وفد كويتيّ يتفقد أضرار العدوان في النبطية وصور:
سنقدم ما في استطاعتنا لعودة الحياة طبيعية في الجنوب

المستقبل - الاربعاء 23 آب 2006 - العدد 2364 -


النبطية، صور ـ "المستقبل"

جال وفد من بعثة جمعية الهلال الاحمر الكويتي واركان السفارة الكويتية، في النبطية وصور للاطلاع على مخلفات العدوان الاسرائيلي. وضم الوفد رئيس بعثة الجمعية عبد العزيز العون، ممثل اللجنة الشعبية الكويتية لمناصرة الشعب اللبناني غانم النجار، السفير الكويتي علي سليمان السعيد، القنصل عصام النهام، الملحق العسكري فهد السالم وممثلين للجان وجمعيات.
في النبطية، كانت المحطة الاولى في المستشفى الحكومي متفقدا، حيث كان في استقبالهم النائب علي بزي ورئيس مجلس ادارة المستشفى المدير العام الدكتور حسن وزنة وأطباء ووجوه. ورحب وزنة بالوفد الكويتي، وقال، هذا مستشفى الكويت. فهي التي بنته ومولته وجهزته ورعت انطلاقته واستمراريته. ولفت الى ان المستشفى عالج 315 جريحا وقدم ادوية الى 3510 مواطنين من الذين صمدوا في بلداتهم، اضافة الى تقديم مساعدات وادوية لـ 56 مستوصَفا وجمعية كانت تساعد المواطنين خلال فترة العدوان.
وقال السفير السعيد، "حرصنا على ان نطلع ميدانيا على الاوضاع في الجنوب اثر العدوان الاسرائيلي الغاشم. واليوم بعد عودة النازحين الى بلداتهم، فلموضوع الاغاثة من جهتنا طابع جديد. وفي هذا الاطار، سنتعرف على احتياجات المواطنين والامور التي تعيدهم الى مزاولة حياتهم الطبيعية. وكوفد كويتي يضم جهات حكومية ومؤسسات اهلية وخيرية، سنكون في خدمة ابناء هذه المنطقة، وسنقدم كل ما في استطاعتنا ان نقوم به في الجنوب".
ورحب النائب بزي بالوفد الشعبي والرسمي. وقال، انتم جزء لا ينفصل من صمود اللبنانيين في هذه المنطقة. ونحن نثني على الزيارة وبخاصة في هذه الظروف الصعبة والحرجة والخطيرة التي مر ويمر بها لبنان وهذه المنطقة، وقد شاهدتم بأم العين همجية العدوان الاسرائيلي التي طالت كل البنى التحتية والمنازل وارتكاب المجازر بحق المدنيين والأبرياء. ان زيارة الوفد هي تأكيد ان دولة الكويت حكومة وشعبا واميرا واجهزة رسمية ومجتمعا اهليا ومدنيا كانوا ولا يزالون دوما الى جانب لبنان للانتصار على الاحتلال وللانتصار على العدوان وللانحياز الى قضايا الانسان في لبنان بغض النظر عن الطائفة وعن المنطقة.
بعد ذلك، توجه الوفد الكويتي الى مدينة صور، وتفقد المستشفى الحكومي فيها. وكان في استقباله النواب بزي وعلي خريس وعبد المجيد صالح ورئيس مجلس ادارة المستشفى الرائد الدكتور سليمان زين الدين.
واعلن السفير الكويتي استعداد بلاده للمساهمة في اي برنامج او مشروع تطلبه الحكومة اللبنانية، سواء من اجل اعادة الاعمار او ازالة الالغام والقنابل العنقودية. وقال السعيد إننا نعتبر ان ما يصيب لبنان يصيب الكويت، ان الحكومة الكويتية تحركت منذ اللحظة الأولى للعدوان وقدمت 20 مليون دولار، إغاثة سريعة. كما تحركت الهيئات الانمائية في الكويت، وعلى رأسها الهلال الأحمر الكويتي، وقامت بجمع التبرعات. كما لفت الى تقديم الحكومة الكويتية 300 مليون دولار، الى الحكومة اللبنانية من اجل الإعمار وفق ما تراه الحكومة مناسباً، واضاف: ان الحكومة الكويتية قدمت وديعة بنصف مليار دولار لدعم الاقتصاد اللبناني، ومليوني دولار الى الهيئات الدولية العاملة في لبنان، وان الكويت لم تترك باباً ولا وسيلة الا استخدمتها لاغاثة اهلنا في لبنان.
وشكر النائب خريس لدولة الكويت اميراً وحكومة وبرلماناً، وشعبا، الوقوف الى جانب لبنان في السراء والضراء.
كما اشاد رئيس المستشفى الدكتور زين الدين بهذه المبادرات، وقدم شرحاً عن وضع المستشفى الذي يفتقر الى كل مقومات البقاء، ومع ذلك حمل اكثر من طاقته خلال العدوان الاسرائيلي.
وكان وفد جمعية الهلال الاحمر الكويتي برئاسة العون وعبد الله العنزي والاميرة الدكتورة
نسرين الهاشمي، وبالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني والاكاديمية الملكية للعلوم "رازيت"، زار رئيس جمعية كشافة المهدي الدكتور بلال نعيم في حارة حريك ـ خيمة المتطوعين.
واشار الوفد الى "ان هدف الزيارة الاطلاع على الاحصاءات وبعض الدراسات لتيسير آلية توزيع المساعدات على المتضررين والمحتاجين التي تشمل مواد غذائية وطبية وادوات تنظيف ومساحيق للمنازل وللافراد، وأغطية وملابس وفرشا وادوات منزلية وسخانات غاز".
وتحدثت الاميرة الهاشمي عن هدف الاكاديمية الملكية، لافتة إلى أنها "تؤهل باصات النقل العام غير المستخدمة بحيث يتم تجهيزها وتحويلها الى بيوت جاهزة. كما تعمل لتوفير المياه الصالحة للشرب حسب مواصفات منظمة الصحة العالمية، ومشروع الصحة الخارجية".