"أ ف ب" ترصد مؤشرات إيجابية على سنة سياحة مميزة للبنان المستقبل - الاحد 21 كانون الأول 2008 - العدد 3170 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 8
يشهد لبنان انتعاشا في الحركة السياحية لا سابق لها منذ عام 2004، حيث تمتلئ فنادقه ومطاعمه بالرواد، ويتخوف الكثيرون من حصول اعمال عنف جديدة نتيجة استمرار التوتر السياسي، واقتراب موعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل. ونقلت الوكالة الفرنسية (أ ف ب) عن المديرة العامة لوزارة السياحة ندى السردوك قولها "ان عدد الزوار القادمين من الخارج سيبلغ 1,3 مليون عن مجمل سنة 2008، وهو الرقم ذاته الذي سجل في 2004". وقال المدير التجاري في شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية نزار خوري "سجلنا ارتفاعا بنسبة 25 في المئة في عدد الركاب القادمين الى لبنان في 2008 بالمقارنة مع 2004". واكد ان "الرحلات خلال فترة الاعياد محجوزة كلها، ولم يتمكن كثيرون من المجيء بسبب عدم وجود امكنة في الفنادق". ويشهد لبنان حركة سياحة كثيفة منذ الصيف ساهم في زيادتها الاتفاق الذي توصل اليه الافرقاء اللبنانيون بالدوحة في ايار (مايو)، ويرى اصحاب الفنادق والمطاعم وشركات تأجير السيارات ان السنة الجارية تعتبر جيدة جدا نسبيا. ويقول رئيس نقابة اصحاب الفنادق بيار الاشقر ان "نسبة الحجوزات في الفنادق هي 100 بالمئة في الاعياد، مع العلم ان هذه النسبة كانت اكثر من 70 في المئة بمنطقة بيروت الكبرى خلال الاشهر الستة الاخيرة. وهذا رقم جيدا جدا". تؤكد المسؤولة عن التسويق في فندق "مزار ـ انتركونتيننتال" بمنطقة فاريا الجبلي جوان ظريفة، "الحجوزات كاملة في عيد رأس السنة، وهناك لائحة طويلة من المنتظرين في حال الغي شيء منها". ويعلق رئيس نقابة اصحاب المطاعم بول عريس فيقول "كانت سنة ممتازة"، مشيرا الى "الموافقة على 360 مشروعا لانشاء مطاعم جديدة باستثمارات ضخمة خلال 2008". كذلك كانت سنة 2008 جيدة بالنسبة الى شركات تأجير السيارات، وارتفع عدد التراخيص المعطاة لهذا القطاع بنسبة خمسين في المئة بالمقارنة مع 2004، بحسب وزارة السياحة. وقالت سردوك "المشكلة تكمن في ان السياحة قطاع حساس جدا، ويقضى على الموسم في حال حصول اي حادث امني". ويزيد في هشاشة الوضع الامني اقتراب موعد الانتخابات النيابية في الربيع، ويتجلى ذلك في عودة التصعيد الى الخطاب السياسي للاكثرية والمعارضة. وكانت لندن قررت قبل اسبوع رفع الحظر عن سفر مواطنيها الى لبنان، الا ان هناك دولا اخرى لم تفعل ذلك. وتشير السردوك الى ان "السعودية والكويت والبحرين التي نصحت رعاياها في شباط (فبراير) الماضي بعدم التوجه الى لبنان "لم تغير رأيها بعد". وبالنسبة لموعد الانتخابات القادم، يتوقع الاشقر ان "نسبة الحجوزات ستتراجع في شهري نيسان (ابريل) وايار (مايو) الى 40 في المئة". وقال ان الزوار الاجانب "يسمعون ان الوضع غير ثابت ويفضلون التريث الى ما بعد الانتخابات". ورغم ذلك، سيبدأ لبنان في الاسبوع المقبل حملة ترويج دولية لموسمه السياحي القادم في الصيف. (ا ف ب)
|