يحدث الان
   20:07   
فضيحة فساد كبيرة تطال "المركزي" الإيراني   تتمة
   19:29   
‏مسؤولة أميركية: أميركا ترفع القيود عن أعداد اللاجئين لأراضيها
   19:28   
‏هزة أرضية بقوة 5.1 درجات على مقياس ريختر تضرب ولاية مانيسا غرب تركيا
   19:27   
جنبلاط لـ"الجديد": المصالحة تمت وننتظر الغيمة البيضاء في قانون الانتخاب كي ندخل في العمل السياسي ونحن وعدوان حلف في الجبل
   19:26   
اعتقال سوريين اثنين في صقلية للاشتباه بتورطهما في نشاطات إرهابية   تتمة
   المزيد   




الأربعاء 10 أيار 2017 - العدد 6060 - صفحة 6
حالة حب فرنسية.. مع لبنان
حسين حزوري

لم يكن في بال سيّاح صوروا فيديو لهم في لبنان على أنغام أغنية عالمية، أن يحظوا بمشاهدة أكثر من مئة ألف في غضون يومين عبر موقع «يوتيوب»، ولم يكن يدري هؤلاء أن رقصاتهم على صخرة الروشة والقلاع الأثرية في صيدا وبعلبك وغيرها، ستصبح فرجة للملايين على الشاشات المحلية، لتتحوّل ما أرادوها ذكريات بينهم إلى صدفة حسنة، تسلط الضوء من جديد على السياحة الآخذة بالانتعاش في بلاد الأرز، في توقيت يُعتقد أنه الذروة، بخاصة مع قدوم فصل الصيف، موسم البحر والمهرجانات الفنية، وبانتظار العودة الكاملة للسياح الخليجيين.

بنجامين، جون، ماينا، ايللي وايلينا، مجموعة من الأصدقاء من أصول فرنسية، جاؤوا من لندن وباريس، ووجدوا أنفسهم يعبّرون صدفة عن إعجابهم بلبنان من خلال أغنية مصوّرة على أنغام أغنية «انا في حالة حب مع شكلك» للمغني البريطاني العالمي إدوارد شيران، فأصبحت «أنا في حالة حب مع شكل لبنان».

وتضمن الفيديو الذي تم تصويره في غضون خمسة أيام بكاميرا هاتف ذكي من نوع «آيفون»، وتم إخراجه على تطبيق «فيديو ستار»، لوحات راقصة في مناطق لبنانية أثرية وسياحية، من العاصمة بيروت إلى الشمال والجنوب، بدءاً بالروشة مروراً بصيدا وصور، إلى كسروان في حريصا، جبيل وجونية حتى الشمال في البترون، مبددين بذلك الفكرة السيئة عن لبنان باعتباره بلد حرب وقتال، فكانت اندفاعة الشباب الخمسة، الزيارة الأولى من نوعها للشابات ماينا وايللي وايلينا، والخامسة والثالثة على التوالي للشابين جون وبنجامين.

يوم الثالث من نيسان، وصل الشباب الخمسة إلى بيروت تاركين أشغالهم، فبنجامين يعمل في تحليل أسواق الأعمال، أما جون فيدير إحدى الحانات في لندن، فيما تعمل كل من ماينا وايللي في عالم الأزياء. وأيلينا ربّة منزل وحالتها خاصة، فهي حامل، ومما لا شك فيه ستخبر طفلها عندما يكبر أنها جاءت به يوماً إلى لبنان.

بعفوية تامة، قرر الشباب الخمسة البدء بالتصوير، فكانت البداية مع المشاهد الصعبة، ولا سيما الخارجية، تاركين المشاهد الداخلية في الشقة ومكان السهر الليلي إلى آخر أيام رحلتهم. وكان قد حصل كل واحد منهم على نحو 3 دقائق من التصوير اليومي في المكان الواحد، لكن جبيل، لم تكن محطة كغيرها، فقد احتاجت لأكثر من ساعة من التصوير المتواصل، لما تضمنته من لوحة راقصة جامعة.

لبنان هو «باريس الشرق الأوسط»، هكذا يصفه بنجامين برمونتيه، ولا ينتهي في التعبير عن حبه لهذا البلد، بكيله المديح في أناسه والطعام الذي يقدمونه بالإضافة إلى الحضارة الغنية والآثارات الموجودة في بلد الأرز.

يؤكد الشاب الفرنسي (32 عاماً) أن الفيديو المصوّر ليس إلا صدفة، وأن ما فعله مع أصدقائه، كان من أجل المتعة وتوثيق ذكريات لهم في بلد يحبونه، ويقول: «لا، ليس من أجل الشهرة، أردنا أن نستمتع بهذه المشاهد، نحن فعلنا ذلك من أجلنا وإذا ما كان ذلك فيه من دعاية سياحية للبنان، فليكن، فهذا البلد يستحق أكثر ونحن نعشقه».

حتى اختيار الأغنية تمّ بعفوية، عندما فتح بنجامين محرّك البحث في موقع «يوتيوب»، ووجد الأغنية صدفة أمامه، من دون أن يعارضه أصدقاؤه في هذا الاختيار. وقرر جميعهم بعدها تطبيق الأغنية على لبنان، ولو لم تسمح لهم الظروف في تعديل الكلمات، لعدم توافر الوقت والمعدات اللازمة لفعلوا ذلك. لكن هذا لم يمنعهم من نشرها باسم «Shape of Lebanon». وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم، بعدما تم نشره من قبل موقع الكتروني محلي يعتمد اللغة الانكليزية، لتنهال التعليقات على موقع «يوتيوب» من قبل الأجانب، أجمعوا فيها كلهم على إعجابهم بالفيديو، ورغبتهم في زيارة لبنان خلال الصيف.

المشهد الرئيسي كان في جبيل، حيث أنجزت «الرقصة الموحّدة». المهمة لم تكن سهلة، بعدما تجمهر عدد من الأشخاص، مستغربين ما تشاهده عيونهم وأخذوا يلتقطون الصور، وهو ما أشعر هؤلاء السياح بقليل من الخجل. لكن ذلك لم يمنعهم من متابعة التصوير وإنجاز المهمة. ومن الطرائف التي حصلت مع الفريق، يذكر بنجامين أنه لا يمكنه أن يصدق ردة فعل الفتيات عند العودة من بعلبك، بعدما أخبرهم ممازحاً أن «بعلبك جزء من سوريا»، وهو ما أثار الرعب في نفوسهم، وهذا ما ظهر جلياً على وجوههم.

لم تقم رحلة الشباب الخمسة من دون لمسة لبنانية. وهنا يقر بنجامين أنه نام مع أصدقائه في منزل يعود لصديق لبناني، وأن الأخير أعارهم سيارته لبعض الوقت، حتى أنه كان يأتي معهم لحظة التصوير عندما يكون الأمر متاحاً. ويستطرد بنجامين في مدح الشعب اللبناني لكرم ضيافته، والجمال الذي يغلب عينيه عندما ينظر إلى هذا الشعب.

رحلة بنجامين ورفاقه لم تستمر أكثر من خمسة أيام، وكان يجب أن تطول أكثر لكن تعذر البقاء نظراً لارتباطات خاصة. رغبة العودة مرة ثانية لا تبارح المجموعة نفسها وهناك نية حقيقية للمجيء ثانية وتصوير الجزء الثاني من «حالة حب مع شكل لبنان» وهذه المرة على مستوى تقني أفضل، يُبرز جمال لبنان من زاوية جديدة.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 20-05-2017 : صفقة «حزب الله» ــــــ «النّصرة» تتقدم.. وهذه بنودها - صبحي منذر ياغي
Almusqtabal/ 17-05-2017 : «أيخمان» في صيدنايا - وسام سعادة
Almusqtabal/ 27-05-2017 : اللبناني مُراقَب من الأجهزة.. «الخبيثة» - عمر قصقص
Almusqtabal/ 17-05-2017 : في الحساب الأخير.. - علي نون
Almusqtabal/ 25-05-2017 : عون والحريري يؤكدان التزام لبنان بخطاب القَسم والبيان الوزاري -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 18-05-2017 : محرقة! - علي نون
Almusqtabal/ 19-05-2017 : جنيف.. والانتظار! - علي نون
Almusqtabal/ 20-05-2017 : في دونالد ترامب! - علي نون
Almusqtabal/ 22-05-2017 : المقاربة «الأوبامية» لأوضاع المنطقة.. من الماضي - وسام سعادة
Almusqtabal/ 24-05-2017 : مانشستر والعمل الانتحاري والصراع على المستقبل - وسام سعادة