الجمعة 3 أيلول 2010

ص21ص20

"كانت الحياة رخوة" نصوص جديدة للشاعر علي زراقط

صور تستعجل الوصول الى المأزق فتلتف عليه ولا تسقط


قصائد


نقاش أكاديمي عراقي لتطوير المناهج


اصدارات



نقاش أكاديمي عراقي لتطوير المناهج

المستقبل - الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2008 - العدد 3140 - ثقافة و فنون - صفحة 20


نظام مارديني

يتناول هذا التقرير ـ الكتاب، الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية، وضع العلوم الاجتماعية في الجامعات العراقية، التي تعاني من ضعف بنيوي متراكم منذ عقود. وقام بإنجاز التقرير فريق أبحاث عراقي، يتمتع أعضاؤه بخبرة طويلة في التدريس والمعرفة الاكاديمية، لذلك جاءت أبحاثهم لتسد فراغاً هائلاً في هذا الشأن، لا سيما وأن وضع هذه العلوم يعاني من شح ليس في العراق وحده بل لربما في العالم أجمع، على الرغم من أنها تكاد تشمل نحو 34 فرعاً واختصاصاً.
يتوفر العراق، كما هو معلوم على 22 جامعة رسمية و18 جامعة وكلية اهلية وهو ما يرسي قاعدة أولية لتجاوز الضعف الحالي الذي يسم العلوم الاجتماعية، وان يكن هذا الضعف مؤسساً بدرجات تختلف من حقل الى آخر. ولهذا الضعف تاريخه الخاص في العراق رغم وجود سمات مشتركة مع دول المنطقة عموماً.
انطلق التقرير من سؤال أساس يتعلق ببنية وأوضاع المؤسسات الاكاديمية للعلوم المحيطة بها: ما هي محددات الضعف والقوة في عمل ونشاط وأقسام العلوم الاجتماعية، وبخاصة في مجال الابحاث، من خلال مسح ميداني كمي ونوعي للمؤسسات، ودراسة حزمة المحددات المجتمعية والسياسية العامة المؤثرة في هذا الوضع؟
لقد اعتمد التقرير على خطة ميدانية، بادئ الأمر، لإثارة أسئلة أساسية يفترض البحث تقديم اجابات أولية لها، وتتلخص اسئلة البحث في الآتي:
1 ـ ما هي العوامل المؤسساتية الاكثر أهمية في تحليل اسباب ضعف العلوم الاجتماعية، وبخاصة ضعف الابحاث ذات الطابع الميداني في القضايا الملموسة للعراق؟
2 ـ ما هي السبل لتطوير قدرات البحث الواعدة، فردياً ومؤسساتياً؟ وما هي قضايا البحث الاكثر اهمية التي تجذب اهتمام أقسام العلوم الاجتماعية؟
3 ـ ما هي العوامل السياسية والاجتماعية ـ الثقافية التي أسهمت او يمكن أن تسهم في ضعف العلوم الاجتماعية: قيود ميدانية؟ التدخل المركزي في المناهج؟ سياسة البعثات؟ النظرة المتدنية للعلوم الاجتماعية؟
من خلال استقراء الكتب المقررة في أقسام العلوم الاجتماعية، يمكن ملاحظة ان عدداً منها لم يتغير لنحو ثلاثين سنة، بل من غير الطبيعي حتى أن يبقى الكتاب المقرر في الجامعات العراقية معتمداً لعشر سنوات، أو عشرين سنة من دون تعديل. أي ان معظم الكتب تم تأليفها في الستينات والسبعينات والثمانينات، ولا نجد من بينها ما تم تأليفه في التسعينات من القرن الماضي إلا ما ندر.
طبعاً هذه الملاحظة لا تصدق على بعض المفردات ذات الصفة التاريخية أو الفلسفية أو ما يدور في هذه الدائرة، وإنما يتصل ـ أساساً ـ بالمفردات ذات الديناميكية النظرية، من قبيل علوم الادارة والدراسات الحقلية والعلاقات الدولية السوسيولوجيا واللسانيات.
إن أحد أسباب عدم مبادرة التدريسيين في الجامعات العراقية بتأليف كتب منهجية تواكب التطورات النظرية الحاصلة يرجع الى قلة دعم الجامعات لمثل هذه المؤلفات، بسبب صعوبات مالية وروتينية. ومع ذلك، من الضرورة ملاحظة ان هناك عدداً من الاساتذة كانوا يعززون المفردات الدراسية بمصادر وقراءات اضافية، فيستشهدون بكتب حديثة يجلبونها معهم لقاعة المحاضرات، ولكن من دون ان تكون ملزمة بخروج الطلبة على المناهج المقرر سلفاً.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | أهْوَاء | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005