بحضور قباني ومنيمنة ونواب وفاعليات "المقاصد" تطلق "واقع وآفاق التربية للعقد المقبل" المستقبل - الخميس 4 شباط 2010 - العدد 3558 - شؤون لبنانية - صفحة 9
|
|
|
رانيا الخضر بعد سلسلة تطورات شهدها قطاع التربية في مدارس المقاصد، أطلقت جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت المؤتمر التربوي المقاصديّ العام في سنة 2010 بعنوان "واقع وآفاق التربية المقاصديّة في العقد المقبل"، لإطلاع المجتمع المقاصدي والمجتمع التربوي في لبنان على بعض الانجازات والتطورات في المناهج والوسائل التربوية، في مؤتمر صحافي عقدته الجمعية في فندق البريستول الحمرا، بحضور مفتي الجمهوريّة محمّد رشيد قبّاني، وزير التربيّة حسن منيمنة، النواب أحمد فتفت، عمار حوري، تمام سلام وعماد الحوت، وفعّاليّات تربويّة، ثقافيّة واجتماعيّة. وألقى رئيس لجنة التربية في المقاصد خالد قبّاني كلمة قال فيها "إنّ إستراتيجية المقاصد هي بناء الإنسان، وعلم نوعي متميز، وتأمين تكنولوجيا المعلومات للطالب ودمجها في عملية التعلم، وتوفير المناهج التعليمية التي تتلاءم مع أحوال العصر، والبنيان المدرسي السليم، والبيئة التعليمية المناسبة، ومكننة نظام الإدارة المدرسية، وتعليم اللغات الأجنبية الحيّة. كما أن استراتيجية المقاصد التعاون مع التعليم الرسمي والمؤسسات التربوية الخاصة إلى جانب الدولة. وأشار إلى أن المقاصد تؤمن أن القطاعين التربويين العام والخاص يعملان معاً بالتعاون والتنسيق، في قيادة قطار التربية الوطني. وقال "نحن نريد علماً لأولادنا وناشئتنا لا يكون خدمة للخارج، بل يربط اللبناني بأرضه، كما نريد علما لا يكون مصدر انقسام في الداخل، بل يؤسس للتضامن الاجتماعي والوطني". واعتبر منيمنة أن "التربية أصبحت عمليةً معقدةً ومركبة كما هي التحديات التي يواجهها العالم اليوم أو المشاكل التي تتصدى لها مجتمعاتنا، لذا يجب أن تعتمد المؤسسات الأساليب الحديثة في الإدارة وترشيد الإنفاق وتطوير الموارد البشرية، كما يجب أن تبتكر الوسائل المتطورة لنقل المعرفة". وأكد ان سلسلة المؤتمرات المقاصديّة تشكل دليلاً ساطعاً على حيوية متجددة من أجل إعادة إحياء مكامن القوة المعهودة لدى هذه الجمعية العريقة في مجال الرعاية الإجتماعية وفي التربية، ولاسيّما أنّها تتطرق إلى مواضيع حساسة في مجال التربية كتطور أنظمة الإدارة المدرسية وفعاليتها وإدخال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في القطاع التربوي وارتباطه بإشكاليات الحداثة والتغيير. ودعا المقاصد الى تحديد موقعها المستقبليّ في مجال التربية اللبنانية مدرسةً وجامعةً، آملا بمساهمة أكبر وتدخل أهم في النسيج التربوي اللبناني المتنامي انسجاماً مع المسؤوليّة التاريخية التي تقع على عاتقها. وأكد رئيس جمعية المقاصد أمين الدّاعوق أن مجلس الأمناء أعاد حديثا صِياغَة الرؤية والرسالة المقاصديتين ليُعطيَ المقاصديين توجهاً أقوى وتفهماً أعمق لجمعيتهم. إن التنوع المعروف فيه الفرد اللبناني جعل المواردَ البشرية اللبنانية غنيةً جداً وثرية من حيثُ الكفاءاتُ والثقافاتُ والعلمُ. هذا هو الإرثُ الذي علينا أن نُطورَه ونجعله فعّالاً كي يبقى لبنان. وقال "أردنا أن نقدِّم هذا المؤتمر التربويّ إلى مجتمعنا كي نؤكدَ مدى ملازمتِنا رسالتَنا، لافتا إلى أن المقاصد تتميز في أدائها بعمقِ التواصل في المجتمع والاستجابةِ لاحتياجاته، وبالتالي إنها تحققُ رسالتها من خلال الإدارةِ الحديثة المتجددة وتنميةِ مواردِها البشرية. وتحدّث مدير إدارة الشؤون التربويّة كامل الدلاّل عن أهداف المؤتمر التربوي المقاصدي العام، وأسباب انعقاده، كما تحدث عن المنهجية العلمية التي اعتمدت في عملية التطوير التي طالت النظام المدرسي المقاصدي، والتي تُلخَّص بثلاث خطوات هي: تحديد مخرجات النظام التربوي ومناهجه. وقرأ الرؤية التربوية للمقاصد: تحقيق نهضة تربويّة في المجتمع عمادها قيمُ الدين الإسلامي السمحِ واحترامُ كرامة الإنسان وحقوقه، والعملُ لتوفير تكافؤِ الفرص في التعلّم، والوصول إلى التميّز الأكاديمي، وبناء الشخصيّة القادرة على النجاح ومواجهة التحدّيات المستقبليّة، في وطن متنوع ثقافيًا وفي عالم سريع التطوّر. وقالت مديرة مركز الأبحاث والتطوير التربوي في إدارة الشؤون التربويّة سهير زين، "إنّ النظام التربويّ المقاصديّ يضع المرتكزات والمنطلقات للمسار التربويّ الشامل في مدارس الجمعية للمساهمة في بناء المتعلّم المقاصديّ للوصول به إلى أقصى ما يمكن من قدراته ومواقفه وكفاءاته ومهاراته ومواهبه". وتحدّث محمّد المشنوق عن التطوّرات في نظام الإدارة المدرسيّة المقاصديّة، مؤكدا أنّ المقاصد تمكّنت من ترسيخ هذه الإدارة في المدارس، من خلال إعطاء القيادة المدرسيّة صلاحيّاتٍ واسعةً، ومن خلال تحديدِ أطر العلاقات المرجعيّة مع الإدارات المركزيّة بصورة دقيقة، كي تتمكن القيادة في المدرسة من تحمّل مسؤوليّة النهوض بدورها ومهّامها. وتحدثت مديرة إدارة شؤون تكنولوجيا المعلومات عدلا شاتيلا، عن أهمية الدور الذي لعبته عملية إدخال تكنولوجيا المعلومات في إنجاح إعادة هيكلية التنظيم الإداري للجمعية في العام 1998، توصلا إلى اعتماد مبدأ الإدارة الذاتية في المدارس. وتطرقت إلى التحول الذي حصل في مفهوم إدخال التكنولوجيا في القطاع التربوي.
|
|