الاربعاء 8 أيلول 2010

ص12

كان متابَعاً من قبل خمسة ضباط إسرائيليين خوفاً عليه

جودت الخوجة "تطوّع" للتعامل وكُلّف بالتجسّس على اتصالات مسؤولين في "حزب الله"


حكم غيابي بسجن ضابط 3 سنوات بجرم الفرار


الادعاء على الربعة بجرم التعامل


توقيف نشالَين بالجرم المشهود


قتيلان بحادث سير على اوتوستراد زغرتا ـ اهدن


تطويع تلامذة ضباط في المؤسسات العسكرية


سلب سعودي في وسط بيروت


استجواب موقوف بقضية "الفايس بوك"


مهام الدفاع المدني


يوسف الحويك يتقدم باستدعاء ضد أعضاء مجلس نقابة المحررين


تمارين للجيش في عيون السيمان



كان متابَعاً من قبل خمسة ضباط إسرائيليين خوفاً عليه

جودت الخوجة "تطوّع" للتعامل وكُلّف بالتجسّس على اتصالات مسؤولين في "حزب الله"

المستقبل - الخميس 29 تموز 2010 - العدد 3725 - مخافر و محاكم - صفحة 12


حدّدت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل يوم الثلاثاء في السابع عشر من شهر آب المقبل جلسة لمباشرة محاكمة الموقوف جودت محمد خيرالله الخوجة بجرم اتصاله بالعدو الإسرائيلي وتنفيذ مهام تجسسية لحسابه وتزويده بمعلومات عن الجيش اللبناني وحزب الله وعن شخصيات لبنانية، ومساعدته لمباشرة العدوان على لبنان خلال حرب تموز ما وفّر معلومات استخباراتية هامة.
وكان الخوجة الذي أوقف في السادس عشر من آذار الماضي قد صدر بحقه عن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا قرار اتهامي انتهى الى طلب إنزال عقوبة الإعدام به.
وقد اعترف الخوجة صراحة بالتعامل مع إسرائيل منذ العام 2000 واستمر في ذلك حتى تاريخ توقيفه، حيث ضبط بحوزته أجهزة اتصال متطورة استعملها في المهمات التي أوكلت إليه من قبل ضباط المخابرات الإسرايلية والتي كانت محصورة بالتجسّس على حزب الله وقياداته الأساسية. وقد نفذ الخوجة نحو ثلاثين مهمة بواسطة جهاز متطور تم تدريبه عليه خارج لبنان حيث كان الجهاز يلتقط الاتصالات الجارية بين مسؤولي حزب الله أثناء تجواله في السيارة في منطقة الضاحية الجنوبية. كما أن الخوجة ورغم القصف الإسرائيلي خلال "حرب تموز" عمد أيضاً الى التواجد أسبوعياً بالمنطقة المذكورة بعد أن تم تزويده بإحداثيات تجنب سيارته القصف. وقد نفذ الخوجة ستين عملية تجسّس خلال العام 2008 بواسطة جهاز جديد أكثر تطوراً من الأول، تم زرعه في سيارة شحنها الموساد الى مرفأ بيروت باسمه، كما نفذ قبيل توقيفه في العام 2009 15 مهمة لصالح المخابرات الإسرائيلية.
وينقل الخوجة عن مشغليه أنهم كانوا مسرورين جداً من طريق تنفيذه للمهام التي أوكلت إليه، وكانوا يعتبرونه من أهم العملاء على الإطلاق، وكان متابعاً من قبل خمسة ضباط ليس خوفاً منه إنما خوفاً عليه.
ويعزو الخوجة سبب ذهابه الى السفارة الإسرائيلية في قبرص من تلقاء نفسه وبدء رحلة التعامل مع الموساد من هناك الى حقده على السوريين، الأمر الذي دفعه الى المجيء إليهم والعمل معهم ضد السوريين.
وفي ما يلي وقائع القرار:
لدى متابعة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني عملها على تفكيك وكشف الشبكات المتعاملة مع العدو الإسرائيلي، توافدت معلومات لديها بأن الرقم الخلوي 03917293 يتواصل صاحبه مع أرقام محلية ودولية تؤلف فيما بينها شبكة مشبوهة ومقفلة، وأن الرقم المذكور يملكه المدعى عليه جودت الخوجة.
واستناداً لهذه الشبهة، تم توقيف المدعى عليه، وصودر من منزله ومحله وسيارته أجهزة إلكترونية، وأجهزة كومبيوتر، وحافظات معلومات، وأجهزة خلوية، كان يستخدمها بالتواصل مع الموساد الإسرائيلي، على النحو الذي سيأتي شرحه بمتن هذا القرار.
وبالتحقيق معه، اعترف صراحة أنه خلال عام 2000، سافر الى قبرص، لغاية تجارية، هي شراء قطع سيارات لمحله الذي يملكه في طرابلس، وهناك خطر على باله الذهاب الى السفارة الإسرائيلية، لعرض خدماته عليهم والعمل لصالحهم بتزويدهم بالمعلومات التي يطلبونها عن القوات السورية العاملة في لبنان، كونه حاقداً على هذه القوات بسبب اعتقالها له لأسباب أمنية.
وبالفعل توجه الى السفارة، وقابل هناك ضابطا إسرائيليا، استجوبه طويلاً عن الغاية من حضوره، وعن انتماءاته السياسية، وحياته المهنية، فأبلغه أنه كان مضطهداً من السوريين وأن حقده عليهم دفعه الى المجيء للعمل مع المخابرات الإسرائيلية ضدهم.
وفي اليوم التالي، حضر مجدداً وقابل ضابطاً إسرائيلياً يدعى "روبرت" الذي أكمل التحقيق معه، ورحّب به بربوع التعامل ونقده مبلغ 900 دولار أميركي، وقّع إيصالاً بها، وأعطاه موعداً بعد شهر، طالباً منه أن يحضر معه بالمرة المقبلة دليل الهواتف الثابتة في لبنان، وخارطة لبنان السياحية.
وبالموعد الجديد، بدأ مشواره في التعامل وقابل مجدداً الضابط "روبرت" وسلّمه الدليل والخارطة، ثم طلب منه الخضوع لآلة كشف الكذب، فوافق، وطرحت عليه خلال ذلك الأسئلة الآتية:
[ من هي الجهة التي أرسلتك الى السفارة الإسرائيلية؟
[ هل أن حزب الله أم الجيش اللبناني اللذين أرسلاك؟
[ هل المخابرات الإيرانية من أرسلك؟
[ ما هي علاقتك بالمنظمات المتطرفة؟
[ ما هي علاقتك بالمخابرات السعودية والألمانية؟
وغيرها من الأسئلة الشخصية.
وبانتهاء هذا الامتحان، هنأه روبرت على نجاحه الباهر، وعلاماته العالية بصدق التعامل، ونقده مبلغ 900 دولار جديدة على حساب الأتعاب، وطبعاً بموجب إيصال كما سلّمه شريحة هاتف نمساوية للتواصل بها لاحقاً، بالإضافة لرقمه الخاص 03917293.
وقبل سفره، كان لا بد من تكليفه بمهمة، مفادها مراقبة المواقع العسكرية للقوات السورية في مدينتي طرابلس والبترون، بعد أن فتح الضابط المذكور خارطة لها، فشرح المدعى عليه ما يعرفه عنها، خصوصاً موقع منطقة البحر في شكا، وسلعاتا، وطريق المدفون، ومحلة الهيكلية في طرابلس، وكذلك محلة المعرض، ووعد أنه حين عودته مجدداً يشرح لروبرت أي تغييرات طرأت عليها.
ولدى عودته الى طرابلس، بدأ بتنفيذ المهمة، فراح يجول بسيارته من نوع ب أم ف 525، قرب تلك المراكز، ويسجل بمذكرته أي تعديلات طرأت عليها.
وبعد ثلاثة أشهر اتصل به الضابط روبرت على خطه الخلوي، طالباً منه السفر الى تركيا وملاقاته هناك، فلبى الطلب وبوصوله الى اسطنبول، اتصل بالرقم النمساوي المخصص له، فرد عليه المجيب الصوتي، حيث أبلغ عن وصوله وهو في "أوتيل لارا".
وفي اليوم التالي، تلقى اتصالاً من روبرت يطلب منه الحضور الى انطاليا، حيث استقبله هناك، وزوده المدعى عليه بكافة المعلومات الجديدة التي عرفها عن القوات السورية بمحافظة الشمال، وهذه المرة كانت أتعاب عمالته ثلاثة آلاف دولار، على ان يتم اللقاء القادم بمعلومات جديدة في تايلاند.
وبعد حوالي خمسة اشهر، سافر الى تايلاند، حيث التقى مع الضابط روبرت وشخصين آخرين، كانت مهمتهما، تعليمه على جهاز ارسال واستقبال، يتم تخبئته داخل مفروشات، يستطيع من خلاله ارسال رسائل مكتوبة تظهر على شاشته، وكذلك استقبالها.
وبانتهاء مدة تدريبه عليه، استلم الجهاز ضمن جسم بطارية فارغة من الداخل، وأحضره معه الى طرابلس بعد أن وضعه بحقيبة أمتعته وكانت أجرته في هذه الرحلة سبعة الاف دولار أميركي.
وداخل محله، أخرج الجهاز من الدكيمة وخبأه ضمن طاولة خشبية مفككة أحضرها من تايلاند فيها مخبأ سري بعد أن استلمها من الضابط روبرت، ثم شغله وارسل رسالة تجريبية نجح بايصالها، ومن بعدها راح يتلقى الرسائل من الموساد ويجيب عليها وكانت تدور عن القوات السورية وأماكن تواجدها، والتغييرات التي تطرأ عليها، وبقي على هذا المنوال حوالي الستة أشهر بعدها طلبو منه السفر الى اسطنبول، حيث قابل هناك مجدداً الضابط روبرت، وخضع لآلة كشف الكذب، ونجح ايضا في هذا الامتحان، من انه صادق بتعامله معهم، ثم احضر روبرت صوراً جوية وراح يستفسر من المدعى عليه جودت عن مواقع السوريين ومعلوماته عنها، وبنهاية هذه الرحلة نقده مبلغ اربعة الاف دولار، وكانت بتاريخ عام 2002، وقد واصل تعامله على ذات الوتيرة بالسفر الى تايلاند وتركيا، واعطاء المعلومات للضابط روبرت حتى عام 2005، عندما وردته رسالة من هذا الأخير يبلغه فيها وجوب ملاقاته في تركيا.
خلال شهر حزيران من عام 2005، وصل الى تركيا، حيث أبلغه روبرت، أن ضابطاً آخر يدعى "ليون" هو الذي سيتعامل معه منذ الآن وصاعداً، واصفاً اياه انه "كتير كويس" وجمعه به على عشاء وتبادلوا الأحاديث عن الفترة السابقة، ثم غادر روبرت، مسلّما الامانة الى الضابط "ليون" لاكمال المشوار مع العميل جودت لكن بتدريبات حديثة، وبواسطة جهاز متطور. هذا الجهاز الجديد المتطور يعرف باسم GPAS، وهو مختلف عن الجهاز المسلم سابقا وخصائصه هي التالية:
[ يؤمن المعرفة للموساد الاسرائيلي من أن العميل قام بتنفيذ المهمة الموكولة اليه.
[ يبين الطرقات التي سلكها تنفيذاً للمهمة.
[ يستطيع تحديد المكان الذي وصل اليه والمحدد من قبلهم.
[ مجهز "بفلاش ميموري" تخزن المعلومات اعلاه.
أما التدريبات الحديثة التي تلقاها، فكانت كيفية دخوله الى الانترنت بطريقة خاصة بالموساد وبنظام لا يمكن كشفه الا من قبلهم.
وكانت مهمته الجديدة مع الضابط "ليون" تنحصر بالتجسس على حزب الله بمنطقة الضاحية الجنوبية وقياداته الأساسية، وتحديداً، اوتوستراد هادي نصر الله، ومنطقة بئر العبد، حي ابيض، مسجد القائم، الشارع العريضي، شارع الجاموس وطريق صيدا القديمة.
وقد نفذ فعلا حوالي ثلاثين مهمة طلبها منه الموساد، بتلك المناطق، وخلالها كان يضع الجهاز وراء المقعد الخلفي للسيارة، ويتجول بالمحلة المقصودة، وكان ساعة تجواله يطلبون منه بواسطة الرسائل المشفرة بالتوقف ساعة أو ساعتين بمكان معين، فيركن السيارة، وينزل منها وينتظر بأحد المطاعم، ويقوم بجولة بالمحلة، وبهذه الأثناء، يكون الجهاز يلتقط الاتصالات الجارية بين مسؤولي حزب الله بالاضافة الى تصوير المكان من خلال GPS.
واستمر على هذا المنوال لغاية اوائل عام 2006، عندما وردته رسالة من الموساد بوجوب توجهه الى اسطنبول.
لبى الطلب كالعادة، وسافر، حيث اجتمع هناك بالضابط ليون، وبضابطين آخرين هما JAKI و Ben، وجرى تقييم للمعلومات التي ارسلها بالفترات السابقة، وتم تأنيبه على اخطاء ارتكبها، منها على سبيل المثال.
[ عدم توقفه بنقط محددة له بواسطة XY.
[ عدم توجيه الجهاز بالطريقة الصحيحة..
[ خطأ بقراءته للرسائل.
وبعد وعده بعدم تكرار الأخطاء، جرى استيضاحه، حول ما اذا كان لاحظ بأن الجيش اللبناني يلاحقه، أو هل حصل معه اي حادث على الطريق، ثم نقدوه مبلغ سبعة الاف دولار، على أمل اللقاء مجدداً.
ولدى عودته الى لبنان، استمر بالتواجد اسبوعياً بمنطقة الضاحية الجنوبية، وكان يركن سيارته كالعادة بالأماكن المحددة له، للتجسس على حزب الله بواسطة الجهاز المنوه عنه وخاصة خلال حرب تموز، حينها اتصل به الضابط ليون طالباً منه التوجه الى محلة المصنع ومراقبة الطريق كون أن سيارتين متشابهتين حدد له أوصافهما ستصلان الى لبنان فتوجه الى هناك عن طريق ضهر البيدر، ونفذ المهمة، ثم طلب منه التوجه الى منطقة المروج، واستئجار غرفة بأوتيل ببلدة بولونيا، والنوم هناك حتى الصباح، ثم العودة الى طرابلس، ومن الاوتيل تواصل مع ليون بواسطة الخط الأمني واعطاه المعلومات التي جمعها، ثم عمد الى تلف الشريحة الهاتفية ورمى الهاتف بناء لطلب الضابط المذكور.
وتبين أن المخابرات الإسرائيلية أعجبت بانجازات المدعى عليه المخابراتية، ودقته بتنفيذ المهام الموكولة اليه، فقررت الانتقال معه الى مرحلة جديدة متطورة من التعامل، حيث تم استدعاؤه الى بلجيكا، وهناك سلمه الضابط ليون، الى ضابط آخر يدعى توماس، الذي رحب به، وشرح له طريقته بالأمن وهي تختلف عن طريقة الضابط ليون، وان الغلط معه ممنوع، ثم جمعه مع ضباط تقنيين دربوه على استعمال جهاز حديث ومتطور يلتقط الذبذبات اللاسلكية ويعمل على هاتف السيارة.
وابلغوه انهم شحنوا له الى لبنان سيارة من نوع ب ام ف مزودة بذات الجهاز الذي تدرب عليه.
وتبين ان مواصفات الجهاز الجديد وطريقة عمله هي التالية:
[ انه بقياس 25×20 يوضع تحت مقعد السائق.
[ GPS مزروع ضمن مرد الشمس.
[ هاتف نوع سوني اريكسون مع فلتر لتنقية الارسال.
[ هوائي.
وان وظيفة الجهاز قراءة ترددات لاسلكية ملتقطة بواسطة الهوائي المركز على السيارة و GPS هو لتحديد موقع تواجد السيارة ويعمل بواسطة الاقمار الاصطناعية.
وتبين انه فعلاً استلم السيارة المجهزة التي شحنت الى مرفأ بيروت، وقام بتسجيلها على اسمه بمكتب النافعة في الاوزاعي بناء لطلب الموساد، لغاية أن تأخذ الرمز "و" وتصبح بعيدة عن الشبهات.
وخلال عام 2008 نفذ بالسيارة والجهاز المركز فيها ستين عملية تجسسية تركز معظمها في الضاحية الجنوبية، وقد ذكر بافادته الاستنطاقية ان المهمة الموكولة اليه كانت تنفذ على الوجه التالي:
يتنقل بالسيارة بمختلف شوارع الضاحية الجنوبية، ثم يتوقف بمكان معين.
يقوم الجهاز الموجود بالسيارة بتخزين المعلومات بقلب الدماغ الأساسي للجهاز.
عند نهاية المهمة، يضع على التلفون cod نجمة 444 ثم يضع نجمة 888 ثم نجمة، فتنقل كافة التفاصيل اليه.
لدى عودته الى المنزل يضع فيشة التلفون في الكومبيوتر، فتنقل كافة المعلومات الى الكومبيوتر الاحمر.
يقوم بوضع تلفزيون خاص سلمه اياه الإسرائيليون ويوجهه جنوب غرب، ويضغط زر "ترانس" حيث تذهب المعلومات الى الموساد.
وتبين انه بعد قيام المخابرات اللبنانية بكشف المتعاملين مع الموساد، ارتعب المدعى عليه وخشي من اكتشاف أمره، فكتب رسالة اليهم يسألهم فيها، هل يوجد خطر على حياته، فأجابوه بالنفي، وطلبوا منه زيادة في الحيطة ما يلي:
عليك تدمير الأجهزة التالية:
جهاز البطارية وكل محتوياته مع الاشرطة العائدة له.
جهاز الطابعة القديم (ارسال واستقبال).
راديو SONY
طاولة الجهاز المزودة بمخبأ.
كافة الأجهزة المثبتة في السيارة.
فقام بما طلب منه ورماها بأمكنة مختلفة من طرابلس، ولم يبق لديه إلا التلفزيون الذي يعمل على الاقمار الاصطناعية وفلاش ميموري واحد.
ثم قطع التواصل مع الموساد لمدة تسعة أشهر، الى أن وصلته رسالة على التلفزيون يطلبون منه السفر الى بلجيكا، وكان ذلك خلال شهر ايلول من عام 2009، وبوصوله الى هناك اجتمع مع الضابط توماس، والضابط BEN وهو مهندس كومبيوتر، واخبرهما عن كيفية تدمير الاجهزة، ثم اخضع لعملية تدريب على جهاز جديد متطور، وسلموه USB متطور أيضاً، فبدلاً من أن يكون لديه USB خريطة، و USB للانترنت، و USB للالتقاط من الاقمار الاصطناعية، جمع الإسرائيليون الثلاثة بـ USB واحد وهدفه المزيد من الحيطة SAFETY وفي هذه الرحلة حصل المدعى عليه على مبلغ 18 الف دولار أميركي، على أن يلتقيهم مجدداً بشهر حزيران 2010.
وبوصوله الى لبنان حتى تاريخ توقيفه نفذ خمس عشرة مهمة، غالبيتها في الضاحية الجنوبية، وكذلك بمحلة جسر سليم سلام ومحلة السفارة الكويتية، مركز اوجيرو، شارع الحمرا، الطيونة، البسطة، وكانت المهمة تنحصر بتفتيش كامل بدون توقف.
ولدى سؤاله، فيما إذا كان قد ساهم بعمليات أمنية، وعمليات تفجير، أجاب انه لا يستطيع الجزم فيما اذا كانت المهام التي نفذها لصالح الموساد ساهمت بأعمال التفجير التي حصلت في لبنان، كون مهمته الأساسية كانت استطلاع الطرقات، ورصد الاتصالات وان ما يعرفه ان الإسرائيليين كانوا مسرورين جداً من طريقة تنفيذه للمهام المذكورة.
وتبين انه تم الدخول الى أجهزة الكومبيوتر المضبوطة مع المدعى عليه جودت الخوجة واستخرج منها 103 رسائل مرسلة الى الموساد، و72 رسالة مرسلة من الموساد اليه، وجميعها تحتوي على مهمات منفذة وقيد التنفيذ، وتعليمات حول استعمال الأجهزة.
وقد أفاد المدعى عليه انه كان يتجول بالسيارة بكافة شوارع بيروت، كون الإسرائيليين كان لديهم تصور ان حزب الله بعد حرب تموز اصبح يتواجد داخل المدينة وليس فقط في الضاحية الجنوبية، وان الأجهزة المركبة في السيارة بإمكانها التقاط كافة المكالمات وارسالها عبر الاقمار الاصطناعية سواء لقيادات المقاومة أو لأية شخصية لبنانية.
وتبين ان المدعى عليه جودت الخوجة نفذ مهام عديدة خلال حرب تموز، وسلمه الموساد كيساً ليضعه في السيارة، يبدو للناظر اليه بأن كيس هدايا خاص بعيد الميلاد، انما الحقيقة يحتوي على احداثيات تجنب السيارة القصف.
وتبين ان المدعى عليه ادلى، ان الموساد الإسرائيلي كان يعتبره من أهم العملاء على الاطلاق، واغدقوا المال عليه بكثرة، وكان متابعاً من قبل خمسة ضباط ليل نهار ليس خوفاً منه بل خوفاً عليه.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | شباب | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005