القوات الأجنبية ستلتزم معسكراتها في العراق وتكتفي بالدعم الأول من تموز.. بلا جنود أميركيين في الشوارع المستقبل - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - شؤون عربية و دولية - صفحة 14
|
|
|
بغداد ـ عصام العامري يفترض أن يكون يوم الأول من تموز المقبل يوماً مختلفاً في حياة العراقيين، فهو اليوم الاول الذي تعود فيه السيادة على العراق لحكومة عراقية بعدما ظلت بيد قوات الاحتلال لمدة أكثر من عام، كما انه اليوم الاول الذي تمارس فيه حكومة عراقية السلطة في البلاد. وحتى يشعر العراقيون بهذا المعنى ويلاحظوا الاختلاف عن الأيام التي عاشوها تحت الاحتلال، فقد تم الاتفاق بين الحكومة العراقية وقيادة القوات المتعددة الجنسية على أن يتحول صباح الاول من تموز الى صباح جميل لا وجود فيه للجنود الأميركيين في شوارع بغداد. مصادر القوات الاميركية التي ستكون الجزء الأكبر من القوات المتعددة الجنسيات اعتباراً من ذلك اليوم قالت لـ"المستقبل" إنها ستبدأ من ذلك اليوم عملية اطلق عليها "الفجر الجديد" سيتقلص فيها الوجود العسكري للقوات المتعددة الجنسيات من داخل المدن والشوارع وحتى من القرى العراقية بل ينخفض أيضاً تحليق الطائرات العمودية وانتشار العربات والدبابات، ويبدأ أفراد القوات المتعددة الجنسيات باستراتيجية "الانزواء" داخل معسكرات يقيمون فيها خارج المدن. وأوضحت هذه المصادر أن التغيير السياسي الذي سيشهده العراق سيكون مقترناً بتغيير في المهمات العسكرية للقوات المتعددة الجنسيات وأساليب تنفيذها. وتابعت أن المهمات العسكرية ستقوم بها بمشاركة القوات العراقية. وقالت إنه على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الأخير سمح للقوات المتعددة الجنسيات باستخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن نفسها والحدّ من عدد العمليات القتالية، إلا أن هذه القوات تسعى بالفعل للانزواء في قواعد ثابتة خارج المدن وتقديم دعم لوجيستي للقوات العراقية بمشاركتها في تنفيذ بعض المهام وذلك من أجل تعزيز سلطة الحكومة العراقية والقوات العائدة لها. وأعلن السفير الأميركي في العراق جون نغروبونتي الذي سيتولى مهامه رسمياً في الاول من تموز أنه سيعمل على توجيه سير الأحداث "في الاتجاه الصحيح" و"اعطاء العراقيين القدرة على تحمل مسؤوليات متزايدة". وقال نغروبونتي لشبكة ايه بي سي التلفزيونية الاميركية "لا أدعي أن الوضع يمكن أن يتحول كلياً بين ليلة وضحاها، أو أنه يمكن حل كل المشكلات على الفور (..)، لكني أعتقد أنه من الممكن توجيه سير الأمور في الاتجاه الصحيح". وتابع ان " هدفنا وهدف كل برامجنا وجهودنا للمستقبل سيقضي بإعطاء العراقيين الإمكانية والقدرة على تولي مسؤوليات متزايدة". ويصدر الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر الذي يغادر منصبه ذلك اليوم، الأسبوع المقبل أمراً يحدد فيه وضع الجنود والعاملين الأجانب في العراق. وقال مسؤول بارز في التحالف إن المرسوم سيضع اللمسات النهائية على المزايا القانونية التي ستتمتع بها القوات الأجنبية والمتعاقدون الدوليون بعد إجراء مفاوضات مع الجانب العراقي على الرغم من أن سلطة الائتلاف تستطيع من الناحية الفنية إصدار هذا المرسوم بموافقة العراقيين أو دون موافقتهم.
|
|