يحدث الان
   09:59   
الخارجية: إقفال باب تسجيل المنتشرين اللبنانيين للانتخابات النيابية والوزارة تحاول تمديد المهلة من خلال تعديل القانون   تتمة
   09:57   
روحاني اعلن نهاية "داعش"   تتمة
   09:56   
التحكم المروري: 3 قتلى و19 جريحا في 12 حادث سير في ال 24 ساعة الماضية
   09:11   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي ومايبيّته من نيّات عدوانية ضد لبنان
   09:10   
‏قائد الجيش للعسكريين: أدعوكم إلى عدم التهاون مع الخارجين على القانون والنظام وممتهني الجرائم المنظمة والاعتداء على المواطنين
   المزيد   




السبت 14 حزيران 2014 - العدد 5061 - صفحة 3
بيضون لـ«المستقبل»: يجب محاكمة معطـّلي النصاب بالخيانة العظمى
علي الحسيني
لم يسبق ان مرّ لبنان بمراحل سياسية حرجة كالتي يمر بها اليوم. فراغ رئاسي مصحوب بتعطيل لمجلس النواب المؤسسة التشريعية. نوّاب لم يتركوا نور امل واحد يُضيء في سماء ساحة النجمة بعدما تقاعس العشرات منهم عن تأدية واجبهم فراحوا يتغيبون مرّة وينسحبون من الجلسات مرّات غير مكترثين بثقة منحهم اياها الشعب حتى اصبح مصير البلد كله ألعوبة بين ايديهم وكأنه كُتب على هذا الشعب ان يعيش ابدا على خطوط التماس لا يكون خلاصه منها الا بكلمة تأتي من خارج حدود الوطن.

«يبدو ان الرهان الحقيقي لحزب الله وحلفائه هو ترك الرئاسة شاغرة الى ما بعد حسم الوضع في سوريا وفقا لنظرية بشار الاسد الذي قال منذ فترة انه يحتاج الى السيطرة على الوضع»، بهذه الجملة يختصر الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون الوضع الحسّاس الذي يمر به البلد والناجم عن الفراغ الرئاسي المتعمد. ويُتابع: «بالطبع هذه اوهام الاسد وجوقته، فهؤلاء جميعاً يظنون ان باستطاعتهم السيطرة على الوضع في سوريا ومن ثم فرض الرئيس الذي يُريدونه في لبنان. ومن هنا يضع حزب الله هدفا وحيدا هو ان الرئاسة في لبنان يأتي دورها بعد الحسم في سوريا وليس قبل الا في حال وافق فريق 14 اذار على الاتيان برئيس يكون تحت عباءة المُرشد».

تسلط «حزب الله»

وهنا يستذكر بيضون المشاكل التي كان يفتعلها «حزب الله» وفريقه السياسي مع الرئيس السابق ميشال سليمان خلال الفترة الاخيرة لمجرّد ان سليمان رفض تلقي توجيهات من المرشد. وكلنا يعرف التوجيهات التي كان يصدرها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مثل، قرّوا القانون الفلاني افعلوا كذا وكذا»، لكن سليمان رفض كل هذه التوجيهات. واليوم يزرع الحزب نموذجا واحداً وهو انه يريد رئيسا في بعبدا يقبل بوصاية حارة حريك، والا فهو ينتظر حسم الوضع في سوريا بحسب رؤيته ليفرض بعدها الرئيس الذي يُريده»، داعياً قوى الرابع عشر من آذار «الى عدم ترك الحزب يُدير البلد من دون شريك وان لا يكترثوا للخدعة التي يُطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن المجلس سيد نفسه. لا فالمجلس ليس سيد نفسه لانه يعمل وفق آلية اسمها توازن السلطات وعندما يغيب الرئيس لا يُصبح هناك شيء اسمه توازن السلطات».

وعن الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية وايران في الموضوع الرئاسي يوضح بيضون ان «هناك محاولة من فريق 8 اذار بدأت منذ اشهر ترتكز على ان انتخاب رئيس للبلاد لا يكون الا من خلال اتفاق سعودي ايراني، وبري كان اول المروجين لهذه المحاولة مثلما روّج سابقاً للسين سين وكلنا يعلم ان السعودي تعرّض للابتزاز في هذا الموضوع، من خلال الضغط والترهيب قبل ان يقوم الحلف الايراني - السوري بانقلابه الشهير. واليوم يحاول هذا الفريق نفسه ان يضع السعودي تحت الشروط الايرانية». مضيفاً: «لا شك في أن حزب الله استطاع فرض اجندته على 14 اذار عندما قام بتنازل معين في موضوع الحكومة لكن مقابل هذا التنازل تمكن من فرض جدول اعماله على البلد بأكمله، ولذلك على 14 اذار ان لا تبقى تحت ارادة الحزب بذريعة الاستقرار، لأن الاستقرار يُبنى بالتوافق وليس بالاكراه».

أمّا بشأن التحالفات التي تجري بين الأفرقاء السياسيين، فأشار الى ان «حزب الله يثق برئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون كونه اللبناني الوحيد الذي يتقبل سلاحه من دون قيد او شرط وربما حتى ظهور المهدي المنتظر. ايضاً لا شك في ان التقارب يُفيد وخصوصا اذا شعرت القاعدة المسيحية بأن دورها يتقدم، لكن في الحقيقة إن دور البلد كله يُهيمن عليه حزب الله وكلنا يذكر ان عون سبق وان حرّض المسيحيين ضد طائفة محددة وكانت بمثابة معركة بالاتجاه الخاطئ، واليوم يُصحح الرئيس سعد الحريري هذه الصورة وهو امر يُفيد البلد وجميع اللبنانيين على حد سواء. ومن هنا اقول انه لا يجب على السعودية ان ترضى بالابتزاز الايراني لأنها احرص من اللبنانيين انفسهم على الاستقرار في لبنان».

«مسرحية» التعطيل

وبحسب بيضون ان «الرئيس بري هو جزء من التعطيل» واصفاً ما يحصل بـ«المسرحية، إذ ان كل فرد في قوى 8 اذار لديه دور يلعبه. و«على سبيل المثال يقوم بري بتحديد الجلسة وهو يعلم مسبقا ان النصاب لن يتم. كما أن هناك بندا اساسيا في الدستور يمنع الفراغ، وحتى لو لم يدعُ رئيس المجلس الى جلسة قبل عشرة ايام من نهاية ولاية رئيس الجمهورية فعلى المجلس ان ينعقد حُكما لانتخاب رئيس وهذا ما حصل فعلاً الا اننا لم نشهد انتخاب رئيس لأن هناك مَن أفقد النصاب ومَن قام بعمل كهذا يجب ان يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى لانه خالف الدستور خصوصا أنه أفقد النصاب لصالح السياسة الايرانية وليس اللبنانية. ومع الاسف نحن في بلد ليس محكوما بالدستور بل بالميليشيات».

وعن المثالثة واتهام نصرالله لفرنسا بإحياء هذا المشروع أوضح بيضون: «للحقيقة ان ايران هي التي اقترحت صيغة المثالثة من خلال سفيرها في باريس بحكم انهم يريدون اعطاء الشيعة اضافات وكأنهم اوصياء عليهم هذا مع العلم انه ومنذ ان وطأت رجل الايراني هذه المنطقة اصبح وضع الشيعة سياسياً مختلفاً ومتخلّفاً جدا، فالشيعة قبل المد الايراني كانوا الاكثر حضورا في الاصلاح السياسي والبرامج السياسية والاكثر تعلّقا بمبادئ الجمهورية، لكن الثنائية الشيعية اعادتهم الى الوراء مئات السنين من دون رؤية سياسية، الى ان وصلنا اليوم للسماح بزراعة الحشيشة ومخالفات البناء وغيرها من السياسات المنحدرة. وبتاريخ لبنان لم توجد حركة شيعية تضم هذا الحجم من التخلف السياسي، وهذه الثنائية لم تُقدم فكرة لامعة للوضع الشيعي غير شيء وحيد اسمه الفيتو اي التعطيل».

«السلسلة»

وتطرق الى سلسلة الرتب والرواتب فأكد انه «لا توجد حتى الساعة اي دراسة اقتصادية لا لواردات ولا لنفقات، والدراسات هذه يقوم بها عادة خبراء اقتصاديون وهذا ما لم نشهده منذ ثلاث سنوات. وكما نعلم هناك نماذج اقتصادية وكل نموذج يُمكننا من تحديد انعكاس كل زيادة على حدة، ومع الاسف ما نشهده اليوم هو صراخ شارع وليس دراسة. وأذكر جيداً يوم تشكيل الحكومة وبعد اعطاء وزارة المال للرئيس بري طلبت يومها من شعراء لبنان ان يبدأوا بنظم قصائد عن وداع الليرة»، مشيراً الى انه يُحكى اليوم عن موازنة العجز فيها خمسة مليارات دولار قبل اقرار السلسلة، ما يعني ان العجز سوف يُصبح سبعة مليارات بعد اقرارها، علما ان واردات الدولة اقل من عشرة مليارات وهنا يجب ان يُسأل عن الاصلاحات لأن هناك لعبة يقوم بها فريق 8 اذار لتدمير اقتصاد لبنان ليبقى رهينة بيد الايراني ولجعل الدخل في لبنان شبيهاً بالمستوى ذاته في سوريا وايران».

الاغتيالات

وهل تتخوّف من عودة الاغتيالات في لبنان أجاب: «ان الاسم الاساسي الذي يقع تحت الخطر هو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وذلك لاساب معروفة لدى الجميع، وهناك بعض الميليشيات تعتبر ان عمليات الاغتيال مشروعة وليست مُحرّمة».

لكن منعاً من الوقوع في اي امر غير مستحب، يبقى الامر الاهم بالنسبة الى بيضون «انعقاد مؤتمر مسيحي موسّع يضم كل الشخصيات المسيحية مهما كبر عددها، يدعو اليه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في اسرع وقت، لأن مستقبل لبنان مهدد، وهناك من يعمل على تقسيم لبنان كما على تقسيم سوريا. وبإمكان البطريرك الراعي فرض جدول على الجميع للخروج بإنتخاب رئيس للبلاد»، وختم مشدداً على ان «الراعي ذهب الى فلسطين المحتلة ليُثبت ان هوية هذه الارض عربية بينما الفريق الممانع يريدها ايرانية».