يحدث الان
   12:48   
‏يلدريم: إدخال منطقة كركوك المتنازع عليها في استفتاء كردستان العراق كارثة
   12:47   
‏قوى الامن: أوقفت شعبة المعلومات في محلة الحمرا (ج.م.) 1964 لبناني بحقه 5 خلاصات أحكام بجرم شيك دون رصيد.
   12:38   
‏وزير المال ​سيتشاور مع رئيس مجلس الوزراء ​سعد الحريري​ في تداعيات القرار الدستوري
   12:11   
‏مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية: الحديث المنسوب الى الرئيس عون في موقع "المونيتور" تضمن مواقف غير دقيقة وبعضها اتى خارج سياق العرض
   12:00   
‏المجلس الدستوري يصدر قرارا بالاجماع على ابطال قانون الضرائب بكامله
   المزيد   




الأحد 16 نيسان 2017 - العدد 6040 - صفحة 1
تَرَكَ شمساً وراءه
بول شاوول


بعد جلجلة المرض الطويلة، بآلامها وانتكاساتها، هل استراح سمير فرنجية في محطته الأخيرة؟ تكاد لا تصدق أن هذا المناضل الكبير يمكن أن يلقي سلاحه، أو يصيبه كلل، أو يستكين على طمأنينة، أو سكون، أو قبول.

هكذا استبد به حلم الخروج الدائم من الدوائر المغلقة بالتقاليد، ومن الأمكنة المُحاصرة بجدران الثبات، وبإلزامات الأواصر العائلية؛ كاد الأفق نفسه يضيق به: ففضاؤه قصيّ، ربما أقصى من أعماره الكثيرة. إنه الخارج دائماً إلى ما يشبه قلقه، وما يستنفر تمرّده، وما يستعذب طرقاً مجهولة، بين مشقات التغيير، وتجاوز النظم «القدرية»، فينضم، بشغفه، إلى ما اختاره منذ تباشير وعيه الأول: ابن الزعيم الكبير حميد فرنجية، يفتح باب منزله، ويغادر، تاركاً وراءه ما لم يأسف عليه، إلى حيث مواكب «الثورات» والحرية، والديموقراطية. هكذا عرف قوة اختياره. هكذا حمل اختلافه عن محيطه التليد وسلك الطرق التي ما زالت طرية، ذلك أنه ضاق بالأحضان العائلية، والطائفية، والإقطاعية، والعصبيات، وتقديس المنظومات الموروثة، وضاقت به. وقف أمام رعيان بلاده وبلدته وقال لهم وداعاً. محا دمغته القطيعية. وراح حراً يغتسل بماء الأفكار الجديدة. القديم لمن يصطفيه والجديد لمن «يخون» هوياته «الهاذية» القاتلة، صنيعة العنف، والمجازر. فسمير عايش في شبابه عنف الصراعات بين القبائل والعائلات والأحزاب التقليدية. إنه «الخائن» إذاً فلنرجمْهُ. إنه فقد هويته «اللبنانية»، فلنلعنه. إنه «رفض» «المقدس» الطائفي فلنكفره...

(التتمة ص 11)