الطفيلي: قيادة "حزب الله" حوّلته أداة خاضعة لأهداف سوريا وإيران المستقبل - الثلاثاء 12 كانون الأول 2006 - العدد 2473 - شؤون لبنانية - صفحة 6
إتهم الأمين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي قيادة الحزب الحالية بتحويل الحزب الى "أداة سياسية خاضعة لأهداف دول خارجية، وتحديدا سوريا وإيران". وقال في مقابلة نشرت على موقع فرنسي على شبكة الإنترنت أمس: "إن خلافه مع الحزب جاء بعد إعتراضه على أداء الحزب في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتحديدا في ما يخص موضوع الفساد وتعاونهم مع مفسدين وفاسدين سوريين ولبنانيين"، واصفاً ذلك بـ"الخيانة". وأشار الى "التدخل الإيراني الواسع في شؤون حزب الله"، متهما إيران بـ"دفع الحزب الى محاربة حركة أمل"، وأكد أنه "يملك وثائق وأسماء عن ذلك". واعتبر أن "أسر الجنديين الإسرائيليين في الثاني عشر من تموز الماضي خدم أهداف أطراف خارجية كانت لها مصلحة في افتعال الأزمة"، مؤكدا أن "موضوع ولاية الفقيه غير موجود في القرآن الكريم، ولا في السنة الشريفة". أبناء الطفيلي من جهة ثانية، وزع "أبناء الشيخ صبحي الطفيلي" بياناً أمس، أشاروا فيه الى أن لبنان "شهد على مدى الأيام القليلة الماضية إشتداد حدة الحملة الشعواء التي يقودها (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله بإسم الشيعة، وبتوجيه من إيران، ضد الحكومة التي لم ير مساوئها إلا الآن ولم يفطن الى عدم إهتمامها بشؤون الشيعة مثلها مثل باقي الحكومات المتعاقبة إلا بعد خراب بيوت الشيعة وخراب لبنان في الحرب الأخيرة". وقال البيان: " إن هذه الحملة العلنية التي يقودها السيد حسن نصر الله بإسم الطائفة الشيعية التي يدعي تمثيل كل أطيافها، وهو عن ذلك بعيد بعد الثرى عن الثريا، تترافق مع حملة أشرس وأخطر تقوم بها دوائر حزب الله ضد أي شخصية شيعية تتيح لنفسها حق إبداء رأيها المخالف لسياسات السيد نصر الله الإيرانية التي ستضرب أول ما تضرب مصالح شيعة لبنان أنفسهم. وأبرز ما وصل مسامعنا في هذا السياق هو الفتوى التي يتم تناقلها عن دوائر حزب الله، والتي تقضي بإهدار دم الشيخ محمد الحاج حسن المنسق العام للتيار الشيعي الحر، والتي تأتي بعد أيام معدودة من التهديدات التي وجهها حزب الله الى عائلة الشيخ وأجبرهم فيها على إعلان البراءة منه". أضاف: "إن تصرفات حزب الله لإجرامية هذه تجاه أبناء الشيعة الذين يخالفونه الرأي، لا يمكنها إلا أن تذكرنا بالجريمة النكراء التي أطلق فيها أزلام الحزب طلقات الغدر والخيانة على الشيخ الشهيد خضر طليس وأردوه قتيلا على عتبات حوزة عين بورضاي في محاولة لإسكات الصوت الشيعي الحر المستقل، ووأد "ثورة الجياع" التي أطلقها القائد الشيخ صبحي الطفيلي والتي وضعت هدفاً لها تحسين أوضاع الشيعة المحرومين وعدم الإنسياق وراء سياسات حزب الله الموجهة من إيران، والتي تضع مصلحة شيعة لبنان في أسفل سلم أولوياتها". ودعا كل الشيعة في لبنان الى "الوقوف في وجه هذه الخطوات الإجرامية وكشف الخطة الخبيثة التي يحاول من خلالها حزب الله إسكات الصوت الشيعي برصاصاته، وتوفير الحماية القصوى للشيخ محمد الحاج حسن في وجه هذه الحملة البربرية الإيرانية النجادية التي لا تمت للشيعة ولقيمها الرفيعة السامية بصلة". وحمل على "الأصوات التي تصف حملة حزب الله بأنها حملة الشيعة ضد الحكومة، فحزب الله والسيد حسن نصر الله بنفسه لم يوفرا طريقة لإطفاء ثورة الجياع وإقصاء الشيخ القائد صبحي الطفيلي، أول أمين عام لحزب الله، من صفوف الحزب الذي أسسه وكان أول من وقف في وجه الحكومة، مطالبا بتحسين أوضاع الشيعة الفقراء والمحرومين".
|