|
الجزائر ـ الطاهر بن يحي اعلنت اجهزة الأمن الجزائرية أمس أنها اعتقلت مصريا في الجزائر العاصمة كان يتولى مهمة نقل المتطوعين الجزائريين إلى العراق عبر سوريا حيث تولى هذه المهمة مباشرة بعد سقوط بغداد العام 2003. وعثر في حوزة المصري ويدعى ابو جهاد ويلقب أيضا بـ"ياسر المصري" على وثائق تؤكد صلته بتنظيم إرهابي ينشط في الجزائر، كما تبيّن انه كان مكلفا من قبل ناشطين في الخارج من اجل تجنيد المتطوعين الجزائريين الراغبين في القتال في بلاد الرافدين عبر الحدود السورية العراقية. وجاء اعتقال ياسر المصري بعد اشتباه أجهزة الأمن الجزائرية بوجود شبكة منظمة تتولى مهمة نقل المتطوعين من الشباب الجزائري للقتال في العراق في عدد من الولايات الجزائرية، في الوقت الذي كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن سقوط عدد كبير من الجزائريين في معركة الفلوجة إلى جانب مقاتلين يتزعمهم ابومصعب الزرقاوي. ولم تكشف مصالح الأمن الجزائرية تاريخ اعتقال المصري ولا عدد العاملين في شبكة التجنيد في الجزائر. ويحاول العديد من المختصين في الشؤون الأمنية إيجاد العلاقة بين ياسر المصري وبين رسالة النصرة التي أصدرتها "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت وقعها ياسر أبو سياف عضو الهيئة الإعلامية ل "الدعوة والقتال" وتحمل عنوان "إلى الغيورين على دينهم وإخوانهم أن يهبوا إلى نصرة إخوانهم في العراق". وأفادت مصادر مطلعة أن "ياسر المصري" تمكّن خلال أشهر قليلة من نسج شبكة علاقات داخل الجزائر مع ناشطين كانت مهمتهم الأساسية البحث عن الراغبين في القتال في ارض بابل، على أن يتكفل من جانبه كل المسائل الضرورية مثل المال وتذاكر السفر,كما اكتشفت اجهزة الأمن الجزائرية أن "ابو جهاد" كان على صلة وثيقة بقيادات في تنظيم "حماة الدعوة السلفية" الذي يتزعمه المدعو سليم الأفغاني الذي أعلن ولاءه العام 2002 لاسامة بن لادن والملا عمر زعيم حركة "طالبان" الأفغانية. وكان الأمن الجزائري اعتقل في نيسان (ابريل) المنصرم في ولاية عنابة (600 كيلومتر شرق العاصمة) 6 تونسيين ترواح أعمارهم ما بين 24 و28 عاما كانوا يستعدون للالتحاق بالجماعة السلفية للدعوة و القتال في الولاية, بفضل معلومات أدلى بها مواطنون. واعترف التونسيون خلال التحقيق معهم بأنهم اجروا اتصالات مكثفة مع قيادة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" في شرق البلاد وأنهم كانوا يستعدون للالتحاق بمعاقل التنظيم في جبال شرق الجزائر. وتعتبر هذه المرة الثالثة خلال أقل من ستة أشهر يتمكن فيها الأمن الجزائري من القبض على رعايا عرب لهم صلة بتنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" المقربة من "القاعدة" بعد اعتقالها منتصف حزيران (يونيو) الفائت ستة طلاب يمنيين في جامعة عنابة ( 600 كيلومتر شرق العاصمة) يتزعمهم طالب مسجل في دكتوراه الكيمياء ، كشفت التحقيقات الأولية لمصالح الأمن أن وراءهم شبكة نائمة ذات علاقة ب"الجماعة السلفية للدعوة والقتال". من جهة أخرى، استأنفت أمس في محكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر وقائع محاكمة المتهم عبد المجيد دحومان المدعو "هشام" بعد أن أصدرت هيئة المحكمة قرارا بإعادة وقائع المحاكمة السابقة التي شهدت خللا في "التدابير الإجرائية" في حضور مسؤول في السفارة الكندية في الجزائر. ويعتبر عبد المجيد دحومان الذي بقي سنوات طويلة محل بحث من قبل السلطات الأمنية الجزائرية قبل إصدار أمر دولي للقبض عليه، الشريك المفترض لأحمد رسّام الذي تمت محاكمته في الولايات المتحدة بتهمة الضلوع في مخطط لمهاجمة عدد من الأماكن الإستراتيجية في واشنطن بعد القبض عليه في 14 كانون الاول (ديسمبر) 1999 على الحدود الأميركية الكندية وفي حوزته بحسب الرواية الغربية كمية هائلة من المتفجرات.
|