|
بغداد ـ علي البغدادي يتجه البرلمان العراقي الى اعتماد القائمة المفتوحة والدوائر الانتخابية المتعددة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعدما أبدت غالبية الكتل البرلمانية رغبتها باعتماد هذا الخيار نتيجة للضغط الشعبي الذي بدا ملموساً خلال المرحلة المنصرمة، خصوصاً مع نجاح تلك التجربة في الانتخابات المحلية الماضية، فيما تقدمت 4 أحزاب مسيحية (كلدانية اشورية سريانية) بطلب الى مجلس النواب العراقي لتخصيص 10 الى 15 مقعداً في البرلمان للقوميات في الانتخابات التشريعية المقبلة. وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اعلن اول من امس أن مجلس الوزراء أحال على البرلمان تعديلات قانون الاتتخابات تنص على ان يكون الترشيح بطريقة القائمة المفتوحة، حيث يحق للناخب التصويت للقائمة أو لأحد المرشحين الواردين فيها. وأكد عضو كتلة "الائتلاف الموحد" (الشيعية الحاكمة) النائب حميد المعلة ان البرلمان بصدد اتخاذ قرار بحسم اجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق الدائرة المفتوحة او الدوائر المتعددة، مشيراً الى ان "اجراء الانتخابات وفق القائمة المفتوحة اصبح محسوماً". وقال المعلة ان "الانتخابات المقبلة لا يمكن ان تواجه بكتل صغيرة او شخصيات محددة، وإنما بكتل واسعة النطاق. ومن هنا، فإن "الائتلاف الوطني العراقي" ما زال يواصل حواراته مع جميع الكتل لتأخذ دورها السياسي". وتم إعلان تأسيس "الائتلاف الوطني" الشهر الماضي بوجود الكيانات الأساسية التي شكلت "الائتلاف الوطني الموحد" باستثناء "حزب الدعوة" بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والكيانات المتحالفة معه في ائتلاف "دولة القانون". وفي السياق نفسه، قدمت 4 أحزاب مسيحية (كلدانية اشورية سريانية) طلباً الى مجلس النواب العراقي لتخصيص كوتا من مقاعد البرلمان للقوميات في الانتخابات البرلمانية المقبلة بين 10 و15 مقعداً. وقال الامين العام لـ"حزب بيت نهرين الديموقراطي" روميو هكاري "تقدمنا والمجلس الشعبي الكلداني والأشوري والسرياني بطلب الى مجلس النواب العراقي ليقوم خلال تعديل قانون انتخابات مجلس النواب العراقي، بتحديد حصة مقطوعة من مقاعد المجلس للقوميات الكلدانية والأشورية والسريانية"، مؤكداً ان "شعبنا يشكل 3 ـ 5 % من سكان العراق، وبالتالي فقد طلبنا تخصيص حصة تراوح بين 10 و15 مقعداً، حيث سيزداد عدد مقاعد مجلس النواب العراقي الى 306 مقاعد بدلاً من 275 مقعداً". وكان مجلس الوزراء اقر اول من امس منح الكوتا لبعض المكونات، ومنهم المكون المسيحي عبر منحه خمسة مقاعد في بغداد ونينوى وكركوك واربيل ودهوك، وللمكون الأيزيدي مقعد واحد في نينوى، وللمكون الصابئي المندائي مقعد واحد في بغداد، ومكون الشبك مقعد واحد في نينوى. من جهة أخرى، أثنى الرئيس العراقي جلال الطالباني على دور الحكومة الفرنسية في "تقديم كل الدعم من اجل استتباب الامن والاستقرار في العراق ومسيرته الديموقراطية"، بحسب بيان رئاسي نقل عن الطالباني قوله خلال تسلمه أوراق اعتماد السفير الفرنسي الجديد لدى العراق بوريس بوالون في اربيل، ان "هناك أرضية مهيأة على كل الصعد لتعزيز العلاقات بين البلدين وتمتينها". ونقل البيان عن السفير الفرنسي رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع بغداد، مخاطباً الرئيس الطالباني بالقول "اننا في فرنسا نتطلع الى زيارتكم من اجل تفعيل العمل المشترك لتعزيز العلاقات في كل المجالات لا سيما المجال الاقتصادي"، مضيفا ان "العراق الجديد يحتاج الى فرنسا مثلما تحتاج فرنسا الى العراق"، مؤكداً دعم بلاده الكامل لـ"العملية السياسية والمسيرة الديموقراطية في العراق". وفي ملف آخر، رفض "التيار الصدري" الاتهامات التي وجهها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى زعيمه مقتدى الصدر بدعم تمرد الحوثيين في اليمن. وردّ مكتب "التيار الصدري" في كربلاء امس على الاتهامات التي وجهتها الحكومة اليمنية الى "التيار الصدري" بتقديم مساعدات مادية ولوجستية الى الحوثيين في اليمن ومحاولة احتضان قياداتهم بفتح مكاتب لهم في العراق، معتبرا ان "هذه التصريحات عارية من الصحة وتفتقد الموضوعية". وقال عضو المكتب السياسي للتيار في كربلاء حسين شدهان إن "التصريحات التي أطلقتها الحكومة اليمنية أخيراً والتي اتهمت فيها "التيار الصدري" بمساعدة الحوثيين مادياً ولوجستياً في قتالهم ضد القوات اليمنية ومحاولة فتح مكاتب لهم في العراق، عارية من الصحة"، داعياً الحكومة اليمنية إلى "توخي الحذر في توجيه الاتهامات، والتعامل مع وضعها الداخلي بنوع من الديموقراطية، لا ان تلقي بالاتهامات كيفما تشاء وتدفعها في ذلك الاعتبارات المذهبية". وختم "لسنا من الذين يتدخلون في الشأن الداخلي للدول، كما أننا لا نقبل أن يتدخل الغرباء في شؤوننا". يذكر ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان اتهم الصدر بتقديم المساعدات المادية والأسلحة للمتمردين الحوثيين في قتالهم ضد القوات اليمنية، وأنه فتح مكتب لقادة الحوثيين في محافظة النجف العراقية.
|