Gift
 
  الأربعاء 22 أيار 2013


share On Facebook
AlmustaqbalPDFA4 PDF  |  FULL PDF

المستقبل - الأربعاء 20 أيار 2009 - العدد 3309 - شؤون لبنانية - صفحة 3



"قصّة العشق" بين "الشيعيّة السياسية" والرقم 3 ومشتقاته من "الاتفاق الثلاثي" الى الطائف الى الدوحة

"الجمهورية الثالثة" = مثالثة سياسية وطائفية + "دولة المقاومة"


نصير الأسعد

لـ"الشيعية السياسية"، حتى قبل أن تستقرّ على "الثنائية" القائمة منذ فترة بين "أمل" و"حزب الله"، ولحليفها الإقليمي السوري "فـ" الإيراني، قصّة عشق مع الرقم 3 و"مشتقاته"، وثمة إرتياحٌ نفسي لديها حيال هذا الرقم.
ثلاثة. ثلاثي. مثالثة. ثلث. ثالثة. كلها اشتقاقاتٌ واصطلاحات "تطبعُ" ربع القرن الماضي من علاقة "الشيعية السياسية" بـ"الصيغة اللبنانية".
البداية.. و"الإتفاق الثلاثي"
ولعلّه يمكن القول إن "البداية" كانت مع "الإتفاق الثلاثي" الذي رعاه النظام السوري في 28 كانون الأول 1985. وفيه نصٌ على "المساواة بين الطوائف الثلاث الكبرى". وقد تم توقيع "الإتفاق الثلاثي" من قِبَل الراحل إيلي حبيقة ممثلاً "المارونية السياسية المسلّحة" آنذاك وعلى الرغم من اعتراض المرجعيات المارونية الدينية والسياسية و"المسلّحة".. باستثناء الجنرال ميشال عون الذي كان موافقاً على "الاتفاق" والذي كان تعهّد لحبيقة بأن ينزل الجيش الى الشارع لتطويق رئيس الجمهورية حينذاك أمين الجميّل وفرض الإتفاق عليه، كما كشف حبيقة ذلك في مرحلة تالية. ووقّعه الوزير آنذاك نبيه بري عن "الشيعية السياسية المسلّحة". أما "السنيّة السياسية" التي لم تكن حاضرة مباشرة فقد تمثّلت على ما يبدو بالوزير آنذاك وليد جنبلاط ولذلك علاقة بالوضع "الإسلامي" في تلك المرحلة التي أعقبت "إنتفاضة شباط" 1984.
الطائف.. و"المثالثة ضمن المناصفة"
لم تُكتب الحياة لهذا "الإتفاق الثلاثي"، حتى كان إتفاق الطائف بعد أربع سنوات. وقد أمكن لـ"الشيعية السياسية" أن تُدخل على نصوصه مبدأ "المثالثة ضمن المناصفة". أي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بشكل عام لكن مع مثالثة تعني التساوي بين الطوائف الثلاث "الكبرى" من ضمن المناصفة العامة.
حتى الآن، أي بين "الإتفاق الثلاثي" وإتفاق الطائف، لا يمكن القول إن ثمة "مبالغات" من جانب "الشيعية السياسية" أو أن الطائفة الشيعية حصلت على امتيازات بما يخلّ بمبدأ التساوي بين الطوائف "الكبرى". وإن كان لا مفرّ من الاعتراف بأن إتفاق الطائف إذ "أعطى" الشيعة حقوقاً متساوية مع الموارنة والسنّة، بل صاغ حقوق جميع الطوائف بعدل، إنما أسّس لما عُرف في التسعينات من القرن الماضي بـ"الصعود السياسي" للشيعة ضمن النظام اللبناني.
الوصاية السورية و"الرعاية" الخاصة
الأمرُ صار أمراً "آخر" في زمن الوصاية السورية على لبنان بعد إتفاق الطائف.
في وصايته على لبنان، "جمع" النظام السوري بين أمور عدة. تكريس "مركز" لبنان خارج الحدود. نسفُ الحدود بين السلطات وصلاحياتها وقد جرت ترجمةُ ذلك ببدعة "الترويكا" خلال مرحلة من الزمن.. و"الترويكا" إشتقاقٌ من الرقم 3. ورعايةُ "الشيعية السياسية" رعايةً خاصةً بما يحقّق ولاءً سياسياً "كاملاً" من جانب التمثيل السياسي الشيعي للوصاية السورية حيثُ لم يكن هذا الولاء من جانب الطائفيات الأخرى ممكن التحقيق بنسبة مئة في المئة. والحال أن تلك الرعاية "الخاصة" لـ"الشيعية السياسية" كانت تتمّ من ضمن حسابات إقليمية سورية وإيرانية.
وفي هذه الحسابات الإقليمية أن النظام السوري بحاجةٍ الى "المقاومة الشيعية" في لبنان لـ"يقاتل" إسرائيل بـ"الواسطة"، وليمتلك أوراقاً تفاوضية. وهو المستقوي بإيران بل المستتَبع لها تباعاً، يقدّم نفسه لها ممراً الى لبنان ويعرض نفسه ـ في المقابل ـ شريكاً في موقعها الإقليمي. وتأييد إيران لـ"الرعاية الخاصة" ينبعُ من حاجتها الى أن يكون لبنان ـ عبر سوريا ممراً ـ جزءاً مما سمّي "الهلال الشيعي" بواسطة "حزب الله" تحديداً. ولا يخفى أن "الشيعية السياسية" بالنسبة الى كل من سوريا وإيران، هي لجميع الاعتبارات والحسابات الآنفة وغيرها بمثابة "الاحتياط الاستراتيجي" داخل لبنان.
نظام الوصاية طبق "جمهورية المثالثة"
وحقيقةُ الأمر هي أنه إذا كان إتفاق الطائف قضى بالمناصفة "الإجمالية" بين المسلمين والمسيحيين، ومن ضمنها المساواة بين الطوائف الثلاث "الكبرى"، فإن ما طبّقته الوصاية السورية طيلة عقدٍ ونصف العقد هو "المثالثة" ـ بالمطلق ـ وفي إطار من "التمييز" لصالح "الشيعية السياسية".. طبعاً بـ"تفاوت متغيّر" بين طرفَي ثنائيتها.
لا شك أن المقدّمات السابقة تهدف ليس فقط الى رواية محطّات من العشق بين "الشيعية السياسية" والرقم 3، بل الى تظهير "الأصل" في ما يسمعه اللبنانيون هذه الأيام من طروحات تستند الى الرقم 3 "العجيب". وفي هذا الأصل أن لبنان تحت الوصاية السورية كان بالفعل "جمهورية المثالثة".
لاريجاني و"المثالثة".. الدوحة و"الثلث"
بعد الخروج السوري من لبنان، ثمة ثلاث محطّات يجدر التوقّف عندها. ففي إطار الأزمة المفتوحة منذ خريف العام 2005 كانت محطّة أولى في العام 2007 وتحديداً خلال لقاء ـ تفاوضي ـ بين رئيس "مجلس الأمن القومي الإيراني".. رئيس "مجلس الشورى" لاحقاً علي لاريجاني من جهة، والموفد الفرنسي جان كلود كوسران من جهة ثانية، حيث كان تداول في "المثالثة" بديلاً من الطائف بمبادرة من الجانب الإيراني. وفي العام 2008 وصولاً الى 7 أيار والدوحة، إحتلّ "الثلث المعطّل" موقعاً أولوياً في خطاب "الثنائية الشيعية". ومنذ ما بعد الدوحة عموماً لكن منذ بداية العملية الإنتخابية بشكل خاص يتقدّم شعار "الجمهورية الثالثة" المبني على ركيزتين: "تحطيم" إتفاق الطائف والهجوم على رئيس الجمهورية.
لا يمتلك فريق 8 آذار و"الشيعية السياسية" في إطاره و"حزب الله" تحديداً جرأة التقدّم صراحةً بطرح "المثالثة". ولا يكفي أن ينفي الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "المثالثة" من باب الحرص على الجنرال في بيئته. كما لا يعني الكثير تمييزُه "الظرفي" بين "مثالثة سياسية" و"مثالثة طائفية". ذلك أن "المثالثة السياسية" هي غطاء لـ" المثالثة الطائفية" من منطلق أن من يتحكّم بـ"الثلث المعطّل" هو "الشيعية السياسية" التي تستتبع الجنرال. و"المثالثة السياسية" هي "المثالثة الطائفية" بالفعل.
من يمكن أن يحكم بلداً أكبر مئة مرة؟
وعلى أي حال، فإن السؤال موجّه الى السيد نصرالله. كثيرون يسألونه الآتي: عندما قلت إن العقول والطاقات والمقاومة التي هزمت أعتى جيش في العالم تستطيع أن تحكم بلداً أكبر مئة مرة من لبنان (..) ولن تستعصي علينا الـ10452كلم2 هل كنت فعلاً تتحدث عن "المقاومة"؟ وأي "مقاومة" تستطيع أن تحكم بلداً أكبر مئة مرة من لبنان؟ ألم تكن تقصد يا سيّد طائفةً بذاتها قادرة على حكم بلد أكبر مئة مرة من لبنان؟
بين "الشيعية السياسية" ـ "حزب الله" أساساً ـ والجنرال موقفٌ مشترك ضد الطائف. وبين الجنرال وبعض "الشيعية السياسية" موقف مشترك مع "الإتفاق الثلاثي".
"الفيتو".. و"المقاومة"
"جمهورية المثالثة" تغدو والحالة هذه "جمهورية الفيتو" ضمن الدولة "المركزية" من جهة و"جمهورية المقاومة" بلا الدولة من جهة أخرى. ألم يعلنها السيد نصرالله "جمهورية للمقاومة" في خطابه حول مناورة "تحوّل3" (الرقم 3!) الإسرائيلية أول من أمس؟ وما قصد إليه هذا النص من بدايته الى آخره هو تظهير مسار فكرة ما يسمّى "الجمهورية الثالثة" من "أساسه" كي لا يبقى ثمة إلتباسٌ حول مضمون الصراع القائم في البلد.



            



ص10
ص9ص8ص7ص6ص5ص4ص3

إختصر

الذكرى الساخنة

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

"قصّة العشق" بين "الشيعيّة السياسية" والرقم 3 ومشتقاته من "الاتفاق الثلاثي" الى الطائف الى الدوحة

"الجمهورية الثالثة" = مثالثة سياسية وطائفية + "دولة المقاومة"

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

سليمان يتابع التقارير عن الأوضاع الأمنية ويطلب ملاحقة العملاء

السنيورة: الحملة على رئيس الجمهورية لمنعه من القيام بواجبه

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

يقال





الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة