تمكّن القوى الأمنية الشرعية، من جيش وقوى أمن داخلي وشعبة معلومات، من اعتقال الخاطفين، وتحرير المخطوفين، هو بالفعل، علامة مضيئة من شأنها إعادة الطمأنينة للمواطن اللبنانيّ بعد صيف قلق، وإحياء حضور الدولة اللبنانيّة بوصفها الضامنة الأولى والأخيرة للأمن.
مع ذلك، لن يسع هذا المواطن تنفّس الصعداء، ولا هذه الدولة أن تستأنف وجودها بشكل طبيعيّ، ما لم تتحوّل هذه الإنجازات الأمنية إلى حالة مؤسسية دائمة، وهذه ليست الحال اليوم، إذ أنّ تحرّك هذه الأجهزة في لحظة واحدة، لم يأت إلا بعد قرار سياسيّ من الحكومة، وهذا القرار نفسه لكم ماطلت فيه هذه الحكومة، وعلى مدى أشهر. هذه التركيبة الحكومية تريد أن تبقي الإنجازات الأمنية في حدود الموسمية، والأخذ والرّد، في حين أن منطق تكريس الإنجازات الأمنية، وبسط أحكام القانون، هو منطق مناقض للموسمية، والإنتقائية، ويتطلّب ضبطاً دائماً ومتواصلاً على مدار الساعة. لكن ما القول؟ هذا هو الفارق الأساسيّ بين حكومة سيادية وبين حكومة غير سيادية. الحكومة السيادية هي المعنية بتطبيق القانون ليل نهار. الحكومة غير السيادية معنية باستذكاره في المناسبات أو في الحالات القصوى فقط.