جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الإنماء والتطوير
شبه إجماع على الثقة رغم التحفظ والاعتراض على البند السادس
السنيورة محل المر
المستقبل - الاربعاء 9 كانون الأول 2009 - العدد 3506 - شؤون لبنانية - صفحة 10
(تتمة المنشور ص9)هـ) استكمال حلقة الـ220 ك.ف. المتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات.و) وضع خطة طوارئ للاسراع في بناء نظام التحكم المركزي.ز) انشاء الصندوق المستقل لدعم الطاقة الجديدة والمتجددة وحفظ وترشيد الطاقة وخاصة لجهة نشر استخدام السخانات الشمسية، المراوح الهوائية، المصابيح الموفرة. والاسراع في انشاء المركز الوطني لحفظ الطاقة.وهناك أهمية كبيرة للتنسيق مع الدول العربية الشقيقة في موضوع الاستفادة من مشاريع الطاقة المتجددة وخصوصاً الشمسية منها، والممكنة في الصحارى العربية الشاسعة وأقربها الينا الصحراء السورية الأردنية.وباختصار المباشرة بالانتقال من دعم الطاقة الاحفورية Fossil Energy الى دعم الطاقة النظيفة والمتجددة.ثالثا: قطاع الطاقة والتنقيب عن النفط:نكرر منذ سنوات التنبيه الى الفراغ الهائل في وزارة النفط حيث لا مدير عام ولا موظفين اساسيين بل مجرد موظف اداري بالاضافة الى مستشاري الوزير الذين يتغيرون معه.وانتقدنا تكرارا ايضا غياب استراتيجية النفط وسياسة التنقيب عن النفط، وغياب قانون ينظم التنقيب عن النفط. ورغم العمل على مسودة لسياسة نفطية، فهذا الامر لم ينجز بعد. كما وان المعلومات حول عملية التنقيب التي أجرتها بعض الشركات الاجنبية المتخصصة في الشاطئ اللبناني لم تقدم الى المجلس النيابي، بل ان وفدا نروجيا جاء خصيصا للاجتماع باللجنة النيابية، مُنع من اللقاء مع لجنتنا.وتزداد خطورة هذا الموضوع مع ورود معلومات في وسائل الاعلام عن اكتشافات نفطية كبيرة قبالة سواحل حيفا".ورأى أن من المهم وفوراً:1 التعجيل في تشكيل الادارة المتخصصة المسماة "الهيئة المعتمدة لادارة القطاع النفطي" التي تتولى ادارة القطاع النفطي في جميع جوانبه. وكذلك الاسراع بتفعيل المديرية العامة للنفط.2 الاسراع في تحديد حدود المنطقة الاقتصادية وتسجيلها لدى الامم المتحدة، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقنا البحرية جنوبا.رابعا: قطاع النقل:1 قطاع الطيران المدني:اصدر مجلس النواب عام 2000 قانونا لتنظيم قطاع الطيران المدني يشمل ابرز مضامينه "انشاء الهيئة العامة للطيران المدني" فورا وإلغاء المديرية العامة للطيران المدني. ورغم ذلك لم يتم تأليف الهيئة ولا الغاء المديرية، مما يعني ان الوضع في ادارة الطيران المدني غير قانوني منذ سنوات، بل انه لا توجد ادارة للطيران المدني. ولقد ألححنا وأطلقنا ناقوس الخطر منذ سنوات حول ضرورة انشاء الهيئة ولكن مع الاسف لم يتم ذلك".وذكر بضرورة اقرار الرؤية المستقبلية للمطارات المدنية في لبنان، اي انجاز وظائف محددة لمطاري رينيه معوض في القليعات ومطار رياق للتكامل مع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.2 النقل البحري:يجب اقرار سياسة النقل البحري في لبنان وبرمجة الخطوات التنفيذية لها. وكذلك الاسراع في انشاء المعهد البحري، بالاضافة الى تطوير مرفأي بيروت وطرابلس وهو ما بوشر به.خامسا: النقل البري وقضايا السير:لا بد بداية من التنويه بالاجتماع الذي عقده دولة رئيس مجلس الوزراء في السراي قبل ايام لمعالجة ازمة السير والذي يعكس جدية في الانخراط في معالجة أزمة تواجه المواطنين يوميا. وهي ازمة متعددة الجوانب تشمل التشريعات والممارسات، اكتفي الآن بالاشارة اليها باختصار.أ قانون سير جديد:أنجزت نصوصه لجنة متخصصة ألفتها لجنة الاشغال والنقل وعملت طوال اربع سنوات على اعداده.وهو اقتراح لقانون سير ثوري يوازي افضل قوانين السير في العالم، ونأمل عرضه على اللجان المشتركة في اقرب فرصة.ب خطة النقل العام:وما زلنا نطالب ونوصي منذ العام 2002 بإعدادها واقرارها ولم نستلم حتى الآن خطة مكتوبة للنقل العام. ونتمنى ان تشمل هذه الخطة احياء سكك الحديد خصوصاً على طول الخط الساحلي. ولا بد هنا من عملية توجيهية لتشجيع اللبنانيين على استعمال النقل العام والتخلي عن ثقافة: السيارة مقياس الوجاهة.ج المرائب العامة:انشاء عدد من المرائب العامة في بيروت وضواحيها خصوصاً تحت الساحات العامة لسحب السيارات من الطرق، وهو ما طالبنا به وبالحاح منذ 15 سنة ولم ينفذ منه اي مرآب حتى الآن.د اصلاحات في الادارات المعنية:وتشمل معالجة مواضيع فقدان الادارة وعدم الاهلية والفساد الهائل في احدى الادارات المعنية، وتأهيل وتعزيز قدرات شرطة السير وانشاء شعبة خاصة للسير. وهنا لا بد من الحزم في تطبيق القوانين.ومن الضروري انشاء مجلس اعلى لسلامة المرور تابع لرئاسة مجلس الوزراء ويضم الوزراء والادارات الامنية (هناك نحو 800 قتيل في حوادث السير سنويا).تغير المناخ:لم يعد خافيا ان تغير المناخ هو خطر وكارثة تواجه البشرية اليوم. وقد التقينا في المجلس النيابي قبل ايام وأطلقنا نداء بيروت الى قمة كوبنهاغن من ممثلي الشعب اللبناني نوابا ومنظمات المجتمع المدني. وقد كلف دولة الرئيس نبيه بري وفدا من الزميل مروان حمادة ومني لتمثيل المجلس ونقل النداء الى قمة كوبنهاغن. اما الاهتمام الحكومي فمن خلال وفد موسع برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري لطرح انخراط لبنان في المعركة العالمية لحماية الحياة البشرية.بعد كوبنهاغن يوم آخر ونمط آخر من الحياة ومن الممارسات. لن نقبل اي مشروع او خطة تسهم في تغير المناخ وتزيد من انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون. وهذا مهم بشكل خاص في قطاعي الطاقة والنقل. وسنتحدث بالتفصيل عن ذلك بعد كوبنهاغن. علينا ان نخلع قفازات المجاملة ونحمل سيف المساءلة.وحيّا "الرئيس سعد الحريري الذي نجح في الامتحان الاول والصعب وهو بناء الثقة بين افرقاء السياسة اللبنانية. نجح لأنه كان صادقا ومؤمنا بما يقول، ثم لأنه كان مثابرا وصبورا في العمل لبناء هذه الثقة، وهو اليوم يحرص على استمرارها. ان هذه التجربة الاولى للرئيس الشاب نموذج للروحية الايجابية في العمل الوطني. ويا ليتها اتبعت قبل اليوم لكنا تجنبنا الكثير من الكوارث والنكسات".حوريثم تحدث النائب عمار حوري فقال: "من تحت قبة هذا الصرح الديموقراطي العريق، نناقش اليوم البيان الوزاري لحكومة الإنماء والتطوير، الحكومة الاولى للرئيس سعد رفيق الحريري، والذي نرى من خلال رئاسته أملاً عائداً بلبنان، أسس له الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودفع حياته ثمنا لذلك، مما يزيدنا إصراراً على الوصول الى الحقيقة والعدالة في جريمة العصر بكل تفاصيلها وفي كل جرائم اغتيال الشهداء، من خلال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حماية لاستقرار الوطن والمواطن".اضاف: "قبل الدخول في تفاصيل البيان، نحمل الى حكومتنا العتيدة طلبا من كل مواطن ومواطنة يقضي بحماية الاستقرار على أنواعه، خصوصا وان المواطن يطلب استقراراً معيشياً وحياتياً وخدماتياً واقتصادياً واجتماعياً قبل مطالبه المتعلقة بالسياسات الأخرى، وهو المواطن يطلب الكهرباء والماء، وانسياب السير في طرقات لائقة، ويطلب استقرار الأسعار، وهاتفاً خلوياً لا ينقطع، قبل أن يحدثه أحد عن الثلث المعطل وعن صيغة 15 ـ10ـ5 أو غيرها".وتابع: "إن البيان الوزاري لحكومة الإنماء والتطوير يؤكد انها ستعمل في المقام الأول من أجل بناء الدولة وتجديد الثقة بها، وتخطي الانقسامات، مما يعكس توجها طيبا وطموحا للمرحلة المقبلة، في معالجة قضايا الوطن، والعمل باتجاه مستقبل واعد للأجيال القادمة، ولعلها مناسبة هنا للتأكيد مجدداً على ما اتفقنا عليه في الطائف في ما خص العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، في إطار المناصفة، كما أنها مناسبة هنا أيضاً للتأكيد مجدداً على أن لا عودة الى أي شكل من أشكال التحالف الذي قد يأخذ شكلاً طائفياً أو مذهبياً، لا سيما وأن التواصل الإسلامي ـ المسيحي هو الأساس لاستمرار لبنان وبقائه، كما أن مبدأ التضامن الوزاري المذكور في البيان يجعلنا نأمل في أننا لن نرى مع هذه الحكومة ما كنا نراه في الحكومات السابقة، من حكومة داخل الحكومة، وأن لا نرى وزيراً يمارس حقه الديموقراطي والدستوري على طاولة مجلس الوزراء ثم يقوم بدور معاكس ومشاكس خارج المجلس، وهو ما يتناقض مع وحدة موقف الحكومة وانسجامها وتضامنها، علما أن من حق الوزير أن يطرح ما يريد وأن يصوّت كما يريد على طاولة مجلس الوزراء، ولكن، بعد صدور القرار يصبح الوزير ملزماً بما أقرته الحكومة وملزماً بالدفاع عن توجهاتها"، موضحا أنه "حسناً فعل الرئيس نبيه بري حين أطلق وصف المعارضة السابقة، فمع تشكيل هذه الحكومة أنعم الله علينا بزيادة هائلة في حجم الموالاة في هذا المجلس الكريم، إلا أن هذا لا يمنعنا من التعبير مجدداً عن قناعتنا وتمنياتنا بأن يكون شكل هذه الحكومة هو الاستثناء، وأن نعود في الوقت المناسب الى القاعدة، الى المفهوم الديموقراطي السليم القاضي بتشكيل الحكومات من الأغلبية، مطلق أغلبية، وتفرغ الأقلية، مطلق أقلية للمعارضة والمراقبة في المجلس النيابي، حيث إن واقع اليوم من خلال هذا الائتلاف في الحكومة ينتقص برأينا من قدرة المجلس النيابي على حسن مراقبة عمل الحكومة".واشار الى "أن ما أكده البيان حول المرجعية الحصرية للدولة وسلطتها في كل القضايا الخاصة بالسياسة العامة للبلاد عكس ارتياحاً لدى كل الناس، ونحن نصر هنا على مطالبة الحكومة بالعمل على تحقيق هذا التوجه وتطبيق مضامين خطاب القسم وقواعد النظام الديموقراطي والميثاق الوطني واتفاق الطائف، كما أننا ندعو الى مراجعة الماضي من أجل استيعابه وتجاوزه، والدخول الى المستقبل باقتحامه، ولأننا نؤمن بالدولة الحديثة العادلة والديموقراطية، نؤمن بالعمل على تحقيق كل ما يساعد على قيامها، وتعزيز قدراتها، فلتضعوا كل الخلافات جانباً ولتكن الأولوية لمطالب الناس بما يؤمن حماية واستقرار المواطن بشكل أفضل".وأوضح أن "حفظ السلم الأهلي يشكل أولوية قصوى بعيداً عن أي ابتزاز أو مساومة، وأنه من أجل المحافظة على هذا السلم الأهلي لا بد من قيام الدولة القادرة على حماية حياتنا الديموقراطية، والقادرة على حماية كرامة الناس قبل حماية حياتهم، والقادرة على الاقتصاص وفقاً للأصول من المرتكبين، بعيداً عن أي غطاء من أي نوع كان، والقادرة على تطبيق القانون ولا شيء سوى القانون، لا سيما وأن ذلك يضع على عاتق الحكومة مسؤولية كبرى تتمثل في تعزيز القدرات العسكرية والأمنية الشرعية، وسحب الغطاء السياسي عن أي كان، خصوصا وأن نظرية الأمن بالتراضي أو بالرجاء أو بالتمني نظرية لا فرصة لها للعيش وإن عاشت لبعض الوقت، ونحن لا يسعنا هنا إلا أن نرفع الصوت عالياً ومجدداً مطالبين بجعل بيروت مدينة منزوعة السلاح إلا من السلاح الشرعي، من أجل أن تشكل نموذجاً رائداً يعمم على كل المناطق اللبنانية".وذكّر بـ"قول الرئيس ميشال سليمان في خطاب القسم أن الأحداث الأمنية الأخيرة خلفت شعوراً بأن القوى المسلحة لم تقم بالأداء الكامل المأمول منها".وشدد على أن "احترام لبنان للقرارات الدولية يجب أن يكون ثابتاً ولا غبار عليه، ولا حجة بالتذرع بعدم احترام الآخرين لها كي نتهاون في احترامها، لأن أخطاء غيرنا ليست عذراً لنا".وأكد أن "إنجاز استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان على طاولة الحوار الوطني، مطلب جامع لكل اللبنانيين، لكنه في نفس الوقت، استثنائي بمكانه وطبيعته، حيث يجب أن يبقى كذلك دون إغراقه بأي مواضيع أخرى، بخاصة وأن المؤسسات الدستورية عنوانها السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، واستثنائية بحث هذه الاستراتيجية يجب أن يؤدي في المحصلة الى تأكيد ما يقوله الدستور في حصرية مرجعية قرار السلم والحرب بالدولة اللبنانية ممثلة بمجلس الوزراء، وما يدعم وجهة النظر القول في خطاب القسم إن نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة، واستمرارها كان في التفاف الشعب حولها، وفي احتضان الدولة كياناً وجيشاً لها، ونجاحها في إخراج المحتل يعود الى بسالة رجالها وعظمة شهدائها، إلا أن بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال، ومواصلة العدو لتهديداته وخروقاته للسيادة، يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، متلازمة مع حوار هادئ، للاستفادة من طاقات المقاومة، خدمة لهذه الاستراتيجية، فلا تُستهلك إنجازاتها في صراعات داخلية، ونحفظ بالتالي قيمها وموقعها الوطني".واعتبر "أن الفقرة السادسة من البيان والمتعلقة بالسلاح تقول بشكل أو بآخر اننا كلبنانيين غير متفقين على هذا الموضوع، ولذلك أجمعنا على أخذه الى طاولة الحوار، ومن هذا المنطلق نتفهم تحفظ بعض الوزراء عن هذه الفقرة، هذا التحفظ الذي لا يعبّر عن لون طائفي بحد ذاته بل هو يعبّر عن رأي شريحة متنوعة وكبيرة من اللبنانيين". ورأى أن "انتخاب لبنان عضو غير دائم في مجلس الأمن يعكس حجم الثقة التي يتمتع بها من الأشقاء والأصدقاء في العالم، وهذا الأمر يجعل مسؤوليتنا الوطنية مضاعفة من أجل تعزيز الثقة الداخلية المتبادلة فيما بيننا، لذا ليس معقولاً أن تكون ثقة العالم بنا بها الحجم، وان تكون في المقابل الثقة الداخلية المتبادلة فيما بيننا متواضعة".ولفت الى أن "تعزيز العلاقات مع الأشقاء العرب يشكل مصدر خير دائم للبنان، بعيداً عن سياسة المحاور، وبعيداً عن استباحة لبنان واستعماله كساحة لصراعات النفوذ الإقليمية والدولية"، مضيفا "انطلاقاً من عروبتنا الراسخة رسوخ جبال لبنان، في علاقات طبيعية وأخوية مع الشقيقة سوريا، تقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة".واستشهد بـ"قول الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن لبنان لا يحكم من سوريا، وأن لبنان لا يحكم ضد سوريا"، مؤكدا أن "تبادل التمثيل الديبلوماسي بين بيروت ودمشق شكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وأنه في نفس الوقت علينا أن نعترف أن غيمة شديدة السواد كانت قد مرت في سماء العلاقات بين البلدين، من أسبابها اخطاء ارتكبت في لبنان، وقد اعترفت القيادتان اللبنانية والسورية بها، وأن العودة الى مرحلة ما قبل 26 نيسان 2005 لا مصلحة فيها لا لبنانياً ولا سورياً، لذلك نطالب باستخلاص العبر من الماضي باتجاه علاقات أخوية ومستقرة، من دولة الى دولة، وأنه بالعودة الى ما جاء في خطاب القسم والقول في هذا المجال إننا ننظر بشدة الى أخوّة في العلاقات بين لبنان وسوريا، ضمن الاحترام المتبادل لسيادة وحدود كل بلد، وعلاقات ديبلوماسية تعود بالخير لكل منهما، خصوصا وأن العبرة هي في حسن المتابعة لعلاقات خالية من أي شوائب اعترتها سابقا، ونعمل جميعا على الاستفادة من تجارب الماضي وتداركها، تأميناً لمصالح ورخاء وأمن البلدين الشقيقين".وقال: "ان العدو الصهيوني لا زال يذهب بعيداً في غيه، وقد رأينا مؤخراً ما قام به في المسجد الأقصى والقدس الشريف، ونحن في تيار "المستقبل" وكتلة نواب "المستقبل" تقدمنا الى الأمين العام للأمم المتحدة في التاسع من تشرين الأول الماضي بمذكرة تعرض الجرائم الصهيونية في المسجد الأقصى والقدس الشريف وترفضها وتدينها طبعاً، وتنبه الى القانون الدولي الذي يلزم اسرائيل بصفتها سلطة احتلال بعدم المساس بالمقدسات الدينية واتخاذ الإجراءات اللازمة من اجل الحفاظ على أملاك لاجئي فلسطين ومنع التصرف بأملاكهم وفق منطوق القرار 194 وتطبيقاً لحق العودة، الذي هو أحد أبرز مضامين أي حل عادل وشامل للصراع العربي ـ الاسرائيلي".وبشأن موضوع رفض التوطين، قال: "اسمحوا لي أن استعيد معكم ما جاء في مقدمة وثيقة الوفاق الوطني ـ اتفاق الطائف لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين، كما جاء في برنامج وطن الذي أطلقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2000 أن تيار "المستقبل" يؤمن بحق الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم، ويرفض رفضاً قاطعاً التوطين بكل أشكاله، وقد التزم الشعب اللبناني عدالة القضية الفلسطينية في أصعب المراحل، وهو سيبقى عند هذا الالتزام حتى حصول الشعب الفلسطيني على حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة، كما يرفض أي شكل من أشكال تهويد القدس وتجريدها من هويتها العربية".أضاف: "اسمحوا لي أيضا أن استعيد معكم ما جاء في الوثيقة السياسية لتيار "المستقبل" التي أعلنها الرئيس سعد الحريري هذا العام، يلتزم تيار "المستقبل" الاجماع اللبناني على رفض التجزئة والتقسيم والتوطين، وعلى اعتبار اسرائيل عدواً للبنان، احتل ارضه ومارس العدوان ضد شعبه ودولته ومؤسساته، وهو عدو لن يستقيم السلام معه قبل تحقيق حل عادل يقوم على مبادرة السلام العربية التي قررتها قمة بيروت، وهو يشمل استعادة الأراضي العربية المحتلة"، مضيفا "لنستعيد معاً ما جاء في البرنامج السياسي لقوى 14 آذار حول هذا الموضوع، حيث أكد على الالتزام الصارم بمنع توطين الاخوة الفلسطينيين في لبنان، واقرار اقتراح قانون التعديل الدستوري الذي تقدم به نواب 14 آذار حول هذا الموضوع والذي يشترط اجماع مجلس النواب من أجل تعديل المادة الدستورية المتعلقة بالتوطين، وهو الاقتراح الذي كنا قد تقدمنا به مع عدد من الزملاء في الأكثرية بتاريخ 10ـ11ـ2008، ولكن نتيجة التصويت في هذا المجلس الكريم لم تكن كافية من أجل إقراره".وذكر أنه "حين نتحدث في لبنان عن رفض التوطين لا قيمة لهذا الرفض إن لم يقترن بالتمسك بحق العودة، وإلا يصبح الموقف عنصرياً، وهو أمر مرفوض من قبلنا، وأن هذا الواقع يفرض علينا العمل على إعطاء الفلسطينيين في لبنان حقوقهم الإنسانية، ولا يمكننا حين نناقش الملف الفلسطيني في لبنان الا أن نقيم إيجابا إعلان فلسطين في لبنان الذي صدر عن ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في 7ـ1ـ2007 والإعلانات اللبنانية المقابلة، التي تعبر كلها بحق عن موقف إيجابي متبادل يستخلص العبر من الماضي من أجل مصلحة علاقة وطيدة بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني، كما أن تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني لجهة إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ومعالجة قضايا الأمن والسلاح داخل المخيمات كان يفترض ان ينجز قبل سنوات، وعلى الرغم من ذلك فإن الحكومة مطالبة اليوم في الإسراع بإنجاز هذا الملف، كما أن الجميع مطالبون بالتعاون في هذا المجال".ولفت الى أن "الانتخابات البلدية وكما يفترض أساسا أن تجري في موعدها، لأنها استحقاق ديموقراطي وإنمائي وحياتي، على الرغم من أن قانون البلديات بحاجة الى تطوير بلا شك، خصوصا وأن هذا القانون ورثناه عن الفرنسيين في أواخر القرن التاسع عشر، وهم طوروه عشرات المرات، ونحن اكتفينا في لبنان بإحداث تعديلات خجولة عليه، كان آخرها قبل أكثر من ربع قرن، وفوق كل ذلك تمسكنا بظلم بيروت في هذا القانون، وخرق مبدأ المساواة الذي صانه الدستور، فإن المطلوب في قانون البلديات العتيد التخفيف من الرقابات الادارية والمالية المسبقة، ولا مانع من التوسع في الرقابات اللاحقة، إتاحة في المجال للعمل المنتج".وقال: بـ"مناسبة العمل البلدي والإنمائي لا بد لنا هنا من التوجه بالشكر الشخصي الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على الهبات الشخصية السخية التي قدمها من أجل بناء جسور المشاة في عدد من الأماكن في بيروت، والتي ساهمت في تقليص المخاطر عن الناس، كما قدم لعدة مشاريع أخرى في بيروت وفي كل المناطق اللبنانية، حيث يصعب حصرها، سواء كانت مدارس ومؤسسات صحية ورعائية وطرقات وجسورا، إضافة الى طائرات إطفاء الحرائق وغيرها، فإن ذلك تعبير عن نهج خير دافق ورثه عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأصر على السير في نفس النهج، فرحم الله الرئيس الشهيد، وأخذ بيد حامل الأمانة الرئيس سعد الحريري".وأشار الى أن "البيان الوزاري يتحدث عن وضع مشروع قانون انتخابات نيابية عصري، وهو طبعاً احد العناوين الاصلاحية في الطائف، وهو القانون الذي نفذنا عكسه في كل القوانين التي اقريناها بعد الطائف منذ عام 1992 وحتى الانتخابات الأخيرة في حزيران الماضي، وهي الانتخابات التي جرت بموجب القانون الأسوأ في تاريخنا لجهة تقسيم الدوائر، والذي أجج لغة التخاطب بين القوى السياسة ولا سيما مذهبياً وطائفياً، لذا يجب أن يبدأ النقاش الوطني الشامل من أجل بحث قانون الانتخابات منذ الآن، آخذاً بعين الاعتبار ما جاء في اتفاق الطائف، إضافة إلى ما جاء في مشروع الهيئة الوطنية، وما أقرّه المجلس النيابي في هذا الخصوص، حيث لا يخفى على أحد ان نقاش قانون انتخابات عصري مرتبط في مكان ما في إعادة النظر في قانون الجمعيات، الذي أصبح عمره مئة عام، وفي مشروع قانون اللامركزية الإدارية، وفي كثير من إصلاحات الطائف، لذلك فإننا نثني على موضوعية الحكومة في تحديد مهلة ثمانية عشر شهراً من اجل إعادة النظر في القانون"، مضيفا "اسمحوا لي أن أقتبس مجدداً مما جاء في خطاب القسم للرئيس سليمان وقوله إن سمة الديموقراطية الأساسية تداول السلطة، عبر انتخابات حرة. وإذا كان من الأهمية بمكان اعتماد قانون انتخابي، يؤمن صحة التمثيل، ويرسخ العلاقة بين الناخب وممثله، ويكفل إيصال خيارات الشعب وتطلعاته، بخاصة وأن الأهم هو قبولنا بنتائج هذه الانتخابات، واحترامنا للإرادة الشعبية".وأعلن تأييده "ما جاء في بيان الحكومة لجهة تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، والقضاء على جميع أنواع التمييز ضدها"، داعيا الى "إقرار قانون في المجلس النيابي يعطي اللبنانية المتزوجة من غير لبناني حق منح الجنسية الى أبنائها، بصرف النظر عن جنسية الأب، خصوصا وأن الدستور اللبناني ساوى بين اللبنانيين".وسأل "بأي حق يميز بين اللبناني واللبنانية؟ واللبناني يمنح الجنسية لأولاده، أما اللبنانية فهي محرومة من هذا الحق، ورأى أن تخوّف البعض من أن يشكل هذا الموضوع وجهاً من أوجه التوطين لا مبررات حقيقية له، لأننا نتحدث هنا عن الجانب الفلسطيني وعن أعداد محدودة جداً، تفوقها بكثير جنسيات عديدة أخرى".وشدد على "أهمية تفعيل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، والنظر في إعادة تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ودوره في الحياة العامة، بعد غياب أو تغييب، خصوصا وأنه واحد من إنجازات الطائف التي لم تصل إلى خواتيمها السعيدة".وقال: "نحن نتفاءل بما ذكره البيان حول أولويات المواطنين، وأولويات الحكومة حول تحديث الإدارة ومكافحة الفساد"، مذكرا بـ"أنني كنت قد تقدمت مع عدد من الزملاء بتاريخ 17ـ12ـ2008 باقتراح من اجل إنشاء لجنة تحقيق برلمانية تنظر في الأفعال الجرمية المنسوبة خلال العقدين الماضيين، وفي تلك المتعلقة بالفساد، لذا نجدد الطلب هنا في عرضها على الهيئة العامة للمجلس على أمل إقرارها".وأشار الى أن "من المفيد أن نذكر بضرورة تنسيق الأشغال بين الوزارات والإدارات، منعاً للهدر في المال والوقت، ولنجعل استقرار المواطن هدفاً بحد ذاته، أما في مجال الطاقة والمياه، فقد رُفعت الأقلام وجفّت الصحف، فبين كلام مكهرب وبين كلام يمتنع البعض عن قوله لأن في فمه ماء، تبقى الحقيقة الضائعة الحاضرة، ما من مياه إلا في الأصل صافية نقية، لكن البعض عن سابق إصرار وتصميم يعمد إلى تسميمها، وما من كهرباء إلا وُجدت أصلاً للخير والنور، لكن قطعها أصبح عادة لن يتعود عليها المواطن"، طالبا من "وزير الطاقة (جبران باسيل) أن يحدد موعدا ومهما كان بعيداً تؤمن فيه الكهرباء على مدى 24 ساعة في اليوم إلى كل لبنان".ودعا الى "إقفال ملف المهجرين، والى دفع المتأخر من تعويضات البناء المنجز لأهالي بيروت عموماً ولأبناء منطقة المزرعة خصوصاً، علما أن ملفاتهم لا تزال عالقة منذ العام 1982"، متمنيا أن "يكون صديقنا وزير المهجرين آخر وزير للمهجرين، وأن يشرف على إقفال هذا الملف".ولفت الى أن "أهم استثمار في العالم هو الاستثمار في الإنسان وتحديداً في الشباب، وقد كانت خطوة إنشاء وزارة الشباب والرياضة عام 2000 تتويجاً لمطالبات طويلة، ولكن ظروفاً عديدة أدت إلى عدم تحقيق الاهداف التي أنشئت من أجلها، فهذا الشباب الذي أقرينا خفض سن اقتراعه إلى 18 سنة، يحتاج أولاً إلى مصالحة مع نفسه في الرياضة، ونحن نقترح مؤتمراً رياضياً شبابياً تشارك فيه وزارة الشباب والرياضة، لجنة الشباب والرياضة اللبنانية، اللجنة الاولمبية اللبنانية، أكاديميون، الاتحادات، الأندية، الإعلام الرياضي، اداريو المنشآت الرياضية، مسؤولو الرياضة المدرسية والجامعية والنشاط الكشفي، والمنظمات الشبابية، ويكون جدول أعمال هذا المؤتمر إقرار سلسلة إصلاحات تشريعية وتنظيمية وتطويرية للرياضة اللبنانية وصولاً الى ميثاق وطني، يتضمن الاستراتيجية الوطنية الرياضية والشبابية والكشفية التي ذكرها البيان، ويؤكد على خطوات التحول التدريجي باتجاه الاحتراف، وينعش الآمال بوضع سياسة رياضية علمية تعيد لبنان إلى الخارطة الدولية في هذا المجال، وتحقق له نجاحات واسعة وطنياً عربياً آسيوياً ودولياً، وتشكل عنصر استقطاب للسياحة الرياضية"، مشددا على أن دوراً هاماً على الحكومة، وعلينا كنواب، وعلى المجتمع الأهلي القيام به ليصبح الشباب شركاء حقيقيين في القرار، حيث لا يجوز أن نرى افتتاحاً مذّهباً ورائعاً لدورة الألعاب الفرنكوفونية أخيراً في بيروت، ثم نرى النتائج الفنية التي نعلم وتعلمون، فلنستثمر في نصف الحاضر وكل المستقبل".أضاف: "منذ سنوات وموضوع المدراء الموضوعين في التصرف ما يزال عالقاً، وقد قام وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية السابق إبراهيم شمس الدين بناء على تكليف الحكومة بجهد طيب ومشكور يحتاج الى المتابعة من قِبَل الحكومة وهذا ما نتمناه"، لافتا الى "أعمال محظّرة متمادية يقوم بها بعض الموظفين في الدولة ومن مستويات مختلفة متجاوزين المادة 15 من قانون الموظفين والتي تنص بالحرف يحظر على الموظف أن يلقي أو ينشر بدون إذن خطي من رئيس إدارته خطباً أو مقالات أو تصريحات أو مؤلفات في أي شأن كان، ونحن نرى يا دولة الرئيس عدداً من هؤلاء الموظفين يصولون ويجولون في وسائل الإعلام من دون أي إذن، والمطلوب هنا التشدّد في تطبيق القانون ومحاسبة المرتكبين، كذلك المطلوب من المؤسسات العسكرية والأمنية تطبيق القانون على بعض العسكريين الذين لا يزالون في الخدمة الفعلية في ما خص ظهورهم الإعلامي".وتابع: "لا بد من لفت نظر الحكومة إلى ظلم مزمن لا تزال تتعرض له شريحة عريضة من المواطنين، وهم من المساهمين في التعاونيات، وهم أصحاب حق ومال، وينتظرون الحل الذي طال انتظاره، ونحن على ثقة من ان الحل الذي أوجده مجلس الوزراء سابقاً واتفقنا عليه في اللجنة النيابية الفرعية سيتحقق على أيدي حكومة الإنماء والتطوير، وإذا كنا نتحدث عن استقرار المواطن وحمايته فإن قضية المساهمين في التعاونيات هي المثال الصارخ على الظلم الاجتماعي والمعيشي والانساني الذي تتعرض له هذه الشريحة، فلترفع حكومتكم الظلم عن هؤلاء".وشدد على أنه "لا بد لنا من أن نسجل لهذه الحكومة الفتية برئاسة شاب واثق هذا التوجه المتميز في السياسة البيئية، التي تعبّر عن أمل واعد بإذن الله".وأوضح أن "هناك نصوصاً في اتفاق الطائف نفذت على خير ما يرام، وهناك نصوص لم تنفذ بعد أو نفذت بصورة مختلفة أو بحاجة إلى نقاش، ومنها مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، الذي يحتاج إلى مزيد من التظهير، ومبدأ لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، الذي يحتاج أيضاً إلى توضيح"، متسائلا "هل ميثاق العيش المشترك الذي اتفقنا عليه كان بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية أم أنه تطور ليصبح بين المذاهب الـ18؟ وماذا عن قانون الانتخاب خارج القيد الطائفي؟ وماذا عن مجلس الشيوخ بعد إلغاء الطائفية السياسية؟ وماذا عن اعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة والمصالح المستقلة؟ وماذا عن اللامركزية الإدارية؟ إنها عناوين كثيرة تحتاج إلى ورشة عمل تؤدي إلى برنامج عمل وطني يشكل خارطة طريق من اجل متابعة تنفيذ اتفاق الطائف".وأكد أننا "تعلمنا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن أفضل سبيل من أجل التغلب على الصعاب هو اختراقها، وأن مَن يملك الإرادة يمتلك القوة، وان الواثق من نفسه يقود الآخرين". وختم: "بعد كل الحكم والأمثال الصالحة التي كتبت وقيلت لم يبق سوى وضعها موضع التطبيق، وإننا نرى ان هذا البيان الوزاري لحكومة الإنماء والتطوير، حكومة الرئيس سعد رفيق الحريري، قد لامس الحقائق والحلول بشفافية، ومنح أملاً حقيقياً للبنانيين، وبناء عليه فإننا نمنحها الثقة، وشكراً".سكريةأمل النائب وليد سكرية أن "ينجح عمل الحكومة التي أسمت نفسها حكومة الإنماء والتطوير"، معتبراً أن "هذه الحكومة لم تضع في بيانها الوزاري سياسة استراتيجية لموقع لبنان في المنطقة".وأشار إلى أن "هناك اختلافاً على دور لبنان في المنطقة، وخلافاً على الإستراتيجية الدفاعية، التي سيتم البحث فيها بشكل مفصل على طاولة الحوار"، مذكرا بـ"أن حرب تموز شكلت صدمة لإسرائيل وأوقعت فيها الخسائر".ودعا "الحكومة إلى معالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، مشيدا بـ"ما ورد في هذا الشأن في البيان الوزاري".وقال: "اننا لا نرى أي خطة واضحة للحكومة حول الوضع الاقتصادي، ولا رؤية استراتيجية للاقتصاد اللبناني"، معتبراً أن "تنمية منطقة الشمال لا تتم عبر مطار رينيه معوض، بل عبر مرفأ طرابلس الذي يربط العراق والخليج بلبنان".وتمنى "إيلاء الصناعة الاهتمام الكافي، وتأسيس كليات صناعية في الجامعة اللبنانية"، مشددا على أن "الإجماع الوطني يقوم على مبدأ المساواة، وأي دولة تبنى على عدم المساواة بين المواطنين لا يمكن قيامها، كما لا يمكن بناء تفاهم بين مكوناتها"، مشيرا الى "الوضع الزراعي، والى أن هناك مسؤوليات كبرى تقع على عاتق وزارة الزراعة، حيث يجب إمداد الوزارة بالوسائل لكي تنتج، خصوصا وان لنا ملء الثقة بوزير الزراعة".ولتف الى أن "منطقة بعلبك ـ الهرمل هي من أكثر المناطق حرماناً في لبنان". وطالب بـ"تنفيذ اتفاق الطائف وإلغاء الطائفية السياسية وقيام مجلس شيوخ من أجل تبديد الهواجس"، داعياً إلى "إقرار قانون انتخابي جديد يقوم على أساس الدائرة الانتخابية الواحدة والنسبية".ورحب بـ"تنظيم اللامركزية الإدارية التي لا تؤسس للفيدرالية".واعتبر أن "الصراع في المنطقة يدور بين المشروع الصهيوني المدعوم من أميركا ودول الممانعة"، آملا "طيّ صفحة الخلافات مع سوريا، وبناء شراكة معها ومع تركيا وإيران والعراق من أجل خلق شرق أوسط يؤسس لعزل إسرائيل". وسأل: "لماذا لا يستفيد لبنان من نفط وغاز إيران الذي يصدّر عبر تركيا إلى الغرب؟، ولماذا لا يستفيد من هذا الشرق الأوسط الجديد؟".فاضل استغرب النائب روبير فاضل أن "تطلب المقاومة من اللبنانيين أن يتفهموا هواجسها بينما المطلوب أن تتفهم المقاومة هواجسهم، وأن تكون الدولة هي من تحميهم"، مشيرا الى أن "البعض يتحدثون عن هواجسهم حول موضوع إلغاء الطائفية السياسية، ولكن عليهم أن يدرسوا هذا الموضوع تمهيداً للوصول إلى الإلغاء، وبالتالي علينا أن نقرر بين أن نبقى مجموعات يصالحنا الخارج أو أن نبقى مجتمعا متحضراً".ودعا إلى "التطبيق الكامل لما تبقى من اتفاق الطائف في آن واحد من أجل الوصول إلى التوازن المنشود، والبحث عن الإصلاحات التي يجب تطبيقها على مؤسساتنا"، معتبراً أن "الرقابة البرلمانية غابت عن الحكومة بعدما باتت الأخيرة صورة مصغرة عن البرلمان".ونبّه على "وجود "شرخ حقيقي بين الطبقة السياسية وجيل الشباب الذي بدأ يبحث عن الهجرة كبديل عن الدولة"، موضحاً أن "جيل الشباب عانى من خمس سنوات من الفراغ في المؤسسات وحرب أهلية". وتساءل "ماذا تبقى من لبنان بعدما انتهك دستور الجمهورية، الذي يتأرجح بين فيدرالية الطوائف ودولة ضعيفة وغياب رقابة مجلس النواب؟".ورأى أن من "المهم جداً ألا ننظر الى الوضع الفلسطيني من الجانب الأمني فحسب، بل لا بد من النظر إلى هذا الموضوع من خلال الجانب الإنساني وتحسين الأحوال الاجتماعية لهم"، مشددا على أن "المناطق المحرومة تشكل قنابل موقوتة في البلد، وأن من مصلحة الجميع أن نحسّن الوضع في مدينة طرابلس وإطلاق ورشة عمل لإلغاء البطالة والفقر". زوينرأت النائب جيلبرت زوين أن "ما تشهده الساحة اللبنانية اليوم من لقاءات ومصارحات لا بد أن ينعكس بشكل ايجابي على المواطن اللبناني، وهو سيخفف الاحتقان والتشنج ويحد من الإشكالات التي نراها ونسمع بها يوميا"، مؤكدة أن "هذه اللقاءات ضرورية من حيث الشكل ولكنها تبقى خطوة غير كاملة مع غياب أي تصور عملي من أجل إعادة إنتاج مؤسسات لا يسيطر عليها الفساد والخمول". ودعت الى "وضع خطة وطنية شاملة تحمي المواطن وتبعده عن تدخلات السياسيين".وأشارت الى أن "تفعيل اللقاءات بين أقطاب معارضين وموالين يجب أن يستكمل عبر تفعيل الإنماء المتوازن بين جميع المناطق، حيث لا يجوز أن تبقى مشاريع قضاء كسروان ـ الفتوح تعاني الإهمال والنسيان".وأملت من "الحكومة أن تعيد تحريك مشاريع قضاء كسروان التي وضعتها الحكومات السابقة في أدراج النسيان، سائلة "ماذا نقدم إلى شبابنا وأجيالنا الصاعدة؟ لا نقدم إليهم سوى الهجرة والابتعاد عن تاريخهم وحضاراتهم وأهلهم". ودعت الى "إيجاد فرص عمل للشباب لأنه مستقبلنا ومستقبل وطننا". وأملت في "وضع خطة مالية عادلة تخفف عن كاهل المواطن صاحب الحد الأدنى من الدخل، وأن تقر اللامركزية الإدارية التي أصبحت حاجة لا بد من العمل على إنجازها"، متمنية على "المجلس الكريم إعطاء المرأة اللبنانية حقوقها".مارونيأشار النائب إيلي ماروني الى أن "الكلام في جلسات الثقة ليس مناسبة من أجل الظهور الإعلامي، بل هو فرصة من أجل التعبير عن حقنا بالقلق والخوف على المصير". وسأل "كيف تستقيم الدولة إذا لم تكن السلطة موحدة وبندقيتها واحدة وسلاحها واحد؟ وهل يقوم البلد بمقاومة مستقلة، وما هذا التناقض في البيان الوزاري؟".أضاف: "كيف تكون الحصرية في يد الدولة في الفقرتين 3 و4 ثم إعطاء الدور للمقاومة في الفقرة السادسة؟". واكد أن "كلمة مقاومة لا يمكن إيرادها في البيان الوزاري لأن كل الشعب مقاومة، ويمكن استبدالها بكلمة سلاح "حزب الله" الذي يتعارض مع مبدأ حصرية السلاح في يد الدولة، خصوصاً وأن بند المقاومة يتناقض مع القرارات الدولية". وقال: "لمَ لم نتعظ من أحداث السابع من أيار عندما حمل السلاح في الداخل؟ وهل سنبقى نهلل عند دخول القوى الشرعية الى إحدى المناطق؟ وهل سيبقى طيارو الوطن يسقطون إذا حلقت طائراتهم فوق مناطق لبنان؟ وكيف سنواجه قبور شهدائنا إذا شرعنا سلاحا غير شرعي؟".وأعلن "عدم الاعتراف بالفقرة السادسة من البيان لأن لبنان يجب أن يكون لديه سلاح واحد وشرعية واحدة"، مشددا على أن "السيادة منقوصة لأن ليس هناك تسليحا جديا للجيش بسبب منظومة "حزب الله"، ولأن الفصائل الفلسطينية تحمل السلاح داخل المخيمات وخارجها".وطالب "الحكومة بنشر الجيش فورا في كل المناطق، واعتبار المخيمات مناطق آهلة، وحصر السلاح في يد الشرعية".ورد على مداخلة الرئيس نبيه بري الذي قاطعه منتقدا "اتهامه لـ"حزب الله" بخرق الـ1701"، ومذكرا "إياه بخرق إسرائيل آلاف المرات لهذا القرار، وأنه لولا المقاومة لما كنت تستطيع الإدلاء بما قلت"، بالقول: "أدعوك لأن تتذكر مقاومتنا للمحافظة على الوطن، والشعب كله يجب أن يكون مقاومة، ونحن متفقون على أن إسرائيل هي العدو، لذلك لا داعي لمناقشة هذا الأمر".وطالب "سوريا بكشف مصير المفقودين، والمساهمة في ترسيم الحدود قبل القيام بأي خطوة معها"، مذكرا بأنه "إذا نسيتم فإننا لن ننسى".وشدد على أن "الأزمة المستمرة في القطاع الزراعي تسبب عدم استقرار اجتماعي واقتصادي"، داعيا "الحكومة الى "إيلاء هذا القطاع أولوية قصوى".ولفت الى أن "القطاع الأكثر تأثرا بالسياسات الاقتصادية هو الصناعة، علما أن الوزير الشهيد بيار الجميل وضع برنامجا وُضع لاحقا في أدراج الذكريات"، متمنيا "إعادة النظر في الخدمات السياحية من حيث الجودة والأسعار، وتأمين المخصصات المطلوبة من أجل الترويج للبنان في الخارج، خصوصا وأنني وضعت رؤية لصناعة السياحة في تصرف الوزير المعني".وقال: "اننا مصممون على لعب دورنا كاملا في البرلمان"، لافتا الى "عدم الرضى عن عدم إعطاء زحلة الحقائب الوزارية المهمة".أضاف: "في ضمائرنا دماء هدرت من أجل لبنان وهي أمانة في أعناقنا ولن ننساها".وتوجه الى "وزيري العدل (إبراهيم نجار) والداخلية (زياد بارود) قائلا: "لا تستقيم أمور الوطن إلا إذا عوقب كل مجرم، وإلا عبثا يتعب البناؤون". وختم: "لبنان لنا جميعا تعالوا نتفهم هواجس بعضنا لنبنيه معا". وقاطعه الرئيس بري قائلا: "خلال كلامك في الشق السياسي لم تمر بكلمة عن خرق إسرائيل الدائم للقرار 1701، أليس لديك شيء في هذا المجال وهذا الموضوع؟، وأنت تحدثت عن أننا نحن اللبنانيين سياديون وما الى ذلك، ألم تفعل إسرائيل شيئا في هذا الشأن؟".(التتمة ص11)