حراك حزبي وسياسي في العراق تحضيراً لانتخابات 2010 الهاشمي يؤلف لائحة مستقلة والمالكي يقترب من إعلان تكتله
المستقبل - الاحد 13 أيلول 2009 - العدد 3422 - الصفحة الأولى - صفحة 1
|
|
|
بغداد ـ علي البغدادي تنشط في العراق الحركة الحزبية والسياسية قبل نحو 5 اشهر من الانتخابات العامة، فتتبلور اللوائح التي ستشارك في الانتخابات التي يعول عليها كثيرا في تغيير المشهد السياسي المضطرب. وفيما اعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قائمته الانتخابية بعيدا عن جبهة التوافق (السنية)، فإن ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي "دولة القانون" باق على موقفه الرافض من الانضمام الى الائتلاف الوطني العراقي (بزعامة المجلس الاعلى وقوى شيعية اخرى وشخصيات سنية) خصوصا مع اقترابه من اعلان تكتل جديد بقيادة المالكي نفسه، ما يفتح الباب على تنافس انتخابي محموم. ووسط هذه الصورة دعت القائمة العراقية (بزعامة اياد علاوي) الى تشكيل جبهة وطنية واحدة لإنقاذ العراق وانتهاج طريق المصالحة الوطنية الحقيقية للخروج من المحاصصة مع أهمية اشراك الامم المتحدة والجامعة العربية في الرقابة على الانتخابات، المقرر ان تجرى في 16 كانون الثاني (يناير) المقبل، منعا للتزوير. الهاشمي اعلن امس عن لائحته الانتخابية التي اطلق عليها اسم "تجديد". وقال في حفل الاعلان ان "الفكرة الجوهرية لمشروع قائمة تجديد هي فك ارتباطنا النهائي بنموذج دولة المكونات وان نحزم امرنا على الانحياز الكامل لنموذج دولة المواطنة التي تجمع تحت خيمتها كل من يحمل شهادة الجنسية العراقية"، داعيا الى "كسر سجن المكون والخروج من خندق الطائفة كي نستعيد العراق وكي نسترد الوطن". وكان الهاشمي استقال من زعامة الحزب الاسلامي (ابرز مكونات التوافق السنية) حيث جرت انتخابات حزبية تمخض عنها فوز اسامة التكريتي بزعامة الحزب الذي يخوض حاليا حوارات مكثفة لتشكيل تحالف سياسي يخوض من خلاله الانتخابات البرلمانية المقبلة . وفي السياق نفسه، قال القيادي في حزب الدعوة (بزعامة المالكي) حسن السنيد ان "اللجنة التحضيرية لائتلاف دولة القانون مستمرة في التداول مع الكتل الاخرى بشأن تشكيلة ائتلاف دولة القانون التي سيتم الاعلان عنها في الايام القليلة المقبلة". اضاف في مؤتمر صحافي عقده امس ان" قائمة ائتلاف دولة القانون تبدي استعدادا كاملا للائتلاف والاتحاد والتحالف مع أي ائتلاف او كتلة سياسية عراقية تؤمن بالبرنامج السياسي لدولة القانون وتؤمن بالثوابت التي على اساسها تبنى الدولة العراقية الحديثة"، مشيرا الى ان" ائتلاف دولة القانون يحاور اكثر من 50 كتلة وحزبا ومنظمة وشخصيات عشائرية وكفاءات من بينهم رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني من اجل الانضمام الى هذه التشكيلة". ولفت السنيد انه "لا توجد لدينا شروط في موضوع التحاور ولا في الاتحاد مع الائتلاف انما هناك ثوابت وشروطا وطنية وبرنامجا سياسيا ولا صحة لوجود محاصصة سياسية او شروط مسبقة في حواراتنا مع الاطراف الاخرى". كما اعلن رئيس كتلة "المجلس الاعلى" البرلمانية الشيخ جلال الدين الصغير عن رغبة "الائتلاف الوطني العراقي" بانضمام حزب الدعوة الاسلامية اليه، معتبرا ان "لا مبررا لابتعاده". اضاف ان" كل اطراف الائتلاف الوطني راغبة بانضمام ومشاركة القوى الفاعلة في الساحة السياسية اليه ومازلنا مستمرين في مباحثاتنا بهذا الشأن"، مشيرا الى ان "رئيس الوزراء نوري المالكي وحزبه (الدعوة) هو احد المشاركين الاساسيين في عملية بلورة الائتلاف الوطني العراقي ونحن لا نرى أي مبرر لانسحابهم منه لذا نحن لم نيأس من عودتهم مجددا اليه وسنستمر بالتفاوض معهم". وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون الذي انضمت اليه بالاضافة الى حزب الدعوة بشقيه مع عدد من القوى السياسية قد انسحب بعد الاختلاف على عدد المقاعد ورئاسة الوزراء المقبلة من "الائتلاف الوطني العراقي" الذي اعلن نهاية الشهر الماضي ويضم 11 كيانا سياسيا بالاضافة الى عدد من الشخصيات السياسية بهدف المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. الى ذلك دعت كتلة القائمة العراقية (بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي) الى تشكيل جبهة وطنية واحدة لإنقاذ العراق وانتهاج طريق المصالحة الوطنية الحقيقية للخروج من المحاصصة. ودعا رئيس الكتلة جمال البطيخ في بيان تلاه في مؤتمر صحافي مع اعضاء القائمة امس "جميع القوى الوطنية الى تحالف وطني واحد يتمحور حول العراق في جبهة وطنية موحدة (جبهة الانقاذ الوطني ) عنوانا ومضمونا"، معربا عن امله بالانتهاء من "نتائج الحوارات الجارية مع الطيف السياسي العراقي بكل ألوانه في غضون الاسابيع القليلة المقبلة خصوصا ان رؤيتنا في مسألة التحالفات تتركز على تشكيل جبهة وطنية واسعة النطاق لغالبية الاطراف المؤمنة بمشروع بناء الدولة العراقية القوية من دون أي تهميش او إقصاء إلا الارهابيين ومرتكبي الجرائم بحق العراقيين وتتبنى برنامجا وطنيا واضحا تتعاهد مكوناتها على تنفيذه بدقة مهنية ووطنية حقيقية". وطالب البطيخ بـ"الاقرارالفوري لقانون انتخابات واضح وشفاف يعتمد القائمة المفتوحة وقانون للاحزاب وطرق تمويلها واعادة النظر في الرقابة على المفوضية المستقلة للانتخابات في المركز وفي المحافظات"، داعيا الى "اشراك الامم المتحدة والجامعة العربية في الرقابة على الانتخابات منذ الان ضمانا لنزاهتها وشفافيتها لأن الشكوك بشرعية النتائج افقدت الشعب ثقته بالمشاركة في العملية الديموقراطية وقد يؤدي غياب هذه الاليات الى تفجير صراعات لا تحمد عقباها كما حدث في كثير من البلدان التي تلوثت الانتخابات فيها بالتزوير". وكان الناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ اعلن امس عن موافقة مجلس الوزراء على مقترح قانون إنتخابات مجلس النواب بعد إجراء التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء في مناقشته وإحالته الى مجلس النواب. وأشار الدباغ في بيان صادر عن مكتبه الى أن "الموافقة على مقترح قانون انتخابات مجلس النواب تأتي لتنظيم وإجراء انتخابات حرة وديموقراطية ونزيهة تكون بعيدة عن التأثيرات الخارجية كي تضمن النجاح والارتقاء بهذه التجربة الى المستوى المطلوب ضمن الأطر القانونية وبموجب المعايير الدولية المعتمدة والتي تساعد على إتمام الانتخابات بشكل شفاف ومرن يضمن حقوق المواطن العراقي في إختياره لممثليه في البرلمان"، موضحا ان "مقترح القانون قد جاء في ستة فصول توزعت بين سريان القانون وحق الانتخاب وحق الترشيح والنظام الإنتخابي والحملة الإنتخابية حيث تسري أحكام هذا القانون على أعضاء مجلس النواب ولا تسري على المجالس الوطنية للأقاليم". ولفت الدباغ الى ان "القانون تضمن موادا تؤكد على أن الترشيح يكون بطريقة القائمة المفتوحة حيث يحق للناخب التصويت على القائمة أو أحد المرشحين الوارد فيها ويجب أن لا يقل عدد المرشحين عن ثلاثة ما لم يكن الكيان السياسي فرديا ولا يزيد على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية من كل قائمة"، مبينا انه "سيتم منح الكوتا لبعض المكونات من المقاعد الكلية حيث لا توجد مقاعد تعويضية، فللمكون المسيحي خمسة مقاعد في بغداد ونينوى وكركوك وأربيل ودهوك وللمكون الأيزيدي مقعد واحد في نينوى وللمكون الصابئي المندائي مقعد واحد في بغداد ومكون الشبك له مقعد واحد في نينوى".
|
|