يحدث الان
   00:59   
‫بعد إيقاف نجمه ليونيل ميسي وبغيابه تلقى منتخب الارجنتين خسارة غير متوقعة امام مضيفه بوليفيا ٠-٢ ضمن تصفيات المونديال‬
   00:30   
‏اردوغان: لن نغادر سوريا إلّا بعد تصفية التهديد الإرهابي على حدودنا
   00:15   
‏تيريزا ماي توقع طلب الخروج من الاتحاد الأوروبي
   00:17   
‫فوز اسبانيا على فرنسا ٢-٠ وايطاليا على هولندا ٢-١ والسويد على البرتغال ٣-٢ وديا‬ الثلاثاء
   23:57   
‏البيت الأبيض: الرئيس المصري يجتمع مع ترامب الإثنين
   المزيد   




السبت 21 حزيران 2014 - العدد 5068 - صفحة 4
«لعبة الدم» من بوابة الأمن
علي الحسيني
بعد أن ظنّ اللبنانيون بأن الأمور في بلدهم قد هدأت نسبيّاً مع غياب التفجيرات والحد من مخاطر انعكاس الحرب في سوريا على لبنان، عادت الأمور خلال الأيام القليلة الماضية لتأخذ منحاً تصاعدياً خطراً جرّاء عودة التهديدات التي كانت أولى بوادرها تفجير سيارة جيب يقودها انتحاري على حاجز لقوى الأمن الداخلي عند مدخل البقاع.

شهيد وأكثر من ثلاثين جريحاً إصابات بعضهم حرجة كانت حصيلة الاعتداء الإرهابي بالأمس. مشهد مؤلم عاد مجدداً ليرسم ملامح المرحلة المقبلة، مرحلة لم تنتهِ في الأصل على الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد منذ لحظة تأليف الحكومة الحالية وكأن هناك من يتربص بشكل دائم بأمن لبنان فقرر العودة الى «لعبة» الدم من بوّابة الأمن المشهود له قيامه بأقصى الجهود الممكنة وتحديداً خلال الأيام الماضية منعاً للانزلاق في نفق الحرب المذهبية الذي بدأ في سوريا ولن ينتهي في العراق.

مشهد الامس الذي كان بدأ صباحاً من شارع الحمرا وانتهى بتفجير انتحاري في البقاع وما سبقه من استنفارات منذ أيام قليلة في الضاحية الجنوبية التي استعادت «أمنها الذاتي»، جميعها مؤشرات تدل على عمق الأزمة التي يمر بها لبنان في ظل الفراغ الرئاسي الحاصل والذي يبدو أنه مكمل في طريقه ما لم يقتنع بعض الأفرقاء الأسياسيين أن مصلحة الشعب والبلد يجب أن تتقدم على مصالحهم وطموحاتهم، وأن ما يُصيب أبناء البقاع هو نفسه يُصيب أهالي الشمال والجنوب والعاصمة، وأن الدماء التي سقطت وتسقط هي دماء أبناء هذا الوطن مهما حاول هذا البعض التقليل من خطورة ما يجري من خلال تحميل المسؤوليات لهذه الجهة أو تلك في الدولة.

بالأمس، كما أهل البقاع، كان سكان الضاحية والشمال وبقية المناطق اللبنانية يتوجسون خيفة من امتداد التفجيرات الى أحيائهم السكنية أو مكان عملهم، ساعات طويلة صعبة مرّت تخللتها معلومات تناقلها المواطنون تتحدث عن تعطيل عبوة هنا وملاحقة سيارة مشتبه بها هناك.

أكثر المعلومات إثارة للجدل هي تلك التي كانت تخرج على التوالي من داخل المناطق التي تخضع لسيطرة «حزب الله» حيث أن الناس هناك كانوا يتكهنون ويحللون تبعاً للمشهد الذي يرونه على مقربة منهم. من هؤلاء من خرج ليقول إن الإجراءات الأمنية المفاجئة وإغلاق طرق الضاحية وتحديداً حول مستشفيي «الرسول الاعظم» و«بهمن» كان سببه وصول عدد كبير من القتلى والجرحى في الحزب كانوا قد سقطوا مؤخراً في عدد من مناطق القلمون وتحديداً في «رنكوس». لكن أوساط الحزب نفسه كانت قد تحدثت ضمن حلقاتها الضيقة عن «فان» معد للتفجير يقوده انتحاري كان يسعى الى تفجيره داخل «الرسول الأعظم» وأن هناك عدداً من الأشخاص قد اُعتقلوا فعلاً بينهم سوريون وفلسطينيون.

هي إذاً خطوة أمنية هامة تُسجل للقوى الأمنية اللبنانية التي أنقذت لبنان بالأمس من مخطط إرهابي كانت ستمتد تداعياته الى عدد من المناطق. وبحسب أوساط أمنية فإن لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الشغل الأكبر في الكشف عن عدد من المخططات قبل تنفيذها كان سيطال شخصيّات سياسية بارزة والبعض الآخر كان مُعدّاً لاستهداف نقاط أمنية ومنشآت حساسة، ولتخلص الأوساط نفسها الى القول إن «الجهة الأمنية التي حمت جزءاً صغيراً من بلد يُصارع من خلال الممكن للبقاء خارج دائرة التأثيرات الإقليمية يمكنه أن يحمي كل لبنان في ما لو كان هناك قرار سياسي موحد».