إدّعى على "الأخبار" و"المنار" وطالب "السيد المقدّس" بالاعتذار الحاج حسن: الأزمة في لبنان أزمة انقضاض على الشرعية "حزب الله" يحدد "الخائن" و"الطفيليات" تنفذ الجرائم المستقبل - الخميس 4 كانون الثاني 2007 - العدد 2492 - شؤون لبنانية - صفحة 6
رأى المنسق العام لـ"التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن أن "حزب الله" ومن معه على الساحة اللبنانية "جندوا كأقزام من النظامين السوري والإيراني، ويحملون مشروع الفتنة المذهبية وغيرها"، معتبرا أن "الأزمة في لبنان ليست أزمة شرعية بل أزمة انقضاض على الشرعية وعدوان سافر عليها". ولفت الى أن "حزب الله يحدد الهدف ويعين الخائن والعميل لأنه استحدث مختبراً للفحوص الوطنية تديره ثلة من النواب الموتورين وغيرهم من الصغار الصغار، ويوكل الأمر الى الطفيليات التي تعيش على فتات ما يرميه اليهم "سفياني الشام" كي ينفذوا جرائمهم الإرهابية". وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس رد خلاله على ما أوردته في حقه صحيفة "الأخبار" وتلفزيون "المنار": "منذ أيام أتحفتنا جريدة "الأخبار" بتقرير واسع من الأكاذيب والأضاليل، لا يشبه التقارير الصحافية، لأن واقعه تقرير أمني صادر عن اللجنة الأمنية لـ"حزب الله" باعتباره حلقة من حلقات الحملة التي يقودها وينظمها "حزب الله" بحقي ساعياً الى ضرب حركيتي الفكرية والسياسية التي أؤمن بها ويخافون منها، كون مواقفنا صادقة وهادفة وحرة وتشكل خطراً على ممارساتهم التسلطية والمعطلة والمشينة في المجتمع الشيعي، وتفضح المخطط الإيراني الهادف لاستخدام الساحة الشيعية في لبنان منطلقاً لزعزعة الاستقرار في المنطقة وتوجيه ضربة للأنظمة العربية عبر تأليب مجتمعاتهم". أضاف: "لن ندخل بمهاترات مع أحد، لأن المشكلة ليست شخصية بل هي فكرية وعقائدية نابعة من الإيمان بالأسس الديموقراطية والرافضة لديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة والتكليف الشرعي السياسي. فنحن أحرار الفكرة والإنتماء العقائدي وهم عبيد الفكر والبدع الايرانية، ولكن يهمنا أن نوضح ونصحح، إن من يلجأ الى القدح والذم واختلاق الأخبار وتشويه سمعة الناس والمس بكراماتهم، يثبت بلجوئه الى هذه الوسائل ما قد سبق وحذرنا منه حول شمولية هذا الحزب واحتقاره للناس، ونذكرهم أن لا كرامة (وهم يستعملونها كثيراً) لمن يمتهن كرامة الآخرين، لأن بذاك يحط من كرامته، وأكثر إن هذا الأسلوب يعبر عن إفلاس من يلجأ اليه". وأسف لـ"تحول "حزب الله" إلى وظيفة للسلاح وليس السلاح وظيفة من وظائف الحزب، وإذ يصبح حزب الله وظيفة للسلاح، نتسائل عن مشروعية بقاءه، فهل بقاء السلاح بيده كي يبقي هالته الأمنية ويستبيح بيوت الناس وحرماتهم ويقتحم بعناصره الميليشياوية بيوت من يناهضه الفكر والرأي؟ أم ليبقي رهبته، التي كسرت، مسيطرة على المجتمع الشيعي واللبناني عموماً؟ فهم من خلال لجنتهم الأمنية يداهمون ويعتقلون ويحققون ويسجنون وإذا ما اضطررنا سنكشف ذلك بالأسماء والوقائع والأماكن، فبالدولارات الإيرانية يغررون نقّال التقارير ـ كالصحافي وفيق قانصوه ـ لنشر الأضاليل وتضييع الحقائق، ومن ثم تتولى محطتهم الدمارية "المنار" بث سموم الفتن والأحقاد والضغائن، والكراهية والحض على القتل والإجرام والإنتقام. فهم أرادوا بتقريرهم الكاذب هذا أن يهدروا دمي ودم كل حر شريف، عبر أسلوبهم الرخيص بإلصاق التهم التخوينية والعمالة، فحزب الله يحدد الهدف ويعين الخائن والعميل (لأنه استحدث مختبراً للفحوص الوطنية تديره ثلة من النواب الموتورين كحسين الحاج حسن وناصر قنديل ووئام وهاب وغيرهم من الصغار الصغار)، ويوكل الأمر الى الطفيليات التي تعيش على فتات ما يرميه اليهم سفياني الشام كي ينقذوا جرائمهم الإرهابية". وقال: "ان قيادة حزب الله، التي أبحرت على أطنان الدم الشيعي وبنت إمبراطوريتها الاستئثارية والاحتكارية، تسعى اليوم نتيجة فشلها في إثبات قدرتها على ردع العدو الإسرائيلي من شن اعتداءاته على لبنان الى التعسكر في وسط بيروت للتهويل على اللبنانيين ساعية الى إسقاط النظام الديموقراطي وضرب المؤسسات عبر تفريغها وتعطيلها، وقيام نظام فارسي ديكتاتوري يكون الانطلاقة لزعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها". وأعلن أن " أقل ما نقبل به بعد اعتداء "حزب الله" على كرامتنا وكرامة عائلتنا المتمثلة بأبنائها الأحرار، وبعد أن اتخذنا صفة الإدعاء على جريدة "الأخبار" ووفيق قانصوه ومحطة "المنار" وكل من يظهره التحقيق وقيام المحامين بالواجبات القانونية للدعوى، هو الاعتذار العلني والرسمي من (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله على ما افتعله بعض عناصره الذين تخطوا خطوط الشرع والأخلاق والقيم". وقال: "السيد نصر الله يعرف تماماً أن عشائر البقاع وآل الحاج حسن لم يخرّجوا من مدارسهم سوى الرجال المناضلين والثوار، فهل يسمع "السيد المقدس" عما فعله عناصر قوته الضاربة بتاريخ 15/7/2005 وكيف دخلوا على زوجتي عارية، وهل سمع "السيد الإلهي" عن مضايقة قطاع الطرق في حزبه لمسلم لا يريد أن يكون في كانتونه؟ إنني أحتفظ بنشر الكثير من الوقائع الترهيبية التي يمارسها بعض عناصر هذا الحزب ونعتبر هذا التقرير الذي أذاعته محطة "المنار" هو بمثابة تعميم شرعي لتصفيتي جسدياً وتضييع غريمي، وعليه فغريمي الأساسي والذي يتحمل المسؤولية القانونية والشرعية والعشائرية هو "حزب الله" وأمينه العام". وإذ رأى أن "العودة الحقيقية للإسلام الصافي النبوي والإمامي هي العودة الى الإنسان كجوهر للقيم والله كسيد للسلام، وهنا تلتقي الأديان جميعها في قيمة واحدة محورية هي قيمة السلام"، أكد "أن الله لا حزب له ولا كلمة له في مآرب الناس وفي خبايا تجارات السلاح وبازارات الضمائر والإرادات، وما ورد في الكتاب الكريم عن لفظ حزب الله لم يكن المقصود به ما يحمل هذا اللفظ من التجاوزات ومن مقاصد الفتنة ومن الإجتراء على الكرامات والحريات". العسكرة في وسط بيروت وجدد تأييد التيار لمبادرة مجلس المطارنة الموارنة، ونوه بمساعي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "الذي نتمنى أن يلتفت الى وضع مبادرته في إطار دعم الشرعية اللبنانية، فالأزمة في لبنان ليست أزمة شرعية بل أزمة انقضاض على الشرعية وعدوان سافر عليها، فما ظهر في مبادرته واستبان كعرقلة لها، أنها أصبحت مبادرة في إطار العلاقات الدولية لا في إطار المساهمة في ترتيب البيت اللبناني". ولفت الى أن "الأهداف المعلنة للمعسكرين في وسط بيروت تتبدل باستمرار، وما يطلق من شعارات لا يعبّر بصدق عن النوايا التي أصبحت واضحة بالنتائج التي سببتها هذه العسكرة، وآخرها أن أصبحت منطقة التعسكر مربعاً أمنياً جديداً، وأقصد بهذه النتائج تعطيل حياة اللبنانيين والسيادة اللبنانية وضرب البنيان الدستوري للجمهورية اللبنانية، إنه بوضوح يؤدي الى توسيع اطار انتهاك السيادة اللبنانية وتعطيل مؤسسات الدولة كافة". وأهاب بـ"جميع العرب الاستيقاظ الى نجدة لبنان وحمايته في استقلاله وكيانه وسيادته وعروبته، فلبنان للبنانيين وليس ساحة لحضور إيران وغير إيران في المزايدة على عروبة اللبنانيين وانتمائهم الوطني وتحويلهم بالنتيجة الى ورقة تجري المساومة عليها في قضايا لا تمت لمصالحهم الوطنية بصلة، فنحن لسنا طائفة نووية كما لسنا أداة لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية". واعتبر أن "النظام الإيراني يريد تحويل ساحة الجنوب الى كانتون مذهبي عسكري وكقوة في المنطقة لخدمة مشروعه النووي، أما النظام السفياني البعثي في سوريا فيريد زعزعة الاستقرار والفوضى وإثارة النعرات والخلافات بين اللبنانيين هادفا الى ضرب مشروع المحكمة الدولية". وأكد "أن لبنان وطننا النهائي ولن يقدر أحد على طرد الشيعة من الهوية اللبنانية والانتماء اللبناني، وان المرض الذي نعاني منه اليوم هو عدوى أتتنا من خارج الجسم الشيعي اللبناني"، وقال: "استيقظوا يا شيعة.. واسألوهم الى أين يأخذوننا.. وماذا يريدون بعد.. وارفضوا إلا أن تكونوا داخل مشروع الدولة لا عصاة متمردين.. ويأخذكم الغرور الى الهاوية".
|