يحدث الان
   18:31   
‏العبادي: لن نعترف او نتعامل مع نتائج استفستاء اقليم كردستان ولا يمكن الاستمرار في فرض الأمر الواقع بالقوة
   18:30   
‏العبادي: لن نتخلى عن المواطنين الكرد ونرفض الطائفية
   18:30   
‏حيدر العبادي: أقول لشعبنا الكردي أن معظم مشاكل الإقليم داخلية وليست مع بغداد
   18:29   
‏البنتاغون: مقتل 17 مقاتلا من داعش في ليبيا بضربات أميركية
   18:28   
‏mtv: الحريري يلتقي رئيس الإتحاد العمالي واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان
   المزيد   




السبت 5 أيلول 2015 - العدد 5486 - صفحة 21
معرض لمنصور الهبر في «جانين ربيز»:
أسلبة الحركة وغياب الملامح والسخرية
يقظان التقي
يعرض الفنان التشكيلي منصور الهبر (Mansour El Habre) مجموعة من أعماله في غاليري جانين ربيز الروشة ويعلن مساراً صاعداً في التشكيل واختبار الألوان وأقرب إلى الحالة التشكيلية التي يعيشها وهو يتمتع باسلوب خاص وبنفس الكتابة التهكمية بالرسم.

تنتمي لوحات منصور الهبر إلى مضامين فنية في نقاط اجتماعية محدداً في الرسم تمثل جانباً من التحولات وتمد جسوراً جديدة مع ذاكرة تحاول إرساء تفسيرات حداثية للمشهد التشكيلي ومن خلال الخطوط والألوان والذاتية المفهومية فيما يتجاوز تقنية التصوير للحالات والتشخيص إلى خلفية رسم الأشياء الإيجابية قبل أن تخترب الذاكرة وبأسلوب خاص فيه جانب كبير من الأسلبة والتهكمية وكعادته يأتي منصور الهبر على بساط شاعرية وتمكن لفوضى في الاشكال غير الصارمة وبمفردات تعبيرية من زوايا حميمية، زوايا عائلية على أناقة وحركية بصرية وحركة يد تخربط أحياناً وتتصرف على نحو صياغة سلسلة فنية بمجموعة لوحات ونص واضح عن براءة تمثيلية لجسد وذاكرة مصمودين هناك في الذاكرة وغالباً ما يمحو فيها وجوهاً ما خلا المستريحين على أرائكة.

معنى تعبيري طريف ساخر عند منصور الهبر يقتحم الشبه بالأصل، وبالتفاصيل، في وضوح غالباً وأحياناً يعمد إلى إمحاء الوجوه وهو مخرج انفعالات ذكية في أشكال التصوير والألوان.

جو من السعادة في المعرض وتشعر بنفسك في المكان الصح وللتصوير معنى في النص التشكيلي وانفعال خاص يمتهنه في التفاصيل على بساطة مفخمة أحياناً كرتونية إذ تنحاز إلى التأليف البسيط وترفض الأشكال الصارمة مع أن لبنيتها إيقاعاً هندسياً وتعامل متين بين الأشكال وحوار تعبيري بين الألوان.

منصور الهبر من جيل يعلن حذره من التشكيلية الصارمة وأبعد القشرة اللونية يعمد إلى تخطيطية أولية بدائية مشحونة ببساطة شاعرية.

ويعتمد منصور الهبر تقنية تجريبية يستخدم فيها أساليب كثيرة من الكولاج والرسم على المسطحات الورقية وخربشات مختلفة وازدياد في الانفعال والتعبير وإطلاق عفوية اختيارية بقدرات تعبيرية وتفتح ذهني وتصالح مع المواد المختلفة وارتجال حواري مع شخوص لوحته والسلسلة تعكس هذا الحوار والتوازن في هندسة البورتريات في لوحة حركية في الأشكال والخطوط والألوان.

لوحة منصور الهبر هي لوحة حديثة تحمل ما تحمل من مدارس واتجاهات فنية وخلاصات بالمساحة والشكل والهندسة وعفوية على تدفق غنائي إلى اعتماد المادة الحوارية ما يحيل سطح اللوحة والمساحة (خلفية رمادية) إلى مساحة أكثر توازناً وقدرة على قول الأشياء.

والمعرض يقوم على مستويات تعبيرية: الرسم الرصاصي الشاعري الجميل، والرسوم المراهقة وما تحمله من طفولة وذاكرة من طبقات معلقة على مستوى كثافة المادة اللونية.

مستوى الآخر من الفوضى التي تجرد التشكيلية الصارمة، تجريد يحاكي كاريكاتورية في تشكيلية حركية والكولاج فيها شيء من «Hyper» في الجدارية الكبرى التي اشتهر بها مع وجوه تجتمع، ترفعها أياديها إلى الأمثل تلبس كرافتات عريقة أشبه بسكاكين المطبخ القديمة، على نحو سكان المحطة ومستوى من السكون، شيء من الطبيعة الريفية استراحة الطبيعة واستراحة الذاكرة وشيء من التصالح مع ذاكرة الطفولة تقطعها وجوه قد تكون من العائلة أو وجوه لناس آخرين يتعمد إلى إمحاء بعضها وفي صخب أصوات في تجادلية مادية مع سكون الطبيعة.

مسلسل منصور الهبر بمستوى سينمائي حيناً لوحة بطابقين وبحوارات ثنائية وجمعية إلى مونولوغ ذاتي لامرأة الأريكة، وآخر لمراهقة مقيمة أمام امرأة المرآة..

ومنصور الهبر من الفنانين الأكثر مراقبة وقدرة على التعبير وتماسك في الأداء والإمساك بعناصر التأليف ويشتغل جيداً على الزوايا المحددة التي تشبه زوايا المرآة وبأسلوب خاص محدد ومرتاح من الناحية الفنية على رغبة بالبحث عن ذاكرة وشيطنة طفولية، ويجمع أجزاء حالة، لا شك اختبرت حياة جبلية تستعيد لحظات من الوقت الضائع.

والسلسلة من لوحات حسية في صالات متلاحقة تشدك إلى لحظات جميلة واسترسال فوضوي ليس بريئاً كفاية يتجاوز الانطباعات المرئية في الأحاسيس والعاطفة إلى ترتيب صورة بأجمعها وبموضوع مريح، والقعدة على الأريكة التي يرسمها الهبر في لذة ومتعة جمالية ويستفيد من المحتوى والشكل الذي تمنحه إياه التقنية ومن أسلبة في تشابه الأوضاع، ويضيف إليه رمزية بسيطة وهو يعالج أشخاصاً يوميين واقعيين في هندسة لونية ظريفة وبسخرية حداثية بكثير من الأسلبة.


   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 23-09-2017 : لوحة مدينية مثمرة وخصبة بالحضور الواسع والمشاركات والجماليات - يقظان التقي
Almusqtabal/ 21-09-2017 : «La Cordillera» افتتاحاً والاختتام آخر أيام فان غوغ - يقظان التقي
Almusqtabal/ 16-09-2017 : «يوميات توتة» تأليف وإخراج نادين أبو زكي في مسرح المدينة مسرحية الشجرة! - يقظان التقي
Almusqtabal/ 15-09-2017 : بيروت أمين الباشا - يقظان التقي
Almusqtabal/ 11-09-2017 : افتتاح متحف اللوفر في أبو ظبي الحدث الفني والهندسي الاستثنائي - يقظان التقي
Almusqtabal/ 09-09-2017 : «يوميات جميل ملاعب» في غاليري جانين ربيز - يقظان التقي
Almusqtabal/ 05-09-2017 : الدورة الثانية من مهرجان «مسكون السينمائي» - يقظان التقي
Almusqtabal/ 31-08-2017 : معرض «داون تاون ديزاين دبي 2017»: الأبرز في منطقة الشرق الأوسط - يقظان التقي
Almusqtabal/ 29-08-2017 : خليل رامز سركيس فيلسوف الوجودية المسيحية - يقظان التقي
Almusqtabal/ 23-08-2017 : «جيوش لبنان: انقسامات وولاءات» لنقولا ناصيف مراحل تمكّن الأسد من حكم لبنان - يقظان التقي