|
القاهرة ـ رامي ابراهيم ووكالات شهدت مدينة نجع حمادي في صعيد مصر مذبحة طائفية أسفرت عن 6 قتلى من المسيحيين أثناء احتفالهم بعيد الميلاد وفق التقويم القبطي وشرطي مسلم كان مكلفاً بحراسة المطرانية، شارك خلاله جمال مبارك نجل الرئيس المصري بقداس منتصف الليل. وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها إن الحادث ارتكبه مجرم معروف بذريعة الانتقام من قيام قبطي قبل أشهر باغتصاب طفلة مسلمة، غير أن أقباطاً تظاهروا أمس في المدينة احتجاجاً على الحادث اتهموا الشرطة بالتقصير في حماية الكنائس. وأوضح البيان إن مجهولاً يرافقه آخرون، كانوا يستقلون سيارة، أطلقوا أعيرة نارية على مواطنين مسيحيين في موقعين تجاريين في مدينة نجع حمادي التابعة لمحافظة قنا مستغلاً تجمعات المواطنين المسيحيين بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد.أضاف البيان أنه في طريق هروبه، عاود إطلاق النار على بعض المتواجدين أمام دير "الأنبا بضابا" الموجود في منطقة زراعية متاخمة لمدينة نجع حمادي (حيث كان المترددون عليه متواجدين للتهنئة من دون إقامة قداس) وأسفر الحادث عن مقتل 6 مسيحيين وإصابة 9 مسيحيين آخرين، كما قتل عريف شرطة مسلم كان يتولى خدمة أمنية. واوضح البيان أن أقوالاً مبدئية تواترت لشهود عيان مفادها أن الجاني له سوابق إجرامية جنائية ويدعى محمد أحمد حسين، شهرته "حمام الكموني"، ما اتفق مع المعلومات التي توافرت لدى أجهزة الأمن فور وقوع الحادث، وأن هناك مؤشرات مبدئية تشير الى ارتباط الحادث بالتداعيات حول واقعة إتهام شاب مسيحي باغتصاب فتاة مسلمة في إحدى قرى محافظة قنا. في هذه الاثناء، افاد شهود عيان ان أكثر من ثلاثة الاف قبطي تجمعوا في مستشفى نجع حمادي أمس حيث نقلت جثث الضحايا واخذوا يهتفون "لا للاضطهاد، بالروح بالدم نفديك يا صليب"، مطالبين بإقالة محافظ قنا مجدي أيوب (المحافظ المسيحي الوحيد بين 29 محافظاً في مصر) بعد اتهامه بالتراخي في توفير حماية للأقباط، والذي أعلن في وقت لاحق أنه تم ضبط سيارة الجناة. وحاول الاقباط الخروج من المستشفى للتظاهر في الشارع ولكن رجال الشرطة منعوهم فبدأوا في القاء الحجارة عليهم وردت قوات الامن باطلاق القنابل المسيلة للدموع كما استخدمت خراطيم المياه في محاولة لتفريقهم، وفق المصادر نفسها. وتم تشييع جثامين الضحايا بعد الظهر في جنازة شارك فيها 5 الاف قبطي وحرص على السير فيها كذلك محافظ قنا مجدي ايوب وكبار المسؤولين الامنيين في المحافظة. وبعد الجنازة، وقعت مرة اخرى صدامات متقطعة بين المتظاهرين والشرطة. واكد مصدر امني انه "تم على الفور تعزيز الاجراءات الامنية اللازمة، ان اجهزة البحث الجنائي تتابع اجراءاتها حاليا لضبط الجناة". واتهم اسقف نجع حمادي الانبا كيرلس الشرطة ونوابا نافذين في "الحزب الوطني" الحاكم بتسهيل الاعتداء على الاقباط. وقال في اتصال اجرته معه "وكالة فرانس برس" من القاهرة أن "المتهم معروف وهو مسجل خطر مشهور باسم حمام كموني، وكان يفترض ان يكون موقوفا، ولكن الشرطة تركته حرا بتحريض من نواب نجع حمادي وهم نواب نافذون في "الحزب الوطني" الحاكم". واضاف ان "عددا من المسيحيين في المدينة تلقوا طوال الاسبوع الماضي رسائل تهديد على هواتفهم المحمولة تؤكد ان المسلمين سينتقمون منهم في عيد الميلاد"، مشيراً الى ان "الناس غاضبون وقلقون للغاية".
|