الثلاثاء 9 شباط 2010

ص7ص6ص5ص4ص3ص2

دعا القيادات واللبنانيين إلى العودة لرشدهم ونبذ الخلافات والفتنة

الطفيلي: نصرالله ينفذ سياسة خامنئي لا يحيد عنها قيد أنملة ندمر لبنان بعنوان عداوة أميركا وندمر العراق بعنوان التحالف معها


جثمان الشيخ عبد الكريم شمس الدين يوارى في النجف بتوجيه من السيستاني


تمنى على موسى استعجال مباشرة تحركه

الحص: تواصل بري والسنيورة يمهد للمبادرة


المراد يشيد بإنجاز الحكومة في "باريس ـ3": حقق مردوداً ضخماً فاق كل التوقعات


بيضون: الثلاثاء الأسود وخميس العار أثبتا أن لا أحد قادر على ضبط الشارع


براج: بيروت عصيّة والحكومة باقية


شومان: نجاح باريس ـ 3 أثار حفيظة الانقلابيين



دعا القيادات واللبنانيين إلى العودة لرشدهم ونبذ الخلافات والفتنة

الطفيلي: نصرالله ينفذ سياسة خامنئي لا يحيد عنها قيد أنملة
ندمر لبنان بعنوان عداوة أميركا وندمر العراق بعنوان التحالف معها

المستقبل - الاحد 28 كانون الثاني 2007 - العدد 2514 - شؤون لبنانية - صفحة 5


بعلبك ـ "المستقبل"

حذر الأمين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي من فتنة سنّية ـ شيعيّة. ورأى ان "البعض يأخذ لبنان إلى الدمار والخراب تحت عنوان مواجهة أميركا". ودعا القيادات واللبنانيين إلى "العودة إلى رشدهم ونبذ الخلافات والفتنة التي ستدمّر لبنان"، متمنياً "الهدوء والبُعد عن العقلية المذهبية والطائفية".
وأكد ان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "ينفذ سياسة السيد الخامنئي في لبنان تماماً، لا يحيد عنها قيد أنملة، في لبنان "سندمر لبنان تحت عنوان عداوة أميركا" وفي العراق "سندمر العراق تحت عنوان التحالف مع أميركا".
وقال: "نرى اليوم اعتصامات واضرابات وشلّ بلد وقتلى ودمار وإطلاق نار وحرائق، كلها تحت عنوان ان هناك مشكلة حول الوزارة وحول عدد وزراء الشيعة والثلث المعطل والثلث الضامن، إلى آخره. هل حقيقة مطلب تعديل الوزارة يستحق هذه الفتنة؟".
وسأل: "هل من مصلحة الشيعة أن يقتتلوا مع السنّة؟ هل من مصلحة أطفالي وأطفالك وغدي وغدك؟"، وأكد أن "مصلحتهم أن يتحدوا مع المسلمين الباقين أن يتآلفوا، أن يقرّبوا البعيد، من مصلحتهم ومصلحة أطفالهم ونسائهم، من مصلحة رغيف الخبز أن نجتمع نحن والسنّة لا أن نتفرّق، لا أن نتخاصم، لا أن نتذابح، نذبح أولاً، لا أحد يرى ظله طويل في لبنان ان هذا جنون، حتى في لبنان نذبح كالخراف".
وقال: "البعض الآن لا يعجبه الكلام ولكن هذه حقيقة، هناك مشروع فتنة شيعيّة سنّية نحن شركاء فيه ان يعني نحن شكاء في مشروع أميركي يذبحنا أولاً ثم يذبح المسلمين ثانياً، هذا أمر خطير، وخطير جداً وحرام شرعاً".
وطالب خطباء مجالس عاشوراء والموجودين في هذه المجالس "بألا يحوّلوا مجالس التعزية إلى مجالس فتنة"، وقال: "الإمام الحسين قُتل في سبيل المسلمين دفاعاً عن كل طفل، لم يُقتل لأجل فتنة، نحن ذهبنا إلى الحرب لم نعرف لماذا، وعدنا من الحرب لم يعرف كيف. هذا أمر منفصل تماماً عن موضوع المقاومة. أما أن نستعمل السلاح في الساحة بلبنان في مشاريع ليس لها علاقة بالقدس، أعتقد ان أول من يجب أن يرفضها هم شباب المقاومة".
الأوضاع على الساحة اللبنانية كانت محور المؤتمر الصحافي الذي عقده الشيخ الطفيلي في منزله بمدينة بعلبك والذي خصص الجزء الأكبر منه لانتقاد تصرفات قيادات الطائفة الشيعية عموماً و"حزب الله" بصورة خاصة.
قال الشيخ الطفيلي: "ما كنت أظن انني سأجلس يوماً لاخاطب أهلي وأبنائي في ظل محنة قاسية كالتي نحن فيها، فنحن اليوم لسنا على فوهة بركان سينفجر، بل لقد انفجر بركان الغرائز والاحقاد والدم والنار وبدأت الجثث توزع على المناطق والبلاد، وعويل النساء يترجّع من الدور والمقابر، والنفوس مشحونة، وتحولت الناس كذئاب كاسرة، الكل يزأر على الكل وأي كلام غير هذا مجانب للحقيقة والكل يعرف ذلك. ومسؤولية كل واحد منا في هذه المحنة ـ وهنا أخاطب كل لبناني في أي موقع كان وفي أي ساحة ولأي جهة سياسية أو غير سياسية انتسب ـ مسؤولية كل واحد منا ان يتصرف كرب عائلة اخذت النار بيته واطفاله، يجب عليه ألا يفقده مشهد النار صوابه، وعليه ان يسرع لينقذ اطفاله واخماد الحريق.
وفي المناسبة اتصل العديد بعد معرفتهم انني سأعقد مؤتمرا صحافيا ليقولوا لي: "ليس الوقت المناسب لأن أتحدث لأن الشيعة موحدون اكثر من اي وقت". الكل يعرف اني طُعنت بكل نصال الغدر وأنا مؤسس المقاومة. انني في سبيل اللبنانيين جميعاً وفي سبيل وحدتهم وحقهم بالعيش الكريم وفي سبيل تحرير بلدهم، ما بخلت بشيء قط وما ترددت بدفع أي ثمن أبداً حتى تعرضت للقتل، ليس فقط على يد العدو الصهيوني وشردت وما زلت منذ تسع سنوات وقد وجهت كل الملفات القضائية ضدي رغم معرفة الجميع بمظلوميتي وعدوانية هذه الملفات علي، وبقيت الوحيد المطلوب للقضاء اللبناني، ومع هذا اوجه خطابي لكل غيور وكل لبناني وأنا كنت وما زلت الأحرص على وحدة الصف وحاضرا لدفع أي ثمن لأجل وحدة الصف والكلمة".
وأكد "الحرص على الوحدة وجمع الكلمة في ما نحن فيه يكون بالتنبيه من خطر فتنة مذهبية سنية ـ شيعية، والعمل على عدم وقوعها وعدم استمرارها، والحرص على الاستغاثة بالجميع ليعودوا الى رشدهم".
وقال: "بالمناسبة، وفي خضم ما يعيشه اخواننا في العراق من محنة، نصحت بعض العراقيين وكنت اسمع على وسائل الاعلام بعض زعماء السنة ينتقدون ما يفعله الشيعة وبعض الشيعة ينتقدون ما يفعله السنة، قلت لهم يا اخواني هذا الانتقاد هو جزء من الفتنة، حينما ينتقد السني الشيعة والعكس، هذا عمل تحريضي مثل الذي يطلق النار او يحمل حجرا او يكسر او ما شابه ذلك.
تنتقد الطرف الآخر وأنت من هذا الطرف وتحرض جماعتك وتهيّجهم. الصح انه حينما يخطئ السني ينتقد من السنة وحينما يخطئ الشيعي ينتقد من الشيعة. هذا اخماد للفتنة وهنا حينما اجلس امامكم الآن واخاطب جماعة 14 اذار باعتباري انا شيخ شيعي امين عام سابق لحزب الله ومؤسس المقاومة فمن الطبيعي ان اكون محسوبا على محور 8 اذار وحينما اهاجم 14 اذار وأنتقدهم انا لست اكثر من حامل عصا او حجر او حارق دولاب او شاتم على وسيلة اعلامية، أي انا جزء من التحريض، او جزء من فتنة، ومن وقود الحرب القائمة. لن انفع، فانا سأحرض الشيعة، وكذلك الطرف الآخر من المسيحيين او السنّة. انا سأوجه خطابي بشكل مباشر إلى شريحتنا الشيعية بشكل واضح، انا لست هنا وكأن الاخطاء عند الشيعة والآخرون لا اخطاء لهم، فالاخطاء عند الجميع والعيوب عند الجميع لكن انا من موقعي يجب ان اوجه نقدي للشيعة كما يجب ان يكون هناك آخرون من الطوائف الاخرى يوجهون نقدهم ويستغيثون ويصرخون في وجه الآخرين حتى نستطيع ان نخمد الفتنة. وأتمنى ان نجد عند السنّة وعند المسيحيين وعند الجميع اطراف عقلاء يحاولون اخماد الفتنة.
اليوم الجميع يشعلون النار، الجميع يحرقون البلد، والوضع في لبنان بات أسوأ بكثير جدا من عام 1975، وأنا بتصوري اذا لا سمح الله لم نتمكن من اطفاء النار واستمرت سيكون حريقها اعظم اثرا ومدمرا اكثر بكثير من عامي 75 و76. من هنا ابدأ بتوجهي الى اهلي اللبنانيين جميعا وخصوصا الى اخواني الشيعة وبالاخص الى ابنائي البررة في المقاومة الاسلامية الاعزاء الذين اضحي بحياتي في سبيلهم".
التعديل الوزاري والفتنة
وقال الطفيلي: "هناك مجموعة من النقاط سنتناولها في هذا الحديث في هذه الأيام الصعبة. الموضوع الأول: تعديل الوزارة. نرى اليوم اعتصامات واضرابات وشلّ بلد وقتلى ودمار وإطلاق نار وحرائق، كلها تحت عنوان ان هناك مشكلة حول الوزارة وحول عدد وزراء الشيعة والثلث المعطل والثلث الضامن، إلى آخره. هل حقيقة مطلب تعديل الوزارة يستحق هذه الفتنة؟ كل انسان منا يجلس ويفكر بهدوء هل تستحق الوزارة هذا الخطر العظيم؟ كنا نستطيع أن نصبر حتى انتخابات رئاسة الجمهورية لتشكيل وزارة جديدة. دمّر البلد، والوزارة مهلتها تنتهي بعد بضعة أشهر اي حتى نهاية ولاية رئيس الجمهورية، وهذا يعني انه يجب ان نصبر الى ذلك الوقت.
اوجه خطابي الى الشيعة، لاقول إن ما حصل في بيروت امس الأول هو متطور جدا عن الذي جرى عام 1975 في عين الرمانة. آمل ان يفكر الجميع بهدوء بعيدا عن الاستفزاز والعصبيات العائلية والقبلية والطائفية والمذهبية. بالامس القريب اجريت انتخابات في لبنان واعطيت الغالبية الوزارية لـ14 آذار تحت عنوان تحالف 14 و8 آذار، وحينما سئل احدهم لم فعلت هذا قال ليس مهما أن أعطيهم نواباً أو وزراء زيادة. انا أسأل اذا كان ليس مهما ان تكون لهم زيادة في الوزارات فماذا نفعل اليوم؟ ولماذا نأخذ البلد الى محرقة حقيقية وفتنة خصوصا بين الشيعة والسنة؟ واذا كان امراً مهماً فلماذا اعطيتموهم هذا الأمر؟".
أضاف: "هذا يعني أنكم أخطأتم، ليس بحق أنفسكم وإنما بحق البلد وبحق كل مواطن، لانكم اخذتم البلد الى حرب وهلاك مدمر. هذا أمر خطير ويجب ان نحاسبكم. اني اتكلم بقلب دام وحزين ومتألم، وحريص حتى على الذين أخطأوا، ولا أتكلم من موقع المتشفي أو المنتقم، وانما من موقع الأخ الغيور الحريص على كل طفل وامرأة في لبنان".
لم يطعن أحد أحداً
وأشار إلى أن "بعضهم تقدم باعتذار معين، واعتبر انهم كانوا متفقين لكنهم غدروا بهذا الاتفاق وطعنوا وغدروا به". وقال: "فلنكن منصفين وعادلين، الحقيقة ان احدا لم يطعن أحداً في لبنان. الكل يعرف الكل، فجماعة 14 اذار قبل الانتخابات النيابية وقبل الوزارة وبعدها واضحون: هم اصدقاء وحلفاء الاميركيين والفرنسيين والسعودية، والأمر الثاني انهم يريدون المحكمة الدولية كيفما كان. وفي موضوع سلاح المقاومة هم قالوا: نحن نريد نزع سلاح المقاومة ولكن ليس بالقوة والحرب الاهلية، بل بالسياسة والحوار. وحزب الله بدوره كان واضحا، وقال في شكل واضح وصريح: سنقطع ايدي ورؤوس كل مَن يفكر ان يمد يده الى سلاح المقاومة".
أضاف: "الطعن كان وجها الى وجه وليس في القفا. كل انسان تكفيه عيوبه وعنده مشكلاته ووضعه واضح. وبالمناسبة، حينما تحالفوا في الانتخابات عام 2005 اذكر ان الأخ السيد حسن ذكر بشير الجميل بإجلال واحترام ورفع شعاره "10452" (كلم2)، وقلت الحمد لله بدأ اللبنانيون يخرجون الى بناء دولتهم. لنعمّر بلدنا يجب ان نتعاون ونحن لبنانيون مسيحيون ومسلمون ومشارب وأحزاب، وكلنا يمكن وضعنا في الجيبة، وها هم اللبنانيون يخرجون الى بناء دولتهم ويؤسسون لعمل سياسي محترم وقد جمعت مصالح البلد المتباعدين وهذا أمر يشكرون عليه واجتمعوا في لائحة واحدة، مرشح حزب الله ومرشح القوات اللبنانية. واليوم أسمع أن هؤلاء عملاء لاسرائيل واعداء، فهل هؤلاء شركاؤنا في الوطن والنيابة والوزارة ونشكل وإياهم تحالفاً سياسياً وانتخابياً واحداً أم انهم عملاء وأعداء؟!. ثم كيف يبنى البلد في ظل هذا النوع من الغزل والشجار المؤلم والمحزن؟. ان سياسة كهذه خطيرة على مستقبل لبنان وأجياله".
حكومتا فيلتمان وزلماي
واستطرد الطفيلي: "ثم قالوا نحن نحارب هذه الوزارة لأنها وزارة فيلتمان، وفيلتمان اميركي اي انها وزارة اميركا. اميركا فعلت بنا ما فعلت، قتلت ما قتلت، تاريخها مع الشرق الاوسط دامٍ، وهذا صحيح، ونحن نصفق لكل مَن يقف في وجه اميركا. واذا كانت وزارة اميركا، فهذا امر جدير بالاهتمام. لكن السؤال هو: اليس لفيلتمان وزارة في العراق؟ زلماي خليل زاد، السفير الاميركي في العراق، اليست لديه وزارة؟ وهو متحكم بالوزارة هناك اكثر بكثير من تحكم فيلتمان بوزارة لبنان. فلماذا وزارة فيلتمان بالعراق، وزارة الاحبة والاصحاب والحلفاء، ووزارة فيلتمان في لبنان يجب ان ندخل الشيعة والسنّة في حرب دموية ضدها؟ ثم، نحن نعرف، وانا امين عام سابق لحزب الله ومؤسس المقاومة وحزب الله، اي انني اتكلم ولا يستطيع احد ان يتكلم ويقول هذا صحيح وهذا غير صحيح. فاذا فكر احد بالمناقشة في ما اقول اعتقد ان كل اللبنانيين يعرفون انه يكذب. الاخ السيد حسن هو منفذ السياسة للسيد خامنئي في لبنان، ولا يحيد عنها قيد أنملة، والسيد عبد العزيز الحكيم أيضاً منفذ سياسة السيد الخامنئي في العراق ولا يحيد عنها قيد أنملة. السيد عبد العزيز يذهب الى واشنطن في الامس القريب ويطلب من بوش مباشرة ابقاء الجيش الاميركي في العراق، 150 الف جندي اميركي يذبحون الشعب العراقي ـ كنا نغضب من صدام وما يفعل واليوم الكثيرون يترحمون على ايام صدام ـ فهو يطلب من بوش ان يبقى الجيش العراقي ويدعم وزارة فيلتمان في العراق وحصول تحالف ونحن هنا اخذنا لبنان الى الدمار والخراب، الناس تقتل في الشوارع".
تحت عنوان مواجهة اميركا، اعتقد ان كل من يفكر يدرك ان الامر ليس منطقيا، وان الموضوع ليس موضوع اميركا. وهنا ايها الاخوة انا احذر واخاطب اهلي واخواتي والاحبة في المقاومة الاسلامية، وعلى الجميع ان يدركوا، واكرر الآن انا اوجه خطابي للشيعة هذا لا يعني ان الآخرون منزهون انبياء، واتمنى على آخرين ان يقفوا ويواجهوا ويخطبوا كما اخطب انا في الساحة الشيعية، سياسة واحدة للسيد خامنئي في لبنان ستدمر لبنان تحت عنوان "عداوة اميركا" وفي العراق ستدمر العراق تحت عنوان "التحالف مع اميركا" وهذان امران خطيران لا يمكن للمرء ان يفقههما. وليس صحيحاً ان السياسة في لبنان منفصلة عن ايران والعراق.
"ليست مسألة اميركان"
وأكد أن "المسألة لا يبدو انها مسألة "اميركان" قد يكون الموضوع صراع سني ـ شيعي وكل لديه تحالفاته، والواقع ان السنّة والشيعة في لبنان والعراق سيخسرون والكاسب الوحيد الاميركي". وقال: "الآن يدمر العراق والمذابح رهيبة والكل خاسر. ولبنان كذلك والمستفيد الوحيد الاميركان. هذا الامر خطير، عودوا الى رشدكم، ارجوكم استغيث بكم، اجلسوا وفكروا واذا رأيتم صواب ما اقوله ارفعوا اصواتكم وقولوا لا للغلط. يقال: إطمئنوا لن ندخل الحرب حتى لو سقط الف قتيل شيعي. انا اودّ القول هنا ان هؤلاء الذين جيّشوا الناس خلقوا هذا المناخ الموبوء والنجس وتحفّزت كل الغرائز ونسينا كل انسانيتنا. غدا في ساحة رياض الصلح وساحة البرج اذا انفجرت سيارتان مفخختان وتلاشت الضحايا والاشلاء والدم، وبعد غد سيارة امام مسجد في طرابلس وامام مسجد في عائشة بكار في بيروت وبعدها في صيدا وفي صور والنبطية، اين سيبقى عقل؟ اين سنذهب؟ اهل العقل والحكمة لن يبقى لهم مكان، في العراق يا إخوان الكثير من اهل الحكمة ومن اهل العقل واكثر من عندنا بكثير ولكن امام بحر الاشلاء والدماء لا سلطة لهم، اختنقوا. لندرك ماذا نفعل وبأي نار نلعب وما هو السبب؟ فحتى الآن لم نعرف سببا، وزارة؟ اختلاف على وزير؟ امر لا يصدق، بغض النظر عن كل شيء يمكن ان البعض لا يدرك الامور، وهو مستعد للدخول في اي حرب وتحت اي عنوان، وهنا اريد ان ادعو الى نسيان هذا الامر".
أضاف: "الشيعة يا إخواني اقليات صغيرة متناثرة في بحر واسع في العالم الاسلامي ومن مصلحتهم ان يتحدوا مع المسلمين الباقين وان يتآلفوا ويقرّبوا البعيد ومن مصلحة اطفالهم ونسائهم ورغيف الخبز ان نجتمع مع السنّة لا ان نتفرّق او نتخاصم او نتذابح. وعلى كل امرئ ان يفكر، ومن يريد ان يشعل حرب نار سنية ـ شيعية هم الاميركيون، ففي الامس تحدث بوش عن الموضوع الشيعي وعن السنة والشيعة، وقبله تحدثت وزيرة خارجيته، ووزيرة خارجية اسرائيل وقبلها بعض زعماء العرب، وهناك مشروع فتنة سنية ـ شيعية ونحن شركاء فيه، وهذا يعني اننا شركاء في مشروع اميركي. هذا امر خطير جدا وحرام شرعا، وانني من موقع الفقه احرم بكل الوضوح الشرعي اي اذى يلحقه مسلم بمسلم سواء كان سنيا او شيعيا، ويحرم قتل السني وقتل الشيعي ويحرم الاقتتال. القاتل والمقتول في النار، هذه الفتنة أُمرنا ان نهرب منها ونفرّ فالدعوة الى الفتنة هو كلام شيطان.
واتوجه ايضا الى خطباء مجالس التعزية والى المتولين لهذه المجالس ان لا تتحول هذه المجالس الى مجالس فتنة، فالامام حسين قتل في سبيل وحدة المسلمين دفاعا عن كل طفل وهو لم يقتل لأجل الفتنة واتمنى ان تكون مجالس التعزية مجالس موحدة وجامعة للشمل وليست مفرّقة او لبث الفتن بين المسلمين وعلى المستمعين في هذه المجالس ان يلفتوا نظر القرّاء الى هذا الامر، فلا يجوز استخدام منبر الحسين لخدمة اميركا ولإضعاف المسلمين ولتفريق صفوفهم وللدعوة الى الاقتتال الداخلي. واوجه كلامي في المناسبة ايضا الى كل وسائل الاعلام وخصوصا تلفزيوني المستقبل والمنار، إفسحوا في المجال لكلمة حق فأيها المسؤولون إتقوا الله، في دماء المسلمين".
المحكمة ضرورية
وفي موضوع المحكمة الدولية قال الشيخ الطفيلي: "يتم الحديث عن ان النزاع ليس وزارة بل هو حول المحكمة وكل شيء ممكن. فالقرآن الكريم يقول ولكم في القصاص حياة. في الجرائم اذا لم كان هناك قصاص تدمّر الحياة ولا بد ان يكون هناك قصاص ليس دفاعا عن الميت بل عن الاحياء ودفاعا عن الابناء وعن مشاريع القتلى القادمين. فالمحكمة ضرورية للمستقبل وللمجتمع والعيش ولا يجوز ان يترك القاتل يستبيح ويفعل ما يشاء. من هنا رفضت أن يعفى عني وقلت لا أقبل الا بالمحاكمة فانا بريء وان كنت استحق العقوبة أنا حاضر.. وانا لا اقبل الا بالقانون والمحكمة فإذا كنت بريئا على الجميع ان يعلن براءتي، وانا اطالب بالمحكمة ليس فقط لمقتل الحريري بل لكل جريمة ترتكب في لبنان، فالمحكمة اساسية وهنا استغرب كيف تعطل وزارة الرئيس السنيورة محاكمتي، فلا يحق له تعطيل القوانين، وأنا بقيت سبع سنوات ونصف شبه مسجون على يد النظام الايراني والنظام السوري وحلفاؤهم في لبنان ومنذ سنة ونصف تحبسني وزارة السنيورة، وأنا أطالب بإجراء القانون ضدي في محكمة عادلة وليس في استخدام القضاء سيفاً على العارضين أو الموالين، وأنا اعتبر الرئيس السنيورة معتديا علي منذ سنة ونصف ولا أقبل ان أبقى كذلك، كما انني اعتبر ان أول مخالف للقوانين هذه الوزارة". نحن بحاجة الى محكمة توصلنا الى الحقيقة، تعاقب المذنب، ومن يوصلنا الى المحكمة والى الحقيقة ومن يعاقب المجرم، سواء كانت محكمة دولية او غيرها فهذا الامر يحتاج الى بحث والى جلوس وتفاهم ولهذا ادعوهم لأن يجلسوا ويتفاهموا لا ان يتعاركوا".
أضاف: "معاقبة الفاعل والمخطط والأمر وكل من له علاقة بالجريمة واجبة، نريد أن نعيش حياة كريمة، وحتى في إسرائيل البارحة أخطأ الرئيس الاسرائيلي فقالوا له استقيل فاستقال، واذا كان من يرتكب التحرش يجب أن يحاكم فيجب أن يحاكم كل حكام العرب. نحن بحاجة الى محكمة غير سياسية تعاقب المذنب وهذا الأمر يحتاج الى بحث وجلوس وتفاهم".
المقاومة وسلاحها
وتناول موضوع المقاومة وسلاحها معلناً "حسب قناعتي أي تكريم نقدمه لشباب المقاومة هو دون حقهم، هؤلاء الأبرار المجاهدين الذين أعزو الأمة وقرآنها وقدسها قديما وحديثا. فحرب تموز هذه يمكن ان تكون مفصلا ما بين تاريخين ومدرسة ويمكن للمؤسسات العسكرية العربية وغير العربية والاسلامية والمسؤولين السياسيين أن يجلسوا ليبنوا على هذه الحرب المستقبل السياسي والعسكري للصراع مع العدو الاسرائيلي. ونحن نقاتل لتحرير قدسنا وارضنا، لا لمشاريع لا علاقة لها بالقدس، فالامة العربية قاتلت كثيرا باسم القدس، ونحن لا نريد ان نفتح مشاريع سياسية، وشباب المقاومة لا علاقة لهم بها. القرار السياسي يجب ان يكون خدمة للقدس ولقضايانا. فأنا مع الحرب ومع تحرير القدس ومع كل انسان يرمي حجراً على اليهود في فلسطين، يجب أن ندافع عن حقنا وعن قدسنا وأهلنا،
لا أن نحارب لمشاريع لا علاقة لها بالقدس، فباسم القدس حصلت انقلابات ومذابح عربية، والقرار السياسي في طهران يجب أن يكون خدمة للقدس، وأنا لا اعتقد أن أحداً في لبنان يرفض ان نذهب بشكل جدي لتحرير القدس أو يقبل أن نستخدم المقاومة لمشاريع ليس لها علاقة بالقدس. اما ان نستخدم الساحة في لبنان وبندقية المقاومة لمشاريع لا علاقة لها بالقدس، فأعتقد ان اول مَن يجب ان يرفضها هم شباب المقاومة. وأنا لا اريد ان افتح سجلات، فلدي سجلات ماضية كثيرة في هذا الميدان وصراع حاد بيني وبين بعض مواقع القرار لأجل هذا السبب. وجزء كبير من معاناتي وما انا فيه اليوم هو هذه المسألة التي كانت مثار نزاع وخلاف شديد سابق. انا مع المقاومة وسلاح المقاومة ويجب ان يبقى سلاح المقاومة. قوة لبنان في قوته وليس في ضعفه لكن لا يمكن، واي انسان يفكر في شكل منطقي يجد الامور كما اقول، لا يمكن ان تقوم دولة في لبنان وهناك مركزي قرار منفصلين لسلاحين، اي ان هناك دولتين. هناك دولة المقاومة بسلاحها وهي منفصلة تماما عن دولة لبنان بسلاحه".
وأكد أن "وجود دولتين يؤدي الى فتنة، ودولة واحدة بقرار واحد هي المطلوب. والحل ليس بنزع سلاح المقاومة كما يقول البعض بل بجعل سقف سياسي واحد لكل السلاح، ضمن خطة تخدم لبنان ومصلحته وتحرير البلاد وعزة كل مواطن. وحفظ المقاومة ضمن استراتيجية وسياسة وقرار سياسي موحد يطمئن له جميع اللبنانيين. وأعتقد ان هذا ليس مستحيلا. وهنا آمل في ان يعود الجميع الى طاولة الحوار ويخرجوا من الشوارع ويوقفوا الشتائم عبر وسائل الاعلام، وأن يسقطوا كل ابواق الفتنة، وأن يجلسوا كما يجلس كل العقلاء والحكماء والمصلحون ليفكروا ولا يخرجوا من طاولة الحوار لا بيوم ولا بعشرة ولا بمئة. لا نريدهم ان يخرجوا الى الساحات والى دمار البلد. دمار البلد اهم من كل شعاراتهم، واهم من كل الاهداف التي يعلنونها".
باريس ـ3
وعن مؤتمر باريس ـ3 لدعم لبنان قال الشيخ الطفيلي: "الدعم والمساعدات لا احد يقول لا اريدها، لكن نحن مجروحون. هذا الدعم عادة ينهب، فاذا كان هذا الدعم جاء لينهب لا نريده، فلن يبقى منه سوى الضرائب التي لا نستطيع تحملها. لا نريد ضرائب ولا فسادا ماليا. أما اذا كان الدعم بدون فساد مالي وضرائب فأهلاً وسهلاً".
وشدد على أن "الخلاص بفصل المشكلات الداخلية عن مشكلات المنطقة الاقليمية والدولية. كل انسان هنا ليترك اصدقاءه وحلفاءه خارج حدود لبنان ولنجلس لنحل مشكلاتنا الداخلية. اما اذا اردنا ان نشبك ما بين المصالح الدولية والمصالح الاقليمية فنحن الى مزيد من الدمار والخراب والفتن والحروب".
وأمل "ان يسرعوا في وضع نظام انتخابات جديد لأنه الاساس ويعالج المشكلات. فالانتخابات الماضية كلها سرقت، وآمل ان يبعدوا الملفات الخطيرة والحساسة عن مجلس الوزراء وليحولوا الملفات هذه الى مجلس خاص معين، وليتركوا لمجلس الوزراء ادارة البلد".
وختم بالقول: "عودوا الى رشدكم وفكروا مليا، قبل ان تخرجوا الى الازقة وتحملوا البنادق والعصي وتباشروا الفتنة التي ستأكل الجميع".
ورداً على سؤال نفى ان يكون قد اطلع على نص المحكمة الدولية، مطالباً الجميع "بتدارس صيغة المحكمة لاقرارها".
وبالنسبة لما يحصل على الساحة اللبنانية قال "هناك أخطاء من الطرفين".
وحول استخدام "ثورة الجياع" التي تزعمها أسلوب قطع الطرقات وحرق الاطارات كما حصل يوم الثلاثاء قال: "ذكرتنا بالاساليب المقبولة وغير المقبولة".
وأبدى استعداده للحوار مع الجميع مع قوى 14 و8 آذار.
ولدى سؤاله عما اذا كان يحصل تدخل من ايران لدى "حزب الله" عندما كان أميناً عاماً له قال: "مشكلتي معهم كانت هذه".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال
 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | ثقافة و فنون | نوافذ | شؤون عربية و دولية | المستقبل الإقتصادي | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005