شيراك يطلب وقفاً لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن وبلير يحذر دمشق وطهران من "خطر المواجهة المتزايد" قرار تحت البند السابع أمام مجلس الأمن الإثنين المستقبل - السبت 29 تموز 2006 - العدد 2339 - الصفحة الأولى - صفحة 1
أعطى الرئيس الاميركي جورج بوش بعد محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في البيت الابيض امس، اشارة الانطلاق لعملية ديبلوماسية تهدف الى منع تفاقم الوضع عسكريا في لبنان وخطر اتساعه، وأعلن ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستعود الى المنطقة اليوم مكلفة بالعمل مع لبنان واسرائيل على التوصل الى قرار مقبول للامم المتحدة بشأن وقف النار تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة، وقال ان واشنطن ولندن متفقتان على نشر قوات دولية في لبنان، بينما شدد بلير على ضرورة ان يتوصل مجلس الامن الذي يجتمع الاثنين بأسرع ما يمكن الى قرار حول وقف النار في لبنان، مطالبا دمشق وطهران بالمشاركة بمسؤولية في المجتمع الدولي "وإلا واجها خطر المواجهة المتزايد". وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع بلير ان رايس ستعود الى المنطقة اليوم و"إنها كلفت بالعمل مع اسرائيل ولبنان للتوصل الى قرار مقبول للامم المتحدة بشأن وقف العمليات العسكرية"، مشيرا الى ان "الاسبوع المقبل سوف يشهد انعقاد مجلس الامن بهدف التوصل الى قرار وفقا للبند السابع للعمل لوضع إطار لوقف اعمال العنف، وتفويض القوة متعددة الجنسيات"، وإن مسؤولين كباراً سيلتقون في الامم المتحدة لبحث نشر هذه القوة. وأوضح الرئيس الاميركي انه اتفق هو وبلير على انه من الضروري ارسال قوة دولية لجنوب لبنان على وجه السرعة للمساعدة في تسهيل وصول شحنات المعونة الانسانية. واتهم "حزب الله وسوريا وايران بالعمل لوقف عجلة الحرية والديموقراطية في المنطقة". وسئل بوش وبلير بشأن رسالتهما الى كل من سوريا وايران فقال بوش ان ايران ينبغي ان تتخلى عن طموحاتها النووية "اما سوريا فالرسالة اليها هي كونوا شريكا نشطا في المنطقة من اجل السلام". وقال بلير انه ينبغي للبلدين المشاركة كعضوين يتحليان بتقدير المسؤولية في المجتمع الدولي "وإلا واجها خطر تزايد المواجهة". وأكد الرئيس الاميركي ان الاهمية القصوى في لبنان هي توفير الاغاثة الانسانية الفورية والتوصل الى نهاية للعنف وتأمين عودة المهجرين والنازحين والمساعدة في اعادة الاعمار، مضيفا ان "هدفنا هو التوصل الى سلام دائم ما يتطلب ان تكون هناك حكومة لبنانية حرة وديموقراطية قادرة على ممارسة السلطة كاملة على أراضيها.. نريد لبنان من دون تدخل خارجي او ميليشيات، فلبنان يستطيع ان يتحكم في مصيره بنفسه كما هو مطلوب وفقا لقرار مجلس الامن 1559". وقال بلير ان الدول الكبرى في العالم ستلتقي في الامم المتحدة الاثنين لمناقشة احتمال نشر "قوة احلال استقرار" دولية في لبنان. وأوضح "سنقدم اجتماع الامم المتحدة حول قوة الاستقرار الى الاثنين". وأعلن الناطق باسم البيت الابيض طوني سنو قبل بدء المحادثات بين بوش وبلير في واشنطن ان بوش لا يزال معارضا لاعلان وقف فوري لاطلاق النار في لبنان. شيراك وطالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بصدور قرار عن الامم المتحدة "في اسرع وقت ممكن" يعبر عن التزام الاسرة الدولية من اجل وقف اطلاق نار فوري في لبنان. وقال بيان صادر عن قصر الاليزيه ان "رئيس الجمهورية يدعو فرنسا الى العمل من اجل استصدار قرار في مجلس الامن بأسرع وقت ممكن يعبر عن التزام الاسرة الدولية من اجل وقف اطلاق نار فوري (في لبنان) مبني على اتفاق سياسي بين الاطراف ومدعوم بنشر قوة دولية بتفويض من الامم المتحدة". ورأس شيراك اجتماعا حكوميا مصغرا حول لبنان استمر اكثر من ساعة وحضره رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزراء الداخلية نيكولا ساركوزي والخارجية فيليب دوست بلازي والدفاع ميشال آليو ماري. وأعلن قصر الاليزيه في ختام الاجتماع ان الرئيس الفرنسي لفت الى "خطورة الوضع" وطالب "بتطبيق الاجراءات المعلنة في روما في اقرب وقت ممكن"، مضيفا ان شيراك "شدّد على ضرورة اقامة ممرات انسانية بحرية وداخلية تضمن وصول المساعدة بشكل سريع وآمن الى السكان المدنيين". وأوضح البيان ان وقف اطلاق النار يجب ان "يستند الى اتفاق سياسي بين الاطراف يدعمه نشر قوة دولية بتفويض من الامم المتحدة". وسئل مصدر ديبلوماسي عن امكانية اجراء مفاوضات مع الحكومة و"حزب الله" بمشاركة فرنسا من اجل وضع حد للنزاع في لبنان، فقال "اننا بالطبع على اتصال مع جميع الاطراف، لكننا لسنا في موقع وساطة". وأشادت فرنسا أمس بـ"تقارب" المواقف الفرنسية واللبنانية بشأن تسوية النزاع مع اسرائيل، وذلك بعد اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان دوست بلازي والسنيورة "أشادا بتقارب مواقفهما التي عبر عنها" البلدان خلال المؤتمر الدولي حول لبنان في روما. وأكد ماتيي ان "عددا كبيرا من عناصر" خطة السلام التي اعلنها السنيورة وقدمت في روما وصادقت عليها الحكومة اللبنانية "تتقارب مع الاقتراحات الفرنسية". وأشار الناطق على وجه الخصوص الى ضرورة ان تمارس الحكومة اللبنانية سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية وتعزيز القوات الدولية في البلاد او ايضا وضع مزارع شبعا بإشراف دولي. وأبدى ماتيي أمل فرنسا بتقديم مشروع قرار على وجه السرعة الى مجلس الامن. وتأمل باريس توجيه نداء عاجل لوقف العمليات العسكرية يليه اتفاق سياسي بين أطراف النزاع يتضمن نزع اسلحة حزب الله ويتيح نشر قوات دولية. ويتضمن مشروع السنيورة "وقفا فوريا لاطلاق النار" واعادة العمل باتفاق الهدنة العام 1949. لافروف وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ان اي اتفاقية متعلقة بالشرق الاوسط يجب ان "تكون منسقة مع جميع القوى في لبنان، ومن ضمنها حزب الله الممثل في المجلس النيابي والحكومة". واعتبر ان "هذه ليست وجهة نظر روسيا فقط، بل ايضا بعض الدول الاوروبية والامين العام الامم المتحدة كوفي انان الذي تحدث عنها مباشرة في مؤتمر روما". واعتبر وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما في مقابلة مع صحيفة "لوموند"، ان على الاتحاد الاوروبي ان يشرك سوريا وايران "بطريقة بناءة وايجابية في البحث عن حل" في النزاع الجاري في لبنان. الأمم المتحدة ودعا منسق المساعدات الانسانية في الامم المتحدة يان ايغلاند امس الى هدنة مدتها 72 ساعة في المعارك في لبنان للسماح بنقل المصابين وارسال الاغذية والادوية الى المناطق المتضررة من الحرب. وقالت مصادر ديبلوماسية في الامم المتحدة امس ان الدول المهتمة في المشاركة في قوة دولية لنشرها على الحدود بين لبنان واسرائيل ستجتمع في مقر الامم المتحدة الاثنين المقبل لبدء التخطيط لها. وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها ان انان دعا لعقد الاجتماع وسيتولى رئاسته، مضيفا ان الهدف هو بدء مناقشات بشأن نوع القوة التي سيتمّ نشرها وقواعد الاشتباك الخاصة بها. وأشارت الى ان انان طلب في وقت سابق من الاسبوع من ادارة عمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية تنظيم هذا الاجتماع تحسبا لموافقة مجلس الامن على مثل هذه القوة. لارسن وأعلن مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن انه سيكون من الصعب الاتفاق على وقف لاطلاق النار في صراع لبنان من دون اشراك ايران وسوريا اللتين تؤيدان حزب الله في قتاله ضد القوات الاسرائيلية. وقال الديبلوماسي النروجي لصحيفة "لو فيغارو" انه يعتقد انه ليس هناك فرصة تذكر للتوصل الى وقف سريع لاطلاق النار في الحرب. وأوضح رود لارسن "من دون هذين البلدين (ايران وسوريا) سيكون من الصعب للغاية التوصل الى وقف لاطلاق النار". وقال "من السابق لأوانه قول ما اذا كان يمكن ان يشاركا (في حل الازمة). كوفي انان على اتصال بكل الاطراف. وتحدث الى رئيسي ايران وسوريا". (ا ف ب، رويترز، ا ب)
|