيق، والتقرير، امني، فني وسياسي فقط. وإذا بيّن لي ماهر المقداد ان السفارة الأميركية طلبت منه ما حصل، فسأتعاطى مع هذا الأمر، وقاضي التحقيق لم يتبين له صحة ذلك، والموضوع لا ينتهي بكبسة زر، فهناك تحقيقات مستمرة مع أشخاص كثيرين. والقضاء ليس خائفاً من أحد. رعد يعبّر عن رأيه ألست خائفاً من "حزب الله" الذي قال ان القضاة مرتهنون؟ ـ القاضي لا يعمل شيئاً كيفياً، ولا أستند إلى ملاحظة ترضي فلاناً أو فلاناً، و"حزب الله" يعبّر عن موقف الحزب وليس النائب، وإذا كان محمد رعد في معرض مناسبة وأراد التعبير عن رأيه، لا أعرف، فقال ان القاضي موظف، واسمحوا لي القول ان القضاء لايروّض، ومستقلون بالرأي والقول في فورة غضب، ما قاله، لا يجب أن نحمّله أكثر من ذلك، والحمدلله ان القضاء مستقل. واذ نعمل شيئاً يناسبهم يقولون ان القضاء عظيم، ومن يهاجم القضاء يعرف نتائج الأمور. إنما العادة والتهاون في عدم وصول الأمور إلى نهاياتها أديا إلى مهاجمة القضاء، والنائب رعد أراد أن يمثل منطقة معينة، فرأى ان القاضي موظف والمحقق سمسار، وقد يكون منفعلاً لأني لا أعرف ماذا قصد بكلامه، وقد يكون فسّر الأمور من زاوية سياسية معينة والقضاء يخضع لضميره ولا يخاف من أحد. من المآخذ على التقرير انه لم يتحقق مع عسكريين وقادة نقابيين من الاتحاد؟ ـ مَنْ قال ان التحقيق لم يستند إلى سماع كل العسكريين، والتقرير يشير إلى ذلك، وتم الاستماع من قائد اللواء إلى آخر نفر. وعن النقابيين، فان التقدير والاستنساب لا يتمان بناء على طلب فلان، وأريد أن أكشف سراً لجلاء الموضوع، فلو قال لي أي شخص من المستمع إليهم ان أحداً من الاتحاد العمالي حرّضه فسأستدعيه أي شخص كان ولا أحد قال من الموقوفين ان أحداً من الاتحاد حرّضه. ولم نرَ من خلال أفلام الفيديو أي تحريض من الاتحاد. وإذا تبين لنا ان أياً من أفراد الاتحاد متورط فلن نغض النظر، فالتقدير يعود إلى القضاء بسماع هذا أو ذاك، ونحن لسنا داخلين في مسرح لارضاء هذا أو ذاك، وهذا الموضوع لم يهمل، والتحقيق ما زال قائماً، وإذا كان من داع للتحقيق معهم فلن نتردد. ورداً على سؤال قال "ان مجلس الوزراء يجب ألا يطلب تقريراً عن التحقيقات، إنما نُعلمه بنتيجة التحقيقات وأكرر ان القضاء لا يرفع تقارير، إنما أرسل التقرير ومع الأسف لم يصل إلى المجلس بل إليكم. وعندما يصدر القرار سينشر لدى وسائل الاعلام ومجلس الوزراء سيطلع عليه من وسائل الاعلام والتقرير أُريد به إلقاء الأضواء على بعض النقاط من خلال الاطلاع على التقارير الفنية والأدلة الجنائية. وهو موضوع استنتاجي أولي لوضع المجلس في الجو ويجب انتظار تطورات الموضوع". وأضاف "وورد في التقرير ان سيارات كانت توزع اطراً وما زلنا نبحث عن هؤلاء الأشخاص، ويعني ان الموضوع لم ينته بعد". ماذا عن التحقيق بموضوع الضحايا؟ ـ يجب استكماله ببعض الوسائل، وفي رأيي هناك نقاط يجب ايضاحها وسأصدر الاستنابات اللازمة لتوضيحها. هل هناك محاولة لزجّك بالتجاذبات السياسية لكونك موضوعاً تحت أضواء المرشحين لرئاسة الحكومة؟ ـ السؤال مستغرب، وهذا سيناريو يحاك بذهنك، والحمدلله الحكومة قاعدة. البنزين وعن التحقيقات في ملف البنزين، قال: "يجب التمييز بين جدول تركيب الأسعار وبين المشتقات النفطية والبنزين الذي هو من المواد الملتهبة. ونحن حققنا بسبب تأخير تنفيذ المرسوم وبدأنا التحقيق وعملنا آلية ذلك فقررنا سماع (الوزيرين فؤاد) السنيورة و(أيوب) حميّد، لكونهما تبادلا تقارير ولا أريد أن أقول انتقادات عبر الصحف ودعوناهما 3 مرات، ولم يأتنا أي جواب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء لماذا لم يتبلغا أو لماذا تبلغا ولم يحضرا، وقيل في الصحف كأنهم يريدون أن يذهب إليهما القاضي، القانون حدّد انه لا يمكن ان ينتقل القاضي خارج نطاق العدلية، والوزراء الذين يديرون شؤون البلاد يجب أن يكونوا حريصين على تطبيق القانون، وبرأينا المعلومات التي توافرت لنا قد توصلنا إلى نتائج لمعرفة أسباب التأخير في تركيب جدول الأسعار، ويجب أن يحضرا أمام القضاء لتوضيح الأمور للرأي العام وقد يكون التأخير في ذلك يعود للانتخابات البلدية. نحن استدعيناهما لتوضيح نقاط، والقانون أجاز لنا طرقاً لا نريد الوصول إليها، "فليشرّفوا" لأننا نحن سنسمع لهما كشاهدين. ماذا عن توقيف مستشار الوزير حميّد (ماجد قسطنطين)؟ ـ إنه محتجز على ذمة التحقيق لأننا نريد إيضاح بعض الملابسات للوصول إلى نتائج معينة، جلبنا ملفات مرتبطة بأمور كثيرة، من الوزارة، وسنبقى نرسل كتباً لجلب الوزيرين، لتطبيق العدالة. وقسطنطين ليس موقوفاً، إنما التحقيق معه يتطلب وقتاً وبشكل متواصل.
|
|