الجمعة 3 أيلول 2010

ص21ص20

نورا جنبلاط رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين لـ "المستقبل":

أتمنى قيام صيغة تنظيمية لمهرجاناتنا لا تكون بيروقراطية تفسد الأمور وتعقدها


"الصديق الأخير" رواية بن جلون الجديدة


مداريات حزينة


ظلال الرقص



نورا جنبلاط رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين لـ "المستقبل":

أتمنى قيام صيغة تنظيمية لمهرجاناتنا لا تكون بيروقراطية تفسد الأمور وتعقدها

المستقبل - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - ثقافة و فنون - صفحة 20


يقظان التقي

أيام وتبدأ فعاليات مهرجانات بيت الدين الفنية في الثاني من تموز المقبل مع أوبرا بوتشيني "توراندو" في إفتتاح فعاليات المهرجانات. وبعدها بقليل تنطلق فقرات مهرجانات بعلبك الدولية. وكانت سبقتها على غير المألوف في التوقيت الصيفي فعاليات جبيل بيبلوس.
وينسحب الأمر المهرجاني على مهرجانات صور والجنوب وغيرها من المهرجانات المنتظرة.
تعود المهرجانات كل عام أكثر من تظاهرة اجتماعية في تراكم فني وثقافي حار نسيجاً في حياة البلد يطلع دائماً بالجديد والجريء من أعمال فنية عالمية واسماء لامعة.
إنها بقع ضوئية مهمة في مساحة البلد الثقافية الضيقة التي تغيب عنها كل أنواع السجالات الثقافية والابداعات الأخرى مع إعلانات وأخبار سيئة عن إقفال صالة هنا أو مسرح هناك أو اغلاق مهرجان هنالك (مهرجان أيلول) وفي ظل تعب الرواد في الاغنية والمسرح، وتعب الشباب ايضاً الذي يحاول عبثاً ان يبحث عن استديو يصنع فيه موهبته ويحترم قدراته وارادته.
تبقى الانظار مسلطة إذاً على تلك المواقع الفنية في المهرجانات الى أمد وسيط ومعلوم لا نعرف الى متى ذلك ان التحديات التي تواجهها المهرجانات ليست أمراً بسيطاً في ظل غياب إستراتيجية ثقافية حقيقية في البلد بعد سنوات على مسيرة السلم الأهلي والاستقرار والترويج لشعارات من الثقافة واقتصاد المعرفة وبناء قصور ثقافية.
هذه التحديات والأمور التي تبدو معقدة واكبتها منذ 17 سنة رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين السيدة نورا جنبلاط مع تسلمها مهام رئاسة اللجنة التنفيذية للمهرجان. وقد شكلت إدارتها عنصراً اساسياً ودينامياً في بلورة افكار واتجاهات جديدة بالنسبة لادارة شابة وجريئة ومنضجة تمكنت من ايصال المهرجانات "بيت الدين" الى جائزة "فيتاك" والى شهرة عالمية يستحقها بجدارة.
عن توجهات المهرجان بعد أكثر من ربع قرن على انطلاقته، والتقويم التجريبي لتلك المراحل والتحديات المقبلة تتحدث السيدة جنبلاط في حوار اجريناه معها.
ما هو تقويمك الأولي لعناصر تلك التجربة وهل أحدثت برأيك إتجاهات جديدة بالنسبة لإدارة المهرجان وفعالياته؟
ـ المهرجان ابتدأ منذ 17 سنة بشكل ضيق نسبياً ومحصور بإطار نطاق المنطقة (منطقة الشوف) وفي ظروف الحرب المسيطرة حينها على لبنان. ابتدأنا سنة 1987، اتكلم عن الفترة التي استلمت فيها شخصياً ادارة المهرجان. كنا في فترة الحرب وليس صعباً القول إنها كانت أياماً صعبة جداً. وأعتقد أنها كانت مغامرة فعلية أن نقيم مهرجاناً في مرادف عنف الحرب وقسوتها وكسورها وجروحها.
هذا المهرجان كبر وواكب عودة الحالة الطبيعية الى لبنان وجزئياً الى المنطقة.
الأفق
ماذا في أفق تلك التجربة؟
ـ كلنا كبرنا مع التجربة والأمور تنضج أكثر وأكثر. والمهرجان توسع بنفس الوقت، وأخذنا اتجاهات عدة في إتجاه موسيقي في العالم والموسيقى الكلاسيكية والرقص والأعمال الأوبرالية والاعمال الحديثة في أوروبا وأميركا وفي كل أنحاء العالم.
يمكن كنا نحن أول مهرجانات بعد الحرب، لا بل خلال الحرب وما بعدها، والحمد لله عادت مهرجانات بعلبك وصار عندنا مهرجانات في لبنان، وأعتقد أننا لدينا نفس الهدف. وهو اظهار الصورة الثقافية الفنية والحضارية للبنان. بلدنا بالنهاية وهذه هي رسالتنا في المهرجان.
مما لا شك فيه ان المهرجان تطور ومر بمراحل عديدة. اضطررنا في سنوات أولى للتوقف بسبب تصاعد الأحداث المأسوية الحربية في المنطقة إن على صعيد صراعنا مع الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب "قانا" او تفجر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وغيرها من الأحداث. لكن المهرجان حافظ على إستمراريته وتطوره على مدى سنين وكبرنا معه وتعلمنا أشياء كثيرة، لا سيما أننا من جيل لم يعرف كثيراً المهرجانات السابقة ولا سيما المهرجانات التي كانت قبل الحرب.
ما هو التحدي الرئيسي الذي واجهكم؟
ـ على صعيد وظيفة المهرجان ورسالته حيث كان هدفنا وما يزال هو إيصال الفن والثقافة الى أكبر شريحة من الناس، وليس فقط الى طبقة نخبوية، لأن الثقافة ليس مهمة فقط بالنسبة لطبقة معينة بل حين تصل الى الشارع، والى كل الناس.
وبالنسبة للعروض المستقدمة؟
ـ هذا تحد آخر في الترتيب السنوي لفقرات المهرجانات او الدورة وهذا يفرض معاينة لكل العروض قيد توقيع العقود معها وملاحقتها عالمياً في دوراتها الطيفية، وملاحقة العقود وبعد العقود تتطلب سنتين وثلاث سنوات من الملاحقة وأؤكد أن كل عروضنا تتابع ميدانياً عبر مكاتب من باريس ولندن وبنسخها الأصلية. ثانياً هناك إحترازات ما. البيئة الاجتماعية التي يجب ان نأخذها دائماً بالاعتبار في بعض العروض غير المألوفة او الجريئة بتطرف ما لا ينسجم مع مهرجان جماهيري واسع ونحن نتجنب استقدامها الى لبنان لاعتقادي أنها لا تناسب مهرجانات مفتوحة. ربما تناسب صالات مغلقة.
افكار جديدة
لكن كان هناك دائماً أفكار جديدة؟
ـ دائماً، كان لدينا أفكار جديدة، مثل استقدامنا هذا العام في 27 و28 آب سفينة الفن والثقافة والتربية "نومن" بالتعاون مع سوليدير في عروض ليزر وموسيقى وألعاب نارية وبهلوانيين في وسط بيروت وهي تتسع لـ30 الف زائر ومجاناً.
هناك أيضاً هذا العام عرض غير مألوف مع مينابوليس مشروع كوريغرافي راقص باليه في 6 آب، وسينوغرافيا وتصميم المعمارية الشهيرة زها حديد، من أهم المعماريات في العالم شارك فريدريك فلامان عمله مع تقنية اضاءة عالية جداً. والعمل يعكس نظره الاثنين الى مدينة المستقبل، والى حد ما الى امرأة المستقبل، العربية.
وعلى صعيد إتجاهات المهرجان الفنية؟
ـ يمكن تلمسها من خلال الأسماء التي حطت في بيت الدين، وهي أسماء كبيرة، من أهم الأسماء في العالم الكلاسيكي وعالم الأوبرا من مثل دومينغو، وكاريراس، وجسي نورمان، وغيرهم. وسبق واستقبلنا اكبر فرق المسرح الغنائي والراقص من الميوزيك هول ومن نوتردام وأشياء من كل معالم الموسيقى العالمية.
نحاول دائماً ان تكون نقطة التمركز عندها هي التنوع والنوعية على صعيد البرمجة. واعتقدنا أننا على مستوى كبير من الجرأة لنستقدم عروضاً هي الأولى بأسمائها التي تزور بيروت ولبنان ومنطقة الشرق الأوسط.
جولات
أخيراً صار هناك حركة جولات فنية ومسرحية في إطار جولات الفنانين العالمية. هل سيساعد هذا مهرجاناتنا؟
ـ هذا يساعد على صعيد الموازنة، أضف بعض الشيء من عقد انفرادي مع اسم كبير أصبح من المتعذر ابرام عقد مادي معه ليأتي فقط الى بيروت مثالاً أو دبي، وانما أصبحت العقود تبرمج في اطار (Tours) عالمية تشتمل منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى عالمية في اميركا وأوروبا أو شرق آسيا.
لا تنس أن دور المهرجان هو دور سياحي ثقافي، ولا يجب أن تفهم كلمة السياحة في إطار التقليد الشائع والبريستيج، اذ لم يعد هناك في العالم سياحة لمكان فقط، صار هناك أنواع جديدة من السياحة الثقافية وهي الأهم اليوم. يزور السائح البلد ليتعرف ويتفاعل مع ثقافاته وفنونه وحضارته ومناظره وطبيعته وبالتأكيد من انتاجاته الفنية والابداعية وعلى صعيد الصناعات التقليدية ايضاً والثقافة هنا هي الأهم.
كل المهرجانات تعمل في هذا الاتجاه في السياحة الثقافية.
هل تم تجاوز المشاكل المادية؟
ـ دائماً هناك مشاكل مادية كبيرة هذا لأننا جمعيات لا تتوخى الربح، ولا سيما حين نغامر فنتعاقد مع أسماء كبيرة ذات فعل فني وإزان عالمياً. بالتأكيد البطاقات تؤمن مردوداً وهي الدعم الرئيس (70 في المئة) والثغرة الكبيرة تغطى من مساهمة المعلنين، وقسم ضئيل يغطى من مساعدة الدولة.
المشكلة أنه في حدود تحضير البرنامج كل سنة يجري التعاقد مع اسماء كبيرة وحضورها يترافق مع بناء مسرح خاص ومدرجات واضواء وتقنيات وتفاصيل من الأشياء البسيطة والهائلة في آن. وكل الأعمال الكبيرة تأتينا من الخارج، وهناك بعض الأعمال المنتجة داخلياً، وفي كل مرة نواجه ظروفاً مادية تعيدنا الى نقطة الصفر. وهذا هو عمل لجان المهرجانات تحفيز دائم نحو الأجرأ والأشياء غير المألوفة والعقود الكبيرة والنوعية تحت وقع حسابات العقود المادية الضاغطة.
فيروز؟
بالعودة الى فعاليات الدورة الحالية لماذا غابت السيدة فيروز عنها؟
ـ حقيقة، كنا نرغب بالتعاون مع الفنان منصور الرحباني الذي سبق وقدم في بيت الدين "صيف 840" وكانت امسيات كبيرة وناجحة جداً، ونحن كنا نفكر منذ مدة بإنتاج خاص لبيت الدين يتولاه القيم على المسيرة المسرحية التاريخية الآن الاستاذ منصور. وهذه السنة جاءت الفرقة بعمل وانتاج مهم ونحن نبتهج كل مرة لانتاجات محلية تنتمي الى مسيرة كبارنا ومبدعينا وكانت فترة مسرحية "حكم الرعيان" التي ستقدم في 11 و12 و13 و14 آب المقبل.
المسرحية تحضر فيها أسماء من امثال الفنانة لطيفة التونسية وانطوان كرباج ورفيق علي أحمد وورد الخال وغيرها من أسماء ممثلين وفنانين في مجاميع أكثر من 70 شخصاً وأكثر. وهي مسرحية غنائية سياسية وقد أكد الاستاذ منصور "أنه كتب المسرحية ليعلن الحقيقة لا ليعادي أحداً، يعني ان المسرحية فيها أشياء حداثية بالطبع تلتقي مع هموم الناس وتطلعاتهم الى حلول مناسبة والى التغيير الايجابي والثقة بالدولة.
هذا هو عملنا الرحباني هذا العام. كل هذا لا يعني اننا بعيدون عن السيدة فيروز، ونحن نكن لها كل احترام وتقدير، ولا أعتقد ان المسألة هي غياب فيروز عن بيت الدين، وأجواء حفلاتها الناجحة ما تزال تقيم هناك، وانشاء الله تكون معنا في السنوات المقبلة ونجلها الاستاذ زياد الرحباني.
بلاسيدو دومينغو، ذلك الرائع في مهرجانات بعلبك هذا العام، هل من تعليق؟
ـ التعليق هو التالي: وجود المغني الأوبرالي بلاسيدو دومينغو اذا كان في بيت الدين أو بعلبك هو أولاً والأهم وجوده في لبنان.
صحيح أنه سبق واستضفناه في العام 1999، وجيد جداً أنه يعود الى لبنان. وأتذكر أنه حين استضفنا التون جون علقت شبكة "السي.ان.ان" الأميركية في مقطع عن بيت الدين. صحيح ذكرت الشبكة اسم "بيت الدين" لكنهم قالوا أيضاً ان التون جون في بيروت، وفي لبنان هذا هو الأهم. أي صورة ننقلها عن لبنان الحضارة والثقافة والفن.
وهل يواجه بيت الدين منافسة من مهرجانات أخرى؟
ـ أكيد نواجه منافسة من مهرجانات بعلبك وهذا أمر حيوي وصحي وهي لعالم الجمهور نوعاً ما. لدينا تنسيق فيما خص بعض العناوين، وتنسيق ليس كاملاً للأسف. كنت أتمنى تنسيقاً أكثر لجهة مواعيد الفقرات (اقتصر هذا العام على الافتتاح). كما أتمنى صيغة تنظيمية لكل المهرجانات في لبنان. لكن ليس صيغة تنظيمية رسمية بيروقراطية تعقد الأمور وتفسدها أكثر. اما نوعية البرمجة فهي مفتوحة على عقود مختلفة بالتأكيد.
فاجأت بيروت هذا العام بماريا كاري، هل هناك عروض ومفاجآت أخرى؟
ـ بالتأكيد، ماريا كاري حضورها استجاب لطلبات الشباب اللبناني وذائقة غنائية وألق ماريا الذي كان هذا العام على غير خشبة مسرحية في العالم. ولدينا توجه على هذا الصعيد، مع مواعيد أخرى.
هناك عرض قادم؟
ـ نعم.
هل نستطيع أن نعرفه؟
ـ لاحقاً، في وقت آخر. لن أعطيك الاسم الآن. في وقتها. وشاكيرا؟
ـ كان موعدها في 7 أيار الماضي، للأسف حرب العراق خطفت الحفلة ومنعتنا من احيائها، والآن شاكيرا خارج الجولات الفنية في العالم، وسنشعر بفرح حين نعود نستقبلها من جديد.
وصف واحد لمهرجان بيت الدين؟
ـ الجرأة، ماذا يعني ان تنشئ مهرجاناً دولياً خلال الحرب الصغيرة والكبيرة في لبنان وبكل ادوات الحرب المؤسفة فيها.
إذا لم أكن مخطئة هي المهرجانات الوحيدة التي ولدت في الحرب. هذا أمر حساس جداً، الثقافة والفن والإبداع في مواجهة آلة الحرب والقتل والدمار.
الأهم أننا استمررنا على مدى 17 سنة وما نزال. وكنا أول ناس دخلنا على عالم موسيقى العالم، والأوبرا، وأصبح لدينا جمهور أوبرالي نوعي رائع يمكن أن يكون مؤشراً نستخدمه في الدلالة على ما أحدثه المهرجان من تيارات واتجاهات فنية على صعيد العلاقة بين الجمهور والفنون المختلفة. استقبلنا مسرحيات بكامل تقنياتها من ديكور وثياب وإضاءة. ألا ترى أن الفضاء التقني الذي تقدم فيه مهرجاناتنا مختلف وحديث جداً. إذاً وظائف العروض تغيّرت أيضاً والتراكم الثقافي أمر مهم لأنه يحدث مفاهيم جديدة.
نقطة مهمة أخرى؟
ـ هي أنه من الصعوبة بمكان أن تعود وتستقدم اليوم أسماء أمثال جيسي نورمان أو ألتون جون أو اندريه بوتشيللي، أو مونسرات كابلييه أو كاريرا أو جو كوكر، وعدد آخر كبير من الفنانين. هذه نقطة يفهمها جمهور المهرجان الصديق جيداً ويعي أهميتها. عدد كبير من الفنانين لديهم اليوم شهرة كبيرة في العالم وتصعب عملية الحصول عليهم من جديد ونظراً للطلب الهائل العالمي على حفلاتهم. هذا الأمر ليس تجريداً.
ماذا عن الجمهور اللبناني؟
ـ هو جمهور جيد ومطلع، يقدّر ويملك ثقافة ودراية للتمييز بين الأعمال الجيدة والأعمال التي ليست على مستوى معين. الجمهور اللبناني على مستوى عال من الثقافة. والأهم أن الجمهور ليس واحداً بل متعدد، يعكس حس المدنية اللبنانية اليوم، المدنية التعددية والحية والنابضة، والفسيفساء اللبنانية بمعنى الفاعلية الإيجابية التي تعطيك جمهوراً من كل الألوان. وجمهوراً ناقداً وهذه ملاحظة أساسية ويصادف أننا نلاقي دائماً إيجابيات من هذا الجمهور.
كم تستقبلون سنوياً؟
ـ بين 35 الى 45 ألف متفرج على مدى شهر ونصف، هذه هي سعة مهرجاننا وأحياناً تصل النسبة ما بين 45 الى 50 ألف متفرج.
كان هناك دائماً لدى نورا جنبلاط زاوية لبحث إنساني ما في فقرات معينة يخصص لها البرنامج السنوي مكاناً ما؟
ـ هذا صحيح، عملية البحث تتجاوز المعادلة الجمالية أوالبحث الجمالي في الفنون الى البحث عن الإنسان. هذا في بلاد تعاني مآسي وآلاماً ومشاكل جوهرية مثل بحثنا الذي نجح فقرات استقدمناها من كوبا وباكستان والبلقان وجنوب افريقيا. يهمنا تقديم فنون من ثقافات مختلفة ليست في الواجهة لمزيد من التواصل معها ونحن في النهاية جزء من عالم الجنوب ومن العالم الثالث ولدينا مشاكلنا وهمومنا. جيد الحوار بين الفنون، الحوار الإنساني، وليس مجرد تظاهرة اجتماعية طبيعية حول فنون حداثية معينة وتحت سلطة الضوء فقط.
جيد أن تستمع الى فنانين من جنوب افريقيا، وفنانين من التعريف أو المصطلح الأميركي "السود" الذين أرسوا الثقافة الزنجية على مدى مئة عام وأكثر، وأذكر أسماء أخرى مثل زكير حسين من باكستان وموسيقى حضرت من الشرق والغرب على الرغم من أنني لا أؤمن حقيقة بهذا التوصيف وأعتقد أننا في مسارنا تجاوزناه.
هذه المقاربة تنسحب اليوم على الحضور المتجدد لبغداد مع الفنان كاظم الساهر. ليس فقط العراق بل زمان الأغنية الرومنطيقية والنوستالجيا الجميلة التي بادت في تلك الأغنية (31 تموز).
مقاربة أيضاً مع فرقة "كابول" الأفغانية ومع المرأة "ماهواش" مطربة أفغانية وحيدة، التي تنال لقب أستاذ (30 تموز).
هذا تواصل نأمل أن نعززه دائماً. أنا أنحاز دائماً الى هذا التواصل، بالنهاية هذه فنون للسلام والحوار وليس مطلقاً فنون الحرب والمآسي، وهي الباقية.
وأخيراً إبحار سفينة "نومن"؟
ـ سوف تحط في "المارينا" وهو إبحار بالتعاون مع شركة سوليدير. سبق ورأيناها في منتدى الثقافات في برشلونة (الافتتاح) وسوف تكون في افتتاح الألعاب الأولمبية، وبعدها مباشرة في بيروت. أمر خارج عن المألوف وجميل والدعوة مفتوحة ومجانية لكل الناس لزيارتها.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | شباب | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005