|
صنعاء ـ صادق عبدو ووكالات أظهرت التطورات التي شهدها اليمن خلال الأيام الأخيرة، سباقاً بين الحسم العسكري والحل السياسي بشأن حرب صعدة الدائرة بين قوات الجيش اليمني ومقاتلي حركة تمرد الحوثي منذ ستة أشهر وبخاصة بعد العرض الذي قدمته صنعاء للمتمردين الحوثيين والمتعلق بآلية وقف الحرب حيث يتواجد وسطاء محليون في محافظة صعدة للتواصل مع المتمردين لمعرفة موقفهم من عرض الحكومة الذي أعلنه قبل ثلاثة أيام المستشار السياسي للرئيس علي عبدالله صالح، عبد الكرم الإرياني. وفي التطورات العسكرية في اليمن، قتل عشرة جنود يمنيين واصيب 18 اخرون في عمليات قنص ومواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في شمال البلاد. وحصلت مواجهات في محيط مدينة صعدة على محوري حرف سفيان والملاحيظ في شمال البلاد أدت الى سقوط عدد من القتلى في صفوف القوات المسلحة جراء عمليات قنص. وقال مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" ان الجيش اليمني تمكن أمس من "فك الحصار عن لواء عسكري كان محاصرا من قبل الحوثيين في جبل الصمع" في جنوب شرق صعدة. فيما ذكر المصدر نفسه ان الحصار استمر عشرة ايام بعد ان تمكن المتمردون من حفر خنادق وزرع الغام في المكان. في حين تقول مصادر أخرى ان مقاتلين من الحوثيين تسللوا إلى بعض المزارع في منطقة آل عقاب، فتصدى لهم الجيش وكبدهم خسائر كبيرة. كما تمكنت قوات الجيش من طرد العشرات من المتمردين الذين حاولوا التمركز قرب منطقة المقاش الواقعة في محيط مدينة صعدة، بالإضافة إلى طرد مجموعة أخرى قرب موقع القفل. ونفذت وحدات عسكرية للجيش غارات على المتمردين الحوثيين في تبة المدورة في منطقة غافرة، والقت القبض على العشرات منهم. وفي حرف سفيان قالت المصادر إن قوات الجيش دمرت مواقع عدة للحوثيين وبخاصة قرب الجثام والمرتفعات الشمالية الشرقية لمنطقة شبارق. وقال المتمردون الحوثيون إنهم تمكنوا من اقتحام مواقع للجيش في التبة البيضاء في منطقة المنزالة في مديرية الملاحيظ، وتم تطهيرها بالكامل والسيطرة على العتاد والسلاح فيها. وأكد بيان صادر عن الحوثيين أن مواجهات اندلعت بين مقاتلي الحركة وقوات الجيش في ساعات الصباح الأولى أمس، مشيراً إلى أن مجاميع من الجيش حاولت التقدم في جبهة آل عقاب من أجل فك الحصار عن موقع الصمع وخصوصاً الجزء الشرقي حيث مقر اللواء 103 الذي وصفه البيان بأنه "يعيش حالة الموت البطيء". وعلى خط الحل السياسي، ذكرت مصادر مطلعة أن زعيم حركة الحوثي عبدالملك الحوثي أبدى تحفظات حيال الجدول الزمني الذي أعلنته صنعاء كشرط لوقف الحرب في صعدة، وقالت ان الحوثي سلم رسالة إلى الرئيس علي عبدالله صالح عبر وسطاء، يشرح فيها تحفظات الحركة على ترتيبات وقف الحرب، مؤكداً أنها غير قابلة للتنفيذ. وطالب الحوثي بأن يكون لأحزاب المعارضة المنضوية تحت تكتل اللقاء المشترك، دور في هذه الترتيبات حتى تكون ضامنة للتوصل إلى حل للقضية في الإطار الوطني العام. في حين ابدى تحفظ على عامل الزمن، اذ يرى أن مدة 72 ساعة لتنفيذها غير ممكنة. خاصة ما يتصل بانسحاب الحوثيين من الطرق والمواقع الجبلية وإعادة انتشار الجيش في مختلف مديريات محافظتي صعدة وعمران. الى ذلك، اعتبر قائد الأمن المركزي اليمني يحي محمد عبدالله صالح أن الترتيبات التي أعلنتها الحكومة لوقف إطلاق النار يجب أن تكون مدروسة وإلا ستندلع حرب سابعة. وفي مؤتمر صحافي في صنعاء بمناسبة تسيير قافلة إغاثة إلى النازحين من أبناء صعدة، قال صالح ان أية معركة لا تحسم، وانه يتوقع بداية حرب جديدة. وأشار إلى أن "حسم الحرب السادسة في صعدة بدون ترتيبات منظمة تتيح للحوثي ترتيب أوضاعه من جديد ويصبح الحوثي ملجأً لأي شخص ارتكب مخالفة أو سارق أو قاطع طريق". وأوضح صالح، وهو نجل شقيق الرئيس علي عبدالله صالح، أن البنود الستة التي أعلنت عنها الحكومة كشرط لوقف العمليات العسكرية قبل ستة أشهر، ليست قوية ولا تمثل الدولة لأنها، تنفع في حرب ضد دولة لا حرب ضد عصابة متمردة. مؤكداً أن هذه البنود "تتيح للحوثي التقاط أنفاسه وشن حروب جديدة " مطالباً بضرورة أن يسلم الحوثي نفسه وكل من معه للمحاكمة عوضاً عن إبرام اتفاقية سلام.
|