ليبرمان يرفض الوساطة مع دمشق.. والاحتلال للحد من التوغل في الضفة وروما تدعو لخطة مارشال فلسطينية الإعلام الإسرائيلي: مبادرة أميركية لجولان منزوع السلاح ومحمية طبيعية مع غور الأردن المستقبل - الجمعة 26 حزيران 2009 - العدد 3345 - شؤون عربية و دولية - صفحة 16
|
|
|
رام الله ـ "المستقبل" ووكالات تحدثت وسائل إعلام اسرائيلية أمس عن مبادرة أميركية عملية ازاء سلام شامل، تقضي بأن تكون هضبة الجولان منطقة منزوعة السلاح ومحمية طبيعية مع شريط حدودي على طول غور الأردن، لكن وزير الخارجية الاسرائيلية استقبل تلك التسريبات بتأكيده رفض اي وساطة بين اسرائيل وسوريا في شأن عملية السلام. أما في الضفة الغربية، فإن عمليات الخداع تتواصل، فبعد مزاعم تفكيك المستوطنات العشوائية التي كذبتها وتكذبها الوقائع اليومية، نقلت تسريبات اخرى عن مسؤول أمني اسرائيلي ان قوات الاحتلال قررت الحد من التوغلات في 4 مدن رئيسية في الضفة الغربية، فيما دعت روما، عشية استضافتها اجتماع اللجنة الرباعية، الى المساعدة في تنفيذ خطة مارشال اقتصادية خاصة بالضفة الغربية. فقد قالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان الولايات المتحدة تدرس تقديم مبادرة سلام جديدة بين اسرائيل وسوريا مبنية على جعل هضبة الجولان منزوعة السلاح وجعلها اضافة الى شريط على امتداد غور الاردن محمية طبيعية. وفي الاطار ذاته، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تدرس خطة سلام إسرائيلية ـ سورية تستند على نزع سلاح مرتفعات الجولان وتحويلها إلى جانب قطاع من وادى الأردن إلى محمية طبيعية أو "متنزه السلام" يفتح للزائرين على مدار اليوم. وقالت صحيفة "هآرتس" ان قرار اعادة السفير الاميركي الى دمشق، الذي اكدته رسميا وزارة الخارجية الأميركية ليل الأربعاء ـ الخميس، وايفاد المبعوث جورج ميتشيل الى العاصمة السورية يهدفان الى التمهيد لاستئناف عملية التفاوض على المسار الاسرائيلي ـ السوري برعاية اميركية وباشتراك تركيا. ونقلت عن مصدر ديبلوماسي كبير قوله: "ان واشنطن توصلت الى الاستنتاج ان دمج سوريا في العملية السياسية يعتبر المفتاح لتحقيق مصالحة فلسطينية داخلية"، مشيرا الى ان "تغيب سوريا يجعل فرص تحقيق تقدم في المسار الاسرائيلي الفلسطيني شبه معدومة". لكن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان رفض امس اي وساطة يقوم بها بلد ثالث في اية مفاوضات سلام محتملة مع سوريا. وقال في بيان اصدرته وزارته ان "اسرائيل تريد مفاوضات مباشرة في اسرع وقت ممكن، بلا شروط مسبقة ولا وساطة". واوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان ليبرمان، القومي المتشدد، رفض عرضاً سورياً باستئناف المفاوضات غير المباشرة بين البلدين، نقله اليه نظيره الهولندي ماكسيم فيرهاغن الذي انهى لتوه جولة في الشرق الاوسط. وكان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ فيرهاغن الاثنين الماضي انه "يريد استئناف المباحثات غير المباشرة مع اسرائيل في اسرع وقت ممكن"، بحسب ما ذكر المتحدث باسم وزير الخارجية الهولندي. وسبق ان رفض ليبرمان، في نيسان (ابريل) الماضي اجراء مفاوضات سلام مع سوريا. وقال يومها لصحيفة "برلينر زايتونغ" ان "سوريا تدعم حزب الله وتهريبه السلاح الى جنوب لبنان. سوريا تدعم البرنامج النووي الايراني. لهذا لا يمكن ان ارى في سوريا شريكاً حقيقياً في اي اتفاق من اي نوع كان". بالمقابل اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك خلال جلسة لمجلس الوزراء ان "المفاوضات مع سوريا يجب ان تكون دوماً على جدول اعمال الحكومة". وبدأت سوريا واسرائيل في ايار (مايو) 2008 مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركيا، ما لبثت ان علقت في كانون الاول (ديسمبر) قبل التوصل الى اي اتفاق، بسبب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. وفي التسريبات على المسار الفلسطيني، قالت مصادر أمنية اسرائيلية امس ان اسرائيل تخطط للحد من التوغلات في أربع مدن فلسطينية في محاولة لتعزيز حملة أمنية فلسطينية تدعمها واشنطن. وتزامن هذا التحرك مع محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاقناع الرئيس الأميركي بتخفيف مطلبه بالتجميد الكامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقالت المصادر الإسرائيلية إن الجيش الاسرائيلي سيمتنع عن دخول بيت لحم ورام الله وأريحا وقلقيلية الا في الحالات التي يعتقد الجيش أن نشطاء فلسطينيين يستعدون لمهاجمة اسرائيليين. وقال مصدر أمني إسرائيلي "قوات الدفاع الإسرائيلية ستعمل بأقل قدر ممكن للسماح للفلسطينيين بتولي المزيد من المبادرة والمسؤوليات بشأن أمنهم." وكان يشير إلى القوات الفلسطينية التي تتلقى تدريبات وتجهيزات تمويلها أميركي وأوروبي. وتابع: "طالما يتخذون خطوة للأمام في المسؤولية سنتراجع خطوة في السيطرة على المنطقة". لكن المصدر الإسرائيلي استدرك قائلا: "في حالات (القنابل الموقوتة) أو هجوم مخطط له لن تتردد إسرائيل في الدخول وإحباط الهجوم". ولا يلبي تحرك إسرائيل مطالب الفلسطينيين بأن تسحب قواتها من المراكز السكنية بالضفة الغربية إلى مواقعها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 . وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه ليس على دراية بشأن أي التزام إسرائيلي بالانسحاب إلى هذه المواقع. في غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أمس عن أمله بمساهمة عربية في خطة مارشال من أجل فلسطين. ونقلت وكالة أنباء "اكي" عن فراتيني قوله تعليقا على الحضور العربي في مؤتمر تريستي الدولي حول أفغانستان وباكستان: "أملنا أن تقدم البلدان العربية وبشكل خاص تلك الأكثر غنى، مساهمة فاعلة في خطة مارشال لأجل فلسطين". وأشار رئيس الديبلوماسية الايطالية الى أن "هذا الحضور يمثل إشارة مهمة". وقال "سيعقد اليوم (أمس) اجتماع للجنة الرباعية الدولية على مستوى الوزراء، وبالطبع سيكون هناك ممثل لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون". أضاف: "لكن سيكون هناك لقاء للرباعية الدولية مع الحضور العربي أيضا" الممثل في وزيري الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بالإضافة إلى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني.
|
|