يحدث الان
   15:39   
‏الجبير: لا يمكن هزم الإرهاب ما لم تلتزم كافة الدول بمحاربته.
   15:36   
العربية: قوات الاحتلال تلقي قنابل الصوت والغاز على مستشفى المقاصد في القدس
   15:35   
دريان يعرب لعباس عن تضامنه مع الفلسطينيين والمقدسيين   تتمة
   14:57   
‏"سكاي نيوز": مقتل شاب فلسطيني متاثراً بجراحه اثر تعرضه لاطلاق نار من مستوطن في راس العمود
   14:55   
‏قرقاش: التوجه الإيراني في الخليج أساسه خاطئ
   المزيد   




الأحد 16 نيسان 2017 - العدد 6040 - صفحة 1
تَرَكَ شمساً وراءه
بول شاوول


بعد جلجلة المرض الطويلة، بآلامها وانتكاساتها، هل استراح سمير فرنجية في محطته الأخيرة؟ تكاد لا تصدق أن هذا المناضل الكبير يمكن أن يلقي سلاحه، أو يصيبه كلل، أو يستكين على طمأنينة، أو سكون، أو قبول.

هكذا استبد به حلم الخروج الدائم من الدوائر المغلقة بالتقاليد، ومن الأمكنة المُحاصرة بجدران الثبات، وبإلزامات الأواصر العائلية؛ كاد الأفق نفسه يضيق به: ففضاؤه قصيّ، ربما أقصى من أعماره الكثيرة. إنه الخارج دائماً إلى ما يشبه قلقه، وما يستنفر تمرّده، وما يستعذب طرقاً مجهولة، بين مشقات التغيير، وتجاوز النظم «القدرية»، فينضم، بشغفه، إلى ما اختاره منذ تباشير وعيه الأول: ابن الزعيم الكبير حميد فرنجية، يفتح باب منزله، ويغادر، تاركاً وراءه ما لم يأسف عليه، إلى حيث مواكب «الثورات» والحرية، والديموقراطية. هكذا عرف قوة اختياره. هكذا حمل اختلافه عن محيطه التليد وسلك الطرق التي ما زالت طرية، ذلك أنه ضاق بالأحضان العائلية، والطائفية، والإقطاعية، والعصبيات، وتقديس المنظومات الموروثة، وضاقت به. وقف أمام رعيان بلاده وبلدته وقال لهم وداعاً. محا دمغته القطيعية. وراح حراً يغتسل بماء الأفكار الجديدة. القديم لمن يصطفيه والجديد لمن «يخون» هوياته «الهاذية» القاتلة، صنيعة العنف، والمجازر. فسمير عايش في شبابه عنف الصراعات بين القبائل والعائلات والأحزاب التقليدية. إنه «الخائن» إذاً فلنرجمْهُ. إنه فقد هويته «اللبنانية»، فلنلعنه. إنه «رفض» «المقدس» الطائفي فلنكفره...

(التتمة ص 11)