|
ريم شاهين لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اخترقت المجموعة النسوية شوارع بيروت من أجل توعية النساء للوقوف بوجه كل أنواع التمييز الجندري والطبقي والطائفي والحزبي والثقافي والجنسي. 41 ناشطة من "النسوية" توزعوا في شوارع بليس والحمراء والجميزة وبرج حمود وفرن الشباك وعين الرمانة ورأس النبع والشياح ومار الياس والاشرفية بالكنزة السوداء تتوسطها كلمة Feminism باللون الأبيض للتعريف بالجمعية وأهدافها. وركزت الأحاديث مع الناس على وضع المرأة في لبنان والمشاكل التي تواجهها. وانتشر في شارع بليس ثلاثة من أعضاء الجمعية وهم ريبال الحاج ونديم دياب وسارة الشوفي بكل حماسة يوزعون المنشورات. وفي حديث مع "المستقبل"، اعتبر الثلاثة ان المرأة بشكل عام تجهل الواقع الذي تعيشه النساء في لبنان، من خوف ويأس في عدم امكانية التغيير. وأشاروا الى ان ابرز المواضيع التي يجب مناقشتها هي انواع العنف والاساءة الى المرأة. وأوضحوا ان كل مطالب المرأة تتمحور حول ما اذا كانت تسيء الى الرجل ما يدفع المجتمع الى استمرار النظر الى المرأة كشخص ضعيف لا يحظى باستقلاليته المطلقة في ظل رهبة التقاليد وشعارات مجتمعنا الشرقي. وشرح أعضاء "النسوية" واقع القوانين المطبقة التي تنتهك حقوق المرأة. وأشارت إحدى الأعضاء المؤسسين في "النسوية" ندين معوض "الى ان الجمعية أُطلقت في الخامس عشر من كانون الثاني الماضي وإنها تضم 70 عضواً من المتطوعين وتخضع لنظام إداري حر، حيث ان كل الأعضاء متساوون في الحقوق والواجبات. ورأت "ان النسوية" مفهوم أقرب الى الواقع وفضلنا الانطلاق من الشارع من دون أي خطوة إعلامية سابقة وذلك لكي نحدث تواصلاً بيننا وبين النساء ونرفع شعاراتهن وهو الهدف الذي نسعى الى تحقيقه". وعن النشاطات التي تقوم بها الجمعية في مقرها في الجميزة، لفتت معوض الى التركيز على مجموعات دعم للفتيات خاصة من هن في العشرين من العمر عبر حلقات نقاش. أما النشاطات المشتركة بين شباب وصبايا الجمعية فتشمل ندوات خاصة عن تاريخ النسوية في البلدان العربية وعن هوية النساء اللواتي احدثن تغييراً في الواقع الحياتي للمرأة، مشيرة الى 15 شابا متطوعاً في "النسوية". وعن ردّ فعل الناس والتأثير الذي تحدثه الجمعية، أفادت معوض انه لا يزال ضيقاً نظراً لتاريخ "النسوية"، مؤكدة ان هناك من يتفاعل خاصة من يحمل الآراء والأفكار ذاتها ويسعى الى الأهداف المرغوب تحقيقها، في حين يعتبر البعض الآخر ان الجمعية راديكالية وتهدف الى تحقيق احلام بعيدة عن واقع المرأة الحقيقي في لبنان والمجتمع الشرقي. وشدّدت معوض على ان الجمعية ستتابع مسارها، مهما واجهت من مشاكل. وتطلق "النسوية" اليوم "صرخة عالية" من كورنيش عين المريسة، مطالبة بالغاء كل الانتهاكات رافعة شعارات الاعتراف بالمرأة واعطائها كافة حقوقها بعيداً عن كل انواع العنف الذي يمارس بحقها.
|