Gift
 
  الإثنين 20 أيار 2013


share On Facebook
AlmustaqbalPDFA4 PDF  |  FULL PDF

المستقبل - الثلاثاء 18 أيلول 2012 - العدد 4463 - شؤون لبنانية - صفحة 2



وزير خارجية.. نصر الله


عبد السلام موسى

لا يترك عدنان منصور مناسبة إلا ويُثبت فيها أنه وزير خارجية "حزب الله" وليس وزير خارجية لبنان.
طلب منه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان توجيه مذكرة احتجاج للنظام السوري على خرقه المتكرر للسيادة الوطنية، فلم يلبِ الطلب، كما لو أن لا رئيس، ولا جمهورية، ولا سيادة، ولا وطن، في منطق الوزير المنصور بـ"حزب الله".
لكن في منطقه أيضاً، الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أكبر من أن يطلب، يكفي أن يُلمح أو يُؤشر، حتى يهب منصور الخارجية إلى بلاطه "أمرك يا سيد".
لم يكد نصر الله ينهي مؤتمره الصحافي حول كيفية "مقاومة" الفيلم المسيء الى الإسلام، والذي ضمنه دعوة جامعة الدول العربية إلى أن تأخذ موقفاً، حتى استنفر منصور وسارع، كما أفاد مكتبه الإعلامي، "بصفته رئيساً لمجلس وزراء الخارجية العرب، إلى الاتصال بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي طالباً منه إجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة في القاهرة للبحث في موضوع الفيلم المسيء الى الرسول الكريم (..)".
لا ندري ما إذا كان منصور "تشاور" أو "نسّق" خطوته هذه مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. كل شيء وارد، فمن لا يقيم وزناً لرئيس جمهوريته، ولسيادة وطنه، ولكرامة شعبه، من الطبيعي ألا يكون في منطقه أيضاً، لا رئيس مجلس وزراء، ولا مجلس وزراء، ولا من يحزنون، خصوصاً وأنه لم يُشر في بيان مكتبه الإعلامي إلى أي تشاور مع ميقاتي!
بهذا المعنى، يفترض بميقاتي أن يعلن ما إذا كان منصور "السريع" نسّق معه بصفته رئيساً للحكومة، وباعتبار مجلس الوزراء مجتمعاً يحدد السياسة الخارجية للدولة اللبنانية، أو أن منصور لم ينسق معه و"فاتح على حسابو" بنصر من نصر الله وحزبه في لبنان. كما يفترض برئيس الجمهورية أن يعلن، في حال غطى ميقاتي "تسرع" منصور، ما إذا كان رئيس الحكومة "تشاور" معه.
في الحالتين، وبمعزل عن الموقف من الفيلم المسيء للرسول (ص)، الذي كان محور إدانة جامعة لبنانياً، مسيحياً وإسلامياً على حد سواء، وبمنأى عن "مزايدات" نصر الله في هذا السياق، ترى أوساط سياسية واسعة الاطلاع أنه بات لزاماً أن يبادر رئيس الجمهورية، الذي سبق لمنصور أن ضرب بطلبه عرض الحائط، ومعه رئيس الحكومة، إلى وضع حد لخروج من يفترض أنه وزير خارجية لبنان عن الأصول والقواعد والقوانين، في غير مرة، أساء فيها إلى صورة الدولة اللبنانية وهيبتها.
وأكثر من ذلك، إن لبنان هو رئيس مجلس الجامعة العربية، وليس "حزب الله"، وعليه، وجب على سليمان وميقاتي الحفاظ على مكاسب لبنان، لا أن يسمحا لمنصور أن يفرط بها، لمصلحة "حزب الله"، كما فرط بالسيادة الوطنية لمصلحة النظام السوري، حين لم ير ما يستدعي توجيه مذكرة احتجاج له، لا بل دافع عنه ضد لبنان.
منصور بات خطراً على ما يسمى "الخارجية اللبنانية"، أو بالأحرى، أصبح كما يقول ديبلوماسيون لبنانيون "سرطاناً ينبغي استئصاله"، قبل أن تنعى "سياسته الخرقاء" ما تبقى من سياسة خارجية لبنانية، لطالما تألقت في المحافل العربية والدولية قبل أن توضع اليد عليها من قبل "حركة امل" و"حزب الله" بوزراء لا يُجيدون حتى اللغة العربية. ما الفائدة من عدنان منصور إذا كان الوزير وائل أبو فاعور حل مكانه مؤخراً لتمثيل لبنان في نيويورك وإلقاء كلمته أمام الأمم المتحدة؟ وماذا كانت الفائدة من فوزي صلوخ، إبان حرب تموز 2006، حيث تولى الوزير طارق متري الذهاب إلى نيويورك للتفاوض مع المجتمع الدولي؟!
طالما أن نصر الله استثار "حمية" منصور الإسلامية لمقاومة الفيلم المسيء الى الرسول، حبذا لو أن هذا الوزير، وبصفته "رئيساً لمجلس الجامعة العربية"، كما يقول، تُستثار "حميته الوطنية" ويطلب اجتماعاً عاجلاً لجامعة الدول العربية لأن القائد الاعلى لـ"الباسدران" البريغادير جنرال محمد علي جعفري صرح في مؤتمر صحافي بطهران: "إن عدداً من عناصر فيلق القدس (التابع للحرس الثوري) موجودون في سوريا ولبنان"! أو لأن جيش النظام السوري قصف بالطيران الحربي في عرسال وفي عكار؟ أم أن فاقد الشيء لا يعطيه؟



            



ص9
ص8ص7ص6ص5ص4ص3ص2

إيران: نحن في سوريا.. فاوضونا

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

وزير خارجية.. نصر الله

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

وزراء "أمل" و "حزب الله" يغطون تجاوز منصور

الحكومة "ترحّل" تمويل سلسلة الرتب والرواتب إلى اليوم

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

يقال





الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة