بدأ إضراباً عن الطعام بالتزامن مع 100 سجين كردي سوري النائب السوري السابق مأمون الحمصي يحمّل السلطة في دمشق مسؤولية اغتيال الحريري المستقبل - الاربعاء 6 تموز 2005 - العدد 1969 - الصفحة الأولى - صفحة 1
بدأ العضو المعارض السابق في البرلمان السوري مأمون الحمصي اضرابا عن الطعام للمطالبة باجراء محاكمة دولية لمسؤولين سوريين، محملا السلطة في دمشق مسؤولية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. وفي الوقت نفسه بدأ نحو 100 سجين كردي سوري اضرابا عن الطعام في سجن عذرا المركزي شرق دمشق احتجاجا على ظروف اعتقالهم وعدم السماح لمحاميهم بزيارتهم. واعلن الحمصي في بيان وجهه للعديد من الهيئات البرلمانية ومنظمات حقوق الانسان وغيرها من المنظمات الدولية انه قرر الاضراب عن الطعام الى اجل غير مسمى حتى تنفذ مطالب الشعب السوري. وعدد الحمصي في البيان مطالب الشعب السوري ودعا الى محاكمة مسؤولين سوريين أمام محاكم دولية لمحاسبتهم على ما وصفه بمذابح ضد الانسانية ارتكبها النظام، مشيرا الى ان دمشق مسؤولة عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ووزير الاقتصاد اللبناني السابق باسل فليحان واثنين من الشخصيات اللبنانية الاخرى المعارضة لسوريا خلال الاسابيع الاخيرة. وقال الحمصي انه "صار واضحا ان اخطر اشكال الارهاب هو الذي تمارسه نظم الحكم التي تحاول الحفاظ على وجودها وعلى مكاسبها غير المشروعة بأي ثمن". وحكم على الحمصي والنائب السابق رياض سيف العام 2002 بالسجن خمس سنوات بعد ادانتهما بتهمة مخالفة الدستور. لكن ناشطين يقولون انهما استهدفا بسبب مطالبتهما بالاصلاح. وقال الحمصي ان "السجناء السياسيين لا يريدون الخروج من سجن اصغر الى سجن اكبر بل يريدون الحرية لشعبهم ويطالبون بالعدالة والكرامة واعادة السلطة الى الشعب عن طريق الانتخابات". ودعا الامم المتحدة الى ارسال فريق لتفقد السجون في سوريا لكشف ما قال انه ممارسة للتعذيب وانتهاكات لحقوق الانسان. وبدأ نحو 100 سجين كردي سوري اضرابا عن الطعام في سجن عذرا المركزي احتجاجا على ظروف اعتقالهم وعدم السماح لمحاميهم بزيارتهم. واعتبر الناشط في مجال حقوق الانسان انور البني في بيان ان "الاضراب عن الطعام هو الوسيلة الدفاعية الوحيدة المتاحة للسجناء لكي يعبروا فيها عن رفضهم السجن والظروف السيئة التي يعيشونها والاحكام الجائرة بحقهم". ودعا البني السلطات السورية الى "السماح للمحامين بزيارتهم ومحاكمتهم امام القضاء العاديّ وليس امام محكمة امن الدولة (الاستثنائية) وتوفير الشروط الانسانية لهم في السجون السورية والسماح للجان الاهلية بتفقد احوال السجون السورية". وقال البني لوكالة "فرانس برس" ان "معظم المعتقلين الاكراد ينتمون الى حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي (محظور ومنبثق عن حزب العمال الكردستاني التركي الذي كان برئاسة عبدالله اوجلان) وهم معتقلون منذ اكثر من سنة ويحاكمون امام محكمة امن الدولة العليا، وقد حكم على بعضهم بمدد تراوح بين سنتين ونصف السنة وثلاث سنوات". ولم تعرف بالتحديد اسباب اعتقالهم. واكد البني ان الحالة الصحية لبعض المعتقلين سيئة موضحا ان عددا منهم "مصاب بالصرع واحدهم مصاب بشلل اليد وهناك مصابون بالعمود الفقري وفقدان الاحساس في الرجلين نتيجة التعذيب". (رويترز، ا ف ب)
|