بعدما فقد نظام بشار الأسد السيطرة على مدينة الرقة، وذلك في سلسلة الهزائم التي الحقها به أخيرا "الجيش السوري الحر" في شمال سوريا، عمد إلى تصعيد خطير وارتكاب مزيد من المجازر، تمثلت أمس بشن غارة على اخر محطة للمحروقات تعمل في الرقة، حيث دمرت تماما بواسطة برميل متفجرات القته طائرة مقاتلة، وأسفر عن سقوط اكثر من 150 قتيلاً وجريحاً.
وحتى ساعة متأخرة من مساء أمس، أحصت "لجان التنسيق المحلية في سوريا" الضحيا بـ"203 شهيدا، 55 شهيدا في الرقة في قصف بالطيران على عين عيسى بينما العدد قابل للزيادة، 49 شهيدا في حلب، 37 شهيدا في دمشق وريفها، 33 شهيدا في حمص، 15 شهيدا في حماه، 6 شهداء في دير الزور، 5 شهداء في ادلب، و3 شهداء في درعا".
وقال ناشط اعلامي في الرقة عرف عن نفسه باسم ابو معاوية في اتصال مع وكالة "فرانس برس" عبر سكايب ان طائرة حربية تابعة لقوات الأسد "القت برميلا متفجرا على محطة هشام، وهي الوحيدة التي ما زالت تبيع الوقود في المنطقة". واشار الى ان عددا كبيرا من الناس يصطفون عادة للحصول على الوقود من هذه المحطة ".
واظهر شريط فيديو بعنوان "أول اللقطات الواصلة من مجزرة عين عيسى 20/9/2012" بثه ناشطون امس على شبكة الانترنت، شاحنات صغيرة مدمرة واخرى تحترق ويتصاعد منها دخان اسود. وسمع في الشريط صوت شخص يقول "مجزرة في عين عيسى".
واعتبر ابو معاوية ان النظام "اراد قتل اكبر عدد ممكن من اجل ضرب الحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر ولوقف امدادات الثورة لمدينة الرقة".وتبعد مدينة الرقة نحو 40 كلم عن الحدود التركية، وتحديدا معبر تل ابيض الحدودي الذي اعلن الجيش السوري الحر الاربعاء سيطرته عليه بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية.
وقد استمرت الاشتباكات وعمليات القصف في دمشق وحلب (شمال)، بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان" وناشطين، وكذلك القصف العنيف على حمص والرستن.
في لاهاي، دعا ممثلون عن نحو ستين دولة والجامعة العربية مجتمعون امس في لاهاي اعضاء مجلس الامن الى حرمان النظام في سوريا من "الموارد" التي تسمح له بمواصلة القتل.
واعلن الديبلوماسيون في التقرير النهائي للاجتماع ان "المجموعة دعت مجلس الامن (...) الى زيادة الضغوط على الحكومة السورية عبر تطبيق اجراءات تمنعها من الوصول الى الموارد التي تحتاج اليها في حملة العنف التي تمارسها ضد شعبها".
ومجموعة العمل حول العقوبات المنبثقة من "اصدقاء الشعب السوري" اكدت ايضا ان الاجراءات التي اتخذت حتى الان "اثرت بشكل كبير على النظام السوري وقلصت عائداته (بقيمة) مليارات عدة من الدولارات" بفضل الحظر على تصدير النفط.
(أ ف ب، رويترز، يو بي أي)