الجمعة 3 أيلول 2010

ص19ص18

"مسابقة أفلام من الإمارات" والإنتاج الفيلمي الخليجي

هل يتحول الحضن والراعي الى عقد مبرم بين المخرجين والمسابقة؟


منع فيلم يعكر هدوء "مسابقة أفلام من الإمارات"


المنهج التأويلي من قراءة النصوص المقدسة الى مقاربة مثيلاتها الأدبية


"لمحات مما تعاني الروح" خواطر الأب سلوم سركيس


"الغزو الأميركي للعراق وعودة الكولونياليات البيضاء"


عمّان



منع فيلم يعكر هدوء "مسابقة أفلام من الإمارات"

المستقبل - الثلاثاء 13 آذار 2007 - العدد 2556 - ثقافة و فنون - صفحة 18


أبو ظبي ـ ريما المسمار

لم يتوقع أحد من ضيوف مسابقة أفلام من الامارات أو من منظميه أن يعكر هدوء أيامه منع فيلم كان من المقرر أن يُعرض العاشرة من ليل أمس أي قبل يوم واحد من اختتام الدورة السادسة. قبل ساعات من موعد عرضه، أُوقِف عرض الفيلم السويسري الانتاج "دافيد توهلدان" للمخرج الكردي مانو خليل المقيم في سويسرا بأمر من وزارة الخارجية الاماراتية بعد اعتراض السفارة التركية داخل الامارات عليه. ويدور الشريط الوثائقي الطويل حول شاب سويسري، دافيد توهلدان، ترك عائلته قبل ست سنوات ليلتحق بحزب العمال الكردستاني في كردستان التركية. جاء اعتراض السفارة التركية على الفيلم بعد أن نشرت صحيفتان اماراتيتان، "البيان" والامارات اليوم"، مقابلة مع المخرج ومعلومات حول فيلمه يوم الجمعة الفائت. فعبّرت عن قلقها من الفيلم ووصفته بالعمل الارهابي موضوعاً وتمويلاً ملمحة الى أن عرضه سيسيء الى العلاقات بين تركيا والامارات.
في تصريح الى "المستقبل"، اشار المخرج الى أن الفيلم لا يمس بالاتراك ولا يسيء الى الدولة التركية بشيء بل هو حكاية ذلك الشاب الذي "قرر ترك جنة سويسرا للذهاب الى جحيم كردستان" وأكد خليل أن القصة الانسانية هي التي تعنيه وأن وجود الشاب في كردستان ليس الا صدفة اذ كان يمكن أن يكون في أي مكان آخر يحارب من آجل قناعاته بعدالة قضية ما. كذلك أكد المخرج ان تمويل الفيلم مصدره سويسري بحت من التلفزيون ووزارة الثقافة السويسريين وأن "فلساً من جهة كردية لم يُصرف على الشريط".
من جهته، لم يشأ مدير المسابقة مسعود أمر الله العلي أن يعلق الا أنه صحح الموقف بأنه ليس منعاً بل توقيف ريثما يتم التأكد من الاتهامات التي تطلقها السفارة التركية. واللافت بشهادة مخرجين تابعوا الدورات السابقة أنه لم يتم من قبل قص أي فيلم أو منع عرضه على الرغم من جرأة الموضوعات التي طُرِحت أحياناً.
الجدير ذكره ايضاً أن حكاية الفيلم مع السلطات التركية بدأت منذ عرضه الاول في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في مدينة بيرن السويسرية حيث اثارت السفارة التركية ضجة مشابهة من دون أن يؤثر ذلك في جولات الفيلم على عدد من المهرجانات أو على عرضه في الصالات السويسرية لاسيما أن موضوع الفيلم سويسري الصميم ذلك ان الشاب محور الفيلم هو ابن رئيس المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا.
وقال خليل أن المشكلة لا تخص المهرجان بل "انني أتفهم موقف المهرجان ومديره وحرصه على ألا تتحول المسابقة الى حلبة للصراعات السياسية" ولكنه تساءل كيف يمكن دولة تسعى الى دخول الاتحاد الاوروبي ألا تعترف بالآخر وبحرية التعبير داعياً إياها أن ترد على الفيلم بفيلم وليس بكتم الأصوات الحرة ومنع الفن.
الفيلم هو الخامس للمخرج الذي درس السينما في تشيكوسلوفاكيا بين 1986 و1993 وعمل في التلفزيون التشيكوسلوفاكي قبل أن يصنع فيلمه الخاص الاول "هناك حيث تنام الآلهة" عن عائلة كردية تعيش على الحدود بين سوريا وتركيا عام 1995، طُرد على أثره من سوريا كآي شخص "يفضل فناْ آخر غير المفروض عليه" واستقر في سويسرا حيث تابع انجاز أفلامه فكان التجريبي القصير "انتصار الحديد" عام 2001 والروائي الطويل "أحلام ملونة" والوثائقي "الانفال" عن جرائم صدام حسين ضد الاكراد وهي أفلام ممولة من سويسرا.
العرض الذي أُلغي أمس كان سيشكل العرض الاول لأحد أفلامه في العالم العربي.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | أهْوَاء | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005