الاربعاء 10 شباط 2010

ص1

نصر الله أعطى عصابة "فتح الإسلام" والمخابرات السورية ضوءاً أخضر للحرب على المحكمة.. والعبسي يلاقيه مهدّداً المؤسّسة العسكرية

السنيورة و"14 آذار": سكوت "حزب الله" عن الجريمة يضرب مشروع الدولة

مجلس الأمن يصوّت على قرار المحكمة الأربعاء لتدخل حيّز التنفيذ بعد عشرة أيام


بعدما أعادت عائلة الرئيس الحريري بناءه فتح جسر الزهراني الكبير أمام حركة المرور


إيران تقترح على فرنسا مبادرة مشتركة من 4 نقاط أبرزها إلغاء المحكمة الدولية


نازك الحريري تتعهد تعليم أبناء شهداء الجيش


مؤتمر صحافي لجنبلاط ظهر اليوم


إسرائيل مقتنعة برغبة سوريا في التفاوض


المعارضة السورية تدعو لمقاطعة "مهزلة الاستفتاء" الرئاسي


المغرب: جهاز للأمن القومي لمواجهة الإرهاب


انتخابات رئاسة "العمل" تقرّر مصير حكومة أولمرت وإسرائيل معاً


طهران ترغب في وساطة ساركوزي في ملفها النووي أحمدي نجاد: اسرائيل ستعتدي على لبنان هذا الصيف


مشاورات في القاهرة لإقرار التهدئة الداخلية ومع اسرائيل العدوان الجوي الاسرائيلي يتصاعد وعودة الاقتتال الفلسطيني



نصر الله أعطى عصابة "فتح الإسلام" والمخابرات السورية ضوءاً أخضر للحرب على المحكمة.. والعبسي يلاقيه مهدّداً المؤسّسة العسكرية

السنيورة و"14 آذار": سكوت "حزب الله" عن الجريمة يضرب مشروع الدولة

مجلس الأمن يصوّت على قرار المحكمة الأربعاء لتدخل حيّز التنفيذ بعد عشرة أيام

المستقبل - الاحد 27 أيار 2007 - العدد 2625 - الصفحة الأولى - صفحة 1


بالتزامن مع التقدم على صعيد إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن حيث تفيد المعلومات ان التصويت سيتم الأربعاء في الأول من حزيران لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من العاشر منه، صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في خطاب له اول من أمس مبرئاً عصابة "فتح الإسلام" الإرهابية من الاعتداء على الجيش اللبناني، ومحولاً مجرى الصراع باعتباره صراعاً أميركياً ـ قاعدياً كما قال، ومنتصراً للفوضى في البلاد.
هذه المواقف كانت موضع ردود فعل من جانب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وقوى الرابع عشر من آذار، حيث كان استنكار لتغطية نصر الله عصابة "فتح الإسلام" وحديثه عن خطوط حمر أمام الجيش وتهويله على المؤسسة العسكرية وربطه وحدتها بعدم الحسم ضد العصابة التي لاقاه رئيسها شاكر العبسي عبر شاشة قناة "الجزيرة" مطلقاً التهديدات ضدّ المؤسسة العسكرية.
وبالتزامن، أكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان جديد أصدرته ان "لا تهاون مع المجرمين ولا مجال أمامهم إلا تسليم أنفسهم"، وكذلك فعلت قوى الأمن الداخلي التي أكد مديرها العام اللواء أشرف ريفي في نشرة توجيهية إلى رجال قوى الأمن ان "التعاون مع الجيش في أبهى صوره"، مشدداً على ان "لا وقت للتلهي بالصغائر".
وفي ردود الفعل على كلام نصر الله، قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "كنا نتمنى ان يقف نصر الله وكلّ اللبنانيين إلى جانب الجيش وكرامة الدولة وكان من الأفضل ان يساعد نصر الله في عملية التسليم لهذه المجموعات للسلطة اللبنانية. اما القول ان هذه المخيمات خط احمر، فماذا يعني؟. كيف يمكن ان نوفق بين القول ان الجيش خط احمر وإن المخيمات خط احمر؟". وسأل في حديث إلى "إذاعة لندن" "كيف يبرر السيد حسن ما يقوله هو وما يقوله حلفاؤه بوجوب الحسم مع هذه الظاهرة ولا سيما الجنرال عون؟. فهنالك فرق شاسع بين الاثنين. ماذا لو كانوا موجودين في الحكومة، ماذا نفعل؟"، لافتا إلى انه "كالعادة هنالك استسهال في لبنان لإلقاء التهم جزافاً ومن دون أي سند، وبالتالي محاولة الهروب من مشاكل بإلقاء التهم على الآخرين". وسأل "ما علاقة هذه الجماعة بالقيادة العامة وأحمد جبريل؟". وقال ان "هناك روابط ما تشير إلى علاقة مع سوريا من خلال الاعترافات، لكن ما زلنا بحاجة لتحديد طبيعتها وحجمها". ورأى ان "الذي يسكت عن هذه الجريمة هو الذي يحرق الجيش ومعنوياته والوطن والبلد. انا ما أقوله اننا لسنا في حرب ضد المخيمات والفلسطينيين". اضاف "نحن نقول بوضوح اننا نريد ان ننهي هذه الحالة. إما ان يسلموا أنفسهم للقضاء، أو تضطر السلطة اللبنانية لأن تتخذ القرار الذي يؤدي بأن الجيش عليه ان يعالج هذه المسألة". وسأل "هل أصبح تجهيز الجيش بالعتاد والذخيرة جريمة؟(..)".
"14 آذار"
بدورها رأت لجنة المتابعة لقوى 14 آذار انه "كان حرياً بـ"حزب الله" وأمينه العام حسن نصر الله تقديم جرعة دعم سياسي ومعنوي للجيش والقوى الأمنية طالما انه لا يزال يمتنع من تقديم الدعم العسكري أو يمتنع من فك اعتصام الوسط التجاري الذي يستنزف أيضاً من طاقة الجيش وقدراته، لكن يبدو انه فضل إعطاء اللبنانيين جرعة يأس عن مستقبلهم وغدهم".
واعتبرت في بيان أصدرته أمس ان "موقف نصر الله تضمّن جملة آراء أقل ما يقال فيها انها تساوي بين القاتل والضحية ولا تتلاءم مع تحديات المرحلة ولا تساهم في تحقيق الإجماع الوطني للتعاطي مع هذه المشكلة". وسألت "هل بهذه الطريقة يتم دعم الجيش عملياً، وهل من المقبول كشف المؤسسة العسكرية سياسياً بهذا الشكل؟".
واستغربت "تجاهل نصر الله التام لتنظيم فتح الإسلام وعدم التوجه له بكلمة إدانة واحدة، مما يجعله يتموضع في موقع تغطية الخطة التخريبية السورية وملاقاتها من خلال رفع الغطاء عن الجيش لإرباكه في هذه المعركة وإسقاط مشروع الدولة". وأكدت ان "مطلب تسليح الجيش اللبناني مطلب مزمن، وهو مشروع من أية جهة عربية أو دولية أتى لأنه يصبّ في سياق مساعدة لبنان على حماية سيادته وأرضه وعلى تعزيز قواته العسكرية وضبط الأمن وحفظ الاستقرار(..)".
وزير الاتصالات مروان حمادة رأى ان "الذين يتباهون بالدفاع عن ظاهرة فتح الإسلام التخريبية هم من كانوا أبطال حروب المخيمات في الثمانينات بأوامر سورية"، متسائلا "كيف نضع خطاً أحمر تحت فتح الإسلام، ونضع خطاً أحمر أمام الجيش اللبناني؟، وكيف يتوازى هذان الخطان؟". وقال في حديث إلى "إذاعة الشرق" إن "تجربتنا مع ممارسة "حزب الله" السياسية كانت صعبة لأنه هو الذي يستأثر بقرار الحرب والسلم وقرار المحكمة أو لا محكمة. يطالب بالعدالة لبعض المخربين الذين انقضوا على أبنائنا من الجيش اللبناني وقضوا في ساعات قليلة على 33 شاباً، ويرفض العدالة للجيش اللبناني كما رفض العدالة سابقاً للرئيس الشهيد رفيق الحريري(..)".
ورأى وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت ان "كلام نصر الله أعطى دفعا معنويا اضافيا إلى فتح الإسلام، وحاول من خلاله ضرب معنويات الجيش"، لافتا إلى ان "البعض يحاول اليوم استغلال ما يحدث وممارسة الابتزاز السياسي لتحقيق مكاسب سياسية". وسأل "من طلب من السيد نصر الله ضرب معنويات الجيش، وأين هو اليوم من موقف حليفه النائب ميشال عون الذي طالب بالدخول إلى كل المخيمات؟(..)".
وسأل عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب وليد عيدو السيد حسن نصر الله "هل من دولة في العالم تتفاوض مع مجموعة من الإرهابيين تعمل لاغتيال البلاد ونحرها؟". وأكد ان "الحديث عن خط احمر لجماعة فتح الإسلام لا يمكن لعاقل ان يصدق انه صدر عن مقاومة قاتلت اسرائيل(..)".
واعتبر النائب السابق فارس سعيد ان "الكلام عن التساوي بين الجيش اللبناني ومجموعة من الإرهابيين في غير مكانه"، مشيرا إلى ان "ما يحصل اليوم في لبنان مرتبط بالنظام السوري الذي اعلن بالفم الملآن على لسان قادته انه سيحوّل لبنان إلى مستنقع للإرهاب في حال أصرّ المجتمع الدولي على إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي(..)".
نصر الله
الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي وضع خطوطا حمراء امام الجيش وأعطى ضوءا اخضر لعصابة "فتح الإسلام" والمخابرات السورية للحرب على المحكمة الدولية، شدد على ضرورة "العمل على ان نجنب لبنان أي صراع لبناني ـ فلسطيني. وكذلك تجنب أي صدام لبناني ـ سوري بسبب المناخات التي سادت الحادثة واتهام سوريا وتحميلها كامل المسؤولية". ورأى في كلمة متلفزة مساء أول من أمس ان "الجيش خط احمر ولا يجوز المس به، ومن قتل ضباط وعناصر الجيش يجب ان يحاكم ويتوفر له محاكمة عادلة ولا يجب ان يتسامح معه. لكن بنفس الوقت المخيم خط احمر"، مشددا على انه "لا يمكن ان نقبل أو نغطي ولا يمكن ان نكون شركاء في تغطية حرب مخيمات لا نعرف أين توصلنا". وسأل "في النهاية الحرب حرب من؟". وقال "لا نقاش في محاسبة من اعتدى وقتل. ولا احد يقول اننا لا نريد ان نحاسب. لا احد يأخذنا إلى مشاريع مشبوهة يمكن ان تفجر الوضع في لبنان ويمكن ان يحصل صراع لبناني ـ فلسطيني".
اضاف "على من يتخذ قرار الدخول إلى المخيم ان يتحمل المسؤولية. وأنا اعتبر ان أي قرار بالدخول إلى مخيم نهر البارد هو تضحية بالجيش اللبناني وبالشعب الفلسطيني وبلبنان"، وقال ان "هذا ليس دفاعا عن مجموعة فتح الإسلام". وأشار إلى ان "هناك من هو موجود في السلطة وأجروا اتصالات مع فتح الإسلام وهناك من قدم لهم المال وقدم لهم تسهيلات".
وسأل "لماذا هذه الغيرة المفاجئة اليوم على الجيش اللبناني؟، عندما كان يقصف ويقتل ضباطه وتدمر ثكناته لم نرَ هذه الغيرة الاميركية". وقال "هذا السؤال الكبير برسم اللبنانيين والفلسطينيين و14 آذار و8 آذار". ورأى ان "ما جرى في الشمال يمكن ان يعالج سياسياً وأمنياً وقضائياً من دون ان نحول لبنان إلى ساحة معركة نخوضها نيابة عن الاميركيين مع القاعدة وتنظيماتها بعناوين مختلفة".
واتهم فريق السلطة بأنه "يسير من دون أيّ ادراك واستيعاب للمخاطر القائمة في البلد ولا يستوعب انه لا يستطيع الاستفراد بالبلد". وقال "نقول لهم ان اميركا قوية في اميركا وهي اقوى منا في اميركا، ولكنها اضعف منا على شواطئ الاوزاعي(..)".
العبسي
وفي إطلالة متلفزة هي الأولى له من دون أن يكون مقنعاً، قال رئيس عصابة "فتح الإسلام" الإرهابية شاكر العبسي المتحصن في مخيم نهر البارد إن "أهل السنة في لبنان لن يكونوا إلا رأس حربة في قتال اليهود والأميركيين ومن والاهم". وسخر العبسي في تسجيل مصور بثته قناة "الجزيرة" الفضائية وقد وقف خلفه المسؤول العسكري للعصابة، ممن وصفهم "أصحاب المشروع الأميركي في لبنان". وقال "أما أنتم يا أصحاب المشروع الأميركي، فلن تكونوا إلا أقزاماً أذلاء يستخدمكم أسيادكم ثم يلفظونكم، ولقد سمعنا بالامس معزوفة تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات".
وأضاف "أما الذين يتشدّقون بإدانة الاعتداء على الجيش، فنقول لهم ان الذي اعتدى على الجيش اللبناني وعلى "فتح الإسلام" هو من قام بقتل 17 من أسود التوحيد قبل فترة وجيزة في مدينة طرابلس". وقال "نحن لم نهدّد امن لبنان، والذي يهدد امن لبنان هم الذين يتغنون بتاريخهم الحافل بالجرائم السوداء ضد البشرية". وتابع "لقد رأينا ذاك الذي تغنى ببطولاته في مجازر صبرا وشاتيلا عندما خطب قبل شهرين يقول: الخيل والليل والبيداء تعرفني". أضاف "نقول له نعم، لقد عرفناك مجرماً محترفاً في قتل الأبرياء والآمنين، فقد ركبت خيل الاغتيالات وخلت في ليل الإجرام وبيداء الخسة والنذالة(..)".
الأمم المتحدة
وسط هذه الاجواء، يتوقع ان يصوت مجلس الأمن يوم الاربعاء المقبل على مشروع قرار يرمي إلى البدء بتنفيذ اتفاقية إنشاء المحكمة الدولية في العاشر من حزيران المقبل. وقد وزع مندوبو الدول الغربية مساء الجمعة الماضي صيغة لمشروع القرار حول المحكمة تحدد العاشر من حزيران موعدا لدخولها حيز التنفيذ الا اذا تفاهمت الاطراف اللبنانية نفسها على ذلك قبل هذا التاريخ وقدمت الحكومة اللبنانية قبل هذا التاريخ اشعارا "بأن اتفاقا قد حصل في لبنان في اطار دستوري وطني للتصديق على هذه الاتفاقية".
وقال السفير الفرنسي في مجلس الأمن جان مارك دو لاسابليير ان "الدول الراعية لمشروع القرار باشرت إدخال تعديلات طفيفة عليه لتحسينه"، فيما اشار السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان موسكو "اعترضت على الاشارة في مشروع القرار للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجعل تفويض المحكمة إلزامياً". وقال "لا نعتقد ذلك ضرورياً"، لافتاً إلى ان "هناك فقرة اخرى في ميثاق الامم المتحدة تجعل كل قراراتها ملزمة على أي حال".
وشدّد السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد على ضرورة "الاسراع باعتماد مشروع القرار المعدل"، مؤكدا انه "واثق من ان مجلس الأمن سيتبنى القرار الاسبوع المقبل". ووصف المناقشات حول مسودة القرار بأنها "جيدة"، لافتا إلى ان "لدينا الاصوات لتمريره".
وعلمت "المستقبل" من مصادر ديبلوماسية اطلعت على مضمون المناقشات ان الاجواء العامة التي احاطت بالجلسة المغلقة اتسمت بالايجابية على الرغم من تقدم مندوب روسيا بطلب تعديلات "يعلم مسبقاً انها تعجيزية".

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال
 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | نوافذ | ثقافة و فنون | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005