الجيش يفتح المداخل الى عين الحلوة والنازحون يعودون وقوة فلسطينية مشتركة لضبط حي "الطوارئ" المستقبل - الخميس 7 حزيران 2007 - العدد 2636 - شؤون لبنانية - صفحة 7
صيدا ـ "المستقبل" نُفذت أمس، وبنجاح عملية انتشار القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة المولجة ضبط الوضع الأمني في حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة وبالتنسيق مع الجيش اللبناني من أجل اعادة الهدوء والاستقرار الى تلك المنطقة بعد المواجهات التي شهدتها حديثاً بين الجيش اللبناني وجند الشام اثر اعتداء هذه الأخيرة على نقاط وجنود الجيش، ما أدى الى استشهاد جنديين وجرح أربعة آخرين، والى نزوح عشرات العائلات من المنطقة. فابتداء من الثامنة والنصف صباحاً بدأت المجموعات التي تتشكل منها القوة الأمنية الفلسطينية بالتجمع عند مدخل حي الطوارئ بانتظار ساعة الصفر، وبلغ عديدها نحو أربعين عنصراً، موزعين بمعدل عشرة عناصر من كل من حركة "فتح" و"عصبة الأنصار" وحركة "أنصار الله" وتحالف القوى الفلسطينية. وقد زود هؤلاء العناصر بأسلحة رشاشة. بعد ذلك، انتشرت القوة الأمنية في حي الطوارئ، فاتخذت ثلاث نقاط رئيسية، واحدة عند الجهة الشرقية قرب حاجز الجيش اللبناني قبالة المستشفى الحكومي، وثانية في الجهة الغربية في التعمير التحتاني، وثالثة في منطقة خط السكة. كما سيّرت دوريات داخل حي الطوارئ وفي محيطه. وستكون مهمة هذه القوة المنتشرة ضبط الوضع الأمني في المنطقة ومنع أية مظاهر مسلحة لعناصر جند الشام وغيرهم ومنع أي اعتداء أو احتكاك بعناصر الجيش اللبناني. وقبيل الانتشار، تحدث الشيخ أبو الشريف عقل باسم القوى الاسلامية فقال، ان الأمن لأهلنا ولشعبنا، ولأهلنا وشعبنا في الجوار، هو مطلب شرعي. وحق على الجميع أن يعمل من أجل تحقيق الأمن والأمان. وندعو اهلنا الذين خرجوا من المخيم الى ان يعودوا، ونطمئنهم الى أنه لا توجد اي فتنة ولا اقتتال داخلي. وأضاف: ان هذه القوة تشكلت من جميع الأطر ومثلت جميع الفصائل داخل المخيم فصائل منظمة التحرير والتحالف و"أنصار الله" مشكورة كانت قد كلفت القوى الاسلامية وعلى رأسها عصبة الأنصار أن تضع آلية التنفيذ وتم وضع هذه الآلية على النحو الآتي: أربعة ضباط، من كل اطار ضابط يتولى المهام في النهار والليل، ونشر أربعين عنصرا من كل الأطر من اجل حفظ الأمن والأمان وعدم السماح لأي عابث. وأؤكد أن جند الشام تجاوبوا مع هذه الخطوة. وسنضمن عدم تجدد الاشتباكات. وقال أمين سر لجنة المتابعة عبد مقدح: نبارك هذه الخطوة لترتيب وضع القوة الأمنية لضبط أمن واستقرار مخيم عين الحلوة، وهي تشكلت بقرار جماعي موحّد ومرجعيتها هي لجنة المتابعة التي تضم كل الأطر الفلسطينية. وفور انتشار القوة الأمنية الفلسطينية في حي الطوارئ، أعاد الجيش اللبناني فتح جميع المداخل المؤدية الى مخيم عين الحلوة ومنطقة التعمير وخفّف تدابيره الأمنية المتخذة على هذه المداخل. وبدأت العائلات اللبنانية والفلسطينية التي كانت نزحت الى صيدا بالعودة الى بيوتها في المنطقة، متفقدة ما لحق بها من أضرار. وأصدرت لجنة المتابعة الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة بياناً دعت فيه الأهالي النازحين من مخيم عين الحلوة والتعمير الى العودة الى بيوتهم وممارسة حياتهم الطبيعية وفتح كل المؤسسات التجارية والتربوية والصحية.
|