صفير يشدّد على التئام النصاب "إذا كان للنواب وطنية صحيحة" ووزير العدل يؤكد أنّ المحكمة "بخطى سريعة غير مسبوقة" برّي يدعو رسميّاً إلى جلسة 25 في انتظار اكتمال المواقف من مبادرته ميركل تطالب دمشق بـ "الاعتراف بلبنان" والسنيورة يلتقي مبارك اليوم المستقبل - الخميس 6 أيلول 2007 - العدد 2725 - الصفحة الأولى - صفحة 1
|
|
|
مع تواصل الإشادة بالانتصار الكبير الذي حققه لبنان على الإرهاب واجتثاث عصابة "فتح الإسلام"، تدخل الساحة المحلية أكثر مرحلة ما بعد الانتصار فيما لا تزال مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي موضع درس وتشاور، في وقت وجّه برّي الدعوة رسمياً لعقد جلسة عامة للمجلس في 25 أيلول الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية. في هذه الأثناء، كرر البطريرك الماروني نصر الله صفير وهو في طريقه الى الفاتيكان على أن يلتقي بعد عودته الى بيروت الرئيس بري، مواقفه من الاستحقاق، فاعتبر أن مبادرة هذا الأخير "حسنة، خصوصاً مع سقوط مطلب الحكومة". وإذ لفت الى أنه سيلتقي رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري في روما، جدد التأكيد "أن نصاب الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس في المجلس هو الثلثان، أما بعدها فبالنصف زائد واحد"، لكنه شدد على ضرورة اكتمال النصاب "إذا كان للنواب وطنية صحيحة(..)". السنيورة ـ ميركل في هذه الأثناء، يختتم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة جولته الأوروبية العربية اليوم في القاهرة التي وصلها مساء أمس، بلقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وهو كان التقى أمس في برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي هنأت لبنان على "النجاح الذي حققه في مخيم نهر البارد ضدّ الإرهابيين"، معتبرة أن ذلك سيشكل "مناسبة لإعادة إرساء سلطة الدولة اللبنانية". وإذ جددت دعوة سوريا الى "الاعتراف بلبنان ولعب دور بناء فيه(..) إذ للأسف لم يحصل ذلك بعد بالقدر الذي نتمناه"، شدّدت على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان "ضمن المهل والأطر الدستورية(..)". بدوره، أكد الرئيس السنيورة على أهمية "دعم الجيش بالعتاد والتدريب كي يكون قوة رادعة ضد من يمس بالأمن"، وقال إن "المرحلة الحساسة التي نعيشها نريد فيها حماية ديموقراطية واستقلال لبنان وفي نفس الوقت احترام الدستور وإجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية(..)". بالتوازي، يواصل الموفد الفرنسي السفير جان كلود كوسران جولاته المتصلة بالأزمة اللبنانية، وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن كوسران "موجود اليوم (أمس) في روما". وفي القاهرة، حضر الشأن اللبناني في لقاء المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اللذين أبديا "توافقاً واضحاً بشأن إنجاز الاستحقاقات اللبنانية المقبلة في مواعيدها ووفقاً للدستور اللبناني". وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن سولانا وأبو الغيط أعربا خلال لقائهما عن "تطلع الجميع الى توافق اللبنانيين حول سبل المضي بتنفيذ هذه الاستحقاقات"، بحسب ما أوردت "وكالة أنباء الشرق الأوسط". فيلتمان في غضون ذلك، جدد السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان التأكيد أن بلاده "مصممة على بذل كل ما يمكن لخلق الجو المناسب لانعقاد المجلس النيابي وانتخاب الرئيس المقبل بدون أي تدخل خارجي"، وقال اثر زيارته وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض إن "أعضاء المجلس النيابي قادرون على انتخاب رئيس للبنان بحرية(..)". المواقف الداخلية وفي انتظار أن تعقد قيادات حركة 14 آذار اجتماعاً موسعاً لها في وقت قريب لتحديد الموقف من مبادرة برّي والاستحقاقات المقبلة، يطلق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء اليوم خلال برنامج "كلام الناس" عبر "المؤسسة اللبنانية للإرسال" سلسلة مواقف حول القضايا المطروحة، ومنها مبادرة برّي والاستحقاق الرئاسي والانتصار في معركة البارد وسلاح "حزب الله" والقرار 1701، وهو التقى أمس النائب بطرس حرب الذي أكد أن "من يراهن على خلاف داخل 14 آذار حول الاستحقاق الرئاسي فرهانه ساقط"، لافتاً الى أن طرح 14 آذار للنصف زائد واحد "هو تكتيك سياسي يعني ضمناً دعوة المعارضة الى التفاهم معها(..)". رزق وسط هذه الصورة، أعلن وزير العدل شارل رزق أن إجراءات إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم الأخرى "قائمة على قدم وساق، وتشهد سرعة لم يسبق للأمم المتحدة أن اعتمدتها في إنشاء هكذا محكمة"، موضحاً أن "جهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثمرت اختيار هولندا مقراً لها، وأن العمل جارٍ الآن لاختيار القضاة الذين ستتألف منهم"، مشيراً إلى أن المحكمة "هي الاستحقاق الأكثر إلحاحاً، وهذا يفرض أن يكون على رأس الدولة رئيس ملم بموضوعها لتكون مؤسسة قضائية لإحقاق الحق وليست وسيلة سياسية للنيل من هذا النظام أو ذاك(..)". "حزب الله" في المقابل، رحّبت كتلة "الوفاء للمقاومة" بمبادرة بري، وقالت إنها تنتظر "ملاقاتها بمسؤولية وطنية من قبل فريق السلطة"، وشددت على أنها "كانت ولا تزال ترى أن تشكيل حكومة الوحدة يمثل صمام أمان ويعيد تصويب الخلل الدستوري والميثاقي الى الوضع الحكومي الراهن، ويوفر مناخاً ايجابياً للتوافق حول الاستحقاق الرئاسي(..)".
|
|