Gift
 
  الثلاثاء 21 أيار 2013


share On Facebook
AlmustaqbalPDFA4 PDF  |  FULL PDF

المستقبل - الأحد 21 تشرين الأول 2012 - العدد 4496 - الصفحة الأولى - صفحة 1



ميقاتي ينأى بنفسه عن دم الشهيد ويرمي كرة النار في أحضان سليمان

"يوم الصدق".. في ساحة الحرّية


يتوجّه أحرار الشعب اللبنانيّ اليوم إلى ساحة الشهداء لتشييع رمز أمني استثنائي في تاريخ هذا الوطن، اللواء الشهيد وسام الحسن، وينتظر من المشاركة الجماهيرية الواسعة أن تكون بمثابة "أوّل الرّد اللبنانيّ" على العدوان الجديد الذي باشر الطاغية الأرعن والسفاح الموصوف بشّار حافظ الأسد بشنّه على البلد من خلال الايعاز لأدواته في الداخل اللبنانيّ برصد وتفجير واغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
وكانت التحرّكات المندّدة بالجريمة الإرهابية النكراء قد شملت ساحة الشهداء وساحة ساسين وعمّّت مختلف المدن اللبنانية من بيروت إلى طرابلس وصيدا وسائر المناطق، في تمهيد للتشييع الشعبيّ الذي دعت اليه "قوى 14 آذار" اليوم، ووصفه الرئيس سعد الحريري بـ"يوم الصدق"، في وقت أجمعت فيه تلاوين الحركة الإستقلالية على مطالب "انقاذية" للوضع اللبنانيّ، تبدأ من استقالة هذه الحكومة ورئيسها، وقيام "حزب الله" بتسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري للمحاكمة، وقيام القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة بمؤازرة الجيش اللبناني في ضبط الحدود اللبنانية السورية وحمايتها كما يتيح ذلك قرار مجلس الأمن الدولي 1701".
هذا، وبالإضافة إلى مشاركة القوى المنضوية في "14 آذار"، فقد أفادت مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" لـ"المستقبل" عن مشاركته الواسعة في تشييع الشهداء اليوم، "وفاء للرئيس رفيق الحريري، وللواء وسام الحسن، ولكل الشهداء"، وأن التجمع سينطلق من أمام دار الطائفة الدرزية بفردان ومنها الى ساحة الشهداء.
ميقاتي
وبإزاء الدعوة الإستقلالية المتجدّدة لرحيل هذه الحكومة واستقالة رئيسها نجيب ميقاتي قال الأخير بعد اجتماع مجلس الوزراء أمس انه "كان تقدم باستقالة حكومته الا انه علّقها نزولاً عند طلب رئيس الجمهورية"، لكن ما علمته "المستقبل" أن ميقاتي لم يعرض الاستقالة أمام رئيس الجمهورية خلافاً لما أشاعه في تصريحه هذا، انما اقتصر الأمر على سؤال وجّهه ميقاتي الى سليمان عمّا يمكن ان يفعله، فأجابه الأخير انه سيلتقي بأقطاب طاولة الحوار، وأكدت المعلومات ان ميقاتي لم يظهر اي نية خلال الاجتماع للاستقالة.وكشفت مصادر وزارية لـ"المستقبل" ان الرئيس سليمان في بداية جلسة مجلس الوزراء أكّد ان اغتيال اللواء الحسم انما هو ثمن لاكتشافه شبكة ميشال سماحة علي المملوك الإرهابية.
وكان مجلس الوزراء أحال في جلسته الاستثنائية التي عقدها برئاسة رئيس الجمهورية قضية تفجير اللواء الحسن الى المجلس العدلي والتعاون مع مختلف الاجهزة والهيئات والسلطات الخارجية والدولية التي من شأنها ان تسهم وتساعد على كشف المجرمين وسوقهم الى المحاكمة ونيل عقابهم. كما اوعز الى الجهاز التنفيذي للهيئة العليا للاغاثة وبالتنسيق مع الجيش اللبناني الكشف والتعويض عن الاضرار، وطلب من وزارة الاتصالات التسليم الفوري لكل "داتا" الاتصالات منذ 19 ايلول تاريخ توقفها الى السلطات القضائية والأمنية، كما كلف وزير الداخلية مروان شربل وبناء لما اقترحه ان يقدّم تصورا بتعزيز هيكلية قوى الامن الداخلي ومن بينها تحويل جهاز المعلومات من شعبة الى فرع.
الحريري
وعصر أمس، وجّه الرئيس سعد الحريري كلمة الى اللبنانيين دعاهم فيها إلى "المشاركة بكثافة" اليوم في تشييع جثمان اللواء الشهيد وسام الحسن في وسط بيروت وجعله "يوم الصدق"، مشدداً على "ضرورة عدم اللجوء إلى قطع الطرق بل إلى فتحها لكي يتمكن الجميع من الوصول إلى ساحة الحرية"، ومحذّراً من أنّ "من قتل وسام الحسن يستطيع ان يقتل لبنان".
وأكّد أنّ "وسام الحسن التحق برفيق الحريري، وكل اللبنانيين مدعوون غداً (اليوم) الى المشاركة في تشييعه إلى الضريح في ساحة الشهداء"، ووصف الشهيد بأنه "وسام على صدورنا جميعاً، وسام على صدر الكورة التي ولد فيها، وسام على صدر طرابلس التي لا تنسى دمه، طرابلس التي لا تخون، طرابلس التي تعرف من خانها، ومن يحمل مسؤولية دم وسام، بالدور الذي ارتضاه لنفسه. وسام الحسن، وسام على صدر الضنية والمنية وعكار والشمال كله، وسامه الثاني بعد وسام عيد. وسام على صدر صيدا، وعلى صدر الجنوب كله الذي حماه بكشف شبكات العملاء. وسام على صدر الإقليم، والشوف، والجبل كل الجبل، وعلى صدر البقاع، البقاع كله. وسام على صدر بيروت، المدينة التي عاش فيها مع رفيق الحريري، وحماها برموش عينيه، حتى أغمض عينيه لينام غداً في ساحة الشهداء إلى جانب رفيق الحريري". وأضاف: "كل واحد منكم مدعو شخصياً الى أن يشارك في ساحة الشهداء غداً (اليوم) بالصلاة على وسام الحسن، لأنه بوجودكم تقولون إن وسام الحسن هو وسام على صدر كل لبنان. كل لبنان الذي حماه وسام الحسن من مخطط بشار الأسد وعلي مملوك لتفجيره، وعرض نفسه للتفجير شخصياً حتى لا تنفجروا أنتم، ولا يتفجر لبنان".
14 آذار
بالتزامن، عقد ممثلو قوى 14 آذار اجتماعاً في بيت الوسط تمت خلاله متابعة تداعيات الجريمة النكراء، واصدروا بنهايته بياناً تلاه النائب نهاد المشنوق، جرى التأكيد من خلاله أنّ اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن "لا يستهدف شخصاً بل يستهدف شعباً يناضل من أجل حريته وكرامته" وان "هذا الاغتيال يمهّد الطريق لاغتيال كل الأحرار في لبنان، بل لإغتيال الوطن بكامله. ان اللبنانيين أمام لحظة مصيرية، إما السقوط وإما تحمّل المسؤولية".
ودعت قوى 14 آذار إلى جعل تشييع اللواء الشهيد "يوماً للتعبير في ساحة الحرية عن الغضب الوطني العارم في وجه القتلة وحماتهم، يوماً لتجديد إرادة الدفاع عن لبنان وسيادته وكرامته الوطنية بكل الوسائل السلمية الديموقراطية، يوماً للغضب في وجه السفاح بشار الأسد والنظام الأسود الذي يحكم سوريا بقوة النار والدمار ويريد تصدير الدم والخراب إلى وطننا لبنان". وذكّرت بما سطّره اللبنانيون من دروس في الدفاع السلمي الديموقراطي عن وطنهم وحريتهم منذ 14 شباط 2005، مؤكدة ان وسام الحسن "يشيّع الى مثواه الأخير الى جانب رفيق الحريري ورفاقهما، شهيداً جديداً من أجل لبنان حر، مستقل، سيّد، عربي، ديموقراطي".
وأكّد ممثلو قوى 14 آذار أنّ "انقاذ لبنان" يتطلّب:
"أولاً: استقالة الرئيس نجيب ميقاتي والحكومة التي لا وظيفة لها سوى تنفيذ سياسات النظام السوري القاتل وحلفائه الإقليميين والمحليين.
ثانياً: قيام "حزب الله" بتسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري للمحاكمة.
ثالثاً: الطلب إلى أمين عام الجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة بإتخاذ كل الخطوات اللازمة لتوفير الأمان للبنان والحماية لشعبه عبر إتخاذ إجراءات عملية أولها قيام القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة بمؤازرة الجيش اللبناني في ضبط الحدود اللبنانية السورية وحمايتها كما يتيح ذلك قرار مجلس الأمن الدولي 1701".
وعلى هذا الأساس، دعت لأن يكون حضور اللبنانيين الى ساحة الشهداء أمس هو بداية التحرك الشعبي السلمي الديموقراطي لتنفيذ هذه المطالب، داعية الى المشاركة الشعبية الكثيفة في تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن إلى مثواه الأخير إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقهما في ساحة الشهداء في بيروت يوم غدٍ الأحد وذلك اعتباراً من الساعة الواحدة من بعد الظهر.
أحمد الحريري
ومن جهته، دعا أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري، اللبنانيين إلى "المشاركة بكثافة يوم غد في تشييع جثمان اللواء الشهيد وسام الحسن في وسط بيروت، والى ضرورة فتح جميع الطرقات وتنظيم الصفوف لجعل من يوم غد يوماً لحساب المجرمين القتلة الجناة".
ورأى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "قدم استقالة لفظية ليبقي لبنان أرضاً مستباحة للقتل والترهيب والسلاح"، جازماً بأن اغتيال الحسن هو "اغتيال لأمن لبنان وكل اللبنانيين وارادة بناء الدولة". ووصف جلسة مجلس الوزراء أمس بأنّها "جلسة العار" التي تثبت بالملموس انها حكومة "لا تغطي هذه الجريمة وحسب وانما هي شريكة فيها بعدما غطت جرائم الالغاء السياسي والجسدي منذ ولادتها وحتى اليوم".
وأكد ان "رئيس حكومة النأي بالنفس عمد الى الالتفاف على مطلب اللبنانيين بزعم استقالة بين أربعة جدران لوهمه انه بهذا التذاكي يمتص النقمة ويبرد غضب اللبنانيين ويمرر مفاعيل الجريمة".
وعقد المجلس المركزي لـ"حزب القوات اللبنانية" أمس، اجتماعاً استثنائياً في معراب برئاسة رئيس الحزب سمير جعجع الذي تلا بياناً أكّد فيه أنّ "المجرمين هم هم، وأهدافهم لم تتغير، وإن اختلفت الأدوات"، وأدرج اغتيال اللواء الشهيد في سياق "استكمال جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز، ومنع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية من الوصول الى كشف الحقيقة الكاملة وإدانتهم، ولأنه لم يستسلم لارادتهم، ولأنه أدار جهازاً أمنياً لبنانياً فعلياً يسعى الى بناء دولة لبنانية قوية، ولأنّه كشف مخطط الفتنة المصدّر بواسطة ميشال سماحة، كما كشف عملاء إسرائيل لدى مدّعي العفّة والطهارة والمقاومة".
ودعت القوات اللبنانية" الحكومة الحالية "الى الاستقالة فوراً، لأنّ علّةَ وجودها الوحيدة حصراً، وبادّعاء فرقائِها بالذات، وهي تأمينُ الاستقرار، قدِ انتفت كليّاً، مع اغتيال اللواء وسام الحسن وكلّ محاولات الاغتيال والأحداث الأمنية التي سبقتها"، كما طالبت "من هم أصحاب كرامة وعزّة في هذه الحكومة، وبالأخص وزراء التقدمي الاشتراكي، الى الاستقالة فوراً"، وطلبت من المجتمع العربي والدولي تحمّل مسؤولياته تجاه الشعب اللبناني وحقِّه في السيادة والاستقرار برفع الغطاء عن هذه الحكومة التي فقدت مبرر وجودها، وتعليق كل الاتفاقات الأمنيّة والعسكرية والقضائية مع سوريا، وطرد السفير السوري في لبنان فوراً، والمطالبة بتطبيق القرار 1701 كاملاً عبر نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية- السورية.



            



ص1

ميقاتي ينأى بنفسه عن دم الشهيد ويرمي كرة النار في أحضان سليمان

"يوم الصدق".. في ساحة الحرّية

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

الهيئات الاقتصادية تناشد سليمان قبول استقالة الحكومة

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

رسالة إلى وسام

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

المستقبل اليوم

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

قتال عنيف بين قوات الأسد والمعارضة قرب الحدود التركية

أنقرة لا ترى في النموذج اليمني حلاً

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

"وسام الحسن" كتيبة للجيش الحر

♦  ♦  ♦  ♦  ♦

نوافذ




الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | نوافذ | شؤون عربية و دولية | رياضة | الصفحة الأخيرة