حسن التنير
لا يزال يأمل الاستمرار في الملاعب السلوية لثلاث سنوات اخرى، وهو الذي اتم منذ ايام معدودة عامه الـ39، (مواليد 15 ايلول 1973)، انه مارد الملاعب اللبنانية وعلامتها الفارقة لاعب النادي الرياضي البيروتي جوزف ويليام فوغل الذي ترتفع قامته فوق المترين بـ11 سنتيمترا.
فقد لعب جو، الذي يزن حاليا 120 كلغ، في دوري (CBA) في الولايات المتحدة الاميركية في مستهل التسعينيات، ومنه انطلق الى رحلة الاحتراف التي ناهزت الـ20 عاما مع بداية الموسم الجديد 2012 ـ 2013.
وعن هذه الرحلة، يقول جو: "لعبت في البطولات الصينية واليابانية والتايوانية والتركية والبورتوريكية والسعودية (الاتحاد جدة)، ثم وجدت نفسي ومن دون مقدمات في بلدي الثاني لبنان الذي وفر لي الراحة والامان والاستقرار.. والجنسية التي ساعدتني في امور شتى من كافة الجوانب للبقاء فيه علما انني زرته للمرة الاولى لاعبا في صفوف نادي الاتحاد جدة السعودي في بطولة الاندية الآسيوية عام 1999، التي استضافها ملعب نادي غزير في كسروان، واحرز لقبها نادي الحكمة البيروتي للمرة الاولى في تاريخه على حساب الاتحاد أيضا".
وهذه السنة الـ12 تواليا لجو في لبنان وقد لعب لنوادٍ عدة هي الشانفيل والحكمة والرياضي، ولكن يوضح جو: "حكايتي مع الرياضي لها طعم ونكهة مختلفة عن جميع النوادي التي لعبت لها خلال مسيرتي الطويلة في عالم الاحتراف، اذ لم العب مع اي فريق ارتديت ملابسه ودافعت عن الوانه اكثر من ثلاثة مواسم وهو على ما اعتقد نادي الشانفيل، اما في المنارة، فهو النادي الذي دافعت عن صفوفه ثمانية مواسم متوالية، والموسم الجديد (2012 ـ 2013) الذي صار على الابواب هو التاسع لي مع القلعة الصفراء.. وهنا يغمز جو من قناة انه يتمنى ان ينهي حياته في الملاعب في المنارة، وبالطبع اذا كان اصحاب الشأن يريدون ما هو يتمنى، والا فانه لاعب محترف".
ويتابع جو: "الموضوع ليس في كثرة السنين مع ابناء المنارة التي اعتبر نفسي واحدا منهم ولا سيما انني اسكن في المنطقة عينها منذ سنوات وسنوات، بل في الألقاب التي أحرزتها معهم محليا وعربيا وآسيوياً منها على الصعيد الودي ومنها على الصعيد الرسمي وما اكثرها، فقد احرزت مع الرياضي بطولة لبنان سبع مرات متوالية من موسم 2004 ـ 2005 ولغاية موسم 2010 ـ 2011، الى كأس لبنان مرات عدة، وبطولة النوادي العربية خمس مرات بينها ثلاثة على التوالي اعوام 2005 و2006 و2007 ثم 2009 و2010، الى دورة حسام الدين رفيق الحريري مرات ومرات، الى دورة دبي الدولية كذلك الامر مرات عدة، ودورة دمشق الدولية عام 2004 وهي كانت الأولى لي مع الرياضي، ودورات كثيرة غيرها".
يذكر ان جو وهو اميركي الاصل، تأهل عام 2009 من اميركية، رزق بتوأم منذ عام بالتمام والكمال (صبي ويدعى جوسايا وبنت اسمها كيفا)، قد نال الجنسية اللبنانية مستهل عام 2001 ودافع عن الوان منتخب لبنان من سنة 2001 ولغاية سنة 2010، وكان مثالا يحتذي به جميع من شاركه اللعب في الاندية والمنتخب، لما كان يتمتع به من فنيات واخلاق.
ويتذكر جو ايامه الاولى مع المنتخب اللبناني ويقول: "لقد كانت مشاركتي الرسمية الأولى في بطولة امم آسيا 2001 في الصين، وكانت هذه البطولة مؤهلة لنهائيات كأس العالم 2002 في انديانابوليس في الولايات المتحدة الاميركية، صحيح لم يكن المنتخب اللبناني في حالة النضوج، ولكن كان يلعب على قلب رجل واحد وهذا ما اهلنا لاحتلال الوصافة خلف المنتخب الصيني ليتأهل لبنان للمرة الأولى في تاريخه لنهائيات المسابقة المرموقة".
ويعتبر فوغل ان التشكيلة اللبنانية التي خاضت غمار بطولة امم آسيا في الدوحة عام 2005 تحت قيادة المدير الفني الاميركي بول كوفتر والتي كانت مؤهلة لمونديال اليابان 2006، كانت الافضل خلال مسيرتي مع المنتخب اللبناني. ويضيف: "اذكر اننا خضنا 8 مباريات ففزنا في ست منها وخسرنا اثنتين امام المنتخب الصيني بقيادة عملاقهم ياو مينغ (2,26م)، الاولى في الدور ربع النهائي وتأهلنا معا للمربع الذهبي، والثانية في المباراة النهائية، ولن انسى ان مينغ لعب الدقائق الـ40 في النهائي حتى استطاع منتخبه الفوز.. وبصعوبة.. وذلك بسبب الرقابة اللصيقة التي مارسناها عليه مداورة بول خوري وأنا. ولعب خوري واحدة من افضل مبارياته مع منتخب لبنان. والتشكيلة اللبنانية في الدوحة كانت مؤلفة من فادي الخطيب وبراين بشارة وبول خوري وجو فوغل وعلي محمود وروني فهد وصباح خوري وجان عبد النور وعمر الترك وحسين توبة وعلي فخر الدين وباسم بلعة".
ويتابع: "ومثلما بدأت مع المنتخب عام 2001 في تموز، كانت المشاركة الاخيرة لي عام 2010 في البطولة العربية التي أقيمت في بيروت، وفيها خسرنا النهائي في 24 ايلول، امام مصر بفارق سلة ثلاثية (57 ـ 60) في المدينة الرياضية".
وعن رأيه بالتغييرات التي طرأت على فريق الرياضي للموسم الجديد، يقول جو: "كان من الطبيعي بعد 8 مواسم أن يبحث المدير الفني السابق فؤاد ابو شقرا عن شيء جديد له، وهذا طبيعي، وطبيعي ايضا ان يكون للرياضي مدير فني جديد من طينة الصربي سلوبودان سوبوتيتش، وبرأيي هذا ايجابي للرياضي. واذا التزم افراد الفريق بتعليمات المدرب وكانوا يدا واحدة، فسوف تشاهدون فريقا اقل ما يقال عنه انه رائع، ودورة حسام الدين رفيق الحريري على الأبواب (بعد 10 ايام تماما) ستكون الفرصة الأولى للاعبي الرياضي ليقدموا عروضهم الجديدة، والتي تعتمد على الدفاع القوي والمتين ومن ثم الهجوم السريع والمباغت، وانا على يقين اننا سنكون الرقم الصعب، محليا وخارجيا، ومن الصعب ان تفلت منا اي بطولة سنشارك فيها".
ومن يتابع تمارين الرياضي في الآونة الأخيرة، يلاحظ بشكل واضح، اذ تعودت جماهير الرياضي على قوة فريقها الهجومية التي كانت "تخفي" الضعف الدفاعي، وخاصة في الموسمين الاخيرين، الا ان هذه الفلسفة غير واردة في قاموس المدير الفني الجديد ومساعديه جاد فتوح واحمد الفران، فبالنسبة لهؤلاء اذا اردت ان تفوز بكل شيء فالطريق الوحيد والحل الناجح هو الدفاع ولا شيء سواه. لذلك، فإن الجماهير سترى بام العين ان الرياضي بات يمتلك شخصية دفاعية صلبة يصعب على اي فريق اختراقها وهذا الاسلوب الدفاعي سيشكل حجر الزاوية في بناء الهجمات المرتدة وتسجيل النقاط السهلة، اي ان المدرسة الاوروبية لكرة السلة ستطبق بحذافيرها.
باختصار، سيصعب قليلا على الجمهور الأصفر هضم السياسة والهوية الجديدة للفريق ولكن فيما بعد سيدرك الجميع ان الرياضي يسير بخطى ثابتة للارتقاء بمستوى كرة السلة اللبنانية ككل ودفعها نحو الاحتراف والعالمية.
وعن اجانب الفريق للموسم الجديد والمتمثل بالمصري اسماعيل علي احمد "سمعة" والاميركي لورين وودز (2,18م)، قال فوغل: "انهما افضل الأجانب في لبنان، فالأول شهادتي "مجروحة" فيه لأنني العب معه منذ نحو 10 سنوات (شانفيل ورياضي)، وهو لاعب قائد بكل ما للكلمة من معنى. والثاني.. طويل.. ويضحك، انه ملك الكرات المرتدة.. وفاعل تحت السلة للتسجيل، فهما يكملان بعضهما والفريق بشكل عام".
وعن اللاعبين المحليين، يرى فوغل انهم من الأفضل على الساحة المحلية، وفي مقدمهم علي كنعان وعلي محمود وجان عبد النور وعمر الترك وويليام فارس واحمد ابراهيم، الى "اللاعبين الصاعدين الذي اتوقع لهم مستقبلا كبيرا في السنوات القليلة المقبلة".