الثلاثاء 9 شباط 2010

ص1

يعلن موقفه اليوم وحديث عن "فرصة أخيرة"

نصرالله أبلغ الوسيط الألماني رفضه شروط إسرائيل للتبادل


جنبلاط يفضّل حديث النفايات على التغيير الحكومي

الحريري: كثيرون يحاولون طمس الحقيقة


كتلة "قرار بيروت" تجتمع صباحاً بحضور السنيورة


وثائقهم مزورة.. وأهلهم مجرد علامة استفهام

400 هولندي وسويدي يبحثون في لبنان عن حقيقتهم


24 قتيلا في هجومين انتحاريين ضد كنيسين يهوديين في اسطنبول

هجمة إسرائيلية لتحسين العلاقة تواجه بفتور تركي


الجيش الاميركي سيبقى في العراق بعد نقل السيادة

الاحتلال يلملم أشلاء قتلى المروحيتين وصدام يدعو العراقيين الى المقاومة


العونيون فازوا بسلوان وانقسموا حول جريج

سليم الأسطا نقيباً للمحامين


لحود يلتقي الأسد غداً


16 مقاتلة إسرائيلية تستبيح أجواء لبنان


الفيول الكويتي أمام مجلس الوزراء


شغب عراقي في سجن رومية



24 قتيلا في هجومين انتحاريين ضد كنيسين يهوديين في اسطنبول

هجمة إسرائيلية لتحسين العلاقة تواجه بفتور تركي

المستقبل - الاثنين 17 تشرين الثاني 2003 - العدد 1454 - الصفحة الأولى - صفحة 1


اسطنبول ـ حسني محلي

سعت اسرائيل بقوة الى استخدام العملية الارهابية في اسطنبول، التي ذهب ضحيتها 24 قتيلا، لاستعادة الحرارة الى علاقاتها الفاترة بتركيا. وفيما دان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون والمسؤولون الكبار والصحافة الاسرائيلية العملية ودعوا الى تعزيز التنسيق بين تل ابيب وانقرة في محاربة الارهاب، اوفدت الحكومة الاسرائيلية وزير الخارجية سيلفان شالوم على عجل الى انقرة حيث التقى نظيره التركي عبدالله غول وزار مكان العملية داعيا الى تنسيق اسرائيلي تركي ضد الارهاب، لكن دعوته لم تلق تجاوبا كبيرا عند غول الذي قال ان العملية موجهة ضد الاتراك كلهم وليس ضد اليهود وحدهم. وكان لافتا ان شالوم لم يجتمع مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان خلال الزيارة التي استمرت ساعات محدودة.
وفي هذه الاثناء تراجعت الشرطة التركية عن تصريحات سابقة بأن التفجيرين حصلا عن بعد مرجحة فرضية العمليات الانتحارية، ونقل مصدر ديبلوماسي عن الشرطة ان "سيارتين انفجرتا وهما تسيران"، وقال مسؤولون في الشرطة لوكالة انباء الاناضول انه عُثر على بقايا بشرية في الشارع مطابقة لانسجة عثر عليها خلف مقود احدى السيارتين اللتين انفجرتا.
وعن زيارة شالوم المفاجئة أشارت مصادر تركية الى انها ترمي الى الضغط على حكومة حزب العدالة لاخراج العلاقات الثنائية من دائرة التوتر واعادتها الى مربع الصداقة. وأوضحت أن وصول وزير خارجية الى اسطنبول وليس وزيرا أمنيا اسرائيليا يصب في اطار رغبة اسرائيل في استغلال عامل قتل واصابة اليهود الأتراك وإخفاق الأمن التركي في اجهاض هاتين العمليتين للبناء عليه نحو اعادة العلاقات لسابق عهدها قبل اندلاع الحرب في العراق.
وشهدت العلاقات بين البلدين حالة من انعدام الثقة وعدم الارتياح من جانب تركيا في أعقاب المعلومات التي وصلت الى أنقرة حول تعاون اسرائيل مع أكراد شمال العراق لشراء أراض لليهود الأكراد على مساحات واسعة ودعمهم أمنيا وعسكريا دون علم تركيا التى اعربت عن تخوفها رسميا من تحول هذا التعاون الى تحالف دائم بين اسرائيل والأكراد . ودخل هذا العامل بعدا هاما جديدا لتوتر علاقات البلدين بعد رفض اسرائيل لقاء طيب أردوغان رئيس الوزراء فى حالة زيارته فلسطين بالرئيس ياسر عرفات .
ودعا شالوم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غول تركيا الى التنسيق والتعاون مع اسرائيل ضد ما سماه "خطر المتطرفين الذين يعادون الدول والحكومات والأنظمة الديمقراطية في المنطقة والعالم". وقال "إن قوى الخير ستكسب هذه المعركة ضد الإرهابيين الذين قاموا بأعمالهم غير الانسانية في نيويورك والرياض وماليزيا والمغرب وغيرها من الدول". وشكر لتركيا " موقفها المتصدي للإرهابيين" ومعبرا عن أمله أن يكتشف الأمن التركي المسؤولين عن العمليات الإرهابية في أسطنبول، مشيرا الى ان الارهابيين تدعمهم دول في المنطقة. وزار ايضا مقر الجالية اليهودية وبحث مع الخاخام الاكبر ليهود تركيا اسحق حلاوة وضع الجالية التي وقوامها الآن نحو 30 ألف بعدما هاجر أكثر من 150 ألفا منهم إلى اسرائيل بعد العام 1948.
دعوة شالوم هذه لم تلق حماسة عند وزير الخارجية عبدالله غول الذي اكتفى بالقول "إن محاربة الإرهاب يحتاج الى تعاون وتنسيق دوليين"، مؤكدا "أن الانفجارات الأخيرة لم تستهدف المواطنين اليهود بل الأتراك عموما وكما هي أستهدفت تركيا عموما".
وإذ أكد أسفه الشديد جراء هذه العملية الارهابية التى أدت الى اصابة أعداد كبيرة من المواطنين وازهاق أرواح مواطنين آخرين فى شهر رمضان المبارك، قال ان اليهود مواطنون أتراك مثل غيرهم ممن يعيشون في تركيا، مشيرا الى أنه تلقى اتصالات وبرقيات عزاء من العديد من قادة ووزراء خارجية دول العالم في ضحايا التفجيرات.
وردا على سؤال حول وصول وفد من الموساد الى اسطنبول للتحقيق فى الحادث رفض غول الاجابة بشكل حاسم واكتفى بالقول ان الوقت مبكر للاجابة، مشيرا الى أن الأعمال مستمرة وتحتاج فترة زمنية. ونقلت وسائل الاعلام العالمية ان رجال أمن اسرائيليين شاركوا الامن التركي في تفتيش وفحص حطام السيارتين اللتين استخدمتا في العملية، فيما تفقد فريق من الطب الشرعي الاسرائيلي مكان الانفجارين بحثا عن أجزاء بشرية. واشارت قنصل اسرائيل في اسطنبول اميرة ارنون امس الى ان اسرائيل عرضت على تركيا مساعدتها في التحقيق و"ثمة فرَقٌ من الطرفين تعمل معا الان" وتتبادل المعلومات.
وأكدت مصادر امنية تركية وصول مسؤولين في "الموساد" الاسرائيلي إلى انقرة لتبادل المعلومات عن نشاط التنظيمات الأسلامية وأجهزة المخابرات العربية في المنطقة. وتوقعت المصادر المذكورة لهذا التعاون أن يستمر في الأيام والأسابيع المقبلة.
في غضون ذلك تفقد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وعدد من الوزراء الموقعين المستهدفين وزار حاخامية اليهود وقدم للحاخام حلاوة تعازيه في مقتل عدد من اليهود في انفجارات أول من أمس. فيكون أردوغان أول رئيس وزراء تركي يزور مقر الخاخامية اليهودية في أسطنبول.
وكان أردوغان عاد امس الى اسطنبول قاطعا زيارة الى شمال قبرص الشمالية حيث شارك في احتفالات الذكرى العشرين لتأسيس جمهورية القبارصة الاتراك.
ودان رئيس الحكومة التركية عقب وصوله "الهجمات الارهابية فى اسطنبول ضد أماكن عبادة يهودية بصرف النظر عن مصدرها". وقال "ان الارهاب ليس له دين ولا وطن ولا عرق"، مؤكدا أن تركيا حساسة جدا تجاه المسائل الأمنية وان مسؤوليته رئيساً للحكومة في الدولة توفير امن المواطنين الذين يعيشون في تركيا".
وأعرب عن اعتقاده أن للهجمات طابعا دوليا وليست محلية، مؤكدا أن قوات الأمن التركية سوف تصل لمنفذى الهجمات سريعا. وأشار الى أن محافظ اسطنبول سوف يترأس وفدا لتقويم حجم الخسائر تمهيدا لتعويض المواطنين المتضررين.
وردا على سؤال عن سبب اختيار تركيا لتنفيذ هذه الهجمات التي استهدفت يهودا وما اذا كان لذلك علاقة بسياستها في العراق والشرق الأوسط قال أردوغان "اننا قد نرتكب أخطاء اذا قمنا بالتعليق على مثل هذا التساؤل في هذه المرحلة لكن الأمن التركي يجري تحرياته سعيا وراء الأدلة وسوف يصدر بيانا بشأنها في الوقت المناسب".
وتوصل الاخصائيون إلى بعض العينات من شعر وأشلاء أحد الانتحاريين ويعتقد أنه من منطقة الشرق الأوسط. ولم تستبعد مصادر أمنية لتنظيم أنصار الإسلام الكردي العراقي علاقة بالانفجارات. وتحدثت المعلومات عن اعتقالات قام بها الأمن واستهدفت العديد من الطلبة الفلسطيين والعرب المقييمن في تركيا. وبدأت سلطات الأمن بإجراء مسح لسجلات جميع الأجانب وخاصة العرب والمسلمين المقيمين والعاملين في البلاد.
وأفرجت سلطات الأمن التركية امس عن أربعة أشخاص من بينهم سيدة محجبة كانت قد اعتقلتهم مساء أول من أمس وأجرت تحقيقات مكثفة معهم للاشتباه في علاقتهم بعمليتي تفجير المعبدين اليهوديين. وأشار مصدرأمني تركي مسؤول الى أنه ثبت عدم وجود علاقة بين الأربعة أشخاص المشتبه فيهم وعمليتي التفجير. وتراجعت سلطات الأمن التركية امس عن معلومات ادلت بها سابقا وأعلنت أن السيارة الحمراء التي توقفت عند معبد "نيفى شالوم" والتي صورتها كاميرات الأمن لا علاقة لها بعملية تفجيرالمعبد.
وأكد مصدر أمني تركي رفيع المستوى أن المتفجرات التي تم استخدامها في التفجيرين مكونة من مادة سيلفات الأمونيوم والنيترات مخلوطة بزيت الوقود مما زاد من قوة التفجيرات. وأوضح المصدر أن كاميرات أجهزة الأمن حول المعبدين أشارت الى أن شاحنتين صغيرتين تم استخدامهما في تفجير المعبدين. وأضاف أن رخصتي الشاحنتين المستخدمين في التفجير مزورتان، مشيرا الى أنه يجرى تعرف أرقام محرك وشاسيه الشاحنتين وأن نحو أربعمئة كيلوغرام من هذه المواد المتفجرة وضعت في براميل بكل شاحنة وتغطيتها بأكياس والتمويه عليها بوضع صناديق مواد تنظيف فوقها.
ووفق آخر الاحصاءات بلغ عدد القتلى 24 قتيلا 7 منهم فقط من اليهود والآخرين من المسلمين. وتستمر المستشفيات في معالجة 70 من الجرحى وعددهم نحو 300 جريح 80 منهم يهود.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال
 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | بيئة | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005