يحدث الان
   15:29   
الشرطة العراقية: مقتل 20 شخصا في انفجار قنبلة في طوزخرماتو شمالي العراق
   15:09   
قوى الأمن توضح حقيقة ما حصل بشأن إحراق سيارتين لمواطنتين سعوديتين   تتمة
   15:06   
الخارجية الفرنسية: نأمل أن يضع حزب الله سلاحه جانبا ويحترم سيادة لبنان
   14:56   
رسالة من عون الى اللبنانيين مساء اليوم   تتمة
   14:43   
غادر الرئيس سعد الحريري باريس من مطار لوبورجيه متوجها الى القاهرة التي يتوقع وصوله اليها حوالي الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة
   المزيد   




الخميس 23 تشرين الأول 2014 - العدد 5187 - صفحة 1
200 مقاتل كردي عراقي يستعدّون للتوجه إلى عين العرب
غرفة عمليات عراقية ـ إيرانية ـ روسية ضد «داعش»
بغداد ـ علي البغدادي ووكالات
يزاحم المحور الروسي ـ الايراني غريمه الاميركي للظفر بنفوذ واسع في العراق عبر تقديم مساعدات لوجستية وعسكرية للحكومة العراقية وخططها الرامية إلى التخلص من تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد منذ اكثر من 3 اشهر.

وعلى الرغم من التحركات الروسية ـ الايرانية لاثبات الوجود في الساحة العراقية، إلاّ ان الدور الاميركي لا يزال لاعبا رئيسيا في مواجهة «داعش» من خلال مواصلة المقاتلات الاميركية هجماتها على معاقل التنظيم الذي تكبد خسائر جسيمة أخيراً.

وافادت مصادر عراقية مطلعة «المستقبل«، أن «خبراء روساً ساهموا الى جانب خبراء ايرانيين والقيادة العسكرية العراقية في انشاء غرفة عمليات مشتركة لمواجهة «داعش»، لافتة الى ان «اكثر من 60 خبيرا روسيا ومن دول مقربة لموسكو موجودون في العاصمة بغداد ويقيمون في فندق الرشيد في المنطقة الخضراء المحصنة».

وبينت المصادر ان «اجراءات امنية مشددة تحيط بتحركات الخبراء الاجانب في بغداد، حيث كلف لواء تابع لرئاسة الوزراء بتوفير الحماية للخبراء اثناء تنقلهم في العاصمة»، مشيرة الى ان «الخبراء يختصون بتقديم الاستشارات العسكرية لوزارة الدفاع العراقية، بالاضافة الى تدريب وتأهيل الضباط والجنود والطيارين العراقيين على استخدام الاسلحة الروسية ومن بينها المروحيات المتطورة التي سلمتها موسكو لبغداد اخيرا».

وأوضحت المصادر ان «عددا من الخبراء الروس يقدمون الى جانب خبراء ايرانيين رؤيتهم لتطورات الاوضاع في العراق وطبيعة سير المعارك مع تنظيم «داعش» بالاضافة الى تقديم تحليل متواصل للمعلومات عن تحركات المسلحين لوزارة الدفاع العراقية»، لافتة الى ان «مسألة اسقاط عدد من المروحيات الروسية وخاصة المتطورة منها ومن بينها التي تسمى بـ«الصياد» وآخرها امس قرب تكريت (شمال بغداد) على يد المسلحين، تثير دهشة العسكريين الروس وتدفعهم الى بذل المزيد من الوقت لجمع المعلومات عن عناصر «داعش» والاسلحة المستخدمة من قبلهم».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس أن قوات التحالف الدولي شنت 12 ضربة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أتاحت صد هجوم لمسلحي تنظيم «داعش» على مقربة من سد الموصل، فيما ذكرت مصادر أن العشرات من مسلحي «داعش» قضوا في مناطق مختلفة من العراق.

وقال الكولونيل ستيفن وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ان المسلحين «شنوا هجوما قرب سد الموصل تم صده بواسطة الضربات الاميركية والقوات العراقية»، مشيرا إلى شن 12 ضربة جوية.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن حصيلة قتلى تنظيم «داعش» في معارك الأربعاء في محافظتي الأنبار وصلاح الدين بلغت 85 قتيلاً، فيما بلغ عدد الجرحى من عناصر التنظيم 145 جريحاً.

وقال مسؤول بمحافظة بابل، أمس، إن نحو 100 عنصر من تنظيم «داعش،» قاموا بتسليم أنفسهم للقوات العراقية، لافتا إلى أن بينهم اثنين من قيادات التنظيم. وتابع المسؤول ان «من بين هؤلاء الارهابيين قادة بتنظيم القاعدة ومتورطين بأعمال ارهابية في عامي 2003 و2005 ويدعى واحد منهم، داوود سلمان الفيحان، وآخر هو عارف الجنابي اللذان كانا مقربين جدا من القائد السابق لتنظيم القاعدة في العراق أبي مصعب الزرقاوي».

وفي سياق الحرب الدائرة في عين العرب (كوباني) بين الأكراد وتنظيم «داعش» المتطرف، وفي الوقت الذي مازال الغموض يسود الموقف التركي بشأن السماح بعبور عناصر كردية إلى الجانب السوري للمشاركة في المعارك ضد تنظيم «داعش»، كشفت مصادر عراقية عن خطة لإرسال نحو 200 من عناصر البيشمركة من إقليم كردستان في شمال العراق، إلى مدينة عين العرب القريبة من الحدود مع تركيا حيث شهدت المدينة اشتباكات عنيفة أمس، بين مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردي»، ومسلحي التنظيم المتشدد تركزت في المناطق الغربية من المدينة وفي محيط المربع الأمني الحكومي.

وذكر المرصد السوري نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، أنه «لا صحة لدخول أي عنصر من قوات البيشمركة الكردية حتى الآن، إلى مدينة عين العرب».

في الغضون، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، قوله إن «المشاورات لا تزال مستمرة بشأن عبور قوات البيشمركة، إلى مدينة عين العرب»، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي تشير إلى بدء عبور تلك القوات بالفعل.

وقال النائب عن «الجبهة التركمانية العراقية»، في برلمان إقليم شمال العراق، أيدن معروف، ان الإقليم يعتزم إرسال 200 من عناصر البيشمركة مزودين بأسلحة ثقيلة إلى مدينة عين العرب، مؤكداً أن عبورهم سيكون عن طريق عدد من المعابر التركية مع كل من العراق وسوريا.

وقال المصدر نفسه إن «البيشمركة يتجهون إلى سوريا بطلب من بارزاني، وبدعم من تركيا»، مؤكداً أن «الأحزاب الكردية السورية تريد أسلحة ثقيلة»، لافتاً إلى أنها «المرة الأولى التي يغادر فيها جنود أرض العراق منذ عام 1960»، بحسب قوله.

ووافق برلمان كردستان العراق أمس على ارسال مقاتلي البيشمركة الى كوباني لمساندة اكراد سوريا هناك في حربهم ضد «داعش». وقال رئيس برلمان اقليم كردستان العراق يوسف محمد صادق اثر اجتماع عقده في اربيل ان البرلمان «قرر ارسال قوات الى كوباني للدفاع عنها».

وقال المسؤول الكردي السوري انور مسلم من كوباني «لا نعرف ما اذا كان مقاتلو البيشمركة سيصلون ومتى، ولكن لا بد من ان ينسقوا معنا لكي يتكلل قتالنا بالنجاح».

وأبرزت وكالة أنباء الأناضول تصريحات نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف التي اعتبرت فيها أن موافقة أنقرة على السماح بدخول قوات البيشمركة إلى كوباني، «مساهمة هامة في جهود دعم قوات التحالف»، وأضافت أن «تركيا تفعل أشياء مهمة للغاية في هذا الشأن».

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس عمليات القاء المعدات والاسلحة الاميركية من الجو الى المقاتلين الاكراد في عين العرب أخيراً، معتبرا انه قرار «خاطئ»، موضحا ان هذه الاسلحة وقعت في ايدي حزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي الذي تعتبره انقرة منظمة ارهابية، وتنظيم داعش.

وصرح الرئيس التركي للصحافيين في انقرة قبل توجهه الى ليتوانيا في زيارة رسمية «كل مساعدة تقدم لحزب الاتحاد الديموقراطي تصب في مصلحة حزب العمال الكرستاني (التركي المتمرد). ونحن في تركيا سنتصدى لذلك».

وشدد اردوغان «نرى اليوم بوضوح من الذي يستفيد من هذه المساعدة. يجب عدم القيام بهذا النوع من العمليات من اجل المظاهر فقط، فهناك وسائل اكثر حكمة وفاعلية لتحقيق ذلك». واضاف «لا افهم لماذا تعتبر كوباني بهذه الاهمية الاستراتيجية في نظر الاميركيين، في حين لم يعد فيها اي مدني».

وأضاف اردوغان «انا الذي اقترح على (الرئيس الاميركي باراك) اوباما السماح بمرور البيشمركة حتى كوباني». وتابع «قلنا لهم (للاميركيين) ان الدعم الذي سيقدمونه الى حزب الاتحاد الديموقراطي وحزب العمال الكردستاني غير مقبول بالنسبة الينا. كما قلنا لهم اننا لا نستطيع التعاون الا مع الجيش السوري الحر والبيشمركة».