يحدث الان
   20:32   
‏وزير الخارجية البحريني: كلام الرئيس الإيراني أمس عن مملكة البحرين غير مقبول وسنرد عليه
   19:28   
‏ترامب يعلن إصداره أوامر تنفيذية لفرض عقوبات على أشخاص وشركات يقومون بأعمال تجارية مع كوريا الشمالية
   19:07   
‏هادي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: المشكلة في ‫اليمن‬ ليست خلافاً سياسياً فقط بل محاولة لفرض معتقدات متطرفة
   18:19   
‏3 قتلى و20 مصاباً بهجوم على موكب وزير هندي في كشمير
   17:51   
‏عون تلقى تهنئة رئيس الجلسة بعد إلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
   المزيد   




الأربعاء 10 أيار 2017 - العدد 6060 - صفحة 6
حالة حب فرنسية.. مع لبنان
حسين حزوري

لم يكن في بال سيّاح صوروا فيديو لهم في لبنان على أنغام أغنية عالمية، أن يحظوا بمشاهدة أكثر من مئة ألف في غضون يومين عبر موقع «يوتيوب»، ولم يكن يدري هؤلاء أن رقصاتهم على صخرة الروشة والقلاع الأثرية في صيدا وبعلبك وغيرها، ستصبح فرجة للملايين على الشاشات المحلية، لتتحوّل ما أرادوها ذكريات بينهم إلى صدفة حسنة، تسلط الضوء من جديد على السياحة الآخذة بالانتعاش في بلاد الأرز، في توقيت يُعتقد أنه الذروة، بخاصة مع قدوم فصل الصيف، موسم البحر والمهرجانات الفنية، وبانتظار العودة الكاملة للسياح الخليجيين.

بنجامين، جون، ماينا، ايللي وايلينا، مجموعة من الأصدقاء من أصول فرنسية، جاؤوا من لندن وباريس، ووجدوا أنفسهم يعبّرون صدفة عن إعجابهم بلبنان من خلال أغنية مصوّرة على أنغام أغنية «انا في حالة حب مع شكلك» للمغني البريطاني العالمي إدوارد شيران، فأصبحت «أنا في حالة حب مع شكل لبنان».

وتضمن الفيديو الذي تم تصويره في غضون خمسة أيام بكاميرا هاتف ذكي من نوع «آيفون»، وتم إخراجه على تطبيق «فيديو ستار»، لوحات راقصة في مناطق لبنانية أثرية وسياحية، من العاصمة بيروت إلى الشمال والجنوب، بدءاً بالروشة مروراً بصيدا وصور، إلى كسروان في حريصا، جبيل وجونية حتى الشمال في البترون، مبددين بذلك الفكرة السيئة عن لبنان باعتباره بلد حرب وقتال، فكانت اندفاعة الشباب الخمسة، الزيارة الأولى من نوعها للشابات ماينا وايللي وايلينا، والخامسة والثالثة على التوالي للشابين جون وبنجامين.

يوم الثالث من نيسان، وصل الشباب الخمسة إلى بيروت تاركين أشغالهم، فبنجامين يعمل في تحليل أسواق الأعمال، أما جون فيدير إحدى الحانات في لندن، فيما تعمل كل من ماينا وايللي في عالم الأزياء. وأيلينا ربّة منزل وحالتها خاصة، فهي حامل، ومما لا شك فيه ستخبر طفلها عندما يكبر أنها جاءت به يوماً إلى لبنان.

بعفوية تامة، قرر الشباب الخمسة البدء بالتصوير، فكانت البداية مع المشاهد الصعبة، ولا سيما الخارجية، تاركين المشاهد الداخلية في الشقة ومكان السهر الليلي إلى آخر أيام رحلتهم. وكان قد حصل كل واحد منهم على نحو 3 دقائق من التصوير اليومي في المكان الواحد، لكن جبيل، لم تكن محطة كغيرها، فقد احتاجت لأكثر من ساعة من التصوير المتواصل، لما تضمنته من لوحة راقصة جامعة.

لبنان هو «باريس الشرق الأوسط»، هكذا يصفه بنجامين برمونتيه، ولا ينتهي في التعبير عن حبه لهذا البلد، بكيله المديح في أناسه والطعام الذي يقدمونه بالإضافة إلى الحضارة الغنية والآثارات الموجودة في بلد الأرز.

يؤكد الشاب الفرنسي (32 عاماً) أن الفيديو المصوّر ليس إلا صدفة، وأن ما فعله مع أصدقائه، كان من أجل المتعة وتوثيق ذكريات لهم في بلد يحبونه، ويقول: «لا، ليس من أجل الشهرة، أردنا أن نستمتع بهذه المشاهد، نحن فعلنا ذلك من أجلنا وإذا ما كان ذلك فيه من دعاية سياحية للبنان، فليكن، فهذا البلد يستحق أكثر ونحن نعشقه».

حتى اختيار الأغنية تمّ بعفوية، عندما فتح بنجامين محرّك البحث في موقع «يوتيوب»، ووجد الأغنية صدفة أمامه، من دون أن يعارضه أصدقاؤه في هذا الاختيار. وقرر جميعهم بعدها تطبيق الأغنية على لبنان، ولو لم تسمح لهم الظروف في تعديل الكلمات، لعدم توافر الوقت والمعدات اللازمة لفعلوا ذلك. لكن هذا لم يمنعهم من نشرها باسم «Shape of Lebanon». وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم، بعدما تم نشره من قبل موقع الكتروني محلي يعتمد اللغة الانكليزية، لتنهال التعليقات على موقع «يوتيوب» من قبل الأجانب، أجمعوا فيها كلهم على إعجابهم بالفيديو، ورغبتهم في زيارة لبنان خلال الصيف.

المشهد الرئيسي كان في جبيل، حيث أنجزت «الرقصة الموحّدة». المهمة لم تكن سهلة، بعدما تجمهر عدد من الأشخاص، مستغربين ما تشاهده عيونهم وأخذوا يلتقطون الصور، وهو ما أشعر هؤلاء السياح بقليل من الخجل. لكن ذلك لم يمنعهم من متابعة التصوير وإنجاز المهمة. ومن الطرائف التي حصلت مع الفريق، يذكر بنجامين أنه لا يمكنه أن يصدق ردة فعل الفتيات عند العودة من بعلبك، بعدما أخبرهم ممازحاً أن «بعلبك جزء من سوريا»، وهو ما أثار الرعب في نفوسهم، وهذا ما ظهر جلياً على وجوههم.

لم تقم رحلة الشباب الخمسة من دون لمسة لبنانية. وهنا يقر بنجامين أنه نام مع أصدقائه في منزل يعود لصديق لبناني، وأن الأخير أعارهم سيارته لبعض الوقت، حتى أنه كان يأتي معهم لحظة التصوير عندما يكون الأمر متاحاً. ويستطرد بنجامين في مدح الشعب اللبناني لكرم ضيافته، والجمال الذي يغلب عينيه عندما ينظر إلى هذا الشعب.

رحلة بنجامين ورفاقه لم تستمر أكثر من خمسة أيام، وكان يجب أن تطول أكثر لكن تعذر البقاء نظراً لارتباطات خاصة. رغبة العودة مرة ثانية لا تبارح المجموعة نفسها وهناك نية حقيقية للمجيء ثانية وتصوير الجزء الثاني من «حالة حب مع شكل لبنان» وهذه المرة على مستوى تقني أفضل، يُبرز جمال لبنان من زاوية جديدة.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 13-09-2017 : الخمينيون يكتبون تاريخ الممانعة وليس تاريخ المنطقة -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-09-2017 : بين تركيا وبرج حمود.. حادث وتغريدات «طائشة» - جانا حويس
Almusqtabal/ 11-09-2017 : اتهامات جزاف وحقيقة جرمية يُراد طمسها - وسام سعادة
Almusqtabal/ 11-09-2017 : معركة.. شهادة الزور - علي نون
Almusqtabal/ 13-09-2017 : في انتصار المهزوم - علي نون
Almusqtabal/ 12-09-2017 : في الحرب ونفيها! - علي نون
Almusqtabal/ 14-09-2017 : في عالم اليوم.. - علي نون
Almusqtabal/ 20-09-2017 : إعادة إعمار سوريا: هزل الممانعة - وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-09-2017 : لبنان يطرح «الأولويات» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة -  ثريا شاهين
Almusqtabal/ 16-09-2017 : مؤقَّت آستانة.. الدائم - علي نون