Gift
 
  الثلاثاء 21 أيار 2013


share On Facebook
AlmustaqbalPDFA4 PDF  |  FULL PDF

المستقبل - الجمعة 5 شباط 2010 - العدد 3559 - شؤون لبنانية - صفحة 2



تقرير فينوغراد يكتسب راهنية جديدة اليوم.. واحتماء حكومة نتنياهو بـ"العنتريات" يخفي معادلات أخطر

الجيش الإسرائيلي يضغط باتجاه الحرب


وسام سعادة

تستشعر المؤسسة السياسيّة الحاكمة في إسرائيل ضغطاً متزايداً من الجيش باتجاه التحضير لحملة عسكريّة في المنطقة. بشيء من المجازفة، يمكن القول إن عنتريات حكومة بنيامين نتنياهو الكلاميّة تعكس هذا الضغط المتزايد وتحاول التهرّب من تحمّل أعبائه في الوقت نفسه. يبدو وزراؤها، والحال هذه، في هرج ومرج، يزايدون على بعضهم بعضاً ويتوعّدون، من دون أفق سياسيّ لترجمة تهديداتهم إلى حقائق واقعة من لحم ودم وحديد ونار.
مع ذلك، لا يمكن الإطمئنان أبداً لهذه الوضعيّة. فضغط المؤسسة العسكريّة على المؤسّسة السياسيّة في إسرائيل سيظلّ يتسارع ويتنامى في الأشهر المقبلة.
فالمعادلة هي على خلاف ما كانت عليه عام 2006. في 12 تموز من ذلك العام، سبقت الحكومة الإسرائيليّة الجيش إلى قرار الحرب والعدوان، بل إنّ الضغط على الجيش جاء أيضاً من الرأي العام الإسرائيليّ. هذا الرأي العام، أجمع وقتذاك، وبحماسة غير مسبوقة، على دعم الحرب العدوانية التدميرية الشاملة، ليتحوّل بعد ذلك بأسابيع، إلى الضغط باتجاه تعليق العمليات القتالية.
والنتيجة كانت فشلاً ذريعاً للمؤسّسة الحاكمة كما لآلة الحرب الإسرائيلية في حرب تمّوز، وأزمة أيديولوجيّة وأخلاقيّة شملت المجتمع الإسرائيليّ بأسره، لكنّها فرضت نفسها بشكل مطبق على جيش إسرائيليّ سبقته حكومته وشعبه إلى قرار حرب لم يكن مقتنعاً به أو مستعدّاً له، وكانت تحوم حوله شبهة أنّه قرار "أجنبيّ".. "أميركيّ".
لكن هذه الأزمة الأيديولوجيّة والأخلاقية انتجت المسار الذي أفضى إلى التقرير النهائي للجنة فينوغراد. وهو التقرير الذي تنبغي إعادة قراءته اليوم أكثر من أي وقت مضى. انطلق هذا التقرير ممّا أسماه "الآثار البعيدة المدى" لإخفاق آلة الحرب سواء بنظر إسرائيل نفسها أو بنظر أصدقائها وأعدائها على حدّ سواء. حمّل هذا القرار مسؤولية جماعية لصانعي القرار "من القادة العسكريين والسياسيين" وامتنع عن إيضاح المسؤوليات الشخصية من دون نفيها. لكنّه بشكل أساسيّ شدّد على "عدم استعداد" الجيش عموماً، والقوات البرّية خصوصاً لهذه الحرب. والأهمّ من ذلك أنّه بادر إلى اقتراح البديل: البديل عن "عدم الاستعداد" لخوض حرب 2006 هو "الاستعداد لخوض غيرها". ينبغي التوقّف تحديداً عند الفقرة 12 من الفصل الثالث من تقرير فينوغراد: "لم نأت لايجاد وضع يؤثر فيه قادة سياسيّون وعسكريّون في إسرائيل الامتناع عن ردّ عسكريّ شديد، بسبب الخشية من الفشل أو من لجنة تحقيق".
فما انتقده هذا التقرير في الأداء الإسرائيليّ خلال حرب تمّوز لم يكن "قرار الحرب"، وإنّما غياب "قرار الحسم خلال الحرب"، أي طغيان "حال المراوحة من دون حسم واضح" كما جاء في نص التقرير نفسه.
وفي المضمون، فما ينتقده التقرير، المتحوّل إلى "وصيّة صهيونيّة" بامتياز، هو أن تستمرّ "حال المراوحة" في إسرائيل بعد حرب تمّوز، وأن تستبدّ الخشيّة والتردّد بصنّاع القرار فيها. بكلمة أخرى، لم يضع تقرير فينوغراد نفسه في خانة "التحقيق في نتائج 2006" فقط، وإنّما في خانة رسم خارطة طريق لـ"إزالة آثار حرب 2006". وبهذا المعنى يمكن القول إنّ المرحلة الأخيرة، انطلقت من وجهة النظر الصهيونيّة، بمجرّد إذاعة تقرير فينوغراد نفسه، وعلى أساس التسوية الداخليّة التي انتقاها التقرير للمؤسسة الحاكمة بأن طمس المسؤوليات الشخصيّة وعمّم المسؤولية الجماعيّة على الكلّ "عسكريين وسياسيين".
بيد أنّ "وصيّة فينوغراد" وحدها لا تكفي لتفسير تحوّل الجيش الإسرائيليّ من "متلقّي أمر بالحرب" من حكومة أولمرت، وبشكل أو بآخر من إدارة جورج بوش الإبن، إلى "ضاغط شبه سرّي باتجاه الحرب". العلامة الفارقة، والمحرّكة، في هذا المجال، كانت تشكّل ظاهرة بونابرتية في قيادة جيش العدوّ، يمثّلها إلى حد كبير رئيس الأركان غابي أشكينازي، وبشكل يزداد وضوحاً منذ حرب غزّة.
وتعني الظاهرة البونابرتيّة في هذا المجال أنّ الجيش الإسرائيليّ ينتدب نفسه لرفع درجة تأثيره على المؤسسة الحاكمة، استشعاراً منه بأنّها "ضرورة تاريخية" تفرضها ظروف اللعبة البرلمانيّة المتشظّية، وانتهازية الأحزاب السياسيّة، والإخفاق في إنتاج جيل يقارن بمؤسّسي الدولة.
وشيئاً بعد شيء ينتقل السؤال الأساسيّ في إسرائيل من "هل يسع المؤسسة الحاكمة أن تشكّل حكومة وحدة وطنيّة من شأنها أن تعكس الضغط الحربيّ الآتي من آلة الحرب الإسرائيلية؟" إلى سؤال "هل يسع آلة الحرب الإسرائيلية أن تخوض حرباً من دون حكومة وحدة وطنيّة، بل من دون أي حكومة جديّة في إسرائيل؟". في الماضي، كان هذا السؤال يعني بحدّ ذاته أنّ لا حرب في الأفق، أو أنّ الحرب لو صادف أن حدثت تبقى بلا أفق. لكن إذا ما فرضت الظاهرة البونابرتية في قيادة الجيش الإسرائيلي نفسها كبديل لتخلّع المؤسسة الحاكمة المأسورة باللعبة البرلمانية، فإن هذا السؤال سيكون عدوانياً ومدمّراً بامتياز.. وسيكون، الأفق الوحيد لقيام حرب.. موضعية أو شاملة.. في المنطقة.



            



ص9
ص8ص7ص6ص5ص4ص3ص2

تقرير فينوغراد يكتسب راهنية جديدة اليوم.. واحتماء حكومة نتنياهو بـ"العنتريات" يخفي معادلات أخطر

الجيش الإسرائيلي يضغط باتجاه الحرب

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

كاسيزي : المحاكمات ستكون سريعة والتعاون مع الحكومة اللبنانية ممتاز

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

منيمنة: نؤيد النسبية للبلديات شرط تطبيقها في كل لبنان

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

رحال: الرئيس الشهيد كرّس المناصفة في بيروت

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

يقوم بزيارتين رسميتين لقبرص وروسيا هذا الشهر

سليمان يلتقي وردة ويبحث مع رعد التطورات

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

عرض الأوضاع مع القصار والسيد حسين والصفدي

الحريري يلتقي وفد البنك الأوروبي ويغادر إلى باريس

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

.. ويبحث مع رؤساء الحكومة السابقين متابعة المسيرة الإصلاحية في دار الفتوى

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

عطلة الصحافة في عيد مار مارون

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

سلام: اجتماع السرايا يضع الأمور في نصابها

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

"إلغاء الطائفية يؤدي الى طغيان طائفة على النظام"

حمادة: الحريري يبني علاقات ندية مع سوريا

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

نشاط بري

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

يقال


الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | تحقيقات | المستقبل الإقتصادي | بزنس | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة