يحدث الان
   23:20   
قوى الامن توقف في عيترون الحدودية "ح،ا" ٥٣ عاما لتحرشه بطفلة عمرها سبع سنوات وتودعه مخفر بنت جبيل لاجراء التحقيق
   22:46   
المملكة العربية السعودية تدين وتستنكر التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة في العاصمة الأفغانية كابول
   22:43   
‏الداخلية العراقية: قتلى وجرحى بتفجير استهدف مقهى في مدينة الرمادي
   22:30   
‏السيسي عبر تويتر: التدخل في شئون الدول ودعم الإرهاب هما أسباب لما وصلت إليه المنطقة من أزمات
   22:15   
‏ملك الأردن يطالب نتنياهو بإلغاء الإجراءات الأمنية في الحرم القدسي
   المزيد   




الخميس 26 حزيران 2014 - العدد 5073 - صفحة 2
الأزمة ليست «أزمة نظام» بل.. ميليشيا مسلحة
ربى كبّارة
فعلياً، لا يواجه لبنان، رغم الشغور الرئاسي وما استتبعه من عرقلة لعمل الحكومة والبرلمان، أزمة نظام ولا أزمة دستور بل أزمة مصدرها سلاح ميليشيوي غير شرعي يحتكره «حزب الله» الذي يعمل من خلف الستار، وتمهيداً لتغيير أسس النظام، على شلّ مفاعيل الدستور الحالي بانتظار اتضاح مآل التوازنات الإقليمية وحتى ينصرف في المرحلة الراهنة لتحقيق ما أوكل اليه تنفيذه من مشروع الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

ويذكّر سياسي سيادّي لبناني مخضرم بنظرية نيوتن وملخصها «كل فعل يؤدي إلى ردّ فعل يوازيه في القوة لكنه يكون باتجاه معاكس»، مؤكداً أن التصدي للوضع الحالي لا يكون بالترويج للانفصال أو الفيدرالية أو الدولة الاتحادية باعتبار هذه المقولات «مقدمات لولوج مرحلة تأسيسية بهدف تغيير النظام»، مشدداً على أن الأزمة في حقيقتها ليست أزمة نظام إنما أزمة وجود مجموعة مسلحة تعصى على الدولة.

وتتمحور جهود «حزب الله» على محاولة فرض مقولة «أزمة النظام» لحرف النظر عن ممارساته. لكن كل ما يشهده لبنان سواء من عودة التفجيرات إلى فرض الفراغ في الرئاسة الأولى إلى وضع العراقيل في سكة عمل الحكومة والمجلس منبعه الفعلي «حزب الله». فالحزب يخوض معاركه المحلية بالواسطة حتى يتفرغ لمعاركه الفعلية في إطار المخطط الإيراني للإقليم. فهو في مواجهته للمسيحيين يتلطى خلف النائب ميشال عون مثلاً، وفي مواجهته للسنة يتلطى مثلاً خلف بعض مريديه في دار الفتوى وفق المصدر نفسه.

ويلفت المصدر إلى أن فائض القوة العسكرية لـ«حزب الله»، الذي استغلّه داخلياً وفي سوريا إلى جانب بشار الأسد وقد يكون لاحقاً في العراق لحماية المراقد الدينية، هو الذي فتح بعض الفجوات في الساحة المحلية لتمركز الجهاديين.

ويقلّل متابع عن قرب لما شهدته طرابلس مؤخراً من أهمية تحركات السلفيين خصوصاً بالنسبة إلى حجم المشاركين فيها. ويشدد على «استحالة أن يستوطن طرابلس كل ما يشبه داعش» ويستشهد على ذلك بقوله «كل المؤهلات موجودة في باب التبانة من الفقر إلى التخلف إلى الشعور بالتهميش والظلم لكن هذه المنطقة لم تنتج انتحارياً واحداً». وهو يضع «تعاطف البيئة الطرابلسية، أو سواها من البيئات المشابهة، مع الانتفاضة السنّية العراقية في إطار ردّ الفعل على سنوات الظلم التي عاشوها في سوريا والعراق»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني أي رغبة بالوقوع تحت حكم داعش».

ويشدد السياسي السيادي اللبناني على أهمية تحديد «قوى 14 آذار»، في المرحلة الراهنة، لأولوياتها السياسية والإعلامية حتى لا تنزلق في لعبة «حزب الله». وتقع على عاتق هذه القوى مسؤولية أن تقاوم بمسلميها ومسيحييها وبأفرادها وجماعاتها «الاستقطاب المذهبي الذي يفرض نفسه على المنطقة»، فلممانعتها المزدوجة أهمية خاصة في هذه المرحلة لأن كل السنة ليسوا «داعش» وكل الشيعة ليسوا «حزب الله» وكل المسيحيين ليسوا مجرد مجموعة غير معنية بالصراع الإسلامي.

فعدوى التطرف المتنامي في المنطقة لن تنتقل إلى لبنان. إنما على اللبنانيين، بمسلميهم ومسيحييهم معاً مواجهة هذا التطرف عبر السعي إلى تعميم تجربتهم. فالمسلم اللبناني يختلف عن مسلمي المنطقة كما أن المسيحي اللبناني لا يقبل بمنطق تحالف الأقليات في وجه الأغلبية.

الوضع في المرحلة الراهنة حرج في ظل احتمال عودة مسلسل التفجيرات الذي بدأت طلائعه في الأيام الأخيرة، وفي ظل غياب أي سبب قد يدفع «حزب الله» إلى تغيير موقفه من الرئاسة الأولى، وملخصه «إما بشروطي أو الفراغ»، ويبدو رافضاً للتفاوض مكرراً بذلك تجربة سلاحه.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 18-07-2017 : خنيصر لـ«المستقبل» : بعد لهيب الصيف.. عصر «النصف جليدي» - رولا عبد الله
Almusqtabal/ 16-07-2017 : لا سياسة أميركية متكاملة حول سوريا - ثريا شاهين
Almusqtabal/ 17-07-2017 : في الجرود وما جَرَدَ! - علي نون
Almusqtabal/ 19-07-2017 : من كبوة الربيع العربي إلى كبوة السياسة والعقل في لبنان - وسام سعادة
Almusqtabal/ 18-07-2017 : في «المصالح الإسرائيلية» - علي نون
Almusqtabal/ 17-07-2017 : عن الانتقال من قانون الانتخاب..إلى الجرود - وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-07-2017 : «الإتفاق السيّئ».. جيّد! - علي نون
Almusqtabal/ 21-07-2017 : «مش بالحكي بالأفعال»
Almusqtabal/ 20-07-2017 : «سفير» الأسد - علي نون
Almusqtabal/ 21-07-2017 : إزدواجيّة منتهية الصلاحية! - علي نون