الثلاثاء 9 شباط 2010

ص1

القادة يقرون الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية رغم محاولات لحود حتى اللحظة الأخيرة

قمة التضامن .. قرار العرب للعرب

إعلان الرياض: تحصين الهوية العربية ونشر ثقافة الاعتدال وتطوير مناهج التعليم


بوتين في رسالة الى القمة: التدخل الخارجي في لبنان غير مقبول


قرار "التضامن مع لبنان ودعمه"


بيريس للعرب: لا يمكن أن نقبل بما تعرضوه كما هو

واشنطن تعتبر المبادرة العربية "إيجابية جداً" وباريس تراها "قاعدة" لمواصلة عملية السلام


بان كي مون يؤكد "الأولوية اللبنانية" ويبلَّغ "وجهة نظر" 8 آذار من المحكمة

صفير: عون يتحالف مع "حزب الله" أملاً بالرئاسة الحكومة تحيل قانون المحكمة على رئاسة المجلس اليوم


رالف ضمن وفد من 70 رافق لحود الى الرياض


رسالة ثانية من الجندية تدعو بريطانيا للانسحاب

ايران تطالب لندن بالاعتذار والاعتراف بانتهاك مياهها


مقتل 103 أشخاص بتفجيرات انتحارية في بغداد والخالص

الكونغرس يتحدى الرئيس الأميركي بقانون يربط تمويل الحرب في العراق بجدولة الانسحاب


باب المغاربة: 50 يوماً وأعمال الهدم مستمرة



القادة يقرون الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية
رغم محاولات لحود حتى اللحظة الأخيرة

قمة التضامن .. قرار العرب للعرب

إعلان الرياض: تحصين الهوية العربية ونشر ثقافة الاعتدال وتطوير مناهج التعليم

المستقبل - الجمعة 30 آذار 2007 - العدد 2573 - الصفحة الأولى - صفحة 1


الرياض ـ جورج بكاسيني وفؤاد حطيط


انتهت قمة الرياض مستحقة فعلا التسمية التي اطلقها البلد المضيف عليها "قمة التضامن العربي"، ومستحقة تسميات اخرى مثل "قمة فلسطين" وقمة "استعادة العرب قرار العرب"، وايضا قمة تكريس الاعتراف العربي والدولي بشرعية حكومة لبنان برئاسة فؤاد السنيورة وهو ما ظهر جليا في وقائع القمة وفي اللقاءات على هامشها وفي كلمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اول من امس، وظهر اكثر في قرار "التضامن مع لبنان ودعمه" في فقراته وفي نصه الصريح على "توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية"، وذلك على الرغم من ثقل صورة الوفدين اللبنانيين واصرار "الوفد الرئاسي" على نقل الخلافات اللبنانية الى داخل القمة واروقتها عبر المطالبة بإدخال تعديلات على الورقة اللبنانية بعدما كان وزراء الخارجية قد اقروها ما اخذ حيزا كبيرا من جهد المنظمين، لينتهي الامر بادخال تعديلات طفيفة لا تمس جوهر الاجماع لعربي على شرعية حكومة السنيورة.
وعلى الرغم من اصرار المنظمين و المضيفين على الحؤول دون تحول الورقة اللبنانية موضوعا خلافيا يقوض اجواء الاجماع على كل القضايا المطروحة، تحسسًا بحراجة الوضع العربي، فان الرئيس اميل لحود ظل حتى اللحظة الاخيرة، حتى دخول القادة القاعة للجلسة الختامية، مصرًا على تسجيل انتصار مطالبا بادخال تعديل على فقرة جوهرية في القرار المتعلق بلبنان، الفقرة الثانية، حولالتضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية، على اساس شطب الحكومة اللبنانية، ما اثار استياء الوفود المشاركة باعتبار ان الجلسة المغلقة مساء اول من امس لم تشهد اي اعتراض على مشاريع القرارات المرفوعة من وزراء الخارجية.
واعتبر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب اختتام القمة، في رد على سؤال عن تداعيات الوضع الداخلي في لبنان انه "اذا كانت الخلافات بين السياسيين فليحصروا ذلك بينهم وليتركوا الشعب اللبناني يقوم بما يحتاجه من كسب عيشه"، مشيدا بجهود موسى في هذا الشأن . ورأى ان "مشكلة لبنان داخلية والحل لن يأتي فيما كل طرف من الاطراف يشعر وان مسدسا على رأسه"، وقال "ان المفترض ان يترك السياسيون الفرصة للشعب اللبناني بأن يعملوا ..فيما الخلافات السياسية كأي بلد آخر تحل بين السياسيين".
لا بيان ختاميا لـ"قمة التضامن" العربية في الرياض. أمر غير مألوف في سيرة القمم العربية، لكنه كان مقصودا من الدولة المضيفة لينسجم ذلك مع فحوى الخطاب الافتتاحي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي شاء بكلمته التأسيس لخطاب عربي جديد، صريح، يلقي المسؤولية على المسؤولين ولو كانوا "نحن القادة" وذلك تأكيدا على رغبة خادم الحرمين في ان تستهل هذه القمة صفحة من الشفافية بين القادة والمواطنين وذلك بالاستعاضة عن البيان الختامي بنشر كل القرارات التي اتفق عليها القادة.
هل تؤسس قمة الرياض لروح عربية جديدة قولاً وعملاً؟
ثمة اسباب كثيرة تدعو الى التفاؤل بذلك: اولها خطاب خادم الحرمين الافتتاحي الذي ارخى بمفعوله على مجريات القمة، فنحت باتجاه الاجماع على القرارات الصادرة، ليس على اساس تجاوز الخلافات بل على اساس التعاطي معها من نقاط التفاهم، ثم مكان القمة في المملكة العربية السعودية بما لها من وزن عربيا واسلاميا ودوليا، وهذا ظهر جليًا في اتساع مروحة ضيوف القمة، ثم الحضور القوي لخادم الحرمين كزعيم عربي قادر على جمع العرب على كلمة سواء تحتمها أصلا الظروف الصعبة التي يمرون فيها، وايضا لا يمكن اغفال التاثير الايجابي جدا لـ"اتفاق مكة" الفلسطيني علي مجريات هذه القمة.
مع ذلك ووفقا لما قاله وزير الخارجية السعودي الامير سعود فأن "قرارات القمة مرهونة بتوفير الجدية والمصداقية والإرادة المخلصة في تنفيذ العهود التي نص عليها ميثاق الجامعة العربية وقراراته ووثيقة العهد والوفاق والتضامن والمواثيق والتعهدات العربية وتغليب المصحلة الوطنية والقومية على ما سواها".
انها قمة ناجحة جدا بكل المقاييس، وهي اذ وضعت هدفا لها تفعيل العمل المشترك فانها شهدت قمما صغيرة، تقاطع فيها العربي بالافريقي والدولي، بخصوص قضيتي دارفور والصومال، كما حفلت بكثير من اللقاءات الثنائية العربية ـ العربية التي اسهمت في تنقية الاجواء.
يمكن تسمية هذه القمة بـ"قمة فلسطين" كما يمكن تسميتها بـ"قمة استرداد العرب القرار العربي"، وبالتالي حشر اسرائيل بالاجماع على مبادرة السلام العربية كما اقرت في قمة بيروت عام 2002، وتفعيلها والترويج لها في المحافل الدولية.
وجاء "إعلان الرياض" ليؤكد "خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارًا استراتيجيا للامة العربية"، وشدد على المبادرة العربية للسلام "التي ترسم النهج الصحيح للوصول الى تسوية سلمية للصراع العربي ـ الاسرائيلي مستندة الى مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الارض مقابل السلام".
وكان لافتاً في "إعلان الرياض" خلوه من كلام سياسي بالمعنى التقليدي، باستثناء الكلام الوارد فيه عن المبادرة العربية، اذ يتحدث عن وجوب "العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء اليها في قلوب الاطفال والناشئة والشباب وعقولهم، باعتبار ان العروبة ليست مفهوما عرقيا عنصريا بل هي هوية ثقافية موحدة". كذلك "اعطاء اولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي بما يعمق الانتماء العربي المشترك ويستجيب لحاجات التطوير والتحديث والتنمية الشاملة ويرسخ قيم الحوار والابداع ويكرس مبادئ حقوق الانسان والمشاركة الايجابية الفاعلة للمرأة".
وكذلك "نشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل اشكال الارهاب والغلو والتطرف وجميع التوجهات العنصرية الاقصائية وحملات الكراهية والتشويه و محاولات التشكيك في قيمنا الانسانية او المساس بالمعتقدات والمقدسات الدينية والتحذير من توظيف التعددية المذهبية والطائفية لاغراض سياسية تستهدف تجزئة الامة وتقسيم دولها وشعوبها واشعال الفتن. والصراعات الاهلية المدمرة فيها".
كما أكد "إعلان الرياض"، "أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة، ومؤكدين على حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها".
واعتبر "ان ما تجتازه منطقتنا من أوضاع خطيرة تستباح فيها الأرض العربية وتتبدد بها الطاقات والموارد العربية، وتنحسر معها الهوية العربية والانتماء العربي والثقافة العربية، يستوجب منا جميعا أن نقف مع النفس وقفة تأمل صادق ومراجعة شاملة. وإننا جميعا قادة ومسؤولين ومواطنين آباء وأمهات وأبناء شركاء في رسم مصيرنا بأنفسنا، وفي الحفاظ على هويتنا وثقافتنا وقيمنا وحقوقنا. إن الأمم الأصيلة الحية تمر بالأزمات الطاحنة فلا تزيدها إلا إيمانا وتصميما. وإن امتنا العربية قادرة بإذن الله حين توحد صفوفها وتعزز عملها المشترك أن تحقق ما تستحقه من أمن وكرامة ورخاء وازدهار".
وقال الامير سعود الفيصل في المؤتمر الصحافي المشترك مع موسى "لقد عقدت قمة الرياض في وقت اتسعت فيه رقعة الأزمات والصراعات في المنطقة العربية وفي ظل ظروف بالغة التعقيد والتشابك والحساسية ولعلكم لمستم من خلال قرارات القمة واعلان الرياض حرص خادم الحرمين الشريفين واخوانه القادة العرب العمل على التعامل مع هذه القضايا بروح من المسؤولية عبر وضع الحلول العملية التي تراعي التطورات والمستجدات والظروف الاقليمية والدولية السائدة".
أضاف "أن القضية الفلسطينية تصدرت محادثات القمة باعتبارها قضية العرب الأولى ومحور الأزمات في المنطقة حيث كان الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية مبعث ارتياح كبير للقادة العرب وما تمخض عنه من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ما يعزز بمشيئة الله الموقف الفلسطيني للدفاع عن قضيته المشروعة وهو الأمر الذي انعكس على قرار القمة الذي أكد مجددا وبوضح لا لبس فيه على السلام كخيار استراتيجي للعرب والتمسك بمبادرة السلام العربية بكافة بنودها خاصة وأن القادة قد استذكروا ما قررته الدول العربية باتباع استراتيجية واضحة تقوم على مبادرة السلام العربية وأخذوا علما بالتزام حكومة الوحدة الفلسطينية بقرارات القمة العربية".
وأكد "أن القمة حرصت على دعم تحقيق الاستقرار في كل من العراق ولبنان وهو الأمر الذي عبرت عنه قراراتها بشكل واضح"، مشيرا الى أن القمة شهدت على هامشها نشاطا جانبيا مكثفا بمبادرة من الرئاسة للاستفادة من التواجد الدولي لضيوفها.
ورأى ان "من المناسب الإشارة هنا إلى القرار الخاص بالأمن القومي العربي الذي يشكل بعدا هاما في منظومة العمل المشترك والنهوض به واستعادة روح التضامن وحل المشكلات القائمة والتصدي للتحديات التي تواجه أمتنا العربية".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال
 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005